Tadabbur wa 'AmalAl‑Ma'idah · 5:77–103

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:77–103

5:77–82Page 121

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠

You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١

And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾

لم ينفعهم -مع نسبتهم إلى واحدة من الشريعتين- نسبتهم إلى إسرائيل عليه السلام؛ فإنه لا نسب لأحد عند الله دون التقوى، لا سيما في يوم الفصل؛ إذ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين. [البقاعي:٢/٥١٨]

السؤال: إسرائيل نبي من أنبياء الله، ومع ذلك لُعِن من كفر من ذريته، فهل ينفع النسب الشريف بلا عبادة؟ وضح ذلك.

٢- ﴿كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

قال حذاق أهل العلم : ليس من شرط الناهي أن يكون سليماً عن معصية ، بل ينهى العصاة بعضهم بعضاً . [القرطبي: ٨/١٠٦]

السؤال: هل من شرط الناهي عن المنكر أن يكون سليماً من المعاصي؟ وضح ذلك؟

٣- ﴿وَلَوْ كَانُوا۟ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِىِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾

بين سبحانه أن الإيمان له لوازم وله أضداد موجودة؛ يستلزم ثبوت لوازمه وانتفاء أضداده، ومن أضداده موادة من حاد الله ورسوله. [ابن تيمية٢/٥٢١]

السؤال: ذكرت الآية الكريمة أحد أضداد الإيمان، فما هو؟

٤- ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰ﴾

لم يرد به جميع النصارى؛ لأنهم في عداوتهم المسلمين كاليهود في قتلهم المسلمين وأسرهم، وتخريب بلادهم، وهدم مساجدهم، وإحراق مصاحفهم؛ لا ولاء ولا كرامة لهم، بل الآية فيمن أسلم منهم. [البغوي:١/٧٠٢]

السؤال: من المقصود بالنصارى المذكورين في الآية؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾

﴿قسيسين ورهبانا﴾ أي: علماء متزهدين، وعبادا في الصوامع متعبدين. والعلم مع الزهد، وكذلك العبادة، مما يلطف القلب ويرققه، ويزيل عنه ما فيه من الجفاء والغلظة؛ فلذلك لا يوجد فيهم غلظة اليهود، وشدة المشركين. [السعدي:٢٤٢]

السؤال: لرقة القلب أسباب، فما هي؟

٦- ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

وهذه أحوال العلماء: يبكون ولا يصعقون، ويسألون ولا يصيحون، ويتحازنون ولا يتموتون؛ كما قال تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾ [الزمر: ٢٣]. [القرطبي:٨/١١٣]

السؤال: كيف يكون التأثر الشرعي بكتاب الله تعالى؟

٧- ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ قال ابن عباس: مع محمد وأمته؛ وهم الأمة الشهداء؛ فإن النصارى لهم قصد وعبادة، وليس لهم علم وشهادة. [ابن تيمية:٢/٥٢٢]

السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾؟

التوجيهات

١- العصيان والاعتداء يجلبان لصاحبهما الحرمان والخسران، ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾

٢- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مقومات الدين العظيمة، وترك بعض الأمم لها كان سبباً للعنها، ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾

٣- تولي الذين كـفروا من الأمـور التي تسـبب سـخط الله على العبد، ﴿تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَٰلِدُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر أحد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وادعُ له بالتوفيق ولو برسالة، ﴿كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- بحكمة ورحمة أنكر اليوم منكراً من غيبة تسمعها، أو نميمة تصل إليك، أو نحو ذلك، ﴿كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٣- تواضع للناس بمد يد العون لهم هذا اليوم، واختيار الكلمة الطيبة، والإحسان إلى ضعيف أو مسكين، ﴿وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿قِسِّيسِينَ﴾ عُلَمَاءَ النَّصَارَى.

﴿وَرُهْبَاناً﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى.

﴿تَفِيضُ﴾ تَمْتَلِئُ دَمْعًا، فَيَنْسَكِبُ.

﴿الشَّاهِدِينَ﴾ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَهُمْ أُمَّةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

5:83–89Page 122

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤

And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥

So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨

And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩

Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فأثابهم الله﴾: أعطاهم الله، ﴿بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾: وإنما أنجح قولهم، وعلق الثواب بالقول لاقترانه بالإخلاص؛ بدليل قوله: ﴿وذلك جزاء المحسنين﴾ يعني: الموحدين المؤمنين. [البغوي:٢/٧٠٤]

السؤال: لماذا أثابهم الله تعالى هذا الجزاء العظيم على قولهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟﴾

﴿ولا تعتدوا﴾: ... كما لا تحرموا الحلال، فلا تعتدوا في تناول الحلال، بل خذوا منه بقدر كفايتكم وحاجتكم، ولا تجاوزوا الحد فيه ... فشرع الله عدلٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ لا إفراط ولا تفريط. [ابن كثير:٢/٨٤]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على الوسطية في الدين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

ولهذا ينكر على من يتقرب إلى الله بترك جنس اللذات؛ كما قال صلى الله عليه وسلم للذين قال أحدهم: أما أنا فأصوم لا أفطر، وقال الآخر: أما أنا فأقوم لا أنام، وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني﴾. [ابن تيمية:٢/٥٢٤]

السؤال: ما حكم من يتقرب إلى الله تعالى بترك جنس اللذات؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يعني بـالطيبات: اللذيذات التي تشتهيها النفوس، وتميل إليها القلوب، فتمنعوها إياها؛ كالذي فعله القسيسون والرهبان، فحرموا على أنفسهم النساء، والمطاعم الطيبة، والمشارب اللذيذة، وحبس في الصوامع بعضهم أنفسهم، وساح في الأرض بعضهم. يقول تعالى ذكره: فلا تفعلوا أيها المؤمنون كما فعل أولئك، ولا تعتدوا حد الله الذي حد لكم فيما أحل لكم وفيما حرم عليكم، فتجاوزوا حده الذي حده، فتخالفوا بذلك طاعته؛ فإن الله لا يحب من اعتدى حده الذي حده لخلقه فيما أحل لهم وحرم عليهم. [الطبري:١٠/٥١٣]

السؤال: كيف يكون الاعتداء في باب المباحات من أكل، وشرب، ونكاح؟

٥- ﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا﴾

أي: كلوا من رزقه الذي ساقه إليكم بما يسره من الأسباب إذا كان: حلالاً؛ لا سرقة، ولا غصباً، ولا غير ذلك من أنواع الأموال التي تؤخذ بغير حق. وكان أيضاً: طيباً؛ وهو الذي لا خبث فيه، فخرج بذلك الخبيث من السباع والخبائث. [السعدي:٢٤٢]

السؤال: يجب أن يتوفر في المطعومات المباحة شرطان، فما هما؟

٦- ﴿ۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾

هذه خصال ثلاث في كفارة اليمين؛ أيها فعل الحانث أجزأ عنه بالإجماع، وقد بدأ بالأسهل، فالأسهل؛ فالإطعام أسهل وأيسر من الكسوة، كما أن الكسوة أيسر من العتق، فترقى فيها من الأدنى إلى الأعلى، فإن لم يقدر المكلف على واحدة من هذه الخصال الثلاث كفر بصيام ثلاثة أيام؛ كما قال تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾. [ابن كثير:٢/٨٦]

السؤال: ما الحكمة في ترتيب خصال الكفارة على هذا الترتيب؟

٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

الفلاح لا يتم إلا بترك ما حرم الله، خصوصا هذه الفواحش المذكورة، وهي الخمر؛ وهي: كل ما خامر العقل، أي: غطاه بسكره، والميسر، وهو: جميع المغالبات التي فيها عوض من الجانبين، كالمراهنة ونحوها. [السعدي:٢٤٣]

السؤال: بما يحصل فلاح الإنسان؟

التوجيهات

١- كن حسن الظن بالله دائم الطمع في رحمته، ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٢- اجعل مطعمك من الحلال، ﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا﴾

٣- احفظ لسانك عن كثرة الحلِف، ﴿وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- ابحث عن جلساء صالحين، وحاول الدخول معهم، ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٢- إذا لم تستطع اليوم أن تفعل الخير بمالك أو بيدك، فاختر قولاً جميلاً تقوله بلسانك، تؤجر عليه أجراً عظيما, ﴿فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- حذر الناس من طعام حرام تساهلوا فيه, وذكرهم ببديل من الحلال الطيب، ﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿فَأَثَابَهُمُ﴾ جَزَاهُمْ.

﴿بِاللَّغْوِ﴾ مَا لاَ يَقْصِدُهُ الْحَالِفُ؛ كَقَوْلِهِ: لاَ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ.

﴿عَقَّدْتُّمُ﴾ قَصَدتُّمْ عَقْدَهُ بِقُلُوبِكُمْ.

﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ اجْتَنِبُوا اليَمِينَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَإِنْ أَوْقَعْتُمُوهَا فَوَفُّوا بِهَا، وَكَفِّرُوهَا إِن لَّمْ تَفُوا بِهَا.

﴿وَالْمَيْسِرُ﴾ الْقِمَارُ، وَهُوَ الْمُرَاهَنَاتُ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الجَانِبَيْنِ.

﴿وَالأَنْصَابُ﴾ حِجَارَةٌ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَذْبَحُونَ عِنْدَهَا تَعْظِيمًا.

﴿وَالأَزْلاَمُ﴾ القِدَاحُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُ بِهَا الكُفَّارُ قَبْلَ الإِقْدَامِ عَلَى الشَّيْءِ، أَوِ الإِحْجَامِ عَنْهُ؛ يَكْتُبُونَ عَلَى أحَدِهَا: ﴿افْعَلْ﴾، وَعَلَى الآخَرِ: ﴿لاَ تَفْعَلْ﴾، ثُمَّ يُحَرِّكُونَهَا فَأَيُّهَا خَرَجَ، عَمِلُوا بِهِ.

﴿رِجْسٌ﴾ إِثْمٌ.

5:90–95Page 123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢

And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾

ثم أعلم تعالى عباده أن الشيطان إنما يريد أن تقع العداوة بسبب الخمر، وما كان يغري عليها بين المؤمنين، وبسبب الميسر؛ إذ كانوا يتقامرون على الأموال والأهل، حتى ربما بقي المقمور حزينا فقيرا؛ فتحدث من ذلك ضغائن وعداوة، فإن لم يصل الأمر إلى حد العداوة، كانت بغضاء، ولا تحسن عاقبة قوم متباغضين. [ابن عطية:٢/٢٣٤]

السؤال: كيف نفهم أن هذه الأشياء المذكورة في الآية تفرق المجتمع، وتفقد الأمن؟

٢- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ﴾

فإن في الخمر من انغلاق العقل، وذهاب حجاه، ما يدعو إلى البغضاء بينه وبين إخوانه المؤمنين؛ خصوصاً إذا اقترن بذلك من السباب ما هو من لوازم شرب الخمر؛ فإنه ربما أوصل إلى القتل. وما في الميسر من غلبة أحدهما للآخر، وأخذ ماله الكثير في غير مقابلة، ما هو من أكبر الأسباب للعداوة والبغضاء. [السعدي:٢٤٣]

السؤال: كيف تحصل العداوة والبغضاء بين متعاطي الخمر والميسر؟

٣- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾

فكل لهو دعا قليله إلى كثيره، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو كشرب الخمر. [القرطبي:٨/١٦٥]

السؤال: ما علامات اللهو الحرام؟

٤- ﴿لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟﴾

ومما يدل على نفاسة التقوى وعزتها: أنه سبحانه لما شرطها في هذا العموم؛ حثَّ عليها عند ذكر المأكل بالخصوص ... وهذا في غاية الحث على التورع في المأكل والمشرب، وإشارة إلى أنه لا يوصل إلى مقام الإحسان إلا به. [البقاعي:٢/٥٣٩]

السؤال: ما مدى ارتباط الطعام والشراب بالوصول إلى مرتبة الإحسان التي هي أعلى المراتب؟

٥- ﴿لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾: دليل على أن المتقي المحسن أفضل من المتقي المؤمن. [القرطبي ٨/١٧٢. ]

السؤال: بين ما يدل على فضل أهل الإحسان من الآية؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾

﴿الغيب﴾: ضد الحضور، وضد المشاهدة ... وفائدة ذكره أنه ثناء على الذين يخافون الله؛ أثنى عليهم بصدق الإيمان وتنور البصيرة؛ فإنهم خافوه ولم يروا عظمته وجلاله ونعيمه وثوابه، ولكنهم أيقنوا بذلك عن صدق استدلال. [ابن عاشور:٧/٤٠. ]

السؤال: ما فائدة ذكر كلمة ﴿بالغيب﴾ في الآية الكريمة؟

٧- ﴿لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾

والاعتبار بمن يخافه بالغيب وعدم حضور الناس عنده، وأما إظهار مخافة الله عند الناس فقد يكون ذلك لأجل مخافة الناس. [السعدي:٢٤٤]

السؤال: ما الفرق بين خوف الله بالغيب وخوفه أمام الناس؟

التوجيهات

١- شرب الخمر يثير العداوة والبغضاء بين الشاربين واللاعبين، ويصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾

٢- الحذر من معصية الله والرسول، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُوا۟ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- الخوف من الله في حال الغيب عن الناس له شأن عظيم عند الله، ﴿لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل اثنين من طرق الشيطان في إضلال بني آدم من خلال هذه الآيات، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾

٢- ابحث عن شيء يشغلك عن ذكر الله و عن الصلاة، واتركه لله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾

٣- أرسل رسالة تحذر فيها من طعام محرم تساهل الناس في أكله، ﴿لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ، وَإِثْمٌ.

﴿حُرُمٌ﴾ مُحْرِمُونَ.

﴿النَّعَمِ﴾ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ؛ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

﴿ذَوَا﴾ صَاحِبَا.

﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ يَصِلُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ.

﴿وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ عَاقِبَةَ فِعْلِهِ.

5:96–103Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١]

السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟

٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥]

السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟

٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾

﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥]

السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟

٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦]

السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟

٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦]

السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟

٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾

﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥]

السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟

٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾

لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠]

السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟

التوجيهات

١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾

٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾

٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾

٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾

٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾

معاني الكلمات

﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا.

﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا.

﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ.

﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ.

﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا.

﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ.

﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ.

﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ.

﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ.

﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском