Tadabbur wa 'AmalAr‑Rum · 30:33–60

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:33–60

30:33–41Page 408

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾

أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]

السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.

٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾

انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]

السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟

٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾

ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]

السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.

٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾

قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]

السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟

٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾

قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]

السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟

٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]

السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟

٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾

فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]

السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟

التوجيهات

١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾

٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

العمل بالآيات

١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.

﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.

﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.

﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.

﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.

﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.

﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.

﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.

﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.

﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.

﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.

﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.

30:42–50Page 409

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾

والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟

٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾

فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟

٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾

وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]

السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟

٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]

السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟

٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾

فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]

السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.

٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]

السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟

التوجيهات

١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾

٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾

٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾

٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾

معاني الكلمات

﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.

﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.

﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.

﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.

﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.

﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.

﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.

﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.

﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.

﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.

﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.

﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.

﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.

30:51–60Page 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

So indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they turn their backs, retreating.

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [in submission to Allāh].

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allāh's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."1

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

So that Day, their excuse will not benefit those who wronged, nor will they be asked to appease [Allāh].

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].

الوقفات التدبرية

١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾

وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]

السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟

٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾

﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]

السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.

٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾

يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]

السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.

٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]

السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]

السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.

٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾

وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]

السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟

٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]

السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.

التوجيهات

١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾

٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾

٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾

٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.

﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.

﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.

﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.

﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.

﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.

﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.

﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.

﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.

﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском