Tadabbur wa 'AmalAl‑A'raf · 7:164–195

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:164–195

7:164–170Page 172

وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤

And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allāh is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥

And when they [i.e., those advised] forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.

فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦

So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠

But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.

﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.

﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.

﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.

﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.

﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.

﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.

﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.

﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.

﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.

﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.

﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.

﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.

﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.

﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.

﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.

﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.

﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.

7:171–178Page 173

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾

فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]

السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟

٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]

السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟

٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]

السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟

٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾

وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]

السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟

٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]

السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟

٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾

قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]

السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟

٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]

السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟

التوجيهات

١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾

معاني الكلمات

﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.

﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.

﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.

﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.

﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.

﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.

﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.

﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.

﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.

﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.

﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.

﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.

7:179–187Page 174

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾

ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]

السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟

٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾

لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]

السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾

سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟

٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾

أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟

٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]

السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟

٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾

فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]

السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾

قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]

السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟

التوجيهات

١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾

٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾

٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾

٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾

٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾

معاني الكلمات

﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.

﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.

﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.

﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.

﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.

﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.

﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.

﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.

7:188–195Page 175

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾

﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]

السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]

السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟

٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾

﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]

السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾

ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]

السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .

٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾

ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]

السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟

٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾

وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]

السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾

المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]

السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟

التوجيهات

١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾

٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾

العمل بالآيات

١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.

﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.

﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.

﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.

﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.

﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском