Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:17–30
6:17Page 129
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (يمسس) مضارع مجزوم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بضرّ) جار ومجرور متعلق ب (يمسس) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كاشف) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر لا (إلا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع بدل من محل لا مع اسمها [[أو بدل من الضمير المستكن في الخبر.]] (الواو) عاطفة (إن يمسسك بخير) مثل إن يمسسك بضر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبتدأ (على كل) جار ومجرور متعلق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ هو، مرفوع.
جملة «إن يمسسك الله....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لا كاشف له....» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إن يمسسك بخير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «هو ... قدير» في محلّ جزم جواب الشرط [[يرى بعضهم أن هذه الجملة تعليلية لا محلّ لها لكل من جواب الشرط الأول والثاني ... وأن جواب الشرط الثاني محذوف تقديره: لا راد له غيره- كما جاء في سورة يونس، الآية (107) . وما أثبتناه أعلاه هو رأي ابن هشام حيث جعل جملة (هو على كل شيء قدير) جوابا للشرط الثاني (شذور الذهب ص 415 ط/ 3) .]] .
* الصرف:
(ضرّ) ، مصدر سماعي لفعل ضر يضر باب نصر، وزنه فعل بضم الفاء، وثمة مصدر آخر هو ضرّ بفتح الضاد.
(كاشف) اسم فاعل من كشف يكشف باب ضرب، وزنه فاعل.
6:18Page 129
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (القاهر) خبر مرفوع (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب (القاهر) [[أو متعلق بمحذوف خبر ثان تقديره غالب أو مسيطر ... ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف حال من الضمير في القاهر.]] ، (عباد) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو الحكيم) مثل هو القاهر (الخبير) خبر ثان مرفوع.
جملة «هو القاهر ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «هو الحكيم....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(القاهر) ، اسم فاعل من قهر يقهر باب فتح، وزنه فاعل.
6:19Page 130
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أي) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (شيء) مضاف إليه مجرور (أكبر) خبر مرفوع (شهادة) تمييز منصوب (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، وخبر (الله) محذوف دلّ عليه السؤال المتصدر أي: الله أكبر شهادة.]] ، (بين) ظرف مكان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه، والظرف متعلق ب (شهيد) [[أو متعلق بمحذوف نعت لشهيد.]] ، (الواو) حرف عطف (بينكم) ظرف مثل بيني ومتعلق بما تعلّق به (الواو) حرف عطف (أوحي) فعل ماض مبني للمجهول (إلى) حرف جر و (الياء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أوحي) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع نائب فاعل (القرآن) بدل من (ذا) أو عطف بيان له مرفوع (اللام) لام التعليل (أنذر) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (أنذر) .
والمصدر المؤول (أن أنذر) في محل جر باللام متعلق ب (أوحي) .
(الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب معطوف على ضمير الخطاب في (أنذركم) ، والعائد محذوف أي بلغه القرآن (بلغ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (كم) ضمير في محل نصب اسم إن (اللام) هي المزحلقة (تشهدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أن) مثل إنّ (مع) ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (آلهة) اسم أن منصوب (أخرى) نعت لآلهة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف.
والمصدر المؤول (أن مع الله آلهة) في محلّ نصب مفعول به عامله تشهدون.
(قل) مثل الأول (لا) نافية (أشهد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (قل) مثل الأول (إنما) كافة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (بريء) خبر إنّ مرفوع (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ببريء [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريا، والمصدر المؤول في محلّ جر أي من إشراككم.]] ، (تشركون) مثل تشهدون.
جملة «قل ... (الأولى) » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «أي شيء أكبر» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قل ... (الثانية) » لا محلّ لها استئنافية بيانية.
وجملة «الله شهيد» في محلّ نصب مقول القول ... وهي في معنى جواب الاستفهام.
وجملة «أوحي إليّ....» في محلّ نصب معطوفة على جملة الله شهيد [[يجوز فصلها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
وجملة «أنذركم به» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «بلغ» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «إنكم لتشهدون» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «تشهدون» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «قل ... (الثالثة) » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لا أشهد» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قل ... (الرابعة) » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «هو إله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إنني بريء....» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو إله ...
وجملة «تشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* البلاغة:
- خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى» فالاستفهام هنا للتقرير أو للإنكار وقيل: لهما، وفيه جمع بين المعاني المجازية.
* الفوائد:
- عقد النحاة فصلا خاصا ل «أي» وأوضحوا أنها تأتي للدلالة على أمور متعددة وقد ذكروا لها أقساما نلمح إليها باختصار:
آ- يطلب بها تعيين الشيء نحو «أي رجل جاء؟» ...
ب- وتكون وصلة لنداء ما فيه «ال» ملحقة بهاء التنبيه نحو «يا أَيُّهَا النَّاسُ» وقد ألمحنا الى هذا القسم فيما مضى.
ج- وتكون اسما موصولا..
د- وقد تأتي للدلالة على معنى الكمال وتسمّى «أيّا الكماليّة» نحو «خالد رجل أي رجل» فهو كامل في صفات الرجال، وتعرب صفة بعد النكرة وحالا بعد المعرفة.
6:20Page 130
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أول (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يعرفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (يعرفون) مثل الأول (أبناء) مفعول به و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (ما يعرفون) في محلّ جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي يعرفون عرفانا كعرفانهم أبناءهم.
(الذين خسروا) مثل الذين آتينا (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «الذين آتيناهم..» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آتيناهم الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «يعرفونه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «يعرفون أبناءهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «الذين خسروا» لا محلّ لها بدل من جملة الاستئناف- أو استئنافية.
وجملة «خسروا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «هم لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الفوائد:
1- بعض المحدثين أعرب «الفاء» في قوله تعالى: «الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» أنها رابطة للجواب وعلل ذلك بقوله: إن الموصول يتضمن معنى الشرط.
ونحن لا نردّ ذلك ولكن نرجح تسميتها بالفاء الزائدة كما أسماها علماء النحو وقد عرفوها بأنها «الفاء الداخلة على خبر المبتدأ إذا تضمن معنى الشرط» وقد مثلوا لها بقولهم «الذي يأتي فله درهم» وإنما كانت زائدة لأن الخبر مستغن عن رابط يربطه بالمبتدأ فتأمل..
6:21–24Page 130
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"
ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣
Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."
ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر و (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (أظلم) ، (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على الله) جار ومجرور متعلق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (كذب) مثل افترى (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّب) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، وهو ضمير الشأن (لا) نافية (يفلح) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «من أظلم..» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «افترى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «كذّب بآياته» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «إنّه لا يفلح..» لا محلّ لها استئنافية في حكم التعليل.
وجملة «لا يفلح الظالمون» في محلّ رفع خبر إنّ.
(22) (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل لا يفلح لأنه معطوف على ظرف مقدّر متعلق بالفعل نفسه أي: لا يفلح الظالمون اليوم ويوم نحشرهم جميعا [[يجوز أن يعرب الاسم مفعولا به لفعل محذوف تقديره اذكر أو اتقوا أو احذروا ...]] ، (نحشر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (هم) ضمير مفعول به (جميعا) حال منصوبة من الضمير المفعول في (نحشرهم) ، (ثم) حرف عطف (نقول) مثل نحشر (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (نقول) ، (أشركوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (أين) اسم استفهام مبني في محلّ نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم (شركاء) مبتدأ مؤخر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ رفع نعت لشركاء (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (تزعمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل، ومفعولا الفعل المتعدي الاثنين مقدران ... أي تزعمونهم شركاء.
وجملة «نحشرهم ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «نقول..» في محلّ جر معطوفة على جملة نحشرهم.
وجملة «أشركوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «أين شركاؤكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنتم تزعمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «تزعمون» في محلّ نصب خبر كنتم.
(23) (ثمّ) حرف عطف (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تكن) مضارع مجزوم ناقص (فتنة) اسم تكن مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة حصر (أن) حرف مصدري (قالوا) مثل أشركوا (الواو) واو القسم (الله) لفظ الجلالة مجرور بالواو متعلق بفعل أقسم المقدّر (ربّنا) نعت للفظ الجلالة مجرور، أو بدل منه ... (ونا) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (كنّا) مثل كنتم (مشركين) خبر كنا منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤول (أن قالوا) في محلّ نصب خبر تكن.
وجملة «لم تكن فتنتهم ... » في محلّ جر معطوفة على جملة نقول ...
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة « (نقسم) بالله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما كنا مشركين» لا محلّ لها جواب القسم.
(24) (انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله (كذبوا) وهو مثل أشركوا (على أنفس) جار ومجرور متعلق ب (كذبوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو استئنافية- (ضلّ) مثل افترى (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف [[أو حرف مصدري، والمصدر المؤول في محلّ رفع فاعل.]] ، (كانوا) مثل كنتم (يفترون) مثل تزعمون.
جملة «انظر ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذبوا ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلق بالاستفهام.
وجملة «ضلّ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كذبوا [[يجوز أن تكون استئنافية فلا محلّ لها.]] .
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يفترون ... » في محلّ نصب خبر (كانوا) .
* الفوائد:
1- للمستثنى ب «إلّا» بحث ضاف قتله النحاة بحثا وتوضيحا، ولا يعنينا في هذه الآية سوى «الاستثناء المفرغ» على حد تعبير بعضهم «واعراب المستثنى بإلّا على حسب العوامل» على حد تعبير الآخرين وسواء راق لنا هذا التعريف أو ذاك فلا بد للمستثنى من شرطين حتى يعرب بحسب العوامل وهما: أولا أن يكون مفرغا من ذكر المستثنى منه.
ثانيا: أن يكون الكلام منفيا وفي هذه الحالة يمكن أن نسمي «إلا» أداة حصر، على حد تعبير علماء البلاغة.
1- أجمع النحاة على أن «كيف» اسم يستفهم به عن حالة الشيء، وقد تكتسب معنى التعجب نحو «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ» أو معنى النفي والإنكار نحو:
«كيف افعل هذا» أو معنى التوبيخ كقوله تعالى: «وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ» وقد تتضمن «كيف» معنى الشرط إما متصلة ب «ما» نحو «كيفما تكن يكن قرينك» أو غير متصلة بها نحو: «كيف تجلس أجلس» .
وفي إعمالها أو إهمالها مذهبان: مذهب الكوفيين وهم يجزمون بها فعل الشرط وجوابه.
ومذهب البصريين وهي عندهم اسم شرط غير جازم فالفعلان بعدها مرفوعان فاختر أيهما أقرب للصواب ولا تألو ... !
6:25Page 130
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥
And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم [[يجوز أن يكون نعتا لمبتدأ محذوف، والتقدير: بعض منهم من يستمع ... وحينئذ يصبح الاسم الموصول خبرا.]] ، (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (يستمع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جر (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستمع) ، (الواو) عاطفة- أو حالية- (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل (على قلوب) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من أكنّة [[وإذا كان الفعل بمعنى صيّر كان الجار والمجرور مفعولا ثانيا، وإذا كان الفعل بمعنى ألقى فالجار متعلق به.]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أكنّة) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدري ونصب (يفقهوا) منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي كراهة أن يفقهوه.
(الواو) عاطفة (في آذان) جار ومجرور متعلق بما تعلق به (على قلوبهم) بسبب العطف، وكذلك (وقرا) معطوفة على أكنّة [[يجوز تقدير فعل محذوف يفسره المذكور أي وجعلنا في آذانهم وقرا، والجملة المقدرة معطوفة.]] ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يروا) مضارع مجزوم فعل الشّرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (كلّ) مفعول به منصوب (آية) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنوا) مضارع مجزوم جواب الشرط مثل يروا (الباء) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يؤمنوا) ، (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشّرط في محلّ نصب متعلق ب (يقول) ، (جاؤوا) فعل ماض وفاعله و (الكاف) ضمير مفعول به (يجادلون) مضارع مرفوع ... والفاعل الواو و (الكاف) ضمير مفعول به (يقول) مثل يستمع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كفروا) مثل جاؤوا (إن) حرف نفي (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (إلا) أداة حصر (أساطير) خبر مرفوع (الأوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «منهم من يستمع ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يستمع....» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «جعلنا....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[يجوز أن تكون الجملة منصوبة على الحال بتقدير (قد) ، أي يستمع إليه في حال جعل الأكنة على قلبه.]] .
وجملة «يفقهوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «لا يؤمنوا بها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «جاؤوك ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «يجادلونك....» في محلّ نصب حال من فاعل جاؤوك.
وجملة «يقول الذين ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إن هذا إلا أساطير» في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(أكنّة) ، جمع كنان كأعنة وعنان، اسم جامد من فعل كن باب ردّ. وكنان وزنه فعال بكسر الفاء ووزن أكنّة أفعلة جاءت العين واللام من حرف واحد.
(وقرا) ، مصدر سماعي من فعل وقر يوقر باب فرح وباب وعد ...
ووقر الله الأذن ... فالفعل يستعمل لازما ومتعديا. وزنه فعل بفتح فسكون.
(أساطير) ، جمع أسطورة، بضم الهمزة وإسطارة بكسر الهمزة، وقيل أساطير جمع أسطار وهو جمع سطر بفتح الطاء. وأسطورة اسم بمعنى الحديث الباطل وزنه أفعولة بضم الهمزة، ووزن أساطير أفاعيل.
(الأوّلين) ، جمع الأول، وهو اسم يدل على الترتيب في العدد، وهو وحده يأتي على هذه الصيغة وأما ما يليه فيكون على وزن الفاعل كالثاني والثالث ...
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً» .
فالكلام عند غير واحد تمثيل كناية عن كمال جهلهم بشؤون النبي ﷺ وفرط نبو قلوبهم عن فهم القرآن الكريم وصمم أسماعهم، وجوزوا أن يكون هناك استعارة تصريحية أو مكنية أو مشاكلة.
6:26Page 130
وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ينهون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ينهون) ، ومفعول ينهون محذوف أي ينهون الناس. (ينأون عنه) مثل ينهون عنه (الواو) استئنافية (إن) نافية (يهلكون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حالية (ما) نافية (يشعرون) مل (ينهون) .
جملة «هم ينهون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.
وجملة «ينهون....» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة «ينأون....» في محلّ رفع معطوفة على جملة ينهون.
وجملة «يهلكون ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «ما يشعرون» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تعطف الجملة على جملة يهلكون فلا محلّ لها ... أو تجعل استئنافية أصلا.]] .
* الصرف:
(ينهون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله ينهاون، جاءت الألف والواو ساكنتين، حذفت الألف لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون.
(ينأون) ، فيه إعلال جرى مجرى ينهون.
* البلاغة:
- الجناس: في قوله تعالى «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ» وهو جناس التصريف الذي هو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف قريب من مخرجه، سواء أكان الإبدال في الأول أم في الوسط أم في الآخر.
* الفوائد:
1- قبل أن نغادر هذه الآية حقيق بنا أن نقف مليا عند قوله: ينهون وينأون: فهو من الجناس الناقص كما يقول علماء البلاغة.
وتعريف الجناس هو «اتفاق الكلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى: فإذا اختلف لفظاهما بحرف واحد سمي جناسا ناقصا كما هو في هذه الآية، وهو من المحسنات اللفظية في القرآن ويبدو أن هذا الفن قد لعب دورا كبيرا في عقول الأدباء وأذواقهم خلال عصر من العصور الأدبية حتى آل الى ظاهرة من ظواهر التصنّع خلال عصور الركود والجمود، وقد تلقفه الشعراء الشعبيون عن زملائهم الشعراء المثقفين وحسبوا أنه مفخرة من مفاخر الأدب وأنه غاية وليس وسيلة وأنه يطلب لذاته فاتخذوه معيار الموازنة بين الشعراء فعليه يقوم فنّ العتابا وفنون أخرى من الشعر الشعبي ويدعونه «المرصود» وفي الحقيقة هو ضرب من التزام ما لا يلزم في الشعر أو في النثر. ويبقى الجناس فنا أصيلا ما دام يأتي عفو الخاطر فإذا راح الأديب يلهث في إثره أصبح تصنعا وتكلفا وسمة ضعف في شعر الشعراء ونثر الناثرين.
6:27Page 130
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧
If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (لو) شرطية غير جازمة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت [[يحتمل أن يكون (ترى) فعلا بصريا، مفعوله مقدر أي ترى حالهم ... أو يكون فعلا قلبيا ينصب مفعولين وهما مقدران أيضا أي: لو تراهم خائفين.]] ، (إذ) ظرف استعمل للمستقبل لأنه في حكم المحقق (وقفوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (على النار) جار ومجرور متعلق ب (وقفوا) بتضمينه معنى عرضوا (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة تنبيه [[أو أداة نداء، والمنادي محذوف تقديره يا قوم.]] ، (ليت) حرف مشبه بالفعل للتمني و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم ليت (نردّ) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (الواو) واو المعية (لا) نافية (نكذّب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية، والفاعل نحن (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (نكذب) ، (رب) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (أن نكذّب) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي ليت لنا ردّا وإنفاء تكذيب بآيات ربنا وكوننا من المؤمنين.
(الواو) عاطفة (نكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (نكذّب) ، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر نكون.
جملة «ترى....» لا محلّ لها استئنافية ... وجواب لو محذوف أي: لرأيت أمرا عظيما.
وجملة «وقفوا» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قالوا....» في محلّ جر معطوفة على جملة وقفوا.
وجملة «ليتنا نرد» في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جوابا للنداء، وجملة النداء مقول القول.]] .
وجملة «نرد....» في محلّ رفع خبر ليت.
جملة «لا نكذّب» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر.
وجملة «نكون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
* البلاغة:
1- الإيجاز بالحذف: وهو هنا في الآية حذف جواب «لو» ثقة بظهوره وإيذانا بقصور العبارة عن تفصيله. وكذا مفعول ترى لدلالة ما في حيز الظرف عليه، أي «لو تراهم» حين يقفون على النار حتى يعاينوها لرأيت مالا يسعه التعبير. وصيغة الماضي للدلالة على التحقق.
* الفوائد:
1- من المصطلح عليه أن «إذ» ظرف لما مضى من الزمن ولكنها قد تكون على قلّة ظرفا للمستقبل كقوله تعالى: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ.
وهي من الظروف المبنية وبناؤها على السكون في محلّ نصب وقد تأتي مضافا إليه كقوله تعالى: «رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وقد تقع موقع المفعول به نحو «وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا» . وهي تضاف دائما الى الجمل.
وقد تحذف الجملة بعدها ويعوض عنها بتنوين العوض كقوله تعال: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» أي وأنتم حين إذ بلغت الروح الحلقوم تنظرون.
6:28–29Page 131
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
* الإعراب:
(بل) للإضراب والابتداء (بدا) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (بدا) ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضم ... والواو اسم كان (يخفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جر متعلق ب (يخفون) ، (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (ردّوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (اللام) واقعة في جواب لو (عادوا) مثل قالوا «1» ، (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (عادوا) ، (نهوا) مثل ردّوا (عنه) مثل السابق «2» متعلق ب (نهوا) ، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (كاذبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «بدا لهم ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كانوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «يخفون....» في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة «ردّوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا لهم ...
وجملة «عادوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «نهوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «إنهم لكاذبون» لا محلّ لها معطوفة على جملة عادوا [[يجوز حملها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
(29) (الواو) عاطفة (قالوا) مثل الأول [[في الآية (27) من هذه السورة.]] ، (إن) حرف نفي (هي) ضمير منفصل [[الضمير يعود إلى مفهوم (الحياة) الظاهر في سياق الآيتين السابقتين.]] في محلّ رفع مبتدأ (إلا) أداة حصر (حياة) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع اسم ما (الباء) زائدة (مبعوثين) خبر ليس مجرور لفظا منصوب محلا، وعلامة الجر الياء.
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جمل عادوا [[أو معطوفة على جملة (إنهم لكاذبون) .]] .
وجملة «إن هي إلا حياتنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما نحن بمبعوثين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
* الصرف:
(بدا) ، فيه إعلال بالقلب أصله بدو بفتح الواو، مضارع يبدو ... جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(يخفون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يخفيون بضم الياء الثانية مع الأولى ... استثقلت الضمة على الياء الثانية فسكّنت- إعلال بالتسكين- ونقلت الحركة إلى الفاء ... ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة الساكنة فأصبح (يخفون) ، وزنه يفعون بضم الياء والعين. وفيه حذف همزة الماضي.
(عادوا) ، فيه إعلال بالقلب، أصله عودوا بفتح الواو، جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(بمبعوثين) ، جمع مبعوث، اسم مفعول من بعث الثلاثي، وزنه مفعول.
6:30Page 131
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة- أو استئنافية- (لو ترى إذ وقفوا) مثل السابقة، (على رب) جار ومجرور متعلق ب (وقفوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (ليس) فعل ماض ناقص جامد (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع اسم ليس (الباء) حرف جر زائد (الحق) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (قالوا) مرّ إعرابها، (بلى) حرف جواب لا محلّ له (الواو) واو القسم (ربّ) مجرور بالواو متعلق بفعل أقسم مقدّرا و (نا) ضمير مضاف إليه (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جر متعلق ب (ذوقوا) ، والعائد محذوف أي تكفرون به.]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (تكفرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما كنتم ... ) في محلّ جر بالباء متعلق ب (ذوقوا) .
جملة «ترى....» لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الأولى [[في الآية (27) من هذه السورة.]] .... أو استئنافية.
وجملة «وقفوا....» في محلّ جر مضاف إليه ... وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما.
وجملة «قال....» لا محلّ لها استئنافية [[أو في محلّ نصب حال من ربهم بتقدير (قد) .]] .
وجملة «أليس هذا بالحق» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة « (نقسم) » بربنا» لا محلّ لها اعتراضية ... وجملة الجواب المقدرة بعد القسم هي مقول القول.
وجملة «قال ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «ذوقوا ... » جواب شرط مقدر أي إن كنتم كفرتم في الدنيا فذوقوا والشرط والجواب هو مقول القول.
وجملة «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفي أو الاسمي.
وجملة «تكفرون» في محلّ نصب خبر كنتم.
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَذُوقُوا الْعَذابَ» حيث أستعير الذوق لما سيلاقونه من العذاب.
2- التمثيل: أي قوله تعالى «وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ» تمثيل لحبسهم للسؤال والتوبيخ أو كناية عنه عند من لم يشترط فيها إمكان الحقيقة.
* الفوائد:
1- قسم النحاة أحرف الجر الى ثلاثة أقسام:
أصلي وزائد وشبيه بالزائد..
وقد أوضحوا الفوارق بين هذه الزمر الثلاث بما يلي:
أولا: الأصلي يحتاج الى تعليق ولا يستغنى عنه لا معنى ولا اعرابا نحو: «قرأت في الكتاب» .
الثاني: الزائد وهو ما لا يستغنى عنه إعرابا ولا يحتاج الى تعليق كذلك لا يستغنى عنه في المعنى، لأنه إنما جيء به لتوكيد مضمون الكلام نحو «ما جاءنا من أحد» وليس سعيد بمسافر.
الثالث: الشبيه بالزائد وهو لا يستغنى عنه لفظا ولا معنى غير أنه لا يحتاج الى تعلق.
وهو خمسة أحرف «ربّ وخلا وعدا وحاشى ولعلّ.
وهو شبيه بالزائد من جهة لأنه لا يحتاج الى متعلق، وشبيه بالأصلي من جهة ثانية، حيث أنه لا يستغنى عنه لفظا ولا معنى.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences