Mahmud SafiYa-Sin · 36:37–68

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:37–68

36:37–40Page 442

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧

And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.

وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨

And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩

And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.

لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠

It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (آية لهم.. نسلخ) مثل نظيرها [[في الآية (33) من هذه السورة.]] ، (منه) متعلّق ب (نسلخ) ، (الفاء) عاطفة (إذا) فجائية.

جملة: «آية لهم الليل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نسلخ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[انظر إعراب جملة (أحييناها) في الآية 33، فهذه نظير تلك.]] .

وجملة: «هم مظلمون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسلخ.

(الواو) عاطفة (الشمس) معطوف على الليل مرفوع [[يجوز أن يكون مبتدأ.]] ، (لمستقرّ) متعلّق ب (تجري) بتضمينه معنى تنتهي (لها) متعلّق بمستقرّ (ذلك) مبتدأ خبره تقدير (العليم) نعت للعزيز مجرور.

وجملة: «تجري ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي خبر المبتدأ (الشمس) .]] .

وجملة: «ذلك تقدير ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(الواو) عاطفة (القمر) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي أنزلنا- أو خلقنا- (منازل) مفعول به ثان منصوب بتضمين قدّرنا معنى صيّرنا، وذلك بحذف مضاف أي ذا منازل [[أو حال من ضمير الغائب في (قدّرنا) بحذف مضاف أي ذا منازل ويجوز أن]] ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (كالعرجون) متعلّق بحال من فاعل عاد.

والمصدر المؤوّل (أن عاد ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قدّرناه) .

وجملة: « (أنزلنا) القمر ... لا محلّ لها معطوفة على جملة آية لهم الليل.

وجملة: «قدّرناه ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «عاد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(لا) نافية مهملة (الشمس) مبتدأ مرفوع خبره جملة ينبغي (لها) متعلّق ب (ينبغي) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب.

والمصدر المؤوّل (أن تدرك ... ) في محلّ رفع فاعل ينبغي.

(الواو) عاطفة (لا الليل) مثل لا الشمس، والخبر (سابق) ، (كلّ) مبتدأ مرفوع [[أفاد العموم، والتنوين فيه على نيّة الإضافة.]] ، (في فلك) متعلّق ب (يسبحون) .

وجملة: «لا الشمس ينبغي..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ينبغي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشمس) .

وجملة: «تدرك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا الليل سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا الشمس ...

وجملة: «يسبحون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .

* الصرف:

(37) مظلمون: جمع مظلم أي داخل في الظلام، اسم فاعل من الرباعيّ أظلم، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(39) العرجون: اسم جامد لعود النخلة أو عنقودها، وزنه فعلول بضمّ الفاء واللام وسكون العين بينهما.

* البلاغة:

1- الاستعارة: في قوله تعالى «نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ» .

وأصل السلخ كشط الجلد عن نحو الشاة، فاستعير لكشف الضوء عن مكان الليل وملقى ظلمته وظله، استعارة تبعية مصرحة، والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر، فإنه يترتب ظهور اللحم على كشط الجلد وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، ويجوز أن يكون في النهار استعارة مكنية، وفي السلخ استعارة تخييلية.

2- التشبيه المرسل: في قوله تعالى حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» .

فقد مثل الهلال بأصل عذق النخلة، والعذق بكسر العين هو الكباسة والكباسة عنقود النخل، وهو تشبيه بديع للهلال، فإن العرجون إذا قدم دق وانحنى واصفر، وهي وجوه الشبه بين الهلال والعرجون، فهو يشبهه في رأي العين في الدقة لا في المقدار، والاستقواس والاصفرار، وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فإن الطرفان وهما القمر والعرجون حسيان.

* الفوائد:

- حذف حرف الجر:

1- يكثر ذلك ويطرد مع (أنّ) و (أن) كقوله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا أي بأن ومثله بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ أي بأن هداكم ووَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي أي بأن يغفر لي. وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ أي (لأن المساجد لله) (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ) أي بأنكم.

2- وجاء في غيرهما كما في الآية التي نحن بصددها وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ أي قدرنا له. ويَبْغُونَها عِوَجاً أي يبغون لها إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ أي يخوفكم بأوليائه.

3- وقد يحذف ويبقى الاسم مجرورا كقول القائل- وقد قيل له كيف أصبحت- «خير» أي بخير.

وقولهم (بكم درهم) أي بكم من درهم. ويقال في القسم «الله لأفعلنّ»

36:41–44Page 443

وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١

And a sign for them is that We carried their forefathers1 in a laden ship.

وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢

And We created for them from the likes of it that which they ride.

وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣

And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤

Except as a mercy from Us and provision for a time.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (آية لهم) مرّ إعرابها [[في الآية (33) من هذه السورة.]] ، (أنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (في الفلك) متعلّق ب (حملنا) .

والمصدر المؤوّل (أنّا حملنا..) في محلّ لها رفع مبتدأ مؤخّر.

جملة: «آية لهم أنّا حملنا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حملنا» في محلّ رفع خبر أنّ.

(42) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (خلقنا) ، (من مثله) متعلّق بحال من ما- نعت تقدّم على المنعوت- وجملة: «خلقنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حملنا.

وجملة: «يركبون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(43) - (الواو) عاطفة (الفاء) عاطفة (لا) نافية للجنس (صريخ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا (لا) نافية، و (الواو) في (ينقذون) نائب الفاعل.

وجملة: «إن نشأ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «نغرقهم..» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا صريخ لهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لا هم ينقذون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا صريخ لهم.

وجملة: «ينقذون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(44) - (إلّا) للاستثناء (رحمة) منصوب على الاستثناء المنقطع [[أي هو مستثنى من أعمّ العلل والأسباب أي: لا ينقذون لأي سبب إلّا سبب الرحمة.. هذا ويجوز أن يكون الاستثناء مفرّغا فهو منصوب بنزع الخافض أي برحمة، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف، أو هو مفعول لأجله..]] (منّا) متعلّق برحمة (إلى حين) متعلّق ب (متاعا) .

* الصرف:

(43) صريخ: صفة مشتقّة على وزن فعيل بمعنى فاعل أي مستغيث، وقد يأتي على معنى المفعول أيضا

* البلاغة:

سلامة الاختراع: في قوله تعالى «وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ» إلى قوله تعالى «وَمَتاعاً إِلى حِينٍ» وسلامة الاختراع هي: الإتيان بمعنى لم يسبق إليه. فإن نجاتهم من الغرق برحمة منه تعالى هي في حد ذاتها متاع يستمتعون به، ولكنه على كل حال إلى أجل مقدر يموتون فيه لا مندوحة لهم عنه، فهم إن نجوا من الغرق فلن ينجوا مما يشبهه أو يدانيه، والموت لا تفاوت فيه.

36:45–46Page 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (قيل) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما خلفكم) مثل ما بين.. فهو معطوف عليه، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل.

جملة الشرط وفعله وجوابه ... لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ «1» .

وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله تعالى في الآية التالية كانوا عنها معرضين أي أعرضوا.

وجملة: «اتّقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[هي في الأصل جملة مقول القول.]] .

وجملة: «لعلّكم ترحمون..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ترحمون..» في محل رفع خبر لعلّ.

(46) - (الواو) عاطفة (ما) نافية (آية) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل تأتي (من آيات) متعلّق بنعت لآية (إلّا) للحصر (عنها) متعلّق بمعرضين الخبر..

وجملة: «ما تأتيهم من آية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ «3» .

وجملة: «كانوا عنها معرضين..» في محلّ نصب حال من المفعول أو من الفاعل.

36:47Page 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧

And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذا قيل لهم أنفقوا) مثل إذا قيل لهم اتّقوا «1» ، (ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) [[يجوز في (ما) أن يكون اسم موصول والعائد محذوف وأن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) .]] ، (للذين) متعلّق ب (قال) ، (الهمزة) للاستفهام (من) موصول مفعول به (لو) حرف شرط غير جازم (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر أنتم..

جملة: الشرط وفعله وجوابه ... لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط السابقة «3» .

وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[هي في الأصل جملة مقول القول.]] .

وجملة: «رزقكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .

وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) .

وجملة: «أنطعم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لو يشاء الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أطعمه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .

وجملة: «إن أنتم إلّا في ضلال ... » لا محلّ لها استئنافيّة، يحتمل أن تكون من كلام المشركين أو من كلام المؤمنين أو هو قول الله للمشركين حين ردّوا بهذا الجواب.

* الفوائد:

- ذم البخل:

نزلت هذه الآية في كفار قريش، وذلك أن المؤمنين قالوا لهم: أنفقوا على المساكين ما زعمتم أنه لله تعالى من أموالكم، وهو ما جعلوه لله من حرثهم وأنعامهم، فكانوا يجيبونهم: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. قيل كان العاص بن وائل السهمي، إذا سأله المسكين، قال له: اذهب إلى ربك فهو أولى مني بك. ويقول: قد منعه الله أفأطعمه أنا؟، وهذا مما يتمسك به البخلاء، يقولون:

لا نعطي من حرمه الله، وهذا زعم باطل، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ابتلاء لهم، فمنع الدنيا من للفقير لا بخلا، وأعطى الدنيا للغني لا استحقاقا، وجعل في مال الغني نصيبا للفقير ليبلو الغني بالفقير، وهكذا اقتضت حكمة الله ومشيئته، فلا اعتراض على أمره، وذلك ليبلونا فيما آتانا.

36:48Page 443

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر هذا (الوعد) بدل من هذا مرفوع (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط..

جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة..

وجملة: «متى هذا الوعد ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إن كنتم صادقين..» لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

36:49–50Page 443

مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩

They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.

فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠

And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.

* الإعراب:

(ما) نافية (إلّا) للحصر (الواو) حاليّة..

جملة: «ما ينظرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تأخذهم..» في محلّ نصب نعت لصيحة [[أو في محلّ نصب حال من صيحة، وقد وصف.]] وجملة: «هم يخصّمون..» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تأخذهم) .

وجملة: «يخصّمون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(50) - (الفاء) عاطفة (لا) نافية في الموضعين (الواو) عاطفة (إلى أهلهم) متعلّق ب (يرجعون) .

وجملة: «لا يستطيعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخصّمون [[وهي على المعنى بدل من جملة يخصّمون، فكأن الفاء زائدة.]] .

وجملة: «لا ... يرجعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستطيعون.

* الصرف:

(يخصّمون) ، فيه إبدال، أصله يختصمون.. قلبت التاء صادا بعد تسكينها ثمّ أدغمت الصاد مع الصاد وكسرت الخاء تخلّصا من التقاء الساكنين وهما الخاء والصاد الأولى.. وزنه يفتعلون.

(توصية) ، مصدر قياسيّ للرباعيّ وصّى، وزنه تفعلة بكسر العين المخفّفة..

36:51Page 443

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١

And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (في الصور) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (من الأجداث) متعلّق ب (ينسلون) . (إلى ربّهم) متعلّق بحال من فاعل ينسلون بحذف مضاف أي حساب ربّهم.

جملة: «نفخ في الصور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ينظرون.

وجملة: «هم ... ينسلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور.

وجملة: «ينسلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الصرف:

(الأجداث) ، جمع جدث، اسم جامد بمعنى القبر، وزنه فعل بفتحتين، ووزن أجداث أفعال.

36:52Page 443

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢

They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."

* الإعراب:

(يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة بعثنا (من مرقدنا) متعلّق ب (بعثنا) ، (ما) اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ هذا، والعائد محذوف أي: وعد به. وصدق فيه ...

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ويلنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «من بعثنا..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «بعثنا..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هذا ما وعد الرحمن..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «وعد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «صدق المرسلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

* الصرف:

(مرقدنا) ، اسم مكان من الثلاثيّ، رقد، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو مضموم العين في المضارع،

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى «مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا» .

فقد شبه الموت بالرقاد، من حيث عدم ظهور الفعل والاستراحة من الأفعال الاختيارية، وإنما قلنا: إنها أصلية، لأن المرقد مصدر ميمي، أما إذا جعلناه اسم مكان، فتكون الاستعارة تبعية.

* الفوائد:

- من: وتأتي على أربعة أوجه:

1- شرطية: كقوله تعالى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ 2- استفهامية: كما في الآية التي نحن بصددها مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا؟ وقوله تعالى وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ فهي استفهامية أشربت معنى النفي، وإذا قيل: من ذا لقيت؟ فمن: مبتدأ، وذا موصولة بمعنى الذي في محل رفع خبر، ويجوز على قول الكوفيين في زيادة الأسماء كون (ذا) زائدة، ومن مفعولا به مقدما للفعل لقيت.

والذي عليه الأكثرون أن (من ذا) لا نستطيع اعتبارها جزءا واحدا من الإعراب مثل (ماذا) ، خلافا لبعضهم.

3- وموصولة بمعنى الذي كقوله تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ 4- نكرة موصوفة، ولهذا دخلت عليها (رب) في قول الشاعر

ربّ من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنّى لي موتا لم يطع

ووصف بالنكرة في نحو قولهم: (مررت بمن معجب لك) .

وقال حسان رضي الله عنه:

فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النبي محمد إيّانا

36:53Page 443

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣

It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.

* الإعراب:

(إن كانت.. فإذا هم) مرّ إعرابها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، والضمير في (كانت) يعود على النفخة الثانية (جميع لدينا محضرون) مرّ إعرابها [[في الآية (32) من هذه السورة.]] .

جملة: «إن كانت إلّا صيحة..» لا محلّ لها استئنافيّة.

36:54Page 443

فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤

So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تظلم) المنفيّ (نفس) نائب الفاعل (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر [[أو مفعول به منصوب.]] ، (الواو) عاطفة (لا) نافية، ونائب الفاعل هو الضمير في (تجزون) ، (إلّا) للحصر (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ المحذوف- أو في محلّ نصب على نزع الخافض- والعائد محذوف.]] والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بياء محذوفة متعلّق ب (تجزون) أي: تجزون بعملكم.

جملة: «لا تظلم نفس ... » في محل نصب معطوفة على مقول قول مقدّر أي: يقال لهم: اليوم يجري الحساب فلا تظلم نفس ...

وجملة: «لا تجزون إلّا ما ... » معطوفة على جملة لا تظلم نفس.

وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.

36:55–59Page 444

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -

هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦

They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.

لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧

For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.

وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩

[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1

* الإعراب:

(اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (فاكهون) ، (في شغل) متعلّق بمحذوف خبر أوّل [[أو متعلّق ب (فاكهون) على رأي العكبريّ.]] .

جملة: «إنّ أصحاب ... فاكهون» لا محلّ لها استئنافيّة.

(56) - (أزواجهم) معطوف ب (الواو) على المبتدأ (هم) ، مرفوع (في ظلال) متعلّق بمحذوف خبر أوّل [[أو متعلّق بحال من الضمير في (متكئون) .]] ، (على الأرائك) متعلّق بالخبر الثاني (متّكئون) .

وجملة: «هم ... متّكئون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر ثالث للحرف المشبّه بالفعل.]] .

(57) - (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فاكهة (فيها) متعلّق بحال من فاكهة [[أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) .]] ، (لهم) الثاني خبر للمبتدأ ما [[وهو اسم موصول، أو نكرة موصوفة- والعائد محذوف- أو حرف مصدريّ.]] .

وجملة: «لهم فيها فاكهة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر رابع للحرف المشبّه بالفعل.]] .

وجملة: «لهم ما يدّعون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها فاكهة.

وجملة: «يدّعون..» لا محلّ لها صلة الموصول [[الاسميّ أو الحرفيّ، أو هي في محلّ رفع نعت ل (ما) بكونه نكرة موصوفة.]] .

(58) - (سلام) مبتدأ مرفوع [[جاز الابتداء بالنكرة لأنه دالّ على عموم وهو المدح.. ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: ما يدّعون، ويجوز أن يكون خبرا ل (ما) يدّعون.. أو هو بدل من (ما) على رأي الزمخشريّ، أو هو صفة ل (ما) النكرة الموصوفة.]] ، خبره محذوف [[هو (عليكم) ، أو جملة يقال قولا.. هذا ويجوز أن يكون الخبر (من ربّ) .]] ، (قولا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (من ربّ) متعلّق بنعت ل (قولا) [[أو نعت لسلام إذا كان خبرا، والجملة بين النعت والمنعوت اعتراضيّة، أو هو خبر سلام.

(5، 6) أو هي مقول القول لقول مقدّر، في محلّ نصب.]] .

وجملة: «سلام قولا..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «5» (59) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (امتازوا) ، (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب.. (المجرمون) بدل من أيّ- أو نعت-، أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا.

وجملة: «امتازوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «6» وجملة: «أيّها المجرمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(55) شغل: اسم من (شغل) باب فتح، أو هو مصدر الفعل، وزنه فعل بضمّتين.

(فاكهون) ، جمع فاكه، اسم فاعل من الثلاثيّ فكه باب فرح من الفكاهة- بفتح الفاء- وهو التلذذ والتنعم، وزن المفرد فاعل.

(57) فاكهة: اسم جمع بمعنى الثمار، أو ما يتنعّم بأكله، جمعه فواكه زنة فواعل، ووزن فاكهة فاعلة.

(يدّعون) ، مضارع ادّعى، فيه إعلال بالحذف، أصله يدّعيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركة الياء إلى العين- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت (الياء) لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف-.. وفي الكلمة إبدال، ف (ادّعى) أصله ادتعى زنة افتعل، فلمّا جاءت تاء الافتعال بعد الدال قلبت دالا، ثمّ أدغمت الدالان معا فأصبح ادّعى مضارعه يدّعي.

* البلاغة:

التنكير والإبهام: في قوله تعالى «فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ» .

التنكير والإبهام للإيذان بارتفاعه عن رتبة البيان، والمراد به ما هم فيه من فنون الملاذ التي تلهيهم عما عداها بالكلية.

36:60–64Page 444

۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠

Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -

وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

And that you worship [only] Me? This is a straight path.

وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢

And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

This is the Hellfire which you were promised.

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريعي (إليكم) متعلق ب (أعهد) ، (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بالباء المقدّرة متعلّق ب (أعهد) .]] ، (لا) ناهية جازمة (لكم) متعلّق بحال من الخبر عدوّ.

جملة: «لم أعهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا بني آدم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «لا تعبدوا..» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «إنّه لكم عدو ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(61) - (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى ...

وجملة: «اعبدوني..» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة: «هذا صراط ... » لا محلّ لها تعليل لأمر العبادة.

(62) - (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من (جبلّا) ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة ...

وجملة: «أضلّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة لم أعهد ...

وجملة: «لم تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أفقدتم صوابكم فلم تكونوا تعقلون ...

وجملة: «تعقلون» في محلّ نصب خبر تكونوا.

(63) - (جهنّم) خبر المبتدأ هذه [[أو بدل من هذه، والخبر جملة اصلوها.]] ، (التي) في محلّ رفع نعت لجهنّم ...

وجملة: «هذه جهنّم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم توعدون..» لا محل لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «توعدون..» في محلّ نصب خبر كنتم.

(64) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اصلوها) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ ب (الباء) ، والعائد محذوف.]] ...

والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكفرون ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (اصلوها) ، و (الباء) سببيّة.

وجملة: «اصلوها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تكفرون..» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(62) جبلّا: اسم جمع بمعنى الطائفة من الخلق، وزنه فعل بكسر الفاء والعين وتشديد اللام.

(64) اصلوها: فيه إعلال بالحذف أصله في المضارع يصلاونها، فلمّا انتقل إلى الأمر حذفت النون وحذفت الألف في المضارع والأمر لالتقاء الساكنين وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة..

وزنه افعوها.

* البلاغة:

1- تنوين الصراط: في قوله تعالى «هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ» .

وفيه تفخيم وإيجاز، يشير إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن، إذ لا صراط أقوم منه.

2- التنكير: في قوله تعالى «صِراطٌ» :

التنكير للمبالغة والتعظيم، أي هذا صراط بليغ في استقامته، جامع لكل ما يجب أن يكون عليه، وأصل لمرتبة يقصر عنها التوصيف والتعريف، ولذا لم يقل هذا الصراط المستقيم، أو هذا هو الصراط المستقيم، وإن كان مفيدا للحصر.

3- تقديم النهي على الأمر: في قوله تعالى «أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ» .

وتقديم النهي على الأمر، لما أن حق التخلية التقدم على التحلية.

36:65–67Page 444

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1

* الإعراب:

(اليوم) ظرف منصوب متعلّق ب (نختم) ، (على أفواهم) متعلّق ب (نختم) ، (بما كانوا يكسبون) مثل بما كنتم تكفرون [[في الآية السابقة (64) .]] ، والجارّ والمجرور متعلّق ب (تشهد) .

جملة: «نختم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تكلّمنا أيديهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تشهد أرجلهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كانوا يكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(66) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (على أعينهم) متعلّق ب (طمسنا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (الصراط) منصوب على نزع الخافض أي إلى الصراط [[يجوز جعله مفعولا به تجاوزا.]] ، (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال- جاء بمعنى كيف- عامله يبصرون.

وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «طمسنا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: «استبقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة: «يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استبقوا.

(67) (الواو) عاطفة (لو نشاء.. مضيّا) مثل لو نشاء.. الصراط، والجارّ والمجرور متعلّق ب (مسخناهم) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية....

وجملة: «نشاء (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة نشاء (الأولى) .

وجملة: «مسخناهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: «ما استطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لا يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما استطاعوا.

* الصرف:

(مضيّا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ مضى باب ضرب، وزنه فعول بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب لالتقاء الواو مع الياء- مضوي- ومجيء الأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء، فأصبح مضيّ.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ» :

كناية عن منعهم من التكلم، ولا مانع من أن يكون هناك ختم على أفواههم حقيقة. ويجوز أن يكون الختم مستعارا لمعنى المنع بأن يشبه إحداث حالة في أفواههم مانعة من التكلم بالختم الحقيقي، ثم يستعار له الختم، ويشتق منه نختم، فالاستعارة تبعية، أي اليوم نمنع أفواههم من الكلام منعا شبيها بالختم.

36:68Page 444

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (في الخلق) متعلّق ب (ننكسه) ، (الهمزة) للاستفهام..

جملة: «من نعمّره ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعمّره» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «ننكّسه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يعقلون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أيجهلون فلا يعقلون.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском