Mahmud SafiAn‑Nur · 24:36–56

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:36–56

24:36–38Page 354

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].

* الإعراب:

(في بيوت) متعلّق ب (يسبّح) ، ونائب الفاعل لفعل (ترفع) ضمير يعود على بيوت (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يذكر) ، (اسمه) نائب الفاعل لفعل يذكر..

والمصدر المؤوّل (أن ترفع) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن ترفع، متعلّق ب (أذن) ، (له) متعلّق ب (يسبّح) ، (فيها) الثاني متعلّق ب (يسبّح) مؤكّدا الجارّ الأول: في بيوت (بالغدوّ) متعلّق ب (يسبّح) .

جملة: «أذن الله ... » في محلّ جرّ نعت لبيوت.

وجملة: «ترفع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يذكر فيها اسمه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «يسبّح ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

37- 38- (رجال) فاعل يسبّح مرفوع (لا) نافية، والثانية زائدة لتأكيد النفي و (بيع) معطوف على تجارة بالواو (عن ذكر) متعلّق ب (تلهيهم) ، (يوما) مفعول به منصوب (فيه) متعلّق ب (تتقلّب) ، (اللام) الأظهر أنّها لام العاقبة (يجزيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي عملوه، والجملة بعده صلة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يجزيهم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يسبّح) أو متعلّق ب (يخافون) [[يجوز تعليقه بفعل محذوف.. أي: فعلوا ذلك ليجزيهم.]] .

(من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) ، (الواو) استئنافيّة (بغير) متعلّق بحال من فاعل يرزق.

وجملة: «لا تلهيهم تجارة ... » في محلّ رفع نعت لرجال.

وجملة: «يخافون ... » في محلّ رفع نعت ثان لرجال [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في تلهيهم. أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.]] .

وجملة: «تتقلّب فيه القلوب» في محلّ نصب نعت ل (يوما) .

وجملة: «يجزيهم الله..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يزيدهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزيهم.

وجملة: «الله يرزق ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.

وجملة: «يرزق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الفوائد:

قوله تعالى «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ إلخ» كثرت أقوال النحاة حول تعليق الجار والمجرور «في بيوت» . وسبب هذا الاختلاف طول الفصل بين المتعلق والمتعلق به، ورغم كثرة الخلاف، وتعدد الأقوال، فإننا نختار لك منها أهمها:

أ- مثل بأنهما متعلقان بصفة للمشكاة.

ب- وقيل بصفة للمصباح.

ج- وقيل متعلقان بالفعل «يوقد» د- وقيل بمحذوف تقديره «سبحوه في بيوت» هـ- وقيل إنهما متعلقان ب «حال» للمصباح والزجاجة والكوكب، تقديره «وهو في بيوت» .

ووقيل متعلقان ب «توقد» ، أي توقد في بيوت.

فاختر من بين هذه الآراء ما يحلو لك، وتجده أقرب للذوق والواقع.

والحقيقة أن طول الفصل يجعلنا نفضل تقدير محذوف، على أن نعود بالتعليق لأول الآية التي ملأت نصف الصفحة وزيادة.

24:39–40Page 355

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.

أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠

Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كسراب) متعلّق بخبر المبتدأ أعمالهم [[يجوز أن يكون خبرا للموصول (الذين) كفروا.. بحذف مضاف أي أعمال الذين كفروا.. وحينئذ يعرب (أعمالهم) بدلا من الموصول على رأي القرطبيّ.]] ، (بقيعة) متعلّق بنعت ل (سراب) (ماء) مفعول به ثان لفعل يحسبه (حتّى) حرف ابتداء (شيئا) مفعول به ثان لفعل يجده [[أي لم يجد ما قدره شيئا.]] ، (عنده) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد) ، أي لقي، (الواو) اعتراضيّة..

جملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) ، وجملة: «أعمالهم كسراب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يحسبه الظمآن ... » في محلّ جرّ نعت لسراب وجملة: «جاءه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لم يجده شيئا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «وجد الله ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر [[المقدّر هو نتيجة للتشبيه التمثيليّ أي: والكافر إذا جاءه الموت لم يجد عمله بعد الموت ووجد حساب الله أو عقابه أو حكمه عند عمله.. فوفّاه الله حسابه.]] .

وجملة: «وفّاه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد الله..

وجملة: «الله سريع ... » لا محلّ لها اعتراضيّة [[أو استئناف في حكم التعليل.]] .

40- (أو) حرف عطف (كظلمات) متعلّق بما تعلّق به كسراب فهو معطوف عليه (في بحر) متعلّق بنعت ل (ظلمات) (من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (موج) الثاني (من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سحاب) (ظلمات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر المبتدأ بعضها (الواو) عاطفة، وعلامة الجزم لفعل (يجعل) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (له) متعلّق بمفعول به ثان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (نور) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «يغشاه موج» في محلّ جرّ نعت لبحر [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من بحر لأنّه وصف.]] .

وجملة: «من فوقه موج» في محلّ رفع نعت لموج الأول.

وجملة: «من فوقه سحاب) في محلّ رفع نعت لموج الثاني.

وجملة: « (هي) ظلمات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بعضها فوق بعض» في محلّ رفع نعت لظلمات.

وجملة: «أخرج ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لم يكد يراها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يراها» في محلّ نصب خبر يكد.

وجملة: «من لم يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (هي) ظلمات.

وجملة: «لم يجعل الله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «ما له من نور» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(سراب) ، اسم لما يشاهد في النهار الحارّ كأنه ماء.

(قيعة) ، اسم هو جمع قاع: الأرض السهلة المطمئنة، وزنه فعلة بكسر فسكون، وثمة جموع أخرى منها قيعان وأقواع.

(الظمآن) ، صفة مشبّهة من ظمئ يظمأ باب فرح وزنه فعلان بفتح فسكون مؤنّثة ظمأى، جمعه ظماء بكسر الظاء.

(لجّيّ) ، اسم منسوب إلى اللجّ أو اللّجة وهو الماء الغزير أو معظم البحر، وزنه فعليّ بضمّ الفاء.

* البلاغة:

1- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً» شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان، ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة، التي يحسبها تنفعه عند الله، وتنجيه من عذابه، ثم تخيب في العاقبة أمله، ويلقى خلاف ما قدّر، بسراب يراه الكافر بالساهرة، وقد غلبه عطش يوم القيامة، فيحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه، ويجد زبانية الله عنده، يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق. وهم الذين قال الله فيهم: «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ» «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» .

2- العطف على محذوف: في قوله تعالى «وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ» .

فليست الجملة معطوفة على (لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً) ، بل على ما يفهم منه بطريق التمثيل، من عدم وجدان الكفرة من أعمالهم المذكورة عينا ولا أثر، كما في قوله تعالى:

«وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» كأنه قيل: حتى إذا جاء الكفرة يوم القيامة أعمالهم، التي كانوا في الدنيا يحسبونها نافعة لهم في الآخرة، لم يجدوها شيئا، ووجدوا حكم الله وقضاءه لهم بالمرصاد.

* الفوائد:

من وأقسامها:

تأتي من على أربعة أقسام: أ- من الاستفهامية.

ب- من الشرطية.

ج- من الموصولة.

د- من النكرة الموصوفة.

ولكل من هذه الأقسام الأربعة شرائط وتفصيلات.. وقد مرّ معنا شرح ذلك في مواطن، فعاوده، ففي الإعادة كل الإفادة.

24:41–42Page 355

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام، وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (له) متعلّق ب (يسبّح) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يسبّح..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.

(الواو) عاطفة (الطير) معطوف على الموصول الفاعل (من) ، (صافّات) حال منصوبة من الطير وعلامة النصب الكسرة (كلّ) مبتدأ- على نيّة الإضافة- (قد) للتحقيق، وفاعل (علم) ضمير يعود على كلّ [[قيل هو عائد على الله، أي علم الله صلاته.]] ، أي علم كلّ واحد منهم صلاة نفسه (الواو) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول، والعائد محذوف أي يفعلونه، والجملة بعده صلة له.]] .

والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (عليم) .

جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسبّح ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «كلّ قد علم ... » في محلّ نصب حال من الموصول (من) وما عطف عليه.

وجملة: «علم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

42- (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك) ، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بخبر مقدّم.

وجملة: «لله ملك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.

وجملة: «إلى الله المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.

24:43Page 355

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

* الإعراب:

(ألم تر.. يزجي) مثل الآية السابقة [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (بينه) ظرف منصوب متعلّق ب (يؤلّف) [[أي يؤلّف بين قطعه.]] ، (ركاما) مفعول به ثان منصوب (الفاء) عاطفة (من خلاله) متعلّق ب (يخرج) ، (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (ينزّل) ، و (من) لابتداء الغاية (من جبال) متعلّق ب (ينزّل) فهو بدل من السماء بإعادة الجارّ، و (من) لابتداء الغاية، وهو بدل اشتمال [[وهي تبعيضيّة عند بعضهم ومتعلّقة ب (ينزّل) ، أي شيئا من جبال واختاره أبو البقاء..

وعند بعضهم زائدة و (جبال) مفعول ينزّل وهو قول الأخفش.]] ، (فيها) متعلّق بنعت ل (جبال) ، والضمير يعود إلى السماء (من برد) متعلّق ب (ينزّل) و (من) تبعيضيّة [[أو (من) زائدة و (برد) مفعول به.]] ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (يصيب) ، (عمّن) متعلّق ب (يصرفه) ، (بالأبصار) متعلّق ب (يذهب) ، و (الباء) للتعدية [[أو هي بمعنى من، والمفعول محذوف أي يذهب النور من الأبصار.]] .

جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يزجي ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يزجي ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.

وجملة: «يؤلّف ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يزجي.

وجملة: «يجعله ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤلّف.

وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «يخرج ... » في محلّ نصب حال من الودق.

وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الودق [[أو معطوفة على جملة يزجي، في محلّ رفع، وكذلك جملة يصيب وجملة يصرفه.]] .

وجملة: «يصيب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يصرفه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.

وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «يكاد ... » في محلّ نصب حال من الودق أو من البرد على اختلاف في العامل.

وجملة: «يذهب ... » في محلّ نصب خبر يكاد الناقص.

* الصرف:

(ركاما) ، اسم للشيء المتراكم، وزنه فعال مشتقّ من ركم الشيء إذا جمعه من باب نصر.

(الودق) ، اسم للمطر قليلا أو كثيرا، وهو في الأصل مصدر لفعل ودق، وزنه فعل بفتح فسكون.

(برد) ، اسم للماء المتجمّد النازل من السماء، وزنه فعل بفتحتين.

(سنا) ، اسم للضوء ولا سيّما البرق، فيه إعلال بالقلب، أصله سنو، فعله سنا يسنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.

* البلاغة:

1- فن العنوان: في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً» الآية.

فن انفرد به القليل من علماء البيان، وهو فن العنوان، وعرفوه بأنه أن يأخذ المتكلم في غرض له، من وصف أو فخر أو مدح أو عتاب أو هجاء، أو غير ذلك من الفنون، ثم يأتي لقصد تكميله، وتوكيده، بأمثلة من ألفاظ تكون عنوانات لأخبار متقدمة وقصص سالفة، ومنه نوع عظيم جدا، وهو ما يكون عنوانا للعلوم، وذلك أن تذكر في الكلام ألفاظا، تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها، والآية التي نحن بصددها، فيها عنوان العلم المعروف بالآثار العلوية والجغرافيا الرياضية وعلم الفلك.

2- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «مِنْ جِبالٍ» أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم، على التشبيه البليغ، كما في قوله تعالى «حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً» والمراد بها قطع السحاب.

* الفوائد:

- من جبال:

اختلف العلماء في «من» هل هي عاملة أم زائدة. كما اختلفوا في متعلق الجار والمجرور على أوجه، أهمها ثلاثة:

- الأول: أن تكون للتبعيض.

- الثاني: بيان الجنس.

- الثالث: أنها زائدة.

- وثمة وجه رابع: أنها لابتداء الغاية.

والذي نجده أقرب للذوق، وأخصر للطريق، اعتبارها زائدة أي «ينزل من السماء جبال برد» . وهذا الوجه يعفينا من التعليق، لأن حروف الجر الزائدة لا تحتاج مع مجرورها إلى تعليق.

ومن المفيد أن نذكر لك أحرف الجر التي لا تحتاج إلى تعليق، وهي خمسة:

أ- حرف الجر الزائد مثل «الباء ومن» نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» و «هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ» ب- «لعلّ» في لغة عقيل لأنها بمنزلة الزائد.

ج- «لولا» فيمن قال: لو لاي، ولو لاك، ولو لاه، ويرى سيبويه أن «ما بعد» «لولا» مرفوع المحل، وهو الأصح.

د- «رب» في نحو «ربّ رجل صالح لقيت» هـ- حروف الاستثناء وهي «خلا وعدا وحاشا» إذا خفضن ما بعدهنّ.

وهذا موضوع جدير بالمراجعة في مظانه من كتب النحو، فإنه جليل الفائدة.

24:44–45Page 356

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

* الإعراب:

(في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام التوكيد (عبرة) اسم إنّ منصوب (لأولي) متعلّق ب (عبرة) .

جملة: «يقلّب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ في ذلك لعبرة» لا محلّ لها تعليليّة.

45- (الواو) عاطفة (من ماء) متعلّق ب (خلق) ، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) في المواضع الثلاثة (على بطنه) متعلّق ب (يمشي) الأول (على رجلين) متعلّق ب (يمشي) الثاني (على أربع) متعلّق ب (يمشي) الثالث (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير) .

وجملة: «الله خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقلّب.

وجملة: «خلق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «منهم من يمشي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله خلق.

وجملة: «يمشي (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «منهم من يمشي (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من (الأولى) .

وجملة: «يمشي (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «منهم من يمشي (الثالثة) » لا محلّ لها معطوفة على (منهم من..)

الأولى.

وجملة: «يمشي (الثالثة) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.

وجملة: «يخلق الله ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ الله ... قدير» لا محلّ لها تعليليّة.

* البلاغة:

1- المجاز: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» كالحيات والسمك. وتسمية حركتها مشيا، مع كونها زحفا، مجاز للمبالغة في إظهار القدرة، وأنها تزحف بلا آلة كشبه المشي وأقوى، ويزيد ذلك حسنا ما فيه من المشاكلة، لذكر الزاحف مع الماشي.

2- التنكير: في قوله تعالى «مِنْ ماءٍ» .

نكّر الماء، لأن المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة. أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة، فمنها هوام بهائم، ومنها ناس. فالمقصد إذا أن شيئا واحدا تكونت منه بالقدرة أشياء مختلفة.

3- التغليب: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ» تذكير الضمير في «منهم» لتغليب العقلاء، وبنى على تغليبهم في الضمير التعبير بمن واقعة على ما لا يعقل، وظاهر بعض العبارات يشعر باعتبار التغليب في (كل دابة) وليس بمراد، بل المراد أن ذلك لما شمل العقلاء وغيرهم، على طريق الاختلاط، لزم اعتبار ذلك في الضمير العائد عليه وتغليب العقلاء فيه.

24:46Page 356

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

* الإعراب:

(لقد ... أنزلنا آيات مبيّنات) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (34) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (إلى صراط) متعلّق ب (يهدي) [[فعل (يهدي) يتعدّى إلى المفعول من غير حرف جرّ أو بأحد حرفي الجرّ (اللام) أو (إلى) .]] .

جملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله يهدي ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

24:47–49Page 356

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

* الإعراب:

(بالله) متعلّق ب (آمنّا) وكذلك (بالرسول) ، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق) (من بعد) متعلّق ب (يتولّى) ، (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (المؤمنين) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا خبر ما.

جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أطعنا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يتولّى فريق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولون.

وجملة: «ما أولئك بالمؤمنين» في محلّ نصب حال من فريق.

48- (الواو) عاطفة، و (الواو) في (دعوا) نائب الفاعل (إلى الله) متعلّق ب (دعوا) ، (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (الفاعل) ضمير يعود إلى الرسول- لأنه المباشر للحكم- (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم) .

والمصدر المؤوّل (أن يحكم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (دعوا) .

(إذا) حرف فجاءة (فريق) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة أنّها وصفت بالجاور والمجرور (منهم) .]] ، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق) (معرضون) خبر مرفوع.

وجملة: «دعوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يحكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «فريق منهم معرضون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

49- (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر يكن (إليه) متعلّق ب (يأتوا) [[أو متعلّق بمذعنين.]] ، (مذعنين) ، حال منصوبة.

وجملة: «يكن لهم الحقّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه.

وجملة: «يأتوا ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(مذعنين) ، جمع مذعن، اسم فاعل من أذعن الرباعيّ بمعنى انقاد أو أطاع مسرعا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* الفوائد:

- أقسام «إذا» :

تأتي «إذا» على ثلاثة أقسام:

أ- إذا التفسيرية، وهي تحل محل «أي» التفسيرية في الجمل، وتختلف عنها في أن الفعل بعد «إذا» يكون للمخاطب، نحو «استغفرت الله من الذنب إذا سألته الغفران» .

ب- وتأتي ظرفية، وهي التي تتضمّن معنى الشرط، وتكون ظرفا للمستقبل. ولذلك تحتاج إلى فعل الشرط وجوابه، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية، ويكون الفعل بعدها ماضيا على كثرة، ومضارعا على قلّة.

وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع

وإذا دخلت إذا الظرفية على اسم في الظاهر، فهي في الحقيقة تكون داخلة على فعل محذوف، نحو «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» فالتقدير: إذا انشقت السماء. فالسماء فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده.

ج- إذا الفجائية:

وهي تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، ومعناها الحال. والأرجح أنها حرف، نحو قوله تعالى:

«فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى» . وتكون جوابا للجزاء، كالفاء، قال الله تعالى:

«وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ» . وحول إذا تفسيرات وخلافات تجدها في المطولات من كتب النحو.

24:50Page 356

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (يحيف) .

والمصدر المؤوّل (أن يحيف ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله يخافون (بل) للإضراب الانتقاليّ (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الظالمون، والجملة الاسميّة هم الظالمون خبر المبتدأ (أولئك) .]] .

جملة: «في قلوبهم مرض ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ارتابوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخافون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحيف الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أولئك.. الظالمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

24:51–53Page 356

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (قول) خبر كان منصوب (إذا دعوا ...

بينهم) مرّ إعرابها [[في الآية (48) من هذه السورة.]] ، (الواو) استئنافيّة. والمصدر المؤوّل (أن يقولوا..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.

جملة: «كان قول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «دعوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فإنّما قولهم سمعنا.. [[يجوز أن يكون الظرف (إذا) مجرّدا من الشرط، متعلّق ب (قول) .]] .

وجملة: «يحكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المذكور.

وجملة: «سمعنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أطعنا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة: «أولئك.. المفلحون» لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون اعتراضيّة بين الجمل المتعاطفة.]] .

52- 53- (الواو) عاطفة (بالله) متعلّق ب (أقسموا) ، (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه بالفعل أو مبيّن لنوعه منصوب [[يجوز أن يكون منصوبا على الحال بتأويل مشتقّ أي جاهدين.]] ، (اللام) موطّئة للقسم (أمرت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (يخرجنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (لا) ناهية جازمة (طاعة) مبتدأ [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي: أمرنا طاعة معروفة.]] خبره محذوف أي خبر من قسمكم (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي تعملونه.. والجملة بعده صلة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) .

وجملة: «من يطع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول..

وجملة: «يطع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يخش ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.

وجملة: «يتّقه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.

وجملة: «أولئك.. الفائزون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «وجملة أقسموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول..

وجملة: «إن أمرتهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تفسير لمضمون القسم.

وجملة: «يخرجنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تقسموا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «طاعة معروفة (خير) » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «إنّ الله خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* الصرف:

(معروفة) ، مؤنّث معروف، اسم مفعول من عرف الثلاثيّ، وزنه مفعول ومفعولة.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» .

ومعنى جهد اليمين بلوغ غايتها، بطريق الاستعارة، من قولهم: جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها وطاقتها، والمراد: أقسموا، بالغين أقصى مراتب اليمين في الشدة والوكادة.

* الفوائد:

- تقدّم خبر كان وأخواتها على اسمها: يجوز تقديم خبر هذه الأفعال على أسمائها، مثل وكان حقا علينا نصر المؤمنين، إلا إذا منع مانع، مثل حصر الخبر نحو:

«وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً» ، أو بسبب خفاء إعرابها، نحو:

«أكرم موسى عيسى» فيحدث تقديم الاسم وتأخير الخبر..

وقد يكون التوسط واجبا نحو «كان في الدار ساكنها» .

24:54Page 357

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

* الإعراب:

(الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط- أو تعليليّة- (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول مبتدأ مؤخّر- في الموضعين- والعائد محذوف أي حمّله، وحمّلتموه.]] في الموضعين، ونائب الفاعل لفعل (حمّل) ضمير يعود على الرسول..

والمصدر المؤوّل (ما حمّل..) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.

(عليكم ما حمّلتم) مثل عليه ما حمّل، (الواو) عاطفة، والثانية استئنافيّة (ما) نافية مهملة (على الرسول) متعلّق بخبر مقدّم (إلّا) أداة حصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أطيعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أطيعوا (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة أطيعوا (الأولى) .

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط مقدّر أي:

فلا ضرر عليه [[يجوز في الفعل (تولّوا) أن يكون ماضيا، وأن يكون مضارعا حذف منه إحدى التاءين، والمضارع أظهر لمجيء فعل (تطيعوه) معطوفا عليه.]] .

وجملة: «عليه ما حمّل ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر [[يجوز أن تكون الجملة هي جواب الشرط في محلّ جزم.]] .

وجملة: «حمّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «عليكم ما حمّلتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عليه ما حمّل.

وجملة: «حمّلتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

وجملة: «تطيعوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تولّوا..

وجملة: «تهتدوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما على الرسول إلّا البلاغ» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تطيعوه) .]] .

24:55Page 357

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

* الإعراب:

المفعول الثاني ل (وعد) محذوف أي وعدهم الاستخلاف والتمكين (منكم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا (اللام) لام القسم لقسم مقدّر [[يجوز أن يجري لفظ الوعد مجرى القسم فيكون جواب القسم جوابا ل (وعد الله..) .]] ، (في الأرض) متعلّق ب (يستخلفنّهم) ، (ما) حرف مصدريّ..

والمصدر المؤوّل (ما استخلف..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يستخلفنّ) .

(من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين) ، (الواو) عاطفة (ليمكننّ) مثل ليستخلفنّ (لهم) متعلّق ب (يمكننّ) ، و (لهم) الثاني متعلّق ب (ارتضى) ، (الواو) عاطفة (ليبدّلنّهم) مثل ليمكننّ (من بعد) متعلّق ب (يبدّلنّهم) ، (أمنا) مفعول به ثان منصوب، و (النون) الثانية في (يعبدونني) نون الوقاية (بي) متعلّق ب (يشركون) ، (الواو) عاطفة (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (كفر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) للفصل [[أو هو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون.. والجملة الاسميّة خبر المبتدأ (أولئك) .]] .

جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يستخلفنّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «استخلف ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يمكّننّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «ارتضى ... لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يبدّلنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «يعبدونني ... » في محلّ نصب حال من مفعول يبدّلنّهم [[يجوز أن تكون الجملة حالا من مفعول وعد أو من مفعول يستخلفنّهم أو من فاعله أو من فاعل يبدّلنّهم.]] .

وجملة: «لا يشركون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يعبدون.

وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وعد الله.

وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «أولئك.. الفاسقون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الفوائد:

أجمع الرواة أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لبث بمكة هو وأصحابه عشر سنين خائفين.

ولما هاجروا إلى المدينة، كانوا يصبحون بالسلاح ويمسون بالسلاح، حتى قال قائلهم: ما يأتي علينا يوم، نأمن فيه، ونضع السلاح. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) «لا تغبرون إلا يسيرا، حتى يجلس الرجل منكم إلى الملأ العظيم، محتبيا، ليس معه حديدة» .

فأنجز الله وعده، وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بلاد المشرق والمغرب، ومزّقوا ملك الأكاسرة، وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا.. فليعتبر من يعتبر ...

24:56Page 357

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة، والثانية والثالثة عاطفتان، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل.

جملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[بعض المفسّرين عطفها على قوله: أطيعوا الله ... في الآية (54) من هذه السورة، فهي في محلّ نصب.]] .

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском