Tadabbur wa 'AmalAl‑Hajj · 22:65–78

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:65–78

22:65–72Page 340

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥

Do you not see that Allāh has subjected to you whatever is on the earth and the ships which run through the sea by His command? And He restrains the sky from falling upon the earth, unless by His permission. Indeed Allāh, to the people, is Kind and Merciful.

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦

And He is the one who gave you life; then He causes you to die and then will [again] give you life. Indeed, mankind is ungrateful.

لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧

For every [religious] community We have appointed rites which they perform. So, [O Muḥammad], let them [i.e., the disbelievers] not contend with you over the matter but invite [them] to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

And if they dispute with you, then say, "Allāh is most knowing of what you do.

ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩

Allāh will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

Do you not know that Allāh knows what is in the heaven and earth? Indeed, that is in a Record.1 Indeed that, for Allāh, is easy.

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ ٧١

And they worship besides Allāh that for which He has not sent down authority and that of which they have no knowledge. And there will not be for the wrongdoers any helper.

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٢

And when Our verses are recited to them as clear evidences, you recognize in the faces of those who disbelieve disapproval. They are almost on the verge of assaulting those who recite to them Our verses. Say, "Then shall I inform you of [what is] worse than that?1 [It is] the Fire which Allāh has promised those who disbelieve, and wretched is the destination."

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾

وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]

السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟

٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]

السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.

٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟

٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾

أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]

السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.

٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]

السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.

٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]

السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.

٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾

﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]

السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.

التوجيهات

١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾

٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾

٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾

معاني الكلمات

﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.

﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.

﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.

﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.

﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

22:73–78Page 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.1

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤

They have not appraised Allāh with true appraisal.1 Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥

Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦

He knows what is [presently] before them and what will be after them.1 And to Allāh will be returned [all] matters.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧

O you who have believed, bow and prostrate and worship your Lord and do good - that you may succeed.

وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨

And strive for Allāh with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. He [i.e., Allāh] named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakāh and hold fast to Allāh. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾

وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]

السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.

٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾

فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]

السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]

السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]

السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.

السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟

[ابن جزي:٢/٦٥]

السؤال:

٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾

الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]

السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟

٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾

أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]

السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.

التوجيهات

١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾

٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾

٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾

٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾

٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.

﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.

﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.

﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.

﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.

﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.

﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.

﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском