Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:89–100
5:89Page 122
لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩
Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.
* الإعراب:
(لا) نافية (يؤاخذ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (باللغو) جار ومجرور متعلق ب (يؤاخذ) ، (في أيمان) جار ومجرور متعلق باللغو و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (يؤاخذكم) مثل الأول (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول، عائده محذوف، والجملة بعده صلة له.]] ، (عقدتم) فعل ماض وفاعله (الأيمان) مفعول به.
والمصدر المؤول (ما عقدتم) في محلّ جر بالباء متعلق ب (يؤاخذ) .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (كفارة) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إطعام) خبر مرفوع (عشرة) مضاف إليه مجرور (مساكين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة فهو ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع (من أوسط) جار ومجرور نعت لمفعول ثان [[أي إطعام عشرة مساكين قوتا من أوسط ...]] ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (تطعمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أهلي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير (كسوة) معطوف على إطعام مرفوع مثله و (هم) ضمير مضاف إليه (أو تحرير) مثل أو كسوة (رقبة) مضاف إليه مجرور. (الفاء) استئنافية (من) اسم شرط مبني في محلّ رفع مبتدأ (لم) حرف نفي (يجد) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره كفارته (ثلاثة) مضاف إليه مجرور (أيام) مضاف إليه مجرور. (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ ... واللام للبعد والكاف للخطاب (كفارة) خبر مرفوع (أيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرد من الشرط في محلّ نصب متعلق بكفارة [[أي ذلك كفارة أيمانكم وقت حلفكم.]] ،، (حلفتم) مثل عقّدتم (الواو) عاطفة (احفظوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أيمان) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه. (الكاف) حرف جر [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب نعت لمفعول مطلق محذوف ... أي مفعول مطلق نائب عن المصدر.]] ، (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف مفعول مطلق لفعل يبين و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبين) مثل يؤاخذ (الله) فاعل مرفوع (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يبين) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعل) حرف مشبه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعل (تشكرون) مثل تطعمون.
جملة «لا يؤاخذكم الله» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يؤاخذكم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «عقّدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «كفارته إطعام ... » جواب شرط مقدر أي إن حنثتم فكفارته إطعام.
وجملة «تطعمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «من لم يجد» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «لم يجد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة « (كفارته) صيام» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «ذلك كفارة ... » لا محلّ لها استئنافية وجملة «حلفتم» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «احفظوا» لا محلّ لها استئنافية ذلك كفارة [[يجوز أن تكون استئنافية لا محلّ لها.]] .
وجملة «يبين الله» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لعلكم تشكرون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعل.
* الصرف:
(إطعام) ، مصدر قياسي لفعل أطعم الرباعي، وزنه أفعال، بكسر همزة الفعل وزيادة ألف قبل الآخر.
(أوسط) ، صفة مشتقة وزنه أفعل، وقد يحمل معنى التفضيل.
* الفوائد:
- يمين اللغو هو الذي جرى مجرى العادة ولا يحمل في طياته القصد والنية ...
وإننا لنرى في صريح القرآن الكريم هدر هذا اليمين واعتباره خارج نطاق الأيمان المحرجة والمغلظة وإنا لنتطلّع في هذا المقام الى اعتبار يمين الطلاق الذي أصبح من لغو الكلام، يحلف في مواقف اللهو ومقام العبث والمزاح، وقد يكون لتخويف المرأة وتحذيرها من تصرف قد تتصرفه هي أو غيرها من أبناء الأسرة ولكنه لا يحمل نية الطلاق وقصده، إنا لنتطلع الى اعتباره من اللغو وعدم الاعتداد به والله الموفق.
5:90Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.
* الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (87) من هذه السورة.]] ، (إنما) كافة ومكفوفة (الخمر) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الميسر، الأنصاب، الأزلام) أسماء معطوفة على الخمر مرفوعة مثله (رجس) خبر مرفوع (من عمل) جار ومجرور متعلق بنعت لرجس [[أو متعلق بمحذوف خبر ثان.]] ، (الشيطان) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب [[يجوز أن تكون رابطة لجواب شرط مقدر أي أن آمنتم وصدقتم فاجتنبوه.]] ، (اجتنبوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (لعلكم تفلحون) مثل لعلكم تشكرون [[في الآية السابقة (89) .]] .
جملة «يأيها الذين ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «الخمر ... رجس» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «اجتنبوه» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «لعلكم ... » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعل.
* الصرف:
(رجس) ، اسم للعمل القبيح والقذر، وزنه فعل بكسر فسكون ويصح الفتح والسكون والفتح والكسر.
5:91Page 123
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?
* الإعراب:
(إنما) مثل الأولى [[في الآية السابقة (90) .]] ، (يريد) مضارع مرفوع (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدري (يوقع) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف حال من العداوة و (كم) ضمير مضاف إليه (العداوة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (البغضاء) معطوف على العداوة منصوب (في الخمر) جار ومجرور متعلق ب (يوقع) ، وفي لمعنى السببية (الواو) عاطفة (الميسر) معطوف على الخمر مجرور.
والمصدر المؤول (أن يوقع) في محل نصب مفعول به عامله يريد.
(الواو) عاطفة (يصدّ) مضارع منصوب معطوف على (يوقع) ، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (عن ذكر) جار ومجرور متعلق ب (يصدّكم) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عن الصلاة) مثل عن ذكر إعرابا وتعليقا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (هل) حرف استفهام فيه معنى الأمر (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (منتهون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «يريد الشيطان» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يوقع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يصدّكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «هل أنتم منتهون» جواب شرط مقدر أي إذا تبين لكم ذلك فهل أنتم منتهون.
* الصرف:
(منتهون) ، اسم فاعل من انتهى الخماسي، جمع المنتهي، وفي الجمع إعلال بالحذف أصله منتهيون بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الهاء، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع واو منتهون.
* الفوائد:
1- إنما: أصلها إنّ ودخلت عليها «ما» الزائدة فكفتها عن العمل:
واختلف معناها عن أصلها وأصبحت تفيد تحقيق الشيء وتقريره على وجه مّا وبنفس الوقت نفي غيره عنه وهو ما أطلق عليه البلاغيون معنى «الحصر» .
ولسيبويه كلام بهذا الخصوص فيقول:
«واعلم أن الموضع الذي لا يجوز فيه «أنّ» لا تكون فيه «إنما» . قال كثيّر:
أراني ولا كفران لله إنما ... أواخي من الأقوام كل بخيل
ملاحظة: إذا دخلت ما الزائدة على إن وأخواتها يزول اختصاصها بالأسماء فتدخل على الجملة الاسمية والفعلية على حد سواء باستثناء «ليت» فتبقى على اختصاصها بالأسماء.
ملاحظة هامة: إذا كانت «ما» المتصلة بهذه الأحرف اسما موصولا أو حرفا مصدريا فلا تكفها عن العمل بل تبقى ناصبة للاسم رافعة للخبر، فمثل «ما» الموصولة قوله تعالى: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ أي إن الذي عندكم ينفد، وإن لحقتها «ما المصدرية» كان ما بعدها في تأويل مصدر منصوب على أنه اسم «إن» نحو «إن ما تستقيم حسن، أي إنّ استقامتك حسنة، وفي هاتين الحالتين تكتب ما منفصلة بخلاف ما الكافة فإنها تكتب متصلة كما عرفنا فيما سلف وقد مرّ معنا ما يشبه ذلك في آيات سابقات فيمكن العودة إليه.
2- الأصل في «هل» أن تكون حرف استفهام ولا يستفهم بها إلا في حالة «الإثبات» مثل: هل قرأت النحو؟ وأكثر ما يليها الفعل وقلّ أن يليها الاسم كقولك «هل عليّ مجتهد» ؟ وإذا دخلت على المضارع خصصت بالاستقبال.
ملاحظة هامة: قد تخرج «هل» عن أصلها وهو حرف استفهام فتكون للأمر أو للنهي كما ورد في هذه الآية «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» ؟ والتقريع والتنديد وأمور أخرى تجدها في المطولات من علم المعاني في البلاغة إن شئت المزيد من ذلك.
5:92Page 123
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢
And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (أطيعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعوا الرسول) مثل أطيعوا الله (الواو) عاطفة (احذروا) مثل أطيعوا (الفاء عاطفة (إن) حرف شرط جازم (توليتم) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... (وتم) ضمير فاعل، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) مثل أطيعوا (أنما) كافة ومكفوفة (على رسول) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (نا) ضمير مضاف إليه (البلاغ) مبتدأ مؤخر مرفوع (المبين) نعت للبلاغ مرفوع.
جملة «أطيعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.
وجملة «أطيعوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «احذروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «توليتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «اعلموا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء ... وفي الكلام إيجاز حذف أي: وأما جزاؤكم فعلينا ...
وجملة «على رسولنا البلاغ» في محلّ نصب مفعول به لفعل اعلموا المعلق ب (أما) .
5:93Page 123
لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣
There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.
* الإعراب:
(ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر ليس مقدم (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو ضمير في محلّ رفع فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جناح) اسم ليس مؤخر مرفوع (في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بجناح (طعموا) مثل آمنوا (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق بالجواب المقدر [[والتقدير: إذا ما اتقوا لا يأثمون، هذا ويجوز أن يكون الظرف مجردا عن الشرط، فيتعلق بما تدل عليه الجملة السابقة. أي لا يأثمون وقت اتقائهم.]] ، (ما) زائدة (اتقوا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (آمنوا وعملوا الصالحات) مثل الأولى (ثم) حرف عطف في الموضعين (اتقوا وآمنوا، اتقوا وأحسنوا) مثل اتقوا وآمنوا السابقة (الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «ليس مع اسمها وخبرها» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «طعموا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «اتقوا» في محلّ جر مضاف إليه ... وجواب الشرط مقدر أي لا يأثمون.
وجملة «آمنوا (الثانية) » في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا.
وجملة «عملوا (الثانية) » في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا.
وجملة «اتقوا (الثانية) » في محلّ جر معطوفة على جملة عملوا الصالحات.
وجملة «آمنوا (الثالثة) » في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا الثانية.
وجملة «اتقوا (الثالثة) » في محلّ جر معطوفة على جملة آمنوا الثالثة.
وجملة «أحسنوا» في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا الثالثة.
وجملة «الله يحب ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يحب المحسنين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
* البلاغة:
1- التكرار أو التكرير: في قوله تعالى «إِذا مَا اتَّقَوْا» وقوله «ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا» وقوله «ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا» وذلك لتأكيد ما يتحدث عنه ليزداد رسوخا في الذهن. وإشارة الى العلاقات التي يرتبط بها الإنسان في حياته، وهي علاقة الإنسان بنفسه، وعلاقة الإنسان بغيره، وعلاقة الإنسان بربه، ولذلك عقّب عليها بالإحسان في الكرة الثالثة.
* الفوائد:
من أسباب النزول:
«لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا» هذه الآية نزلت جوابا للذين استفسروا عن مصير شارب الخمر وآكل الميسر قبل التحريم.
فنزلت هذه الآية ترفع الإثم عنهم بشرط التقوى وبشرط الإيمان.
5:94Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤
O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.
* الإعراب:
يأيّها الذين آمنوا مرّ إعرابها [[في الآية (87) من هذه السورة.]] ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يبلونّ) مضارع مبني على الفتح.. والنون نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبلونّ) ، (من الصيد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لشيء (تنال) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (أيدي) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رماح) معطوف على أيدي مرفوع مثله و (كم) مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يخافه) مثل تناله (بالغيب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يخاف أو مفعوله.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بيلونّكم) .
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اعتدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اعتدى) ، (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت مرفوع.
جملة «يأيّها الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «آمنوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «ليبلونّكم» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. والقسم وجوابه لا محلّ له جواب النداء.
وجملة «تناله أيديكم» : في محلّ نصب حال من الصيد.
وجملة «يعلم الله» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «يخافه ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «من اعتدى ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «اعتدى ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «له عذاب» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(رماح) ، جمع رمح، اسم جامد، وقد سمع اشتقاق فعل رمح يرمح باب فتح منه أي طعنة بالرمح وزنه فعل بضمّ فسكون، والجمع فعال بكسر الفاء.
* البلاغة:
1- التنكير: في قوله تعالى «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ» فتنكير شيء للتحقير المؤذن بأن ذلك ليس من الفتن الهائلة التي تزل فيها أقدام الراسخين كالابتلاء بقتل الأنفس وإتلاف الأموال. وإنما هو من قبيل ما ابتلي به أهل أيلة من صيد البحر وفائدته التنبيه على أن من لم يثبت في مثل هذا كيف يثبت عند شدائد المحن.
* الفوائد:
- كثيرا ما يتساءل المؤمن:
كيف يختبر الله عباده وهو أعلم بحالهم يعلم مؤمنهم وكافرهم، ويعلم صادقهم ومنافقهم ويعلم صالحهم من طالحهم، ويعلم منهم المصلح من المفسد؟ وكذلك الآيات التي تتعرض لعلم الله كقوله تعالى في هذه الآية: «لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ» .
وللفقهاء والمفسرين حول ذلك آراء نستعرض بعضها وأقواها؟
قال صاحب «الجلالين» : المقصود بعلم الله الواردة في أمثال هذه الآيات «ليعلم علم ظهور» والغاية من علم الظهور هو إقامة الحجة على العباد لئلا يؤخذوا على حدّ زعمهم بظلم دون أن يخضعهم الله للامتحان والاختبار.
5:95Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2
* الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (87) من هذه السورة.]] ، (الواو) واو الحال (أنتم) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (حرم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (من قتل) مثل من اعتدى [[في الآية السابقة (94) .]] ، و (الهاء) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل قتل (متعمّدا) حال ثانية من فاعل قتل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (جزاء) مبتدأ مؤخّر والخبر محذوف أي فعليه جزاء (مثل) نعت لجزاء مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: جزاء هو مثل ما قتل ... والجملة الاسمية نعت لجزاء.]] ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (قتل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من النعم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول المحذوف أي ما قتله من النعم [[أو متعلّق بمحذوف نعت لجزاء.]] ،، (يحكم) مضارع مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) ، (ذوا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (عدل) مضاف إليه مجرور (منكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف نعت ل (ذوا) ، (هديا) حال منصوبة من الضمير في (به) [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يهديه هديا، وقيل هو تمييز.]] (بالغ) نعت ل (هديا) منصوب مثله (الكعبة) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف للتخيير (كفّارة) معطوف على جزاء مرفوع [[أو مبتدأ مؤخّر خبره محذوف أي: عليه كفّارة.]] (طعام) عطف بيان لكفّارة [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] ، (مساكين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع (أو) مثل الأول (عدل) معطوف على كفّارة- أو على جزاء- مرفوع مثله (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (صياما) تمييز منصوب (اللام) لام التعليل (يذوق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وبال) مفعول به منصوب (أمر) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يذوق) في محلّ جرّ باللام متعلّق مقدّر يتضمّن الأمور الثلاثة الواردة أي: وجب ذلك ليذوق وبال أمره [[يجوز تعليقه بالاستقرار الذي بني عليه الجزاء أو بطعام أو ب (صياما) .]] ، (عفا) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (عفا) ، (سلف) مثل قتل (الواو) عاطفة (من عاد) مثل من قتل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ينتقم) مثل يحكم (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (منه) مثل منكم متعلّق ب (ينتقم) . (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو من الأسماء الخمسة (انتقام) مضاف إليه مجرور.
جملة النداء «يأيّها الذين» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «آمنوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا تقتلوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أنتم حرم» : في محلّ نصب حال من فاعل تقتلوا.
وجملة «من قتله ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «قتله ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة « (عليه) جزاء» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «قتل ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يحكم به» : في محلّ رفع نعت لجزاء [[أو في محلّ نصب حال منه لأنه وصف.]] .
وجملة «يذوق ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «عفا الله» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «سلف» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «من عاد» : لا محلّ لها معطوفة على جملة عفا الله.
وجملة «عاد ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «ينتقم» : في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو..
والجملة الاسميّة (هو ينتقم الله منه) في محلّ جزّم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «الله عزيز ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(بالغ) ، اسم فاعل من بلغ الثلاثيّ، ومنه فاعل.
(الكعبة) ، اسم لبيت الله الحرام، وسمّيت بذلك لتكعيبها أي تربيعها إذ يقال لكل بيت مربّع كعبة، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(وبال) ، اسم للشيء الثقيل ولا سيّما في المكروه، وزنه فعال بفتح الفاء.
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية التبعية: في قوله تعالى «لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ» حيث شبه سوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام بالطعام المستوبل المستوخم يذوقه.
* الفوائد:
1- من شعار «الإحرام» ..
قوله تعالى: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ» قال العلماء المقصود بذلك أن كفارة قاتل الصيد أثناء الإحرام أن يقدم فدية من الأنعام تشابه في الخلقة الصيد الذي قتله: يحكم به ويقدره ذوا عدل وفطنة. وقد حكم ابن عباس وعمر وعلي رضي الله عنهم في النعامة ب «بدنة» من الإبل وحكم ابن عباس وأبو عبيدة في بقر الوحش وحماره ببقرة وحكم ابن عمر وعبد الرحمن بن عوف في الظبي بشاة وعلى أساس هذا الحكم يمكن استبداله لمن لم يجد بإطعام ما يعادل ذلك من المساكين أو كسوتهم أو صيام يوم عن إطعام كل مسكين.
2- «ذوا عدل» ..
من المتفق عليه أن «ذو» التي بمعنى صاحب هي من الأسماء الخمسة على رأي بعض النحاة أو الستة على رأي بعضهم، وأنها تعرب بالأحرف حسب قاعدة تلك الأسماء وبشروطها: ولكن هناك أمرين تجدر الإشارة إليهما:
الأول أنّ «ذا» قد تكون اسم اشارة وقد تكون اسما موصولا ولا تكون من الأسماء الخمسة إلا إذا كانت بمعنى صاحب والتي هي من الأسماء الخمسة إذا ثنيت أعربت اعراب المثنى وإذا جمعت أعربت إعراب جمع المذكر السالم فرفعت بالواو ونصبت وجرّت بالياء.
3- الاضافة والتعريف ...
لدى الاستقراء لأحوال الاضافة نجدها على ثلاثة أنواع.
الأول يفيد تعريف المضاف بالمضاف اليه إن كان المضاف اليه معرفة، وتخصيصه إن كان نكرة. الأول مثل كتاب علي والثاني مثل كتاب تلميذ.
النوع الثاني:
يفيد تخصيص المضاف دون تعريفه وذلك إذا كان المضاف من الأسماء المبهمة «كغير ومثل وشبه» .
النوع الثالث: لا يفيد تعريفا أو تخصيصا، وذلك إذا كان المضاف اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة وكل ما يشبه الفعل المضارع أي أنه يدلّ على الحال والاستقبال، كما ورد في الآية الكريمة «هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ» .
5:96Page 124
أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦
Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.
* الإعراب:
(أحل) فعل ماض مبني للمجهول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحلّ) ، (صيد) نائب فاعل مرفوع (البحر) مضاف إليه مجرور و (طعام) معطوف على صيد بحرف العطف مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (متاعا) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه اسم المصدر لفعل متّع ...]] ، (لكم) مثل الأول متعلّق ب (متاعا) ، (الواو) عاطفة (للسيّارة) جارّ ومجرور متعلّق ب (متاعا) ، (الواو) عاطفة (حرّم عليكم صيد البر) مثل أحلّ لكم صيد البحر (ما) حرف مصدريّ (دمتم) فعل ماض ناقص..
(وتم) ضمير اسم دمتم (حرما) خبر ما دام منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما دمتم حرما) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانية متعلّق ب (حرّم) .
(الواو) استئنافية (اتّقوا) فعل أمر مبني على الضمّ.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (الذي) اسم موصول مبني في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحشرون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل.
جملة «أحلّ لكم صيد ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرّم عليكم صيد ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «دمتم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «اتّقوا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تحشرون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
* الصرف:
(السيّارة) ، جمع السيّار، هو المسافر الكثير السفر، صيغة مبالغة اسم الفاعل من السير، وزنه فعال بفتح الفاء وتشديد العين، ووزن السّيارة فعّالة بإضافة التاء في آخره.
5:97Page 124
۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧
Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.
* الإعراب:
(جعل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الكعبة) مفعول به منصوب (البيت) عطف بيان من الكعبة أو بدل منه منصوب (الحرام) نعت للبيت منصوب (قياما) مفعول به ثان منصوب عامله جعل [[وإذا كان الفعل (جعل) بمعنى خلق، كان (قياما) حالا منصوبة.]] ، (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (قياما) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الشهر، الهدي، القلائد) أسماء معطوفة على الكعبة منصوبة (الحرام) نعت للشهر منصوب (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز أن يكون اسم الإشارة مفعولا به لفعل محذوف تقديره شرع، ولام التعليل متعلّقة به.]] . (واللام) للبعد (والكاف) للخطاب. (اللام) للتعليل (تعلموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تعلموا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (في الأرض) مثل في السموات.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم ... ) سدّ مسدّ مفعولي تعلموا.
(الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل الأولى (بكل) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر أنّ مرفوع.
جملة «جعل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ذلك لتعلموا» : لا محلّ لها استئناف بياني أو تعليليّة.
وجملة «تعلموا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «يعلم» : في محلّ رفع خبر أنّ.
5:98Page 124
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨
Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أن الله) مرّ إعرابها «1» ، (شديد) خبر مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أن الله غفور) مثل أن الله عليم «2» ، (رحيم) خبر ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن الله شديد) سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
والمصدر المؤوّل (أن الله غفور..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
وجملة «اعلموا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
5:99Page 124
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩
Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.
* الإعراب:
(ما) نافية (على الرسول) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إلّا) أداة حصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل مفعول به، أو نكرة موصوفة والجملة بعدها نعت لها، والعائد محذوف.]] ، (تبدون) مضارع مرفوع.. الواو فاعل (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (تكتمون) مثل تبدون.
جملة «ما على الرسول إلّا البلاغ» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «الله يعلم ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يعلم ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «تبدون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة «تكتمون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني أو الحرفيّ.
* البلاغة:
1- في الآية الكريمة: إرسال المثل في قوله تعالى «ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ» وهو عبارة عن أن يأتي المتكلم في بعض كلامه بما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت أو غير ذلك.
2- الطباق: بين «تبدون» و «تكتمون» .
* الفوائد:
- «ما» في لغة الضاد لها شأن وأي شأن!؟
فهي تأتي اسما موصولا بمعنى الذي ...
وتأتي مصدرية فتؤول مع الفعل الذي يليها بمصدر يأخذ محله من الإعراب حسب موقعه من الجملة وحسب العوامل المتسلطة عليه.
وتأتي نافية حجازية فتعمل عمل ليس ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي تختص بالجملة الاسمية.
أو تكون نافية فتهمل ويكون ما بعدها مبتدأ وخبرا مرفوعين كما أنها نافية للحصر كقوله تعالى: «وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ» . وتأتي زائدة وهي التي تتصل ب «إنّ» وأخواتها فتكفها عن العمل مع شيء من التفصيل وتسمى كافة ومكفوفة.
وقد أخذت «ما» هذه من جهد العلماء ومداد أقلامهم ما يملأ الأسفار من كتب النحو فمن شاء المزيد فعليه بالمطولات من هذا العلم.
5:100Page 124
قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠
Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (لا) نافية (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (الخبيث) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (الطيّب) معطوف على الخبيث مرفوع (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (أعجب) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (كثرة) فاعل مرفوع (الخبيث) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اتّقوا) مثل اعلموا [[في الآية (98) من هذه السورة.]] ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (يا) أداة نداء (أولي) منادي مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تفلحون) مثل تبدون [[في الآية (99) السابقة.]] .
جملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يستوي الخبيث ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أعجبك كثرة ... » : في محلّ نصب حال من فاعل يستوي.
وجملة «اتّقوا ... » : جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الفلاح فاتّقوا الله.
وجملة «النداء ... » : لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة «لعلّكم تفلحون» : لا محلّ لها تعليليّة للأمر بالتقوى.
وجملة «تفلحون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(كثرة) مصدر سماعيّ للثلاثي كثر باب كرم وزنه فعلة بفتح وسكون وثمة مصدر آخر هو كثارة.
* البلاغة:
1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ» .
أي لا يستوي الحلال والحرام، فشبه الحلال بالطيب في حلاوته وتقبل النفس له ترغيبا فيه، وشبه الحرام بالخبيث في كراهيته وعزوف النفس عنه تنفيرا منه وقد صرّح بالمشبه به وحذف المشبه.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences