Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:57–71
4:57Page 87
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧
But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماضي مبني على الضم ... والواو فاعل ومثله (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (سندخلهم جنّات) مثل سوف نصليهم نارا «1» ، وعلامة نصب جنّات الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) [[أو بمحذوف حال من الأنهار.]] ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (ندخلهم) ، وعلامة النصب الياء (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين (لهم) مثل فيها متعلق بخبر مقدّم و (فيها) الثاني متعلق بالخبر المحذوف (أزواج) مبتدأ مؤخر مرفوع (مطهرة) نعت مرفوع (الواو) عاطفة (ندخلهم) مثل نصليهم «3» ، (ظلّا) مفعول به ثان منصوب (ظليلا) نعت منصوب.
جملة «الذين آمنوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة إنّ الذين كفروا «4» .
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عملوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «سندخلهم ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «تجري» في محل نصب نعت لجنّات.
وجملة «لهم فيها أزواج» في محل نصب نعت ثان لجنات، أو حال من ضمير الغائب في (سندخلهم) .
وجملة «ندخلهم ... » في محل نصب معطوفة على جملة لهم فيها أزواج.
* الصرف:
(ظلّا) ، اسم من ظلّ يظلّ ظلالة باب فتح، وزنه فعل بكسر فسكون.
(ظليلا) ، اسم مشتق صفة مشبهة باسم الفاعل وزنه فعيل.
4:58Page 87
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨
Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأمر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (تؤدّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (الأمانات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إلى أهل) جار ومجرور متعلق ب (تؤدّوا) ، و (ها) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تؤدّوا) في محل نصب مفعول به [[يجوز أن يكون في محل جر بحرف جر محذوف هو الباء أي بأن تؤدوا ... متعلق ب (يأمر) ، انظر الآية (67) من سورة البقرة.]] .
(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب (يأمركم) مقدّرا (حكمتم) فعل ماض وفاعله (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (حكمتم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (أن تحكموا) مثل أن (أن تؤدوا) (بالعدل) جار ومجرور متعلق ب (تحكموا) [[يجوز أن يكون متعلقا بمحذوف حال من فاعل (تحكموا) أي متمسكين بالعدل أو متلبسين ...]] .
والمصدر المؤوّل (أن تحكموا) في محل نصب مفعول به للفعل المقدر يأمركم.
(إنّ الله) مثل الأولى (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة مبني في محل نصب تمييز للضمير المستتر [[يجوز أن يكون (ما) معرفة تامة أو اسم موصول فاعل، والجملة بعدها إما صفة لموصوف محذوف هو المخصوص بالمدح تقديره: نعم الشيء شيء يعظكم ... أو لا محل لها صلة الموصول والمخصوص محذوف.]] ، (يعظ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يعظكم) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره تأدية الأمانة والحكم بالعدل (إنّ الله) مثل الأولى (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (سميعا) خبر كان منصوب (بصيرا) خبر ثان منصوب.
جملة «إنّ الله يأمركم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يأمركم ... » في محل رفع خبر إنّ الأول.
وجملة «تؤدّوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أنّ) .
وجملة «حكمتم ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «يأمركم» المقدرة لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تحكموا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «إنّ الله نعمّا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «نعمّا يعظكم» في محل رفع خبر إنّ (لثاني) .
وجملة «يعظكم به» في محل نصب نعت ل (ما) .
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان سميعا ... » في محل رفع خبر إنّ (لثالث)
* الفوائد:
الأمانة العامة:
1- الإنسان وحده قد وكل الى فطرته وعقله وإرادته وجهده للوصول إلى الله بعون منه، وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، وهذه أمانة حملها الإنسان وعليه أن يؤديها.
ومنها تنبثق سائر الأمانات، أمانة الايمان بالله، وأمانة التعامل مع الناس، أمانة المعاملات والودائع المادية وأمانة النصيحة للراعي وللرعية، وأمانة القيام على الناشئة.
2- نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ.
«نعمّا» أصلها «نعم ما» أدغمت الميمان معا فأصبحتا ميما مشددة. ونعم فعل ماض لانشاء المدح، أمّا «ما» ففي اعرابها مذاهب: أحدها أن تكون معرفة تامة بمعنى «الشيء» وهي في محل رفع فاعل لنعم.
الثاني: اعتبارها «اسم موصول» بمعنى الذي وهي في محل رفع فاعل لنعم أيضا.
الثالث: اعتبار «ما» نكره موصوفة في محل نصب على التمييز «التقدير نعم شيئا يعظكم به، والفاعل مستتر وجوبا.
أو جزنا لك الموضوع وقد نعود لتفصيله ثانية فتدبّر.
4:59Page 87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب [[(ها) للتنبيه لا محل لها.]] (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت ل (أيّ) أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (أطيعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعوا الرسول) مثل أطيعوا الله (الواو) عاطفة (أولي) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الأمر) مضاف إليه مجرور (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من (أولي الأمر) ، (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تنازعتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم ... و (تم) ضمير فاعل (في شيء) جار ومجرور متعلق ب (تنازعتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ردّوا) مثل أطيعوا و (الهاء) ضمير مفعول به (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب (ردّوه) ، (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (إن كنتم) مثل إن تنازعتم ... و (تم) اسم كان (تؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (تؤمنون) ، (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور (ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (خير) خبر المبتدأ مرفوع (أحسن) معطوف على خير بالواو مرفوع مثله (تأويلا) تمييز منصوب.
جملة النداء يا أيها الذين» لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «أطيعوا الله» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «أطيعوا الرسول» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «إن تنازعتم ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «ردّوه ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كنتم تؤمنون» لا محل لها اعتراضية في معرض الحضّ.
وجملة «تؤمنون ... » في محل نصب خبر كنتم ... وجواب الشرط (الثاني) محذوف دل عليه ما قبله أي: فردوه إلى الله.
وجملة «ذلك خير» لا محل لها تعليل للشرط الأوّل.
* الصرف:
(خير، أحسن) ، قد يكونان اسمي تفضيل والمفضل عليه محذوف، وقد يكونان صفتين خالصتين من غير تفضيل أي خير وحسن.
وخير وأحسن على المعنى الأول وزنهما أفعل بحذف الهمزة من كلمة خير لكثرة الاستعمال، وخير وحسن وزنهما فعل بفتح فسكون، وفعل بفتحتين على التوالي.
* الفوائد:
1- اخرج مسلم من حديث أم الحصين «ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، اسمعوا وأطيعوا» «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ» .
الى النصوص أولا، فإن لم توجد النصوص، فإلى المبادئ الكلية العامة والمقاصد الشرعية الثابتة التي تغطي كل جوانب الحياة الرئيسية، وفي ذلك احترام للعقل ومنحه مكانا للعمل وهي مهمة العلماء العاملين والفقهاء المجتهدين.
4:60–63Page 88
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
* الإعراب:
(ألم تر إلى الذين) [[انظر الآية (44) من هذه السورة فقد أعربت هناك.]] ، (يزعمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير متصل في محل نصب اسم أن (أمنوا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (آمنوا) ، (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إلى) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأول ومعطوف عليه (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) الثاني و (الكاف) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنهم آمنوا) سدّ مسدّ مفعولي يزعمون.
(يريدون) مثل يزعمون (أن) حرف مصدري ونصب (يتحاكموا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (إلى الطاغوت) جار ومجرور متعلق ب (يتحاكموا) .
والمصدر المؤوّل (أن يتحاكموا) في محل نصب مفعول به عامله يريدون.
(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (أمروا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (أن يكفروا) مثل أن يتحاكموا (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يكفروا) .
والمصدر المؤوّل (أن يكفروا) في محل نصب مفعول به عامله (أمروا) [[يجوز أن يكون مجرورا بحرف جر محذوف هو الباء أي بأن يكفروا متعلّق ب (أمروا) .]] .
(الواو) عاطفة (يريد) مضارع مرفوع (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) مثل الأول (يضلّ) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق نائب عن المصدر [[ضلال هو مصدر الثلاثيّ ضلّ، أما مصدر أضلّ يضل فهو إضلال لذا ناب عنه مصدر الثلاثىّ لأنه ملاقيه في الاشتقاق.]] منصوب (بعيدا) نعت منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يضلّهم) في محل نصب مفعول به عامله يريد.
جملة «تر إلى الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يزعمون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آمنوا» في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «أنزل إليك» لا محل لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «أنزل من قبلك» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يريدون» في محل نصب حال من فاعل يزعمون.
وجملة «يتحاكموا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «قد أمروا ... » في محل نصب حال من فاعل يريدون.
وجملة «يكفروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «يريد الشيطان ... » في محل نصب معطوفة على جملة يريدون.
وجملة «يضلّهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث.
(61) (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (رأيت) ، قيل) فعل ماض مبني للمجهول (اللام) حرف جر و (هم ضمير في محل جر متعلق ب (قيل) ، (تعالوا) فعل أمر جامد مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ... والواو فاعل (إلى ما) مثل بما متعلّق ب (تعالوا) ، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (الرسول) مجرور بإلى متعلق ب (تعالوا) فهو معطوف على المجرور الأول (رأيت) فعل ماض مبني على السكون ... و (التاء) فاعل (المنافقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (يصدّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عنك) مثل إليك متعلق ب (يصدّون) ، (صدودا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة «قيل لهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «تعالوا» في محل رفع نائب فاعل [[أما عند المجهور فنائب الفاعل مقدّر أي قيل لهم القول، والجملة تفسيرية. وقد آثرنا الأعراب أعلاه لأن الجملة هي مقول القول للمبني للمعلوم. (انظر الآية 11 من سورة البقرة)]] .
وجملة «أنزل الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «رأيت المنافقين» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يصدون» في محل نصب حال من المنافقين.
(62) (الفاء) عاطفة (كيف إذا) [[انظر إعرابها في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (أصابت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (مصيبة) فاعل مرفوع (بما) مثل الأول متعلق ب (أصابتهم) [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل في محل جر متعلق ب (أصابتهم) أي: أصابتهم مصيبة بفعل أيديهم.]] ، (قدمت) مثل أصابت (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل، و (الكاف) ضمير مفعول به (يحلفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلق بفعل (يحلفون) (إن) حرف نفي (أردنا) فعل ماض وفاعله (إلّا) أداة حصر (إحسانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (توفيقا) معطوف على (إحسانا) منصوب مثله، وجملة «كيف (الأمر) ..» لا محل لها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة «أصابتهم مصيبة» في محل جرّ مضاف إليه.
وجملة «قدّمت أيديهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «جاؤوك» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصابتهم.
وجملة «يحلفون ... » في محل نصب حال من فاعل جاؤوك.
وجملة «أردنا» لا محلّ لها جواب القسم.
(63) (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع خبر (يعلم) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (في قلوب) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب [[أو هي رابطة لجواب شرط مقدّر.]] . (أعرض) فعل، أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل عنك متعلق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (عظ) مثل أعرض و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قل لهم) مثل أعرض عنهم والجارّ متعلّق ب (قل) ، (في أنفس) جار ومجرور متعلّق ب (قل) على حذف مضاف أي: في حقّ أنفسهم [[أو متعلق بحال من فاعل قل أى حال كونك خاليا بهم مسرّا لهم بالنصيحة.]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه، (قولا) مفعول به منصوب (بليغا) نعت منصوب.
وجملة «أولئك الذين» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يعلم الله ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «أعرض عنهم» لا محل لها معطوفة على جملة أولئك الذين [[أو هي في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان ذلك حالهم فأعرض عنهم.]] .
وجملة «عظهم» لا محل لها معطوفة على جملة أعرض عنهم.
وجملة «قل لهم» لا محل لها معطوفة على جملة أعرض عنهم.
* الصرف:
(صدودا) مصدر سماعي لفعل صدّ يصدّ باب نصر وباب ضرب، وزنه فعول بضم الفاء وهو لازم والذي من باب نصر متعد مصدره صدّ بفتح فسكون.
(توفيقا) ، مصدر قياسي للرباعي وفّق، وزنه تفعيل بزيادة التاء في أول الماضي وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل آخره.
(بليغا) ، صفة مشبهة من فعل بلغ يبلغ باب كرم، وزنه فعيل.
* الفوائد:
من أدب الاجتماع:
قوله تعالى: وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً في هذه الآية أدب خلقي واجتماعي، وهو اتباع أسلوب السرّ والانفراد لتأدية النصيحة فهو أبلغ أثرا وأجدى لدى المنصوح
4:64Page 88
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جر زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلّا) أداة حصر (اللام) للتعليل (يطاع) مضارع مبني للمجهول منصوب بأن مضمرة، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يطاع) في محل جر باللام متعلق ب (أرسلنا) .
(بإذن) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في (يطاع) [[يجوز تعليقه بفعل يطاع بكون الباء سببية، أي يطاع بأمر الله.]] ، (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق ب (جاؤوك) ، (ظلموا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (جاؤوا) مثل ظلموا و (الكاف) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ... جاؤوك) في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت مجيئهم حين ظلموا أنفسهم ...
(الفاء) عاطفة (استغفروا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (استغفر) فعل ماض (اللام) حرف جر و (هم) ضمير متصل في محل جر متعلق ب (استغفر) ، (الرسول) فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (وجدوا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (توابا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) حال من الضمير في (توّابا) منصوبة [[يجوز أن يكون نعتا ل (توابا) ، أو بدلا منه.]] .
جملة «ما أرسلنا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يطاع ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة « (ثبت) مجيئهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «ظلموا ... » في محل جر بإضافة (إذ) إليها.
وجملة «جاؤوك» في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «استغفروا الله» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.
وجملة «استغفر لهم الرسول» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.
وجملة «وجدوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
* البلاغة:
الالتفات: في قوله تعالى وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ.
حيث التفت من الخطاب الى الغيبة تفخيما لشأن رسول الله ﷺ وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعته في حيز القبول. وسياق الكلام يقتضي أن يقول: واستغفرت لهم.
4:65Page 88
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافية (لا) زائدة لتأكيد معنى النفي في جواب القسم [[في تفسير الآية آراء كثيرة وبالتالي إعراب (لا) ، فهي نافية لما تقدّم وليست بزائدة والتقدير: ليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك، ثم استأنف القسم بقوله وربك لا يؤمنون. أو هي نافية والقسم اعتراض و (لا) الثانية زائدة أي فلا وربك يؤمنون.]] ، (الواو) واو القسم (رب) مجرور بالواو متعلق بفعل مقدر تقديره أقسم، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (حتى) حرف غاية وجر (يحكموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤول (أن يحكّموك) في محل جر متعلق ب (يؤمنون) .
(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يحكّموك) ، (شجر) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (شجر) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (لا) نافية (يجدوا) مثل يحكّموا فهو معطوف عليه (في أنفس) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان (حرجا) مفعول به أول منصوب (مما) مثل في ما متعلق بنعت لحرج [[أو متعلق بالمصدر حرج، ويجوز في (ما) أن تكون مصدرية أو نكرة موصوفة بالجملة بعدها.]] ، (قضيت) فعل ماض مبني على السكون ... و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (يسلموا) مثل يحكموا (تسليما) مفعول مطلق منصوب.
جملة « (أقسم) بربك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يؤمنون» لا محل لها جواب القسم.
وجملة «يحكّموك ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «شجر بينهم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يجدوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك.
وجملة «قضيت» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يسلّموا ... » لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك.
* الصرف:
(حرجا) ، مصدر سماعي لفعل حرج يحرج باب فرح وزنه فعل بفتحتين.
(تسليما) ، مصدر قياسي لفعل سلّم الرباعي وزنه تفعيل.
* الفوائد:
«فَلا وَرَبِّكَ» تعددت آراء النحاة حول إعراب «لا الأولى» نختصرها لك بمايلي:
أ- هي نفي لكلام مقدر: أي ليس الأمر كما يزعمون وعلى هذا الوجه يكون ما بعدها مستأنفا.
ب- أنها قدمت على القسم اهتماما بالنفي ثمّ تكررت توكيدا.
ج- اعتبار «لا» الثانية زائدة والقسم معترض بين حرف النفي والمنفي والتقدير على الأصل فلا يؤمنون وربك.
د- أنها زائدة والتقدير «فو ربك» وهذه الزيادة تفيد التعظيم والتوكيد.
4:66–68Page 89
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦
And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].
وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧
And then We would have given them from Us a great reward.
وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨
And We would have guided them to a straight path.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لو أنّا) مثل لو أنهم [[في الآية (64) من هذه السورة.]] ، (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) فاعل (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (كتبنا) ، (أن) حرف تفسير، (اقتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (اخرجوا) مثل اقتلوا (من ديار) جار ومجرور متعلق ب (اخرجوا) ، و (كم) مضاف إليه (ما) نافية (فعلوا) فعل ماضي مبني على الضم ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (إلا) أداة استثناء (قليل) بدل من ضمير الفاعل في (فعلوه) مرفوع (منهم) مثل عليهم متعلق بنعت لقليل (الواو) عاطفة (لو أنّهم) مرّ إعرابها [[في الآية (64) من هذه السورة.]] (فعلوا) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (يوعظون) مضارع مبني للمجهول مرفوع والواو نائب فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يوعظون) ، (اللام) واقعة في جواب لو (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الفعل المفهوم من سياق الآية (خيرا) خبر كان منصوب (لهم) مثل به متعلّق ب (خيرا) ، (الواو) عاطفة (أشد) معطوف على خبر كان منصوب (تثبيتا) تمييز منصوب.
جملة « (ثبتت) كتابتنا عليهم» لا محل لها معطوفة على الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة «كتبنا عليهم ... » في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «اقتلوا» لا محل لها تفسيريّة [[يجوز أن يكون (أن) حرفا مصدريّا، وهو والفعل بعده في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به عامله كتبنا ... والمفعول مقدّر في الإعراب أعلاه.]] .
وجملة «اخرجوا ... » لا محل لها معطوفة على التفسيرية.
وجملة «ما فعلوه ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة « (ثبت) فعلهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «فعلوا ... » في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «يوعظون به» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كان خيرا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
(67) (الواو) عاطفة (إذا) حرف جواب (اللام) واقعة في جواب شرط مقدّر أي لو ثبتوا لآتيناهم (آتينا) مثل كتبنا و (هم) مفعول به أول (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب (آتينا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.
وجملة «آتيناهم ... » لا محل لها جواب شرط مقدّر ... وإذا- بالتنوين- وما في حيّزها من أداة الشرط وفعلها وجوابها لا محل لها معطوفة على الجملة الاستئنافية [[يجوز أن تكون هذه الجملة الأخيرة من حرف الجواب والشرط المقدّر استئنافا بيانيا، وهو اختيار الزمخشري.]] .
(68) (الواو) عاطفة (لهديناهم) مثل لآتيناهم (صراطا) مفعول به ثان عامله هدينا (مستقيما) نعت منصوب.
وجملة «هديناهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة آتيناهم.
* الفوائد:
دين الميسرة:
إن هذا المنهج ميسر لينهض به كل ذي فطرة سوية، وإن الله سبحانه وتعالى الذي فرض على الإنسان تكاليف هذا الدين يعلم أنها داخلة في مقدور الإنسان وهو لم يشرع هذا الدين للقلائل الممتازين من الناس. وقتل النفس، والخروج من الديار.. مثلان للتكاليف الشاقة، التي لو كتبت على الناس ما فعلها إلا قليل منهم، وهي لم تكتب لأنه ليس المراد من التكاليف أن يعجز عنها عامة الناس أو ينكلوا عنها، بل المراد أن يقدر عليها الجميع ويؤدوها.
وهذا لا يمنع من وجود الصفوة المميزة بعمق إيمانها وقوة ارتباطها بالله سبحانه،
قال ابن جريج: حدثنا المثنى إسحاق أبو الأزهر عن إسماعيل عن أبي إسحاق السبيعي قال: لما نزلت: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ... الآية، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال:
«إن من أمتي لرجلا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» .
4:69Page 89
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (أولاء) ، (الذين) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (أنعم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (أنعم) ، (من النبييّن) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير الغائب في (عليهم) ، وعلامة الجر الياء (الصدّيقين، الشهداء، الصالحين) أسماء معطوفة على النبيين بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة الجر لجمع المذكر الياء (الواو) استئنافية (حسن) فعل ماض (أولئك) مثل الأول وهو فاعل (رفيقا) تمييز منصوب.
جملة «من يطع الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يطع الله ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «أولئك مع الذين ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أنعم الله ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «حسن أولئك ... » لا محل لها استئنافية.
* الصرف:
(الصدّيقين) ، جمع الصدّيق، صفة مشبهة من صدق يصدق باب نصر وزنه فعيّل بكسر الفاء والعين المشددة.
(رفيقا) ، صفة مشبهة وزنه فعيل من رفق يرفق باب نصر وباب كرم وباب فرح، يجوز أن يستوي فيه الأفراد والجمع، ويمكن تأويله في الآية على معنى الجمع أي رفقاء، أو كل واحد من هؤلاء الأنواع الأربعة رفيق [[جاء في حاشية الجمل على الجلالين: « ... وإنّما وحّد الرفيق وهو صفة جمع لأن العرب تعبّر به عن الواحد والجمع ... وقيل معناه: وحسن كلّ واحد من أولئك رفيقا]] .
* الفوائد:
1- انتبه الى رسم «أولئك» .
أ- «الواو» فيها ترسم ولا تلفظ.
ب- الألف الواقعة بعد اللام على العكس تلفظ ولا تكتب.
2- يتكرر كثيرا في القرآن الكريم ذكر طاعة الرسول مقترنة بطاعة الله وفي ذلك اشارة إلى مكان السنة في التشريع وأنها تأتي في المرتبة الثانية من مصادر التشريع.
4:70Page 89
ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠
That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.
* الإعراب:
(ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفضل) بدل من ذا أو نعت له تبعه في الرفع [[يجوز أن يكون خبرا للمبتدأ، والجار والمجرور بعده متعلق بحال منه.]] ، (من الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل كفى (عليما) تمييز منصوب أو حال منصوبة.
جملة: «ذلك الفضل من الله» لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفى بالله عليما» لا محل لها استئنافية.
4:71Page 89
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١
O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (حذر) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انفروا) مثل خذوا (ثبات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة [[الذي سوّغ مجيء الحال جامدة أنها بتأويل مشتق أي متفرقين.]] ، (أو) حرف عطف (انفروا جميعا) مثل انفروا ثبات.
جملة النداء «يا أيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «خذوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «انفروا ثبات» لا محل لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «انفروا جميعا» لا محل لها معطوفة على جواب النداء.
* الصرف:
(حذركم) ، مصدر سماعي للفعل حذر وزنه فعل بكسر فسكون، (ثبات) ، جمع ثبة، اسم جمع قيل هو فوق العشرة أو فوق الاثنين، وزنه فعة بضم الفاء وحذفة لام الكلمة والغالب هو الواو لأن الفعل ثبا يثبو، وبعضهم يقول هو الياء لأنها من فعل ثبيت على الرجل إذا أثنيت عليه ... ويجمع بالألف والتاء- كما في الآية- وبالواو والنون.
* البلاغة:
«خُذُوا حِذْرَكُمْ» ...
الحذر هو الاحتراز عما يخاف فهناك الكناية والتخييل بتشبيه الحذر بالسلاح وآلة الوقاية.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences