Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
الصف
As-Saf
The Ranks · Medinan · 14 ayahs
61:1–5Page 551
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢
O you who have believed, why do you say what you do not do?
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾
ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥]
السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟
٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾
أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤]
السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾
قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦]
السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾
ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨]
السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟
٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾
وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨]
السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟
٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾
قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ]
السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟
٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾
وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ]
السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك.
التوجيهات
١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾
٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾
٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾
٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ.
﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ.
﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ.
﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا.
﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا.
﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ.
﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ.
﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.
61:6–14Page 552
وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦
And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧
And who is more unjust than one who invents about Allāh untruth while he is being invited to Islām. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨
They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh will perfect His light, although the disbelievers dislike it.
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٩
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although those who associate others with Allāh dislike it.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠
O you who have believed, shall I guide you to a transaction that will save you from a painful punishment?
تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١
[It is that] you believe in Allāh and His Messenger and strive in the cause of Allāh with your wealth and your lives. That is best for you, if you only knew.
يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
He will forgive for you your sins and admit you to gardens beneath which rivers flow and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence. That is the great attainment.
وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣
And [you will obtain] another [favor] that you love - victory from Allāh and an imminent conquest; and give good tidings to the believers.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤
O you who have believed, be supporters of Allāh, as when Jesus, the son of Mary, said to the disciples, "Who are my supporters for Allāh?" The disciples said, "We are supporters of Allāh." And a faction of the Children of Israel believed and a faction disbelieved. So We supported those who believed against their enemy, and they became dominant.
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾
أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١]
السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية.
٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠]
السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟
٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾
معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧]
السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟
٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟
٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾
من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠]
السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟
٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥]
السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١]
السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟
التوجيهات
١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾
٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ.
﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ.
﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ.
﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ.
﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا.
﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ.
﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ.
﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences