Tadabbur wa 'AmalTaha · 20:114–135

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Taha 20:114–135

20:114–125Page 320

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾

وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]

السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.

٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾

ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]

السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾

كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]

السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟

٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾

في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]

السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟

٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]

السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟

٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾

فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []

السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾

لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]

السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟

التوجيهات

١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾

٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾

٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾

العمل بالآيات

١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾

٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾

٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾

معاني الكلمات

﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.

﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.

﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.

﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.

﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.

﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.

﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.

﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.

﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.

﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.

﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.

20:126–135Page 321

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾

النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]

السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟

٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾

لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]

السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟

٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾

وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]

السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.

٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾

وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]

السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟

٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾

والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]

السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟

٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]

السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟

٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]

السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟

التوجيهات

١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾

٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾

٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾

العمل بالآيات

١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾

٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾

٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

معاني الكلمات

﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.

﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.

﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.

﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.

﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.

﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.

﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.

﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.

﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском