Tadabbur wa 'AmalAsh‑Shu'ara · 26:137–206

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:137–206

26:137–159Page 373

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣٧

This is not but the custom of the former peoples,

وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨

And we are not to be punished."

فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

And they denied him, so We destroyed them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٤٠

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٤١

Thamūd denied the messengers

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢

When their brother Ṣāliḥ said to them, "Will you not fear Allāh?

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٤٣

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤

So fear Allāh and obey me.

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٤٥

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ١٤٦

Will you be left in what is here, secure [from death],

فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ١٤٧

Within gardens and springs

وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ ١٤٨

And fields of crops and palm trees with softened fruit?

وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ ١٤٩

And you carve out of the mountains, homes, with skill.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠

So fear Allāh and obey me.

وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٥١

And do not obey the order of the transgressors,

ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ١٥٢

Who cause corruption in the land and do not amend."

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٥٣

They said, "You are only of those affected by magic.

مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٥٤

You are but a man like ourselves, so bring a sign, if you should be of the truthful."

قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ١٥٥

He said, "This is a she-camel.1 For her is a [time of] drink, and for you is a [time of] drink, [each] on a known day.

وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥٦

And do not touch her with harm, lest you be seized by the punishment of a terrible day."

فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ ١٥٧

But they hamstrung her and so became regretful.

فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٥٨

And the punishment seized them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٥٩

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾

قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١]

السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود.

٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ]

السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟

٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦]

السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟

٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾

﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١]

السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟

٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾

آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥]

السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾

ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢]

السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟

٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾

وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥]

السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح.

التوجيهات

١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾

٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾

٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ.

﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ.

﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ.

﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ.

﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ.

﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ.

﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

26:160–183Page 374

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠

The people of Lot denied the messengers

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١

When their brother Lot said to them, "Will you not fear Allāh?

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣

So fear Allāh and obey me.

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥

Do you approach males among the worlds1

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦

And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing."

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧

They said, "If you do not desist, O Lot, you will surely be of those evicted."

قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨

He said, "Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it].

رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩

My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do."

فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠

So We saved him and his family, all,

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١

Except an old woman1 among those who remained behind.

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢

Then We destroyed the others.

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣

And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦

The companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] denied the messengers

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧

When Shuʿayb said to them, "Will you not fear Allāh?

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩

So fear Allāh and obey me.

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١

Give full measure and do not be of those who cause loss.

وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢

And weigh with an even [i.e., honest] balance.

وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣

And do not deprive people of their due and do not commit abuse on earth, spreading corruption.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩]

السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟

٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾

قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦]

السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟

٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾

قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩]

السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله.

٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾

﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩]

السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب.

٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣]

السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية.

٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١]

السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟

٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾

والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧]

السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟

التوجيهات

١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾

٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾

٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾

٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ.

﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا.

﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا.

﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.

﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ.

﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.

﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ.

﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ.

﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ.

﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا.

﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

26:184–206Page 375

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤

And fear He who created you and the former creation."1

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥

They said, "You are only of those affected by magic.

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦

You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.

فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧

So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."

قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨

He said, "My Lord is most knowing of what you do."

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩

And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢

And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣

The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥

In a clear Arabic language.

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧

And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨

And even if We had revealed it to one among the foreigners1

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠

Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١

They will not believe in it until they see the painful punishment.

فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢

And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.

فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣

And they will say, "May we be reprieved?"

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

So for Our punishment are they impatient?

أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥

Then have you considered if We gave them enjoyment for years

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦

And then there came to them that which they were promised?

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾

هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥]

السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك.

٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾

فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣]

السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟

٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨]

السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟

٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾

تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨]

السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم.

٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾

فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨]

السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟

٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾

أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣]

السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟

٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾

المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤]

السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟

التوجيهات

١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾

٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾

٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾

٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾

٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾

معاني الكلمات

﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ.

﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ.

﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ.

﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا.

﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.

﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ.

﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ.

﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ.

﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ.

﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ.

﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском