Mahmud SafiAl‑A'raf · 7:167–183

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:167–183

7:167–169Page 172

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (تأذّن) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم [[لأن الفعل (تأذّن) جرى مجرى القسم.]] ، (يبعثنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبعثنّ) ، (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبعثنّ) [[يجوز أن يتعلّق ب (تأذّن) .]] ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (من) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة ... والجملة بعده في محلّ نصب نعت له.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يسوم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو- وهو العائد- و (هم) ضمير مفعول به أوّل (سوء) مفعول به ثان منصوب (العذاب) مضاف إليه مجرور (إن) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (ربّ) اسم إنّ منصوب و (الكاف) مثل الأخير (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (سريع) خبر إن مرفوع (العذاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لغفور) قبل لسريع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «تأذّن ربك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يبعثّن ... » لا محلّ لها جواب قسم ... وجملة القسم وجوابه سدّ مسدّ مفعول تأذّن [[لأن الفعل (تأذّن) بمعنى أعلم من الأذان وهو الاعلام، فهو ملاق أفعال القلوب بالمعنى.]] .

وجملة: «يسومهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إنّ ربّك لسريع ... » لا محلّ لها تعليليّة أو في حكمه.

وجملة: «إنّه لغفور» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لسريع.

(الواو) عاطفة (قطّعنا) فعل ماض مبنيّ على الكون.. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (قطّعنا) ، (أمما) حال منصوبة من ضمير المفعول في (قطّعناهم) [[إ أضمّن (قطّعنا) معنى صيّرنا ف (أمما) مفعول ثان له.]] ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الصالحون) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (منهم) مثل الأول (دون) ظرف منصوب نعت لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخّر أي ومنهم ناس أو قوم دون ذلك [[قال الزمخشريّ: «معناه ومنهم ناس منحطّون عن الصلاح، ونحوه» ما منّا إلّا له مقام معلوم» ، يعني ما منّا أحد إلّا له مقام معلوم يعني في كونه حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ... » اه.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه. و (للام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الواو) عاطفة (بلونا) مثل قطّعنا و (هم) ضمير مفعول به (بالحسنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (بلونا) ، (الواو) عاطفة (السيّئات) معطوف على الحسنات مجرور (لعلّهم يرجعون) مثل لعلّهم يتّقون [[في الآية (164) من هذه السورة.]] .

وجملة: «قطّعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر في مجرى قصة بني إسرائيل.

وجملة: «منهم الصالحون» في محلّ نصب نعت ل (أمما) .

وجملة: «منهم دون ذلك» في محلّ نصب معطوفة على جملة منهم الصالحون.

وجملة: «بلوناهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة قطّعناهم.

وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الفاء) عاطفة (خلف) فعل ماض (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلف) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (خلف) فاعل مرفوع (ورثوا) فعل ماض وفاعله (الكتاب) مفعول به منصوب (يأخذون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (عرض) مفعول به منصوب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الأدنى) بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة [[أو حاليّة، والجملة بعدها في محلّ نصب حال.]] ، (يقولون) مثل يأخذون (السين) حرف استقبال (يغفر) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل محذوف يفهم من سياق الكلام والتقدير ما فعلناه (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يأت) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به (عرض) فاعل مرفوع (مثل) نعت لعرض مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يأخذوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يؤخذ) مضارع مبني للمجهول مجزوم (عليهم) مثل الأول متعلّق ب (يؤخذ) (ميثاق) نائب الفاعل مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (أن) حرف مصدري ونصب (لا) حرف نفي (يقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقولوا) ، (إلّا) أداة حصر (الحقّ) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (ألا يقولوا) في محلّ رفع بدل من ميثاق أو عطف بيان [[ويجوز أن يكون مجرورا بلام التعليل- على رأي الزمخشريّ- قال: «ومعناه لئلّا يقولوا على الله إلّا الحقّ ... » وقد فسّر ميثاق الكتاب بقوله: في التوراة من ارتكب ذنبا عظيما فإنّه لا يغفر له إلّا بالتوبة، هذا ويجوز أن يكون (أن) حرف تفسير يفسّر ميثاق الكتاب لأنه بمعنى القول و (لا) حرف نهي. والفعل مجزوم بحرف النهي.. والجملة لا محلّ لها تفسيريّة، ولذلك رسمت في المصحف (أن لا) منفصلة ويجوز في (الحقّ) أن يكون منصوبا على المصدر أي القول الحقّ.]] .

(الواو) عاطفة (درسوا) مثل ورثوا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) استئنافيّة (الدار) مبتدأ مرفوع (الآخرة) نعت للدار مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) ، (يتّقون) مثل يأخذون (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (تعقلون) مثل يأخذون.

وجملة: «خلف ... خلف» لا محلّ لها معطوفة على جملة قطّعناهم.

وجملة: «ورثوا ... » في محلّ رفع نعت لخلف.

وجملة: «يأخذون ... » في محلّ نصب حال من فاعل ورثوا [[أو لا محلّ لها مقطوعة على الاستئناف.]] .

وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يأخذون.

وجملة: «سيغفر لنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يأتهم عرض ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[الزمخشريّ يجعل الواو قبل الجملة حاليّة والجملة مقتصرة على الحال.]] .

وجملة: «يأخذوه» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لم يؤخذ ... ميثاق» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «درسوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤخذ [[جعل العكبريّ هذه الجملة معطوفة على جملة ورثوا، وجملة يؤخذ اعتراضية.]] ، أي: ألم يؤخذ عليهم الميثاق في الكتاب ودرسوا ما جاء فيه، فلم كذّبوا على الله؟ وجملة: «الدار الآخرة خير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتّقون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تعقلون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أغفلتم فلا تعقلون.

* الصرف:

(خلف) ، اسم جمع بمعنى القرن بعد القرن، وزنه فعل بفتح فسكون، وأكثر ما يستعمل في الشرّ إذا جاءت اللام ساكنة، وفي الخير إذا جاءت اللام مفتوحة.

* الفوائد:

1- «دون» نقيض «فوق» وهو ظرف مكان منصوب يقال «هذا دونك» في التحقير والتقريب، فهو من جهة يكون ظرفا فينصب ومن جهة ثانية يكون اسما فيدخل حرف الجرّ عليه، وتكون «دون» بمعنى أمام وبمعنى وراء وبمعنى فوق فهي من الأضداد. فمن معنى وراء قولهم «أمير على مادون الفرات» أي وراءه، وتكون بمعنى «غير» نحو قوله تعالى: «إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ» أي غير الله. وقوله «وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ» .

وتتصل بها كاف الخطاب فتصبح اسم فعل أمر مثل دونك الكتاب أي خذه، وفاعله أنت، والكاف للخطاب والكتاب مفعول به. وللبحث تتمة عند ما نتعرض لأسماء الأفعال.

7:170Page 172

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠

But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (يمسّكون) مثل يأخذون «1» (بالكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمسّكون) ، (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل ورثوا «2» ، (الصلاة) مفعول به منصوب (إنا) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- واسمه (لا) نافية (نضيع) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (أجر) مفعول به منصوب (المصلحين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «الذين يمسّكون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يمسّكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «إنّا لا نضيع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) ، وقد وضع الظاهر موضع الضمير أي عوضا من (لا نضيع أجرهم) .. فتمّ الربط بلفظ المصلحين.

وجملة: «لا نضيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

7:171Page 173

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (نتقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) فاعل للتعظيم (الجبل) مفعول به منصوب (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (نتقنا) بتضمينه معنى رفعنا و (هم) ضمير مضاف إليه (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل للتشبيه- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم كأنّ (ظلّة) خبر مرفوع (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (ظنّوا) مثل ورثوا [[في الآية (169) من هذه السورة.]] ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير اسم أنّ (واقع) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (واقع) .

والمصدر المؤوّل (أنّه واقع بهم) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ ظنّ.

(خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتينا) مثل نتقنا و (كم) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور حال من ضمير الخطاب أي مجدّين أو مجتهدين (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل خذوا (ما) مثل الأول (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (لعلّ) للترجّي حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتّقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

وجملة: «نتقنا ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «كأنّه ظلّة» في محلّ نصب حال من الجبل.

وجملة: «ظنّوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نتقنا [[يجوز أن تكون الجملة حالا من الجبل بتقدير (قد) . كما يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «خذوا» في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي وقلنا خذوا وجملة القول معطوفة على جملة نتقنا.

وجملة: «آتيناكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اذكروا» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذوا.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(ظلّة) ، اسم جامد ذات، وزنه فعله بضمّ فسكون، والجمع ظلل وظلال، وهو كلّ ما أظلّك.

(واقع) ، اسم فاعل من وقع الثلاثيّ وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- التشبيه المرسل: في قوله تعالى «وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ» أي غمامة أو سقيفة، وفسرت بذلك مع أنها كل ما علا وأظل لأجل حرف التشبيه، وفائدة هذا التشبيه هنا إخراج ما لم تجربه العادة إلى ما جرت به العادة.

2- الكناية: في قوله تعالى «خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ» أي اعملوا به ولا تتركوه كالمنسي وهو كناية عن ذلك أو مجاز.

7:172Page 173

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذ أخذ ربّك) مثل إذ تأذّن ربّك [[في الآية (167) من هذه السورة.]] ، (من بني) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ) وعلامة الجر الياء (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (من ظهور) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ) لأنه بدل من المجرور الأول بإعادة الجارّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ذرّيّة) مفعول به منصوب و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أشهد) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشهد) ، و (هم) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (لست) فعل ماض جامد ناقص- ناسخ- و (التاء) ضمير اسم ليس (الباء) حرف جرّ زائد (ربّ) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس و (كم) ضمير مضاف إليه، (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ...

والواو فاعل (بلى) حرف لإيجاب النفي (شهدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (وتقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تقولوا) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (إنّا) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (عن) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (غافلين) وهو خبر كنّا منصوب وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تقولوا.

جملة: «أخذ ربك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أشهدهم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذ ربّك ...

وجملة: «ألست بربّكم» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قال: ألست بربّكم [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها على تقدير أشهدهم معنى سألهم.]] .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «بلى (أنت ربّنا) المقدرة..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شهدنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... إمّا في حيّز القول السابق أي قول الذرّية، وإمّا يعود إلى قول الملائكة.

وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّا كنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا ... غافلين» في محلّ رفع خبر إنّا.

7:173Page 173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

* الإعراب:

(أو) حرف عطف (تقولوا) مثل السابق «1» فهو معطوف عليه (إنما) كافّة ومكفوفة (أشرك) فعل ماض (آباء) فاعل مرفوع (نا) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أشرك) (الواو) عاطفة (كنّا) مثل السابق «2» ، (ذريّة) خبر منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لذرّيّة و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وهي متأخّرة من تقديم (تهلك) مضارع مرفوع و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ للسبب (ما) حرف مصدري (فعل المبطلون) فعل ماض وفاعله وعلامة رفعه الواو.

جملة: «تقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقولوا «3» .

وجملة: «أشرك آباؤنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا ذرّيّة ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أشرك آباؤنا.

وجملة: «تهلكنا ... » جواب شرط مقدّر أي فإن أخطأنا من بعدهم فهل تهلكنا ... وجملة الشرط وجوابه معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «فعل المبطلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما فعل المبطلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تهلكنا) .

* الصرف:

(المبطلون) ، جمع المبطل، اسم فاعل من أبطل الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

7:174Page 173

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي تفصيلا مثل ذلك.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل [[أي نفصّل الآيات تفصيلا كذلك التفصيل السابق.]] ، (نفصّل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (لعلّهم يرجعون) مثل لعلّكم تتّقون [[في الآية (171) من هذه السورة.]] .

جملة: «نفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استئنافيّة تعليليّة مقدّرة أي لعلّهم يتدبّروها ولعلّهم يرجعون.

وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

7:175–176Page 173

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اتل) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اتل) ، (نبأ) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) ضمير فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل) آيات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انسلخ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (انسلخ) ، (فأتبع) مثل فانسلخ و (الهاء) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (كان) فأفعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الغاوين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «اتل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيناه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «انسلخ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أتبعه الشيطان) لا محلّ لها معطوفة على جملة انسلخ.

وجملة: «كان من الغاوين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعه الشيطان.

(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شئنا) مثل آتينا (اللام) واقعة في جواب لو (رفعناه) مثل آتيناه (بها) مثل منها متعلّق ب (رفعنا) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (اخلد) مثل انسلخ (إلى الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخلد) ، (الواو) عاطفة (اتّبع) مثل نسلخ (هوى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (مثل) مبتدأ مرفوع و (الهاء) مثل الأخير (الكاف) حرف جرّ [[يجوز أن يكون زائدا، و (مثل) مجرور لفظا مرفوع محلّا خبر المبتدأ مثله.]] ، (مثل) مجرور بالكاف متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الكلب) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (تحمل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (عليه) مثل عليهم متعلّق ب (تحمل) ، (يلهث) مثل تحمل جواب الشرط (أو) حرف عطف (تتركه يلهث) مثل تحمل ... يلهث، و (الهاء) مفعول به (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، والاشارة إلى المثل (مثل) خبر مرفوع (القوم) مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق به (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اقصص) ، فعل أمر، والفاعل أنت (القصص) مفعول به منصوب (لعلّهم يتفكّرون) مثل لعلّكم تتّقون [[في الآية (171) من هذه السورة.]] .

وجملة: «لو شئنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان من الغاوين.

وجملة: «رفعناه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لكنّه أخلد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شئنا.

وجملة: «أخلد ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «اتّبع ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلد.

وجملة: «مثله كمثل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلد [[على رأي الزمخشريّ قال: « ... كان حقّ الكلام أن يقال ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض فحططناه ووضعنا منزلته، فوقع قوله: فمثله كمثل الكلب موضع فحططناه أبلغ حطّ ... » اه.]] .

وجملة: «إن تحمل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[وهي عند الزمخشريّ وأبي البقاء العكبريّ حال من الكلب، ورفض ذلك أبو حيّان قال: « ... أمّا الشرطيّة فلا تكاد تقع بتمامها موضع الحال فلا يقال جاءني زيد إن يسأل يعط على الحال، بل لو أريد ذلك لجعلت الشرطيّة خبرا عن ضمير ما أريد الحال عنه نحو جاء زيد هو إن يسأل يعط، فيكون الواقع موقع الحال هو الاسميّة لا الشرطيّة نعم قد أوقعوا الجمل المصدّرة بحرف الشرط موقع الحال ولكن بعد ما أخرجوها عن حقيقة الشرط ... كأن يتحول إلى معنى التسوية نحو أتيتك وإن لم تأتي فلو تركت الواو لا تلبس بالشرط حقيقة ... » اه.]] .

وجملة: «يلهث» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تتركه» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل.

وجملة: «يلهث (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على يلهث (الأولى) [[أو هي جواب شرط ثان غير مقترنة بالفاء.]] .

وجملة: «ذلك مثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اقصص ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا أردت وعظ القوم فاقصص..

وجملة: «لعلّهم يتفكرون» في محلّ نصب حال من فاعل اقصص..

أي مترجّيا تفكّرهم.. أو لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «يتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الغاوين) ، جمع الغاوي، اسم فاعل من غوى الثلاثيّ وزنه فاعل، وفي الغاوي إعلال بالحذف أصله الغاويين، بياءين، جاءت الياء ساكنة قبل الياء علامة الجرّ، حذفت الأولى لالتقاء الساكنين- وكذا شأن المنقوص في الجمع- وزنه الفاعين.

(القصص) ، مصدر بمعنى اسم المفعول، وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة فقد شبه حال من أعطى شيئا فلم يقبله بالكلب- في الخسة والضعة- الذي إن حملت عليه نبح وولى ذاهبا، وإن تركته شدّ عليك ونبح، فهو يعطي الجد والجهد من نفسه في كل حالة من الحالات، وذلك أن سائر الحيوان لا يكون منه اللهث، إلا إذا هيج منه وحرّك، وإلا لم يلهث أما الكلب فهو ذليل دائم الذلة لاهث في الحالتين.

7:177Page 173

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

* الإعراب:

(ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو وقد جاء مميّزا بكلمة (مثلا) وهو تمييز منصوب (القوم) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو، وذلك على حذف مضاف أي مثل القوم [[يجوز أن يكون (القوم) مبتدأ مؤخّر- على حذف مضاف أيضا- خبره الجملة قبله.]] ، (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للقوم (كذّبوا بآياتنا) مرّ إعرابها [[في الآية (176) السابقة.]] ، (الواو) عاطفة (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب عامله يظلمون و (هم) ضمير مضاف إليه (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (يظلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

وجملة: «ساء مثلا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا يظلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* الفوائد:

كل فعل ثلاثي صالح للتعجب منه يجوز استعماله على وزن «فَعُلَ» بضم العين مثل قوله تعالى: «ساءَ مَثَلًا ظرف وشرف وفهم وضرب، لإفادة المدح أو الذم، فيجري حينئذ مجرى «نعم وبئس» في حكم الفاعل والمخصوص في المدح أو الذم. كقولك: فهم الرجل علي، وخبث الرجل عمرو. ومنه: ساءَتْ مُرْتَفَقاً، وساءَ مَثَلًا «الآية» . وفيه تفصيل لمن يبغي الفائدة.

7:178Page 173

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

* الإعراب:

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (المهتدي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره الخاسرون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.]] ، (الخاسرون) خبر أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «يهد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو المهتدي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يضلل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أولئك ... الخاسرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(المهتدي) ، اسم فاعل من (اهتدى) الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين [[وانظر الآية (16) من سورة البقرة.]] .

7:179Page 174

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ذرأنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (لجهنّم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذرأنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (كثيرا) مفعول به منصوب (من الجنّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجنّ مجرور (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (قلوب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (لا) نافية (يفقهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يفقهون) ، (الواو) عاطفة (لهم أعين لا يبصرون بها) مثل لهم قلوب ... (الواو) عاطفة (لهم آذان لا يسمعون بها) مثل لهم قلوب.. (أولئك) مثل السابق [[في الآية السابقة (178) .]] ،، (كالأنعام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أولئك (بل) حرف إضراب وابتداء (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أضلّ) خبر مرفوع (أولئك هم الغافلون) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية السابقة (178) .]] .

جملة: «ذرأنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «لهم قلوب ... » في محلّ نصب حال من (كثيرا) [[الذي سوّغ جعلها حالا من النكرة كون النكرة موصوفة ... ويجوز في الجملة أن تكون في محلّ نصب نعت ثان ل (كثيرا) .]] .

وجملة: «لا يفقهون بها» في محلّ رفع نعت لقلوب.

وجملة: «لهم أعين» في محلّ نصب معطوفة على جملة لهم قلوب.

وجملة: «لا يبصرون بها» في محلّ رفع نعت لأعين.

وجملة: «لهم آذان» في محلّ نصب معطوفة على جملة لهم قلوب.

وجملة: «لا يسمعون بها» في محلّ رفع نعت لآذان.

وجملة: «أولئك كالأنعام» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم أضل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أولئك ... الغافلون» لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة، حيث شبه اليهود في عظم ما أقدموا عليه من تكذيب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، مع علمهم أنه النبي الموعود، بمثابة الكثير الذين لا يكاد الإيمان يتأتى منهم، كأنهم خلقوا للنار. ثم شبههم بالأنعام بل بما هو دون الأنعام ارتكاسا وسفها وتدنيا في مهابط الرذيلة.

* الفوائد:

1- «لا» تأتي في العربية على أنواع عدّة وهي:

«لا» الحجازية، كقول النابغة:

وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا عن حبها متراخيا

«لا» حرف جواب، وهي لنفي الجواب، نحو هل جاء فلان؟ فتقول: لا «لا» الزائدة، وتفيد التوكيد، نحو «لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ» «لا» العاطفة، لإخراج الثاني مما دخل فيه الأول، نحو هذا بلد خصب لا جدب.

«لا النافية للجنس» وفيها بحث مطوّل.

«لا النافية» وتنفي المضارع والماضي والحال.

«لا الناهية» وهي للطلب، سواء أكان نهيا أو دعاء، فالأول: يا بنيّ لا تشرك بالله، والثاني: ربنا لا تؤاخذنا ... وهي من جوازم الفعل المضارع.

7:180Page 174

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ادعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ادعوه) ، (الواو) عاطفة (ذروا) مثل ادعوا (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يلحدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (في أسماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلحدون) ، و (الهاء) مضاف إليه (السين) حرف استقبال (يجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به على حذف مضاف أي جزاء ما كانوا ... (كانوا) فعل ماض ناقص، واسمه (يعملون) مثل يلحدون.

وجملة: «لله الأسماء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادعوه بها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[يجوز أن تكون جواب شرط مقدّر أي: إذا دعوتموه فادعوه بها.]] .

وجملة: «ذروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوه.

وجملة: «يلحدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سيجزون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

7:181Page 174

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[أو نكرة موصوفة في محلّ جرّ.]] (خلقنا) فعل ماض وفاعله (أمّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يهدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يهدون (الواو) عاطفة (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعدلون) ويعرب مثل يهدون.

جملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) [[أو في محلّ جرّ نعت ل (من) .]] .

وجملة: «ممن خلقنا أمّة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهدون» في محلّ رفع نعت لأمّة.

وجملة: «يعدلون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يهدون.

7:182–183Page 174

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (السين) حرف استقبال (نستدرج) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (حيث) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (نستدرج) ، (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «الذين كذّبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سنستدرجهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (أملي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّر على الياء، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أملي) ، (إنّ) حرف مشبهة بالفعل- ناسخ- (كيدي) اسم إن منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) في محلّ جرّ مضاف إليه (متين) خبر إنّ مرفوع.

وجملة: «أملي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سنستدرجهم.

وجملة: «إن كيدي متين» لا محلّ لها تعليليّة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском