Tadabbur wa 'AmalAt‑Tawbah · 9:112–129

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:112–129

9:112–117Page 205

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾

﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣]

السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣]

السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟

٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾

فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣]

السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء.

٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾

ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥]

السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك.

٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾

وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦]

السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟

٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦]

السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟

٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾

اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧]

السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟

التوجيهات

١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾

٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾

٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾

معاني الكلمات

﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ.

﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ.

﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

9:118–122Page 206

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾

توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤]

السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟

٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾

علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤]

السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾

يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ]

السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك.

٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾

والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١]

السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟

٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾

ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣]

السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾

في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥]

السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك.

٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾

من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥]

السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟

التوجيهات

١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾

٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾

٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾

٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾

٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا.

﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ.

﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ.

﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ.

﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى.

﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

9:123–129Page 207

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣

O you who have believed, fight against those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allāh is with the righteous.

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤

And whenever a sūrah is revealed, there are among them [i.e., the hypocrites] those who say, "Which of you has this increased in faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥

But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil.1 And they will have died while they are disbelievers.

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧

And whenever a sūrah is revealed, they look at each other, [as if saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allāh has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you [i.e., your guidance] and to the believers is kind and merciful.

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

But if they turn away, [O Muḥammad], say, "Sufficient for me is Allāh; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾

فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾

والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣]

السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟

٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾

أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤]

السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟

٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧]

السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟

٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧]

السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟

٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤]

السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟

٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾

وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤]

السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟

التوجيهات

١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾

٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾

معاني الكلمات

﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ.

﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ.

﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا.

﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ.

﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ.

﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ.

﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском