Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Taha 20:92–120
20:92–93Page 318
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢
[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣
From following me? Then have you disobeyed my order?"
* الإعراب:
(هارون) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة (منعك) ، (إذ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (منعك) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «يا هارون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة [[يجوز أن تكون جملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول ... وجملة ما منعك هي جواب النداء لا محلّ لها.]] .
وجملة: «ما منعك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «رأيتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ضلّوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيتهم أي علمتهم.
93- (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) زائدة [[يجوز أن يكون (لا) حرف نفي- ليس زائدا- فالمعنى: ما منعك من عدم اتّباعي في الغضب لله.. ويجوز أيضا تضمين منعك معنى حملك ...]] ، (تتّبعن) فيه ياء محذوفة في آخره هي ياء الضمير مفعول به، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..
والمصدر المؤوّل (ألّا تتّبعن..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (منعك) ، أي ما منعك من اتّباعي.
وجملة: «تتّبعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «عصيت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما منعك.
20:94Page 318
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤
[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"
* الإعراب:
(ابن) منادى مضاف منصوب (أمّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الميم لاشتغال المحل بحركة المناسبة للألف المحذوفة، و (الألف) المحذوفة المنقلبة عن الياء مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (بلحيتي) متعلّق بمحذوف حال من فاعل تأخذ [[أو متعلّق ب (تأخذ) .]] ، أي لا تأخذني ممسكا بلحيتي (لا) زائدة لتأكيد النفي (برأسي) متعلّق بما تعلّق به بلحيتي فهو معطوف عليه.
والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب مفعول به عامله خشيت.
(بين) ظرف منصوب متعلّق ب (فرّقت) ، (بني) مضاف إليه مجرور وعلام الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم، ومنع (إسرائيل) من الصرف للعلميّة والعجمة.. (قولي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا بن أمّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تأخذ ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّي خشيت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خشيت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «فرّقت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم ترقب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّقت [[الياء في (قولي) تعود إلى موسى عليه السلام لأنّ الكلام حكاية قوله.. ويجوز تخريج الكلام بمعنى آخر أي إنّ الضمير يعود على هارون، أي خشيت أن تقول كذا وخشيت عدم ترقّبك قولي.. فالجملة معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ: تقول.]] .
* الصرف:
(لحية) ، اسم جامد، وزنه فعلة بكسر فسكون.
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره (خطبك) ، (سامريّ) منادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما خطبك ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء..
والشرط المقدّر وجوابه في محلّ نصب مقول القول أي: إن ذكر أخي الحقيقة فما خطبك أنت؟
وجملة: «يا سامري ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين طرفي الحوار ... [[أو استئنافيّة.]] .
20:96Page 318
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦
He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."
* الإعراب:
(بما) متعلّق ب (بصرت) ، و (ما) موصول [[يجوز أن يكون نكرة موصوفة، وجملة لم يبصروا في محلّ جر نعت ل (ما) .]] ، (به) متعلّق ب (يبصروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (قبضة) مفعول به منصوب (من أثر) متعلّق بنعت ل (قبضة) ، وفي الكلام حذف مضاف أي من تراب أثر الرسول (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سوّلت (لي) متعلّق ب (سوّلت) ، وعلامة الرفع في (نفسي) الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «بصرت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم يبصروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «قبضت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة بصرت.
وجملة: «نبذتها ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة قبضت.
وجملة: «سوّلت لي نفسي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(قبضة) ، قد يراد به المقبوض أو كميّته فيكون اسما جامدا، وقد يراد به مصدر المرّة من قبض الثلاثيّ، ووزنه فعلة بفتح فسكون.
* الفوائد:
- قصة السامري:
في الوقت الذي حل فيه ميعاد ذهاب موسى إلى الطور، أرسل الله إلى موسى جبريل راكبا حيزوم فرس الحياة، فأبصره السامريّ وكان حيث يضع الفرس قدمه يخضر ويزهر، فقال السامري: إن لهذا الفرس لشأنا، فقبض من أثر تربة موطئه قبضة من تراب، فلما سأله موسى عن قصته. قال: قبضت قبضة من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد- ولعله لم يعرف أنه جبريل- ثم جمع السامري الحلي التي أخذها بنو إسرائيل من سكان مصر، فحفر حفرة، وأضرم النار، وأبقى الحلي فيها وعند ما انصهرت صنع منها عجلا له خوار، فعبده بنو إسرائيل حتى عاد إليهم موسى، فأحرقه ونسفه في اليم نسفا.
20:97Page 318
قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧
[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
* الإعراب:
(الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر و (الفاء) الثانية تعليليّة (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (في الحياة) متعلّق بحال من ضمير الخطاب في (لك) [[أي حالة كونك حيّا.]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (مساس) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف أي بيننا.
والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر.
(الواو) عاطفة (إنّ لك) مثل الأولى (موعدا) اسم إنّ منصوب (تخلفه) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول، و (الهاء) مفعول به، ونائب الفاعل أنت (الواو) عاطفة (إلى إلهك) متعلّق ب (انظر) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت ل (إلهك) ، و (التاء) في (ظلت) اسم ظلّ، (عليه) متعلّق ب (عاكفا) وهو خبر ظلّ منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نحرّقنّه) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن (لننسفنّه) مثل لنحرقنّه (في اليمّ) متعلّق ب (ننسفنّه) ، (نسفا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اذهب ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تكفر بالله فاذهب [[يجوز أن تكون الفاء لربط المسبّب بالسبب المقدّر- وهو مقول القول- أي: قال موسى لقد كفرت بالله فاذهب، فجملة اذهب معطوفة على جملة كفرت..]] . وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ لك.. أن تقول» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا مساس ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ لك موعدا ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «لن تخلفه» في محلّ نصب نعت ل (موعدا) .
وجملة: «انظر ... » معطوفة على جملة اذهب.
وجملة: «ظلت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «نحرّقنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. والقسم المقدر استئناف.
وجملة: «ننسفنّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحرّقنّه.
* الصرف:
(مساس) ، مصدر سماعيّ للفعل الرباعيّ ماسّ زنة فاعل، ووزن مساس فعال بكسر الفاء (نسفا) ، مصدر سماعيّ للفعل الثلاثيّ نسف باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
20:98Page 318
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨
Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."
* الإعراب:
(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف أي: لا إله موجود [[أو هو بدل من محلّ (لا واسمها..) فمحلّه الرفع.]] ، (كلّ) مفعول به منصوب (علما) تمييز محوّل من فاعل، منصوب.
جملة: «إلهكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «وسع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
* الفوائد:
- مسوغات النكرة لتكون صاحبا للحال، الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، لأن الحال هو حكم بصفة من الصفات، فلا يجوز أن يصدر الحكم على نكرة.
ولكن يمكن للنكرة أن تحظى بمسوغ، فتصبح جديرة بأن تكون صاحبا للحال والمسوغات هي ما يلي:
أ- إذا تقدمت الحال على صاحبها، نحو: في المكتبة واقفا تلميذ.
ب- أن يكون صاحب الحال مخصصا بصفة، نحو: «في فلك ماخر باليم مشحونا» .
ج- أن يخصص صاحب الحال بإضافة، نحو: «في أربعة أيام سواء للسائلين» فسواء حال من أربعة بعد تخصيصها بالإضافة إلى أيام.
ء- أن يخصص صاحبها بمعمول، نحو: «عجبت من ضرب أخوك شديدا» .
هـ- أن يكون صاحب الحال مخصصا بواسطة العطف، نحو: «هؤلاء جنود» وقائدهم منطلقين» .
وأن يكون صاحب الحال مسبوقا بنفي، نحو: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ» .
ز- أن يكون مسبوقا بنهي نحو:
لا يركن أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفا لحمام.
ج- أن يكون صاحب الحال مسبوقا باستفهام:
كقول بعضهم:
يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في ابعادها الأملا
فباقيا حال من عيش وسوّغ بواسطة الاستفهام.
وقد يقع الحال من النكرة بلا مسوغ، وهو نادر جدا، نحو: «ووراءه رجال قياما» ..!
20:99–103Page 319
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩
Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].
مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠
Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١
[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢
The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1
يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣
They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."
* الإعراب:
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نقصّ (عليك) متعلّق ب (نقّص) ، (من أنباء) متعلّق ب (نقصّ) ، (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت في محلّ جرّ.]] في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو حاليّة- من (لدنّا) متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به ثان منصوب.
جملة: «نقصّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد سبق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «قد آتيناك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال.]] .
100- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) متعلّق ب (أعرض) ، والضمير يعود على الذكر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحمل) .
وجملة: «من أعرض ... » في محلّ نصب نعت ل (ذكرا) .
وجملة: «أعرض عنه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إنّه يحمل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يحمل ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
101- (خالدين) حال من فاعل يحمل العائد على من الشرطيّة، منصوبة [[وقد جاء بلفظ الجمع مراعاة لمعنى (من) ، بعد أن روعي لفظه.]] ، (فيه) متعلّق ب (خالدين) ، والضمير يعود على عذاب الوزر (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (لهم) متعلّق بحال من (حملا) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالحال المحذوفة (حملا) تمييز منصوب، ميّز الضمير في ساء.. والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره وزرهم.
وجملة: «ساء لهم ... » في محلّ نصب معطوفة على خالدين، والرابط مقدّر.
102- (يوم) بدل من يوم القيامة، منصوب مثله (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب [[أو مبني على الفتح لأنّه أضيف إلى مبني.]] مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب (نحشر) ، والتنوين فيه هو تنوين العوض عن جملة محذوفة، (زرقا) حال من المجرمين منصوبة.
وجملة: «ينفخ في الصور ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نحشر ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ.
103- (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يتخافتون) ، (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (عشرا) ظرف زمان منصوب، أي عشر ليال.
وجملة: «يتخافتون ... » في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين.
وجملة: «لبثتم ... » في محلّ نصب مقول القول لحال أي قائلين إن لبثتم ...
* الصرف:
(زرقا) جمع زرقاء مؤنث أزرق، صفة مشبّهة، وزنه فعل بضمّ فسكون.
* البلاغة:
1- الاستعارة التصريحية:
في قوله تعالى «يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً» .
والوزر في الأصل يطلق على معنين: الحمل الثقيل والإثم، وإطلاقه على العقوبة نظرا إلى المعنى الأول، على سبيل الاستعارة المصرحة، حيث شبهت العقوبة بالحمل الثقيل. ثم أستعير لها بقرينة ذكر يوم القيامة. ونظرا إلى المعنى الثاني، على سبيل المجاز المرسل، من حيث أن العقوبة جزاء الإثم، فهي لازمة له أو مسببة والأول هو الأنسب بقوله تعالى فيما بعد (وساء) إلخ لأنه ترشيح له.
2- المجاز المرسل:
في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيهِ» .
أي في الوزر، والوزر لا يقام فيه، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر، فالعلاقة فيه السببية.
* الفوائد:
- لدن:
كنا ألمحنا سابقا إلى خصائص لدن مجملة. والآن نعود لبيان الفارق بينها وبين «عند» . فهي تفارقها بستة أمور:
أ- فهي ملازمة لمبدأ الغايات، فهما يتعاقبان نحو: «آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً» بخلاف «جلست عنده» فلا يجوز «جلست لدنه» لعدم معنى الابتداء.
ب- قلما يفارق وجود لفظ «من» قبلها..
ج- هي مبنية في لغة قيس، وبلغتهم قرئ: «من لدنه» .
ء- جواز إضافتها إلى الجمل، كما ذكرنا سابقا.
هـ- جواز إفرادها قبل «غدوة» ، وتنصب «غدوة» بها إما تمييزا ومفعولا به، أو خبرا لكان المحذوفة.
وأنها لا تقع إلا فضلة
20:104Page 319
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤
We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."
* الإعراب:
(بما) متعلّق ب (أعلم) ، وما حرف مصدريّ [[أو اسم موصول والعائد محذوف أي يقولونه.]] ، (إذ) ظرف متعلّق ب (أعلم) ، (طريقة) تمييز منصوب (إن لبثتم إلا يوما) مثل إن لبثتم إلّا عشرا [[أي عشر ليال.]] .
جملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) .
وجملة: «يقول أمثلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إن لبثتم إلّا ... » في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(أمثلهم) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ مثل يمثل باب كرم بمعنى فضل، وزنه أفعل، وقد جاء مفردا لأنه أضيف إلى معرفة وإن كان الضمير فيه يعود إلى الكثرة، وهذا جائز كما يجوز جمعه مطابقة للجمع المتقدّم.
20:105–107Page 319
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥
And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1
فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦
And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧
You will not see therein a depression or an elevation."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عن الجبال) متعلّق ب (يسألونك) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة الرفع في (ربّي) الضمة المقدّرة على ما قبل الياء (نسفا) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة، والضمير في (يذرها) يعود على الجبال أو أصولها المستوية مع الأرض (قاعا) حال منصوبة من الضمير الغائب (في يذرها) [[أو مفعول به ثان إذا جعل (يذر) من أفعال الصيرورة.]] ، (صفصفا) حال ثانية منصوبة [[أو بدل من (قاعا) لأنّه بمعناه.]] .
جملة: «يسألونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أجبت فقل.
وجملة: «ينسفها ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يذرها ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ينسفها.
107- (فيها) متعلّق ب (ترى) ، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أمتا) معطوف على (عوجا) بالواو منصوب.
وجملة: «لا ترى ... » في محلّ نصب حال ثالثة من الهاء في (يذرها) [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.
.]] .
* الصرف:
(قاعا) ، اسم للأرض السهلة المطمئنّة، وزنه فعل بفتحتين، جمعه أقواع وأقوع بفتح الهمزة وضمّ الواو وقيع وقيعان وقيعة. والقاع فيه إعلال بالقلب، أصله القوع، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(صفصفا) ، اسم للأرض المستوية الملساء، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.
(أمتا) ، اسم للنتوء والمكان المرتفع أو التلّ، جمعه آمات وأموت، ووزن أمت فعل بفتح فسكون.
* الفوائد:
- العوج والعوج بكسر العين وفتحها. في هذه الآية نكتة بلاغية لطيفة هي من لطائف القرآن، واعجازه المكين.
فقد ذكر اللغويين أن العوج بكسر العين يكون للشؤون المعنوية، أما العوج بفتح العين، فيكون لوصف الشؤون المادية.
لكننا، في هذه الآية، نجده سبحانه، يضع ما هو للأمور المعنوية، يضعه للأمور المادية، وهي صفات الأرض المنبسطة التي لا ترى فيها أي نتوء أو تضاريس.
ولكن ما علينا الا أن نتعمق في إدراك ما يرنو إليه هذا الاستعمال، من ملاحظة عدم وجود أي نتوء مهما دق، أو انخفاض مهما قلّ الذي لا تدركه العين الباصرة، ولكن تدركه وسائل العلم الحديثة، لذلك عبر سبحانه وتعالى باللفظ الموضوع للمعاني، عن الأمور التي هي من صفات الأجرام المادية. وهذه لفتة يكاد لا يدركها إلا من أوتي نفاذ البصيرة إلى قوة الباصرة. فتأمل، ففي ذلك منتهى العبرة والإعجاز..!
ولعلّ الخنساء لحظت ما يماثل هذا المعنى عند ما قالت:
يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس
ففي طلوع الشمس شنّ الغارات وفي غروبها ملتقى الضيفان.
20:108–110Page 319
يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨
That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].
يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩
That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠
He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.
* الإعراب:
(يومئذ) مرّ إعرابه [[في الآية (102) من هذه السورة.]] متعلّق ب (يتّبعون) ، والجملة المستعاض منها بالتنوين هي نسفت الجبال، (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا [[والضمير فيه يعود إمّا إلى الداعي أي لا عوج لدعائه، وإمّا إلى الاتّباع المفهوم من سياق الكلام أو المقدّر.]] ، (الواو) عاطفة (للرحمن) متعلّق ب (خشعت) ، (الفاء) عاطفة (إلّا) أداة حصر (همسا) مفعول به منصوب، وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي كلاما همسا أي مهموسا.
جملة: «يتّبعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا عوج له ... » في محلّ نصب حال من الداعي [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.. وقيل هي نعت لمصدر محذوف أي تتّبعون الداعي اتّباعا لا عوج له.]] .
وجملة: «خشعت الأصوات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «لا تسمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خشعت.
109- (يومئذ) متعلّق ب (تنفع) ، (إلّا) أداة حصر [[يجوز أن تكون للاستثناء و (من) في محلّ نصب على الاستثناء بحذف مضاف أي شفاعة من أذن.. أو في محلّ رفع بدل.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله تنفع، وهو المشفوع له، (له) الأول متعلّق ب (أذن) ، و (له) الثاني متعلّق ب (رضي) ، واللام للتعليل أي لأجله، (قولا) مفعول به منصوب.
وجملة: «لا تنفع الشفاعة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أذن له الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «رضي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
110- (ما) اسم موصول مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني في محلّ نصب معطوف على الأول (خلفهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) حاليّة (به) متعلّق ب (يحيطون) ، والضمير فيه يعود على قوله: ما بين أيديهم وما خلفهم (علما) تمييز منصوب.
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يحيطون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم ...
* الصرف:
(همسا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ همس باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
20:111Page 319
۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١
And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عنت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) للتأنيث (للحيّ) متعلّق ب (عنت) ، (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب.
جملة: «عنت الوجوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خاب من ... » في محلّ نصب حال من الوجوه، والرابط مقدّر [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «حمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الصرف:
(عنت) ، فيه إعلال بالحذف أصله عنات، التقى ساكنان الألف والتاء، فحذفت الألف وزنه فعت.
20:112Page 319
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢
But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من الصالحات) من تبعيضيّة، والجارّ والمجرور نعت لمنعوت مقدّر أي:
شيئا من الصالحات (الواو) حاليّة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (لا) نافية، وفاعل (يخاف) يعود على من، (ظلما) مفعول به منصوب و (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (هضما) معطوف على (ظلما) بالواو.
جملة: «من يعمل ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون معطوفة على جملة قد خاب إن أعربت استئنافيّة.]] .
وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال من فاعل يعمل.
وجملة: «لا يخاف ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء [[إن كان المضارع صالحا للجواب جاز اقترانه بالفاء بشرط أن يكون مثبتا أو منفيا ب (لا) أو (لم) ، وجملة الفعل هي خبر لمبتدأ محذوف، والجملة الاسميّة هي جواب الشرط (انظر النحو الوافي. ج/ 4 ص/ 350) .]] .
* الصرف:
(هضما) ، مصدر سماعيّ لفعل هضم يهضم باب ضرب بمعنى نقص وبمعنى ظلم وغصب، وزنه فعل بفتح فسكون.
20:113–114Page 319
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣
And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤
So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلناه [[يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل، فهي في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنّها صفته.]] ، (قرآنا) حال منصوبة [[جاز إعرابه حالا وهو جامد لكونه قد وصف.]] ، (فيه) متعلّق ب (صرّفنا) ، (من الوعيد) هو نعت لمنعوت مقدّر أي نوعا من الوعيد، أو وعيدا من الوعيد [[و (من) هي زائدة عند الأخفش، فالوعيد مفعول به منصوب محلّا.]] ، وفاعل (يحدث) ضمير يعود على القرآن (لهم) متعلّق ب (يحدث) [[يجوز أن يكون متعلّقا بحال من (ذكرا) - نعت تقدّم على المنعوت.]] .
جملة: «أنزلناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صرّفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على أنزلناه.
وجملة: «لعلّهم يتّقون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «يتّقون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
وجملة: «يحدث ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّقون.
114 (الفاء) عاطفة (الملك) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحقّ) نعت ثان للفظ الجلالة مرفوع (الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (بالقرآن) متعلّق ب (تعجل) بحذف مضاف أي بتلاوته أو بإنزاله.. (من قبل) متعلّق ب (تعجل) ، (يقضى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (إليك) متعلّق ب (يقضى) ، (وحيه) نائب الفاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يقضى ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الواو) عاطفة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة مضاف إليه، و (النون) في (زدني) للوقاية، (علما) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «تعالى الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه.
وجملة: «يقضى إليك وحيه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا تعجل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تعجل.
وجملة النداء: «ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «زدني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
* الصرف:
(وحيه) ، يحتمل أن يكون مصدرا سماعيّا لفعل وحي يحي باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، ويحتمل أن يكون اسما عن الملك جبريل.
* الفوائد:
- ولا تعجل بالقراءة قبل أن يقضي إليك وحيه. ففي هذه الآية معنيان كريمان: الأول: يوصينا سبحانه بالتأني والتروي، وقد خلق الإنسان عجولا. فيريد أن يهدئ لدينا ثورة العجلة، ونضع مكانها التؤدة والسكينة، فذلك أدعى لنجاح الأعمال وإدراك مواطن الحق.
الثاني: يطلب إلى رسوله التريث، حتى يتم جبريل رسالة الوحي التي نزل من شأنها، ليؤديها الرسول كاملة غير منقوصة، وغير مجزّأة وغير مبتورة، وغير مضطربة خشية أن يورثه ذلك تناقضا في البلاغ، وتضادّا في الأحكام.
ويلحظ من خلال هذه الآية أن الرسول/ ﷺ/ كان حريصا على إبلاغ ما يوحى إليه بالسرعة الممكنة. وهنا تلعب الصفات البشرية في أي رسول دورها، إن سلبا، أو إيجابا، فأراد الله كبح جماح هذه الخاصة، وحمل الرسول/ ﷺ/ على الريث والأناة، وليت كلّا منا يفيد من هذه الآية حكمة، ومن هذا التوجيه الرباني قدوة وعبرة.
20:115Page 320
وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥
And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (إلى آدم) متعلّق ب (عهدنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (عهدنا) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان [[وإذا كان الفعل (نجد) متعدّيا لواحد فالجارّ والمجرور متعلّق بحال من (عزما) ، أو متعلّق ب (نجد) .]] .
جملة: «عهدنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عهدنا.
وجملة: «لم نجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسي.
20:116Page 320
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (للملائكة) متعلّق ب (قلنا) ، (لآدم) متعلّق ب (اسجدوا) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (إلّا) أداة استثناء (إبليس) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل على الخلاف في معنى إبليس حين أمر بالسجود.
جملة: «قلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اسجدوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سجدوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا.
وجملة: «أبى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
20:117–119Page 320
فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧
So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨
Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.
وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩
And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (آدم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (لك) متعلّق بنعت ل (عدوّ) ، (لزوجك) مثل لك فهو معطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (يخرجنّكما) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد، و (كما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من الجنّة) متعلّق ب (يخرجنّ) ، (الفاء) فاء السببيّة (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت. والمصدر المؤول (أن تشقى..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن إخراج منه لكما فشقاء لك.
جملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا آدم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ هذا عدوّ ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا يخرجنّكما..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفتما عداوته فلا يخرجنّكما أي لا تمكّناه من أسباب إخراجكما.
وجملة: «تشقى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
118- (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (فيها) متعلّق ب (تجوع) ، (تعرى) مضارع منصوب معطوف على (تجوع) .
والمصدر المؤوّل (ألّا تجوع ... ) في محلّ نصب اسم إنّ.
وجملة: «إنّ لك أن.. تجوع ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة: «تجوع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تعرى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
119- (فيها) الثاني متعلّق ب (تظمأ) ، (تضحى) مضارع مرفوع معطوف، على (تظمأ) ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.
والمصدر المؤوّل (أنّك لا تظمأ..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل السابق اسم إنّ.
وجملة: «لا تظمأ ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «لا تضحى ... » في محلّ رفع معطوف على جملة لا تظمأ.
* الصرف:
(تعرى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تعري- بالياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.. ماضيه عري- بكسر الراء- من باب فرح.
(تضحى) ، فيه إعلال بالقلب أصله تضحي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.. و (الياء) منقلبة أصلا عن واو لأنّ الماضي ضحا يضحو والاسم ضحوة، ولمّا أصبح حرف العلّة رابعا رسم بالياء غير المنقوطة..
* البلاغة:
- قطع النظير عن النظير:
في قوله تعالى: «إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» .
في هذه الآية سر بديع من أسرار البلاغة، يسمى قطع النظير عن النظير، حيث قطع الظمأ عن الجوع، والضحو عن الكسوة، مع ما بينهما من التناسب. والغرض من ذلك، تحقيق تعداد هذه النعم وتصنيفها، ولو قرن كلا بشكله لتوهم المعدودات نعمة واحدة.
20:120Page 320
فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠
Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إليه) متعلّق ب (وسوس) ، (هل) حرف استفهام (على شجرة) متعلّق ب (أدلّك) ، (ملك) معطوف على شجرة مجرور.
جملة: «وسوس إليه الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يا آدم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للإغراء.
وجملة: «هل أدلّك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا يبلى ... » في محلّ جرّ نعت لملك.
* الصرف:
(يبلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله يبلي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ماضيه بلي من باب فرح.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences