Al-Biqa'iAl‑Mulk · 67:28–30

Al-Biqa'i · Tafsir · in Arabic

Al-Mulk 67:28–30

67:28Page 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن نَهى آخَرَ عَنْ هَواهُ وبالَغَ في ذَلِكَ أبْغَضَهُ ذَلِكَ النّاهِي وتَمَنّى هَلاكَهُ، فَكَيْفَ إذا والى عَلَيْهِ الإنْذارَ والتَّخْوِيفَ بِما لا يَصِلُ إلى دَرْكِهِ عَقْلَهُ ولا يَرى لَهُ مُقَدِّمَةً بِتَحَقُّقِها، وكانَ الكُفّارُ يَسْعَوْنَ في هَلاكِ النَّبِيِّ ﷺ ومَن تَبِعَهُ كُلُّ سَعْيٍ، وكانَ هَلاكُ النَّذِيرِ إنَّما يَنْفَعُ المُنْذِرَ عَلى تَقْدِيرِ نَجاتِهِ مِن (p-٢٦٧)هَوْلِ ما كانَ يُحَذِّرُهُ مِنهُ النَّذِيرُ، أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يُذَكِّرَهم بِهَذا لِيَنْظُرُوا في ذَلِكَ المُتَوَعِّدِ بِهِ، فَإنْ كانَ مُمْكِنًا سَعَوْا في الخَلاصِ مِمّا قَدْ يَكُونُ مِنهُ مِنَ العَذابِ، وسَلَكُوا في الهَرَبِ مِنهُ مَسْلَكًا سَهْلًا بَعِيدًا مِن سُوءِ الِانْقِلابِ، ودَخَلُوا إلى فَسِيحِ المانِعِ مِنهُ مِن أوْسَعِ بابٍ، أوْ كَفُّوا عَنِ السَّعْيِ في هَلاكِ النَّذِيرِ وطَوَوْا ما مَدُّوا لَهُ مِنَ الأسْبابِ، لِيَدُلَّهم إذا كانَ صادِقًا عَلى شَيْءٍ يَحْمِيهِمْ أوْ يُخَفِّفُ عَنْهم ذَلِكَ المُصابَ، فَقالَ مُنَبِّهًا عَلى شِدَّةِ الحَذَرِ مِن مَكْرِ اللَّهِ وعَدَمِ الِاغْتِرارِ [بِهِ - ] لِلْمُؤْمِنِ الطّائِعِ لِعِلْمِهِ، أنَّهُ لا يَقْدِرُ أنْ يُقَدِّرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَكَيْفَ بِالعاصِي فَضْلًا عَنِ الكافِرِ مُكَرِّرًا لِلْأمْرِ بِالقَوْلِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ صَدَرَتْ بِهِ كافِيَةٌ في الدَّلالَةِ عَلى مَقْصُودِ السُّورَةِ وعائِدَةٌ إلَيْهِ لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن باهِرِ القُدْرَةُ ووافِرِ العَظَمَةِ: ﴿قُلْ﴾ أيْ يا أفْضَلَ الخَلْقِ كُلِّهِمْ وأشْرَفَهم وأعْظَمَهم وأتْقاهم لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ طالَ تَضَجُّرُهم مِنكَ وهم يَتَمَنَّوْنَ هَلاكَكَ حَسَدًا مِنهم وعَمًى في قُلُوبِهِمْ وبُعْدًا وطَرْدًا، قَدِ اسْتَحْكَمَ واسْتَدارَ بِهِمْ ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزُ العَلِيمُ ﴿أرَأيْتُمْ﴾ أيْ أخْبِرُونِي خَبَرًا أنْتُمْ في الوُثُوقِ بِهِ عَلى ما هو كالرُّؤْيَةِ.

ولَمّا كانُوا غَيْرَ عالِمِينَ بِعاقِبَةِ الأمْرِ في هَلاكِهِ ومَن مَعَهُ بِما يَقْصِدُونَهم بِهِ، حَذَّرَهم عاقِبَةَ ذَلِكَ بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ الشَّكِّ، وإسْنادِ الإهْلاكِ (p-٢٦٨)إلى اللَّهِ مُعَبِّرًا عَنِ الِاسْمِ الدّالِّ عَلى تَناهِي العَظَمَةِ إلى حَدٍّ لا يَدْعُ لِغَيْرِهِ مِنها شَيْئًا إعْلامًا بِأنَّهُ عَلى القَطْعِ بِأنَّهُ لا شَيْءَ في أيْدِيهِمْ فَهو لا يَخافُهم بِوَجْهٍ فَقالَ: ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ﴾ أيَّ أماتَنِي بِعَذابٍ أوْ غَيْرِهِ ﴿اللَّهُ﴾ [أيِ - ] الَّذِي لَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ ما يَعْصِمُ بِهِ ولَيَّهُ ويَقْصِمُ بِهِ عَدُوَّهُ ﴿ومَن مَعِيَ﴾ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُناصِرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجْمَعِينَ بِغَضَبِهِ عَلَيْنا مَعَ ما لَنا مِنَ الأسْبابِ بِالطّاعَةِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ الَّتِي رَتَّبَ سُبْحانَهُ عَلَيْها الفَوْزَ والنَّجاةَ حَتّى لا يَبْقى أحَدٌ مِمَّنْ يُكَدِّرُ عَلَيْكم بِالمَنعِ مِنَ الهَوى القائِدِ إلى القُوى والحَثِّ عَلى العَقْلِ الضّامِنِ لِلنَّجاةِ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ بِالنُّصْرَةِ وإظْهارِ الإسْلامِ كَما نَرْجُو فَأنْجانا بِذَلِكَ مِن كُلِّ سُوءٍ ووَقانا كُلَّ مَحْذُورٍ وأنالَنا كُلَّ سُرُورٍ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الإهْلاكَ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى النَّجاةِ ثانِيًا، والرَّحْمَةَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى الغَضَبِ أوَّلًا ﴿فَمَن﴾ وكانَ ظاهِرُ الحالِ يَقْتَضِي: يُجِيرُكم مَعَ طَلَبِكُمُ المُسَبِّباتِ مِنَ الفَوْزِ والنَّجاةِ بِغَيْرِ أسْبابٍ بَلْ بِأسْبابٍ مُنافِيَةٍ لِلنَّجاةِ جالِبَةٍ لِلْعَذابِ، فَوَضَعَ الظّاهِرَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ واسْتِعْطافًا لَهم إلى إيقاعِ الإيمانِ والرُّجُوعِ عَنِ الكُفْرانِ فَقالَ: ﴿يُجِيرُ الكافِرِينَ﴾ أيِ العَرِيقَيْنِ في الكُفْرِ بِأنْ (p-٢٦٩)يَدْفَعُ عَنْهم ما يَدْفَعُ الجارُ عَنْ جارِهِ ﴿مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ يُصِيبُهم بِهِ الَّذِي هم عالِمُونَ بِأنَّهُ لا شَيْءَ [إلّا - ] بِيَدِهِ، وإلّا لَنَجى أحَدٌ مِنَ المَوْتِ الَّذِي خَلَقَهُ وقَدَّرَهُ بَيْنَ عِبادِهِ جَزاءً عَلى ما كانُوا يُؤْلِمُونَ مَن يَدْعُوهم إلَيْهِ ويَنْصَحُهم فِيهِ، فَإذا كانَ لا يُنْجِيهِمْ مِن عَذابِهِ شَيْءٌ سَواءٌ مِتْنا أوْ بَقَيْنا فالَّذِي يَنْبَغِي لَهم إنْ كانُوا عُقَلاءَ السَّعْيُ فِيما يُنَجّى مِن عَذابِهِ، لا السَّعْيُ في إهْلاكِ مَن هو ساعٍ في خَلاصِهِمْ مِنَ العَذابِ، ولا يَقْدِرُونَ عَلى إهْلاكِهِ أصْلًا إلّا بِتَقْدِيرِ الَّذِي أمَرَهُ بِإنْذارِهِمْ.

67:29Page 564

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

ولَمّا كانَ لا يَقْدِرُ عَلى التَّعْمِيمِ [بِالنِّعْمَةِ - ] إلّا مَن كانَ عامَّ القُدْرَةِ والنِّعْمَةِ والرَّحْمَةِ، وكانَ التَّذْكِيرُ بِالنِّعَمِ أشَدَّ اسْتِعْطافًا، صَرَفَ القَوْلَ إلى التَّعْبِيرِ بِما هو صَرِيحٌ في ذَلِكَ، فَقالَ مُذَكِّرًا بِذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِأنَّهُ لا نِعْمَةَ عَلَيْهِمْ إلّا مِنهُ واعْتِرافِهِمْ بِذَلِكَ لِيَحْذَرُوهُ ويَتَذَكَّرُوا عُمُومَ قُدْرَتِهِ فَيَعْلَمُوا [قُدْرَتَهُ - ] عَلى البَعْثِ فَيَنْفَصِلُ النِّزاعُ: ﴿قُلْ﴾ يا خَيْرَ الخَلْقِ: ﴿هُوَ﴾ أيِ اللَّهُ وحْدَهُ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ أيِ الشّامِلُ الرَّحْمَةِ لِكُلِّ ما تَناوَلَتْهُ الرُّبُوبِيَّةُ، فَلا يَلِيقُ بِعَقْلِ عاقِلٍ أنْ يَدَعَ أحَدًا مِن خَلْقِهِ في ظُلْمِ ظالِمِهِ فَلا يَأْخُذُ لَهُ بِحَقِّهِ، لِأنَّ ذَلِكَ لا يَرْضاهُ أقَلُّ النّاسِ لِنَفْسِهِ مَعَ عَجْزِهِ فَكَيْفَ بِمَن هو كامِلُ القُدْرَةِ وإلّا لَما قَدَرَ عَلى عُمُومِ الرَّحْمَةِ ﴿آمَنّا بِهِ﴾ (p-٢٧٠)أيْ أنا ومَن آمَنَ بِي لِهَذا البُرْهانِ القاطِعِ بِأنَّهُ لا يُكافِئُهُ شَيْءٌ فَهو كافٍ في الإيمانِ بِهِ ﴿وعَلَيْهِ﴾ أيْ وحْدَهُ ﴿تَوَكَّلْنا﴾ لِأنَّهُ لا شَيْءَ في يَدِ غَيْرِهِ وإلّا لَرَحِمَ مَن يُرِيدُ عَذابَهُ أوْ عَذابَ مَن يُرِيدُ رَحْمَتَهُ، فَكُلُّ ما جَرى عَلى أيْدِي خَلْقِهِ مِن رَحْمَةٍ أوْ نِقْمَةٍ فَهو الَّذِي أجْراهُ لِأنَّهُ الفاعِلُ بِالذّاتِ، المُسْتَجْمِعُ لِما يَلِيقُ بِهِ مِنَ الصِّفاتِ، فَنَحْنُ نَرْجُو خَيْرَهُ ولا نَخافُ غَيْرَهُ، وقَدْ أقْرَرْنا لَهُ بِهَذِهِ العِبارَةِ عَلى وجْهِ الحَصْرِ بِالأُلُوهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ فَلا نَحْتَجْ في السُّلُوكِ إلَيْهِ إلى مُعَوَّقٍ عَنْ ذِكْرِهِ والتَّفَكُّرِ في آلائِهِ ولَوْ كانَ المُعَوِّقُ نَفِيسًا في ظاهِرِ الحَياةِ الدُّنْيا ولَوْ كانَ مُخَوِّفًا فَإنَّهُ لا خَوْفَ مَعَهُ سُبْحانَهُ، فالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ مَنجاةٌ مِن كُلِّ هَلَكَةٍ مَجْلَبَةٌ لِكُلِّ مَلَكَةٍ، ولَمْ يَفْعَلْ كَما تَفْعَلُونَ أنْتُمْ في تَوَكُّلِكم عَلى رِجالِكم وجاهِكم وأمْوالِكم.

ولَمّا أبانَ هَذا طَرِيقُ الصَّوابَ، وجَلى كُلَّ ارْتِيابٍ، وكانَ لا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ إلَيْهِ والِانْقِلابِ، لِإتْمامِ الرَّحْمَةِ بِالثَّوابِ والعِقابِ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ أيْ عِنْدَ التَّجَلِّي عَلَيْكم بِصِفَةِ القَهْرِ عَمّا قَلِيلٍ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ ﴿مَن هُوَ﴾ أيْ مِنّا ومِنكم مُتَداعٍ بِذاتِهِ ظاهِرًا وباطِنًا (p-٢٧١)﴿فِي ضَلالٍ﴾ أيْ أخْذٍ في [غَيْرِ - ] مَسْلَكٍ مُوصِلٍ إلى مَقْصِدٍ مُحِيطٍ بِهِ الضَّلالُ بِحَيْثُ إنَّهُ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى الِانْفِكاكِ مِنهُ إلّا إنْ أطاعَ مَن يَجُرُّهُ بِيَدِهِ فَيُخْرِجُهُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الشَّيْءُ إذا كانَ فِيهِ نَوْعَ لَبْسٍ كانَ رُبَّما اقْتَضى قَبُولَ العُذْرِ قالَ: ﴿مُبِينٍ﴾ أيْ بَيِّنٌ في نَفْسِهِ مُوَضِّحٌ لِكُلِّ أحَدٍ أنَّهُ لا خَفاءَ بِهِ.

67:30Page 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"

ولَمّا افْتَتَحَ سُبْحانَهُ السُّورَةَ بِعَظِيمِ بَرَكَتِهِ وتَمامِ قُدْرَتِهِ وتَفَرُّدِهِ في مَمْلَكَتِهِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِتَفَرُّدِهِ بِالإماتَةِ والإحْياءِ، خَتَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ بِالماءِ الَّذِي وُجُودُهُ هو سَبَبٌ لِلْحَياةِ وعَدَمُهُ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ، فَقالَ قارِعًا بِالتَّنْبِيهِ مُشِيرًا بِتَكْرِيرِ الأمْرِ إلى مَزِيدِ التَّوْبِيخِ والزَّجْرِ والتَّبْكِيتِ دالًّا عَلى تَعْيِينِ ما أُبْهِمَ مِن أهْلِ الضَّلالِ، ومُصَرِّحًا بِما لَوَّحَ [إلَيْهِ - ] مِن ذَلِكَ الإجْمالِ.

﴿قُلْ﴾ أيْ يا أعْظَمَ خَلْقِنا وأعْلَمَهم بِنا: ﴿أرَأيْتُمْ﴾ أيْ أخْبِرُونِي إخْبارًا لا لَبْسَ فِيهِ ولا خَفاءَ، ولَمّا كانَ شَدِيدَ العِنايَةِ بِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ ﷺ، سَكَنَ قَلْبُهُ في وعِيدِهِمْ بِالإشارَةِ إلى الرِّفْقِ بِهِمْ لِأجْلِهِ، فابْتَدَأ الوَعِيدَ بِحَرْفِ الشَّكِّ فَقالَ: ﴿إنْ﴾ ولَمّا كانَتِ النِّعْمَةُ أشَدَّ ما يَكُونُ إذا كانَتْ في الصَّباحِ الَّذِي هو مَوْضِعُ ارْتِقابِ الفَلاحِ قالَ: ﴿أصْبَحَ ماؤُكُمْ﴾ أيِ الَّذِي تَعُدُّونَهُ في أيْدِيكم - بِما نَبَّهَتْ عَلَيْهِ الإضافَةُ.

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ المُبالَغَةَ، جَعَلَهُ نَفْسُ المَصْدَرِ فَقالَ: ﴿غَوْرًا﴾ (p-٢٧٢)أيْ نازِلًا في الأرْضِ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ لَكم نَيْلُهُ بِنَوْعِ حِيلَةٍ - بِما دَلَّ عَلى ذَلِكَ الوَصْفُ بِالمَصْدَرِ ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ﴾ عَلى ضَعْفِكم حِينَئِذٍ وافْتِقارِكم وانْخِلاعِ قُلُوبِكم واضْطِرابِ أفْكارِكم ﴿بِماءٍ مَعِينٍ﴾ أيْ جارٍ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ أوْ ظاهِرًا لِلْأعْيُنِ سَهْلُ المَأْخَذِ، إلّا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ فَإنَّهُ هو القادِرُ عَلى ذَلِكَ، فَقَدْ رَجَعَ ذَلِكَ الآخَرُ كَما تَرى عَلى ذَلِكَ الأوَّلِ، وعانَقَهُ عَلى أحْسَنِ وجْهٍ وأكْمَلَ - واللَّهِ أعْلَمُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском