Tadabbur wa 'AmalAl‑Kahf · 18:75–110

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:75–110

18:75–83Page 302

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾

وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]

السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟

٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾

القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]

السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟

٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾

قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]

السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟

٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾

فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]

السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾

ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]

السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟

٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾

﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]

السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟

٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾

﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]

السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟

التوجيهات

١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾

٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾

٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾

٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾

٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾

معاني الكلمات

﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.

﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.

﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.

﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.

﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.

﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.

﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.

﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.

﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.

﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.

﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.

18:84–97Page 303

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾

هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]

السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾

وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]

السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟

٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾

أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]

السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟

٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾

معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]

السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾

أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]

السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟

٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾

في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]

السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.

٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾

المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]

السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟

التوجيهات

١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾

٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾

٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾

العمل بالآيات

١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾

٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾

٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾

معاني الكلمات

﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.

﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.

﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.

﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.

﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.

﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.

﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.

﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.

﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.

﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.

﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.

﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.

﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.

﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.

﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.

﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.

18:98–110Page 304

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾

يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]

السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟

٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾

أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]

السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟

٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾

وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]

السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟

٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾

فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]

السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟

٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾

وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]

السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟

٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾

أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]

السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟

٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]

السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.

التوجيهات

١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾

٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾

٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾

العمل بالآيات

١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾

٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾

٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾

معاني الكلمات

﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.

﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.

﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.

﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.

﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.

﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.

﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.

﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.

﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.

﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.

﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.

﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском