Al-Qasimi · Tafsir · in Arabic
العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
100:1–5Page 599
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
(p-٦٢٣٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ العادِياتِ
مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ. وآيُها إحْدى عَشْرَةَ.
(p-٦٢٣٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٥] ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: ٢] ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤] ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥]
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ إقْسامٌ بِخَيْلِ الغُزاةِ الَّتِي تَعْدُو نَحْوَ العَدُوِّ، فَتُضْبَحُ، و(الضَّبْحُ): صَوْتُ أنْفاسِها إذا عَدَتْ. ولَيْسَ المُرادُ بِالصَّوْتِ الصَّهِيلَ. بَلْ قَوْلُها: (احْ احُ)، كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ونُصِبَ "ضَبْحًا" إمّا بِفِعْلِهِ المَحْذُوفِ، أوْ بِالعادِياتِ لِإفادَتِهِ مَعْناهُ، أوْ بِالحالِيَّةِ.
﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: ٢] أيْ: تُورِي النّارَ بِحَوافِرِها. والقَدَحُ هو الضَّرْبُ لِإخْراجِ النّارِ، والإيراءُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ إخْراجُ النّارِ وإيقادُها؛ فَإيراؤُها ما يُرى مِن صَدْمِ حَوافِرِها لِلْحِجارَةِ، وتُسَمّى نارَ الحُباحِبِ. ولَمّا كانَ مُرَتَّبًا عَلى عَدْوِها عَطَفَهُ بِالفاءِ، وكَوْنُ المُرادِ بِهِ الحَرْبَ بِعِيدٌ. وفي إعْرابِهِ الوُجُوهُ السّابِقَةُ.
﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] أيْ: تُغِيرُ عَلى العَدُوِّ في وقْتِهِ. يُقالُ: (أغارَ عَلى العَدُوِّ)، إذا هَجَمَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ أوْ يَأْسِرَهُ أوْ يَسْتَلِبَ مالَهُ.
قالَ الإمامُ: وهو وصْفٌ عَرَضَ لِلْخَيْلِ مِنَ الغايَةِ الَّتِي أُجْرِيَتْ لَها، أيْ: أنَّها تَعْدُو ويَشْتَدُّ عَدْوُها حَتّى يَخْرُجَ الشَّرَرُ مِن حَوافِرِها، لِتَهْجِمَ عَلى عَدُوٍّ وقْتَ الصَّباحِ، وهو وقْتُ المُفاجَأةِ لِأخْذِ العَدُوِّ عَلى غَيْرِ أُهْبَةٍ.
﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤] أيْ: فَأهَجْنَ بِذَلِكَ الوَقْتِ غُبارًا مِنَ الإثارَةِ، وهي (p-٦٢٣٨)التَّهْيِيجُ وتَحْرِيكُ الغُبارِ ونَحْوَهُ لِيَرْتَفِعَ. والنَّقْعُ: الغُبارُ كَما ذَكَرْنا، ووَرَدَ بِمَعْنى الصِّياحِ، فَجُوِّزَ إرادَتُهُ هُنا بِمَعْنى صِياحِ مَن هَجَمَ عَلَيْهِ، وأوْقَعَ بِهِ. لا صِياحَ المُغِيرِ عَلى المُحارِبِ، وإنْ جازَ عَلى بُعْدٍ فِيهِ، أيْ: هَيَّجْنَ الصِّياحَ بِالإغارَةِ عَلى العَدُوِّ، وضَمِيرُ "بِهِ" لِلْوَقْتِ والباءُ ظَرْفِيَّةٌ. وفِيهِ احْتِمالاتٌ أُخَرُ كَكَوْنِهِ لِلْعَدْوِ أوْ لِلْإغارَةِ، لِتَأْوِيلِها بِالجَرْيِ. فالباءُ سَبَبِيَّةٌ أوْ لِلْمُلابَسَةِ. ويَجُوزُ كَوْنُها ظَرْفِيَّةً أيْضًا. والضَّمِيرُ لِلْمَكانِ الدّالِّ عَلَيْهِ السِّياقُ، لِلْعِلْمِ بِأنَّ الغُبارَ لا يُثارُ إلّا مِن مَوْضِعٍ. وهو الَّذِي اخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
قالَ الشِّهابُ: وذَكَرَ إثارَةَ الغُبارِ، لِلْإشارَةِ إلى شِدَّةِ العَدُوِّ وكَثْرَةِ الكَرِّ والفَرِّ. وتَخْصِيصُ الصُّبْحِ لِأنَّ الغارَةَ كانَتْ مُعْتادَةً فِيهِ، أيْ: لِمُباغَتَةِ العَدُوِّ. والغُبارُ إنَّما يَظْهَرُ نَهارًا. و(أثَرْنَ) مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ.
قالَ النّاصِرُ: وحِكْمَةُ الإتْيانِ بِالفِعْلِ مَعْطُوفًا عَلى الِاسْمِ الَّذِي هو العادِياتُ أوْ ما بَعْدَهُ، لِأنَّها أسْماءُ فاعِلِينَ تُعْطِي مَعْنى الفِعْلِ. وحِكْمَةُ مَجِيءِ هَذا المَعْطُوفِ فِعْلًا عَنِ اسْمِ فاعِلٍ، تَصْوِيرُ هَذِهِ الأفْعالِ في النَّفْسِ. فَإنَّ التَّصْوِيرَ يَحْصُلُ بِإيرادِ الفِعْلِ بَعْدَ الِاسْمِ لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّخالُفِ. وهو أبْلَغُ مِنَ التَّصْوِيرِ بِالأسْماءِ المُتَناسِقَةِ. وكَذَلِكَ التَّصْوِيرُ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] أيْ: فَتَوَسَّطْنَ ودَخَلْنَ في وسَطِ جَمْعٍ مِنَ الأعْداءِ، فَفَرَّقَتْهُ وشَتَّتَهُ. يُقالُ: (وسَطْتُ القَوْمَ) بِالتَّخْفِيفِ، و(وسَّطْتُهُ) بِالتَّشْدِيدِ، و(تَوَسَّطْتُهُ) بِمَعْنًى واحِدٍ. وفي الضَّمِيرِ الوُجُوهُ المُتَقَدِّمَةُ.
قالَ الإمامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أقْسَمَ تَعالى بِالخَيْلِ مُتَّصِفَةً بِصِفاتِها الَّتِي ذَكَرَها آتِيَةً بِالأعْمالِ الَّتِي سَرَدَها؛ لِيُنَوِّهَ بِشَأْنِها ويُعْلِي مِن قَدْرِها في نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ أهْلِ العَمَلِ والجِدِّ؛ لِيَعْنُوا بِقِنْيَتِها وتَدْرِيبِها عَلى الكَرِّ والفَرِّ، ولِيَحْمِلَهم أنْفُسَهم عَلى العِنايَةِ بِالفُرُوسِيَّةِ والتَّدَرُّبِ عَلى رُكُوبِ الخَيْلِ، والإغارَةِ بِها؛ لِيَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مُسْتَعِدًّا في أيِّ وقْتٍ كانَ، لِأنْ يَكُونَ جُزْءًا مِن قُوَّةِ الأُمَّةِ إذا اضْطَرَّتْ إلى صَدِّ عَدُوٍّ، أوْ بَعَثَها باعِثٌ عَلى كَسْرِ شَوْكَتِهِ. وكانَ في هَذِهِ (p-٦٢٣٩)الآياتِ القارِعاتِ، وفي تَخْصِيصِ الخَيْلِ بِالذِّكْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وفِيما ورَدَ مِنَ الأحادِيثِ الَّتِي لا تَكادُ تَحْصُرُ ما يَحْمِلُ كُلَّ فَرْدٍ مِن رِجالِ المُسْلِمِينَ عَلى أنْ يَكُونَ في مُقَدِّمَةِ فُرْسانِ الأرْضِ مَهارَةٌ في رُكُوبِ الخَيْلِ، ويَبْعَثُ القادِرِينَ مِنهم عَلى قِنْيَةِ الخَيْلِ عَلى التَّنافُسِ في عَقائِلِها، وأنْ يَكُونَ فَنُّ السِّباقِ عِنْدَهم يَسْبِقُ بَقِيَّةَ الفُنُونِ إتْقانًا. أفَلَيْسَ أعْجَبُ العَجَبِ أنْ تَرى أُمَمًا، هَذا كِتابُها، قَدْ أهْمَلَتْ شَأْنَ الخَيْلِ والفُرُوسِيَّةِ، إلى أنْ صارَ يُشارُ إلى راكِبِها بَيْنَهم بِالهُزُؤِ والسُّخْرِيَةِ؟ وأخَذَتْ كِرامَ الخَيْلِ تَهْجُرُ بِلادَهم إلى بِلادٍ أُخْرى.
ثُمَّ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِالخَيْلِ صاحِبَةِ تِلْكَ الصِّفاتِ الَّتِي رَفَعَ ذِكْرَها، لِيُؤَكِّدَ الخَبَرَ الَّذِي جاءَ في قَوْلِهِ:
100:6–8Page 599
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦ - ٨ ] ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧] ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]
﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ أيْ: كَفُورٌ يَكْفُرُ نِعَمَهُ ولا يَشْكُرُها، أيْ: لا يَسْتَعْمِلُها فِيما يَنْبَغِي لِيَتَوَصَّلَ بِها إلَيْهِ.
قالَ المَهايِمِيُّ: أيْ: لَكَفُورٌ، فَيُوجِبُ قَتْلَهُ بِهَذِهِ الخُيُولِ وقَهْرَهُ بِهَذا الغَضَبِ. وعَنْ أبِي أُمامَةَ: الكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ، ويَضْرِبُ عَبْدَهُ، ويَمْنَعُ رَفْدَهُ.
﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧] أيْ: وإنَّ الإنْسانَ عَلى كَنُودِهِ لَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلى نَفْسِهِ بِهِ، لِظُهُورِ أثَرِهِ عَلَيْهِ. فالشَّهادَةُ مُسْتَعارَةٌ لِظُهُورِ آثارِ كُفْرانِهِ وعِصْيانِهِ بِلِسانِ حالِهِ.
(p-٦٢٤٠)قالَ القاشانِيُّ: لِشَهادَةِ عَقْلِهِ ونُورِ فِطْرَتِهِ إنَّهُ لا يَقُومُ بِحُقُوقِ نِعَمِ اللَّهِ، ويُقَصِّرُ في جَنْبِ اللَّهِ بِكُفْرانِهِ.
﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] أيْ: وإنَّهُ لِحُبِّ المالِ والدُّنْيا وإيثارِها لَقَوِيٌّ، ولِحُبِّ تَقْوى اللَّهِ وشُكْرِ نِعْمَتَهُ ضَعِيفٌ مُتَقاعِسٌ، وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ المُوَصِّلِ إلى الحَقِّ شَدِيدٌ مُنْقَبِضٌ، غَيْرُ هَشٍّ مُنْبَسِطٌ. أوِ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ، أيْ: إنَّهُ لِأجْلِ حُبِّ المالِ بَخِيلٌ، فَلِذَلِكَ يَحْتَجِبُ بِهِ غارِزًا رَأْسَهُ في تَحْصِيلِهِ وحِفْظِهِ وجَمْعِهِ ومَنعِهِ، مَشْغُولًا بِهِ عَنِ الحَقِّ، مُعْرِضًا بِهِ عَنْ جَنابِهِ.
100:9–11Page 599
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩ - ١١ ] ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ [العاديات: ١٠] ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ [العاديات: ١١]
﴿أفَلا يَعْلَمُ﴾ أيْ: أبَعْدَ هَذا الِاحْتِجابِ ومُخالَفَةِ العَقْلِ، ولا يَعْلَمُ بِنُورِ فِطْرَتِهِ وقُوَّةِ عَقْلِهِ ﴿إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ أيْ: بُعِثَ وأُثِيرَ ما في القُبُورِ وإخْراجُ مَوْتاها.
﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ [العاديات: ١٠] أيْ: أظْهَرُ وأبْرَزُ ما في صُدُورِهِمْ ونُفُوسِهِمْ مِن أسْرارِهِمْ ونِيّاتِهِمُ المَكْتُومَةِ فِيها، مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.
﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ [العاديات: ١١] أيْ: عالِمٌ بِأسْرارِهِمْ وضَمائِرِهِمْ وأعْمالِهِمْ، فَيُجازِيهِمْ عَلى حَسَبِها يَوْمَئِذٍ. وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ، إمّا لِمَكانِ نَظْمِ السَّجْعِ ورِعايَةِ الفَواصِلِ، أوْ لِلتَّخْصِيصِ لِوُقُوعِ عِلْمِهِ تَعالى كِنايَةً عَنْ مُجازاتِهِ، وهي إنَّما تَكُونُ يَوْمَئِذٍ.
قالَ الرّازِيُّ: وإنَّما خَصَّ أعْمالَ القُلُوبِ بِالتَّحْصِيلِ دُونَ أعْمالِ الجَوارِحِ، لِأنَّ أعْمالَ الجَوارِحِ تابِعَةٌ لِأعْمالِ القُلُوبِ، فَإنَّهُ لَوْلا البَواعِثُ والإراداتُ في القُلُوبِ، لَما حَصَلَتْ أفْعالُ الجَوارِحِ؛ ولِذَلِكَ جَعَلَها تَعالى الأصْلَ في الذَّمِّ فَقالَ: ﴿آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] والأصْلُ في المَدْحِ فَقالَ: ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢]
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences