Mahmud SafiAl‑Kahf · 18:30–45

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:30–45

18:30–31Page 297

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّهة بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّا) مثل إنّ، و (نا) ، اسم إنّ (لا) نافية (نضيع) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (أجر) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أحسن) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (عملا) مفعول به منصوب.

جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «إنّا لا نضيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الأوّل) بتقدير الرابط أي لا نضيع أجرهم ... [[يجوز أن يكون الخبر مقدّرا أي سنجازيهم.. وجملة إنّا لا نضيع هي تعليل للخبر.]] .

وجملة: «لا نضيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) .

وجملة: «أحسن عملا» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

31- (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جنّات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (تجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار.]] ، و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (يحلّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّون) ، (من أساور) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلّون) [[أو هو نعت لمحذوف أي شيئا من أساور.]] ، وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف فهو على صيغة منتهى الجموع (من ذهب) جارّ ومجرور نعت لأساور (الواو) عاطفة (يلبسون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (ثيابا) مفعول به منصوب (خضرا) نعت ل (ثيابا) منصوب (من سندس) جارّ ومجرور نعت ثان ل (ثيابا) ، (الواو) عاطفة (إستبرق) معطوف على سندس مجرور (متّكئين) حال من فاعل يلبسون منصوبة وعلامة النصب الياء (فيها) مثل الأول متعلّق بحالّ من الضمير في متّكئين (على الأرائك) جارّ ومجرور متعلّق ب (متّكئين) ، (نعم) فعل ماض لإنشاء المدح (الثواب) فاعل مرفوع، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هي أي الجنّة (الواو) عاطفة (حسنت مرتفقا) مثل ساءت مرتفقا [[في الآية (29) من هذه السورة.]] .

وجملة: «أولئك لهم جنّات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون الجملة خبرا ل (إنّ) الأول، وما بينهما اعتراض.]] .

وجملة: «لهم جنات ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) .

وجملة: «يحلّون ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ (أولئك) [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) عامله الاستقرار.]] .

وجملة: «يلبسون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحلّون.

وجملة: «نعم الثواب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حسنت مرتفقا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(يحلّون) فيه إعلال بالحذف، أصله يحلّاون، التقى ساكنان فحذفت ألف الفعل، وفتح ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه يفعّون.

(أساور) ، جمع أسورة وهذا جمع سوار، اسم جامد للحلية المعروفة وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن أسورة أفعلة- وهو من جموع القلّة- وزن أساور أفاعل.

(سندس) ، جمع سندسة، وقيل ليس جمعا بل اسم لنوع من نسيج الديباج أو الحرير، وزنه فعلل بضمّ الفاء و (اللام) الأولى.

(إستبرق) ، اسم لما غلظ من الديباج، قيل هو عربيّ الأصل مشتقّ من البريق فوزنه استفعل، وقيل هو معرّب عن أعجميّ أصله استبره.

(متّكئين) ، جمع متّكئ، اسم فاعل من اتّكأ الخماسيّ، و (التاء) الأولى مبدلة من واو، أصله موتكئ، فلمّا جاءت الواو قبل تاء الافتعال قلبت تاء وأدغمت مع تاء الافتعال، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

(الأرائك) ، جمع أريكة، اسم جامد للسرير يكون في الغرفة أو كلّ ما يتّكأ عليه، وزنه فعيلة.

* الفوائد:

- ورد في هذه الآيات أنماط من فن البلاغة ما يدعونا إلى التنويه به، ولو بذكر بعضه فقد أراد سبحانه «التهكم» بأهل النار، فذكر بأنهم حينما يستغيثون يغاثون بماء كالمهل فما رأيكم بهذا الضرب من الإغاثة. ومثل ذلك المشاكلة، في قوله تعالى، وَساءَتْ مُرْتَفَقاً فقد شاكل قوله تعالى: وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً، علما أن الارتفاق لا يكون في شؤون البؤس والشقاء، وإنما يكون في مجال السعاد والهناءة. وقد ألمحنا إلى هذين الوجهين من بلاغة التنزيل، لما في هذه الآيات من روعة التعبير وفنون الأدب.

18:32–33Page 297

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اضرب) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اضرب) ، (مثلا) مفعول به منصوب (رجلين) بدل من مثلا منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لفعل (اضرب) بتضمينه معنى اجعل، وهو على حذف مضاف أي مثل رجلين.]] ، وعلامة النصب الياء (جعلنا) فعل ماض وفاعله (لأحدهما) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول ثان..

و (هما) ضمير مضاف إليه (جنّتين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من أعناب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّتين (الواو) حاليّة (حففناهما) مثل جعلنا، و (هما) ضمير مفعول به (بنخل) جارّ ومجرور متعلّق ب (حففنا) ، (الواو) عاطفة (جعلنا بينهما زرعا) مثل جعلنا لأحدهما حنتين، والظرف بين متعلّق بمحذوف مفعول ثان.

جملة: «اضرب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلنا ... » في محلّ نصب نعت لرجلين [[يجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «حففناهما ... » في محلّ نصب حال من جنّتين بتقدير (قد) .

وجملة: «جعلنا.. (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة حففناهما.

33- (كلتا) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف لأنّه أضيف إلى ظاهر (الجنّتين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (آتت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، وأفرد مراعاة للفظ كلتا، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، (أكلها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تظلم) مضارع مجزوم، والفاعل هي، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تظلم) بتضمينه معنى تنقص، والضمير يعود على الأكل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (فجرّنا) مثل جعلنا (خلالهما) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (فجّرنا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (نهرا) مفعول به منصوب.

وجملة: «كلتا الجنّتين آتت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «آتت ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلتا) ..

وجملة: «لم تظلم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة آتت وجملة: «فجّرنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة آتت [[يجوز أن تكون حالا بتقدير (قد) في محلّ نصب.]] .

* الصرف:

(كلتا) ، اسم دالّ على التثنية ولفظه مفرد ويستعمل للتوكيد في المؤنث مضافا.

* البلاغة:

- التتميم والاحتراس والكناية:

في قوله تعالى «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ» .

ففي هذا الكلام يحتمل أن تكون الجنتان مجرد اجتماع شجر متكاثف يستر بظل غصونه الأرض، كما تقتضيه الدلالة اللغوية على معنى الجنة، ثم تمم ذلك أيضا بقوله «وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً» ، لئلا يتوهم أن الانتفاع قاصر على النخيل والأعناب، ولتكون كل من الجنتين جامعة للأقوات والفواكه، متواصلة العمار على الشكل الحسن والترتيب الأنيق. ثم تمم ذلك بقوله «وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً» للدلالة على ديمومة الانتفاع بهما، فإن الماء هو سر الحياة. وإذن فقد استكمل هذا الرجل كل الملاذّ، واستوفى ضروب النعم ثم تمم ذلك بقوله «كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها» لاستحضار الصورة التامة للانتفاع بالموارد، واحترس بقوله «وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً» من أن يكون ثمة نقص في الأكل الذي آتته، وليكون كناية عن تمام الجنتين ونموهما دائما وأبدا فقد استوفى وصف الجنتين الفنون الثلاثة جميعا.

18:34–36Page 297

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥

And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦

And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر كان (ثمر) اسم كان مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (لصاحبه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (يحاوره) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به والفاعل هو (أنا) ضمير منفصل مبتدأ (أكثر) خبر مرفوع (من) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أكثر) (مالا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أعزّ نفرا) مثل أكثر مالا ومعطوف عليه.

جملة: «كان له ثمر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هو يحاوره ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «يحاوره ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «أنا أكثر ... » في محلّ نصب مقول القول.

35- (الواو) عاطفة (دخل) مثل قال (جنّته) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (ظالم) خبر مرفوع (اللام) زائدة للتقوية [[أو حرف جرّ أصليّ متعلّق بظالم.. وأجاز الجمل تعليقه بحال من الضمير في ظالم أي هو ظالم قائلا لنفسه..]] ، (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم.. و (الهاء) مضاف إليه (قال) مثل الأول (ما) نافية (أظنّ) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبيد) مضارع منصوب، (ها) للتنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل تبيد.

والمصدر المؤوّل (أن تبيد) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ [[أو هو المفعول الأول، والمفعول الثاني مقدّر أي أظنّ بيد هذه حاصلة.]] .

وجملة: «دخل جنّته ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان له ثمر.

وجملة: «هو ظالم ... » في محلّ نصب حال من فاعل دخل.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما أظنّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تبيد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) .

36- (الواو) عاطفة (ما أظنّ) مثل الأولى (الساعة) مفعول به أوّل منصوب (قائمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اللام) موّطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (رددت) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) ضمير نائب الفاعل (إلى ربّي) جارّ ومجرور متعلّق ب (رددت) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (اللام) لام القسم (أجدنّ) مضارع مبنيّ على الفتح.. و (النون) للتوكيد، والفاعل أنا (خيرا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خيرا) ، (منقلبا) تمييز منصوب.

وجملة: «ما أظنّ الساعة ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «رددت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أظنّ الساعة.

وجملة: «أجدنّ» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط.

* الصرف:

(أعزّ) ، اسم تفضيل من عزّ الثلاثيّ وزنه أفعل.

(نفرا) ، اسم جمع بمعنى الجماعة من الرجال أو الرهط، جمعه أنفار.

(منقلبا) ، اسم مكان من فعل انقلب الخماسيّ، وزنه منفعل بضمّ الميم وفتح العين.

18:37–41Page 298

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨

But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩

And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,

فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠

It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,

أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١

Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض (له) مثل السابق متعلّق ب (قال) (صاحبه) فاعل مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (وهو يحاوره) مرّ إعرابها [[في الآية (34) من هذه السورة.]] ، (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (كفرت) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفرت) ، (خلقك) فعل ماض.. و (الكاف) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من تراب) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقك) ، (ثمّ) حرف عطف (من نطفة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه (ثمّ) مثل الأول (سوّاك) مثل خلقك، والبناء على الفتح المقدّر (رجلا) مفعول به ثان منصوب [[أو هو حال وإن كان غير منتقل ولا مشتقّ لأنه جاء بعد سواك إذا كان من الجائز أن يسوّيه غير رجل.]] .

جملة: «قال له صاحبه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو يحاوره ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «يحاوره ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «كفرت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خلقك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «سوّاك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

38- (لكن) حرف استدراك- ساكن النون- أنا- حذف الهمزة في الوصل وإثباتها في الوقف- ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (هو) ضمير الشأن مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ثان (الله) لفظ الجلالة مبتدأ ثالث [[يجوز أن يكون بدلا من الضمير هو- أو عطف بيان- على أن يكون الضمير عائدا على الكلام المتقدّم أي الذي خلقك.]] مرفوع (ربّي) خبر المبتدأ الله مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (أشرك) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (بربّي) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشرك) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.

وجملة: «لكن أنا هو ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «هو الله ربّي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «الله ربّي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «لا أشرك ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الله ربّي.

39- (الواو) عاطفة (لولا) حرف تخضيض للتوبيخ (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قلت) ، (دخلت) فعل ماض وفاعله (جنّتك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (قلت) مثل دخلت (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم [[أو اسم موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر، والجملة مقول القول، وجملة شاء صلة الموصول.]] ، (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لا) نافية للجنس (قوّة) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلّا) أداة حصر (بالله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا (إن) حرف شرط جازم (ترن) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير في محلّ نصب مفعول به (أنا) ضمير فصل [[أو مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل المحذوف في (ترني) ، ويجوز في (أقلّ) أن تكون حالا والرؤية بصريّة.]] ، (أقلّ) مفعول به ثان منصوب (من) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقلّ) (مالا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (ولدا) معطوف على (مالا) منصوب.

وجملة: «دخلت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قلت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق بالواو قبل لولا.

وجملة: «ما شاء الله» في محلّ نصب مقول القول.. وجواب الشرط محذوف تقديره كان أو وقع.

وجملة: «لا قوّة إلّا بالله» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «إن ترن ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.. والجواب آت.

40- (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عسى) فعل ماض جامد ناقص (ربّي) اسم عسى مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (يؤتين) مضارع منصوب..

و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير في محلّ نصب مفعول به- محذوفة للتخفيف- (خيرا) مفعول به ثان منصوب (من جنّتك) جارّ ومجرور متعلّق ب (خيرا) ، و (الكاف) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يؤتين..) في محلّ نصب خبر عسى.

(الواو) عاطفة (يرسل) مضارع معطوف على يؤتي منصوب (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يرسل) [[الضمير في (عليها) يعود على الجنّة الخاصّة بالكافر، أي يرسل على جنّتك حسبانا.]] ، (حسبانا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (حسبانا) ، (الفاء) عاطفة [[أو فاء السببيّة، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة بعدها، والمصدر المؤوّل معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي عسى إرسال حسبان عليها حاصلا فإصباحها صعيدا زلقا.]] (تصبح) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب معطوف على يرسل، واسمه ضمير مستتر تقديره هي (صعيدا) خبر الناقص منصوب (زلقا) نعت ل (صعيدا) منصوب.

وجملة: «عسى ربّي ... » في محلّ جزم جواب الشرط- إن ترن- وجملة: «يؤتيني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتين.

وجملة: «تصبح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

41- (أو) حرف عطف (يصبح) مثل تصبح ومعطوف عليه (ماؤها) اسم يصبح مرفوع و (ها) مضاف إليه (غورا) خبر يصبح منصوب (الفاء) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تستطيع) مضارع منصوب، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (طلبا) [[أو متعلّق بحال من (طلبا) - نعت تقدّم على المنعوت-.]] .

وجملة: «يصبح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبح..

وجملة: «لن تستطيع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصبح ماؤها..

* الصرف:

(أقلّ) ، اسم تفضيل من فعل قلّ الثلاثيّ، وزنه أفعل، وجاءت عينه ساكنة للتضعيف.

(حسبانا) ، هو إمّا مصدر حسب يحسب باب نصر بمعنى الحساب أي مقدارا قدّره الله وحسبه وهو الحكم بتخريبها- وقد مرّ في الآية (96) من سورة الأنعام- أو هو جمع حسبانة اسم للصاعقة، وزنه فعلانة بضمّ الفاء، وقيل هو اسم جنس وزنه فعلان بضمّ الفاء واحدته حسبانه.

(زلقا) ، صفة مشبّهة من زلق الثلاثيّ، وزنه فعل بفتحتين.

(غورا) ، مصدر غار، جاء صفة بمعنى غائر مبالغة، وزنه فعل بفتح فسكون.

(طلبا) ، مصدر سماعيّ للفعل طلب الثلاثيّ، وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

- المبالغة:

في قوله تعالى «أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً» .

حيث أطلق المصدر على اسم الفاعل في «غورا» أي غائر.

18:42Page 298

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢

And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (أحيط) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بثمره) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحيط) بتضمينه معنى فجع [[أو متعلّق بحال من نائب الفاعل أي مفجوعا بثمره.]] ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبح) ماض ناقص ناسخ واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يقلّب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (كفّيه) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء. و (الهاء) مضاف إليه (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يقلّب) [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ ويجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف حال أي متحسّرا.]] بمعنى يندم (أنفق) ماض والفاعل هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفق) ، (الواو) حاليّة (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاوية) خبر مرفوع (على عروشها) جارّ ومجرور متعلّق ب (خاوية) .. و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقول) مثل يقلّب (يا) للتنبيه (ليتني) حرف تمنّ ونصب، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير اسم ليت في محلّ نصب (لم) حرف نفي وجزم (أشرك) مضارع مجزوم، والفاعل أنا (بربّي) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشرك) ، و (الياء) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.

جملة: «أحيط ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصبح ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقلّب ... » في محلّ نصب خبر أصبح.

وجملة: «أنفق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هي خاوية ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (فيها) .

وجملة: «يقول ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يقلّب.

وجملة: «ليتني لم أشرك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم أشرك ... » في محلّ رفع خبر ليت.

* البلاغة:

- الكناية:

في قوله تعالى «يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ» .

في الكلام كناية عن التحسر والندم لأن النادم يضرب بيمينه على شماله.

18:43Page 298

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لم) حرف نفي وجزم (تكن) مضارع مجزوم (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (فئة) اسم تكن مرفوع (ينصرونه) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (منتصرا) خبر كان منصوب.

جملة: «لم تكن له فئة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينصرونه ... » في محلّ رفع نعت لفئة.

وجملة: «ما كان منتصرا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[يجوز أن تكون حالا من ضمير الغائب في (ينصرونه) .]] ،

* الصرف:

(منتصرا) ، اسم فاعل من فعل انتصر الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

18:44Page 298

هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤

There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.

* الإعراب:

(هنالك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم [[يجوز أن يتعلّق ب (منتصرا) ، والوقف عند الظرف.]] ، (الولاية) مبتدأ مؤخّر مرفوع [[أو مبتدأ خبره الجارّ والمجرور لله.]] ، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الولاية عامله الاستقرار (الحقّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (ثوابا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (خير) معطوف على الأول (عقبا) تمييز منصوب.

جملة: «هنالك الولاية ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو خير ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(عقبا) ، الاسم من عقب يعقب من بابي نصر وضرب بمعنى العاقبة والجزاء، وزنه فعل بضمّ فسكون أو بضمّتين.

* الفوائد:

1- مثل وحوار:

بعد أن طلب الله إلى نبيّه «أن يصبر نفسه» ضرب له مثلا «رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ» وقد اختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما فقيل:

إنها نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة، زوج أم سلمة قبل النبي/ ﷺ/ والآخر كافر، وهو الأسود بن عبد الأسد وهما الأخوان المذكوران في سورة الصافات.

ورث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأنفق أحدهما ماله في سبيل الله، وطلب من أخيه شيئا، فقال له ما قال:

وقيل: هو مثل لجميع من آمن بالله وجميع من كفر.. وقيل: هما رجلان من بني إسرائيل، أحدهما مؤمن، والثاني كافر اسم المؤمن «تمليخا» واسم الكافر «قرطوش» وقد كانا شريكين ثم اقتسما المال فصار لكل منهما ثلاثة آلاف دينار فاشترى المؤمن عبيدا بألف وأعتقهم، واشترى ثيابا بألف فكسا العراة، واشترى طعاما بألف فأطعم الجياع، وبنى مساجد، وفعل خيرا أما الكافر فنكح نساء ذات يسار، واشترى دوابا وبقرا واستنتجها فنمت له نماء مفرطا، حتى فاق أهل زمانه غنى.

وأدركت المؤمن الحاجة، فقال: لو أذهب إلى أخي، فأعمل حارسا في احدى جنانه، ولكن الكافر ردّه ردّا شنيعا وحرمه وأعلن كفره وجحوده.

ثم كان من قصة هذا الغني ما ذكره الله من الإحاطة بثمره، وذهاب أصول أشجارها، بما أرسل عليها من السماء من الحسبان.

وقد ضرب الله هذا المثل، مشفوعا بالحوار الذي أضفى على القصة بهاء ورونقا وعذوبة وإشراقا وسحرا.

2- كلا وكلتا:

هما لفظان يعربان اعراب المثنى، بشرط إضافتهما إلى ضمير. فإذا أضيفا إلى الاسم الظاهر، أعربا اعراب الاسم المقصور، بحركات مقدرة على الألف. ولفظاهما مفرد، ومعناهما مثنى، ولذلك يجوز الاخبار عنهما بضمير المفرد وضمير المثنى، نحو:

كلاهما حين جدّ الجدّ بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي

إلا أن مراعاة اللفظ أرجح، وبه جاء القرآن الكريم في الآيات التي نحن بصددها، قوله تعالى «كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها» فقد ورد الإخبار عنهما بالإفراد.

18:45Page 298

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اضرب لهم مثل) مرّ إعرابها [[في الآية (32) من هذه السورة.]] ، (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدرة على الألف (كماء) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول به ثان عامله اضرب بمعنى اجعل [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف أي هو كماء.. والجملة في محلّ نصب حال من مثل، والفعل بمعنى فعل متعدّ لواحد مثل اذكر..]] (أنزلناه) فعل ماض وفاعله ومفعوله (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلناه) ، (الفاء) عاطفة (اختلط) فعل ماض (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلط) ، (نبات) فاعل مرفوع (الأرض) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أصبح) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي النبات (هشيما) خبر أصبح منصوب (تذروه) مضارع مرفوع (الرياح) فاعل مرفوع.. و (الهاء) في (تذروه) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (كان) مثل أصبح (الله) لفظ الجلالة اسم كان (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (مقتدرا) وهو خبر كان منصوب.

جملة: «اضرب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلناه ... » في محلّ جرّ نعت ل (ماء) .

وجملة: «اختلط.. نبات.....» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلناه.

وجملة: «أصبح ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة اختلط.

وجملة: «تذروه الرياح ... » في محلّ نصب نعت ل (هشيما) .

وجملة: «كان الله ... مقتدرا» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(هشيما) ، اسم جامد، هو فعيل بمعنى مفعول، اسم جمع واحدته هشيمة.

(مقتدرا) ، اسم فاعل من فعل اقتدر الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

- التشبيه التمثيلي المقلوب:

في قوله تعالى «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ» .

شبه حال الدنيا في نضرتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك والفناء، بحال النبات يكون أخضر ناضرا شديد الخضرة، ثم ييبس ويجف ويذبل، ثم يصبح هشيما فتطيره الرياح كأن لم يكن.

وهو تشبيه مقلوب، لأنه كان الظاهر في هذا المعنى أن يقول: فاختلط بنبات الأرض، لأن المعروف في عرف اللغة والاستعمال دخول الباء على الكثير غير الطارئ، وإن صدق بحسب الوضع على كل من المتداخلين أنه مختلط ومختلط به، إلا أنه اختير ما في النظم الكريم للمبالغة في كثرة الماء، حتى كأنه الأصل الكثير.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском