Al-Qasimi · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:74–78
7:74Page 160
وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٧٤
And remember when He made you successors after the ʿAad and settled you in the land, [and] you take for yourselves palaces from its plains and carve from the mountains, homes. Then remember the favors of Allāh and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٤] ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ وبَوَّأكم في الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
" ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ قالَ الشِّهابُ: لَمْ يَقُلْ: خُلَفاءَ عادٍ، إشارَةً إلى أنَّ بَيْنَهُما زَمانًا طَوِيلًا. ﴿وبَوَّأكم في الأرْضِ﴾ " أيْ: أنْزَلَكم في أرْضِ الحِجْرِ. والمَباءَةُ المَنزِلُ. ﴿تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ " أيْ: تَبْنُونَ في سُهُولِها قُصُورًا لِتَسْكُنُوها أيّامَ الصَّيْفِ. فَ(مَن) بِمَعْنى (فِي)، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] أوْ هي ابْتِدائِيَّةٌ، أوْ تَبْعِيضِيَّةٌ، أيْ: تَعْمَلُونَ القُصُورَ مِن مادَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنَ السَّهْلِ وهي الطِّينُ. والسَّهْلُ خِلافُ الحَزْنِ، وهو مَوْضِعُ الحِجارَةِ والجِبالِ: ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ أيْ: لِتَسْكُنُوها أيّامَ الشِّتاءِ. والجِبالَ إمّا مَفْعُولٌ ثانٍ بِتَضْمِينِ (نَحَتَ) مَعْنى (اتَّخَذَ)، أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، عَلى ما جاءَ في الآيَةِ الأُخْرى: والنَّحْتُ مَعْرُوفٌ في كُلِّ صُلْبٍ، ومُضارِعُهُ مَكْسُورُ الحاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ بِالفَتْحِ لِحَرْفِ الحَلْقِ: وقُرِئَ تَنْحاتُونَ بِالإشْباعِ، كَيَنْباعَ، أفادَهُ الشِّهابُ.
بَحْثُ الإشْباعِ في وسَطِ الكَلِمَةِ
أقُولُ: بِهَذِهِ القِراءَةِ يُسْتَدَلُّ عَلى ثُبُوتِ الإشْباعِ في وسَطِ الكَلِمَةِ لُغَةً. ومَثَلُهُ (يَنْباعُ) المَذْكُورَةُ، وهي مِن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
؎يَنْباعُ مِن ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
(p-٢٧٨٥)أيْ: يَنْبُعُ العَرَقُ مِن خَلْفِ أُذُنِ ناقَةٍ غَضُوبٍ، فَأشْبَعَ الفَتْحَةَ لِإقامَةِ الوَزْنِ، فَتَوَلَّدَتْ مِن إشْباعِها ألِفٌ.
ومِثْلُهُ قَوْلُنا (آمِينَ)، والأصْلُ (أمِينَ) فَأُشْبِعَتِ الفَتْحَةُ، فَتَوَلَّدَتْ مِن إشْباعِها ألِفٌ -قالَهُ الزُّوزَنِيُّ -.
(p-٢٧٨٦)ومِثْلُهُ (اسْتَكانَ) عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ افْتَعَلَ مِنَ (السُّكُونِ)، فَزِيدَتِ الألِفُ لِإشْباعِ الفَتْحَةِ كَما في (شَرْحِ الشّافِيَةِ).
ومِنهُ عَقْرابُ -قالَ في (تاجِ العَرُوسِ): سَمِعَ العَقْرابَ في اسْمِ الجِنْسِ. قالَ:
؎أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَقْرابِ ∗∗∗ الشّائِلاتِ عُقَدَ الأذْنابِ
قالَ: وعِنْدَ أهْلِ الصَّرْفِ ألِفُ (عَقْرابٍ) لِلْإشْباعِ، لِفِقْدانِ (فَعْلالٍ) بِالفَتْحِ. انْتَهى.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ أيْ نِعَمَهُ عَلَيْكم لِتَصْرِفُوها إلى ما خَلَقَها لِأجْلِهِ.
﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ بِالمَعاصِي وعِبادَةِ غَيْرِهِ تَعالى.
7:75Page 160
قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٧٥
Said the eminent ones who were arrogant among his people to those who were oppressed - to those who believed among them, "Do you [actually] know that Ṣāliḥ is sent from his Lord?" They said, "Indeed we, in that with which he was sent, are believers."
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٥] ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهم أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾
﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ " أيْ عَنِ الإيمانِ بَعْدَ ظُهُورِ آيَةِ النّاقَةِ والكَلِماتِ النّاصِحَةِ. ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ " أيِ: اسْتَضْعَفَهم رُؤَساءُ الكُفّارِ واسْتَذَلُّوهُمْ، إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْتِكْبارٌ يَمْنَعُهم مِن الِانْقِيادِ. ﴿لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ " بَدَلٌ مِنَ " الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا " بِإعادَةِ الجارِّ، بَدَلُ الكُلِّ، إنْ كانَ الضَّمِيرُ لِقَوْمِهِ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّ اسْتِضْعافَهم كانَ مَقْصُورًا عَلى المُؤْمِنِينَ. وبَدَلُ البَعْضِ، إنْ كانَ الضَّمِيرُ " لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا " فَيَدُلُّ عَلى أنَّ المُسْتَضْعَفِينَ كانُوا مُؤْمِنِينَ وكافِرِينَ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: والأوَّلُ هو الوَجْهُ، إذْ لا داعِيَ إلى تَوْجِيهِ الخِطابِ أوَّلًا إلى جَمِيعِ المُسْتَضْعَفِينَ، مَعَ أنَّ المُجاوَبَةَ مَعَ المُؤْمِنِينَ مِنهُمْ، عَلى أنَّ الِاسْتِضْعافَ مُخْتَصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، أيْ قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَضْعَفُوهم واسْتَرْذَلُوهم ﴿أتَعْلَمُونَ﴾ " أيْ مِن آيَةِ النّاقَةِ ومِنَ الكَلِماتِ النّاصِحَةِ ﴿أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ " إلَيْكم لِعِبادَتِهِ تَعالى وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.
(p-٢٧٨٧)وهَذا قالُوهُ عَلى سَبِيلِ السُّخْرِيَةِ والِاسْتِهْزاءِ، لِأنَّهم يَعْلَمُونَ بِأنَّهم عالِمُونَ بِذَلِكَ، ولِذَلِكَ لَمْ يُجِيبُوهم عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ، بَلْ عَدَلُوا عَنْهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عَدَلُوا عَنِ الجَوابِ المُوافِقِ لِسُؤالِهِمْ بِأنْ يَقُولُوا (نَعَمْ) أوْ (إنَّهُ مُرْسَلٌ مِنهُ تَعالى)، مُسارَعَةً إلى تَحْقِيقِ الحَقِّ، وإظْهارِ ما لَهم مِنَ الإيمانِ الثّابِتِ المُسْتَمِرِّ الَّذِي تُنْبِئُ عَنْهُ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ أمْرَ إرْسالِهِ مِنَ الظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَنْبَغِي أنْ يُسْألَ عَنْهُ، وإنَّما الحَقِيقُ بِالسُّؤالِ عَنْهُ هو الإيمانُ بِهِ. أفادَهُ أبُو السُّعُودِ.
فَهَذا مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، وهو تَلَقِّي السّائِلِ والمُخاطَبِ بِخِلافِ ما يَتَرَقَّبُ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ هو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُسْألَ عَنْهُ.
7:76Page 160
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٧٦
Said those who were arrogant, "Indeed we, in that which you have believed, are disbelievers."
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٦] ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾
" ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وإنَّما لَمْ يَقُولُوا: إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ كافِرُونَ، إظْهارًا لِمُخالَفَتِهِمْ إيّاهُمْ، ورَدًّا لِمَقالَتِهِمْ.
قالَ في (الِانْتِصافِ): ولَوْ طابَقُوا بَيْنَ الكَلامَيْنِ لَكانَ مُقْتَضى المُطابَقَةِ أنْ يَقُولُوا: إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ كافِرُونَ، ولَكِنْ أبَوْا ذَلِكَ حَذَرًا مِمّا في ظاهِرِهِ مِن إثْباتِهِمْ لِرِسالَتِهِ، وهم يَجْحَدُونَها، وقَدْ يَصْدُرُ مِثْلُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، كَما قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] فَأثْبَتَ إرْسالَهُ تَهَكُّمًا، ولَيْسَ هَذا مَوْضِعَ التَّهَكُّمِ، فَإنَّ الغَرَضَ إخْبارُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، المُؤْمِنِينَ والمُكَذِّبِينَ، عَنْ حالِهِ، فَلِهَذا خَلَّصَ الكافِرُونَ قَوْلَهم عَنْ إشْعارِ الإيمانِ بِالرِّسالَةِ، احْتِياطًا لِلْكُفْرِ، وغُلُوًّا في الإصْرارِ –انْتَهى- ولِذَلِكَ أنْكَرُوا آيَةَ النّاقَةِ وكَذَّبُوهُ في إصابَةِ العَذابِ عَنْ مَسِّها بِالسُّوءِ. كَما قالَ تَعالى:
(p-٢٧٨٨)
7:77Page 160
فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧٧
So they hamstrung the she-camel and were insolent toward the command of their Lord and said, "O Ṣāliḥ, bring us what you promise us, if you should be of the messengers."
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٧] ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾
﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ " أيْ نَحَرُوها. والعُقْرُ: الجُرْحُ، وأثَرٌ كالحَزِّ في قَوائِمِ الفَرَسِ والإبِلِ. يُقالُ: عَقَرَهُ بِالسَّيْفِ يَعْقِرُهُ بِالكَسْرِ، وعَقَّرَهُ تَعْقِيرًا، قَطَعَ قَوائِمَهُ بِالسَّيْفِ وهو قائِمٌ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: العُقْرُ عِنْدَ العَرَبِ كَشْفُ عُرْقُوبِ البَعِيرِ، ثُمَّ يَجْعَلُ النَّحْرَ عُقْرًا، لِأنَّ ناحِرَ الإبِلِ يَعْقِرُها: ثُمَّ يَنْحَرُها.
وفِي اللِّسانِ: عَقَرَ النّاقَةَ وعَقَّرَها، إذا فَعَلَ بِها ذَلِكَ حَتّى تَسْقُطَ، فَيَنْحَرَها مُسْتَمْكِنًا مِنها، أيْ: لِئَلّا تَشْرُدَ عِنْدَ النَّحْرِ.
وفِي الحَدِيثِ: ««لا عُقْرَ في الإسْلامِ»» .
قالَ ابْنُ الأثِيرِ: كانُوا يَعْقِرُونَ الإبِلَ عَلى قُبُورِ المَوْتى، أيْ:يَنْحَرُونَها ويَقُولُونَ إنَّ صاحِبَ القَبْرِ كانَ يَعْقِرُ لِلْأضْيافِ أيّامَ حَياتِهِ، فَنُكافِئُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وفاتِهِ. كَذا في (تاجِ العَرُوسِ).
وأسْنَدَ العُقْرَ إلى جَمِيعِهِمْ، لِأنَّهُ كانَ بِرِضاهُمْ، وإنْ لَمْ يُباشِرْهُ إلّا بَعْضُهم. ويُقالُ لِلْقَبِيلَةِ الضَّخْمَةِ: أنْتُمْ فَعَلْتُمْ كَذا وما فَعَلَهُ إلّا واحِدٌ مِنهم. كَذا في (الكَشّافِ).
قالَ أبُو السُّعُودِ: وفِيهِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ وتَفْظِيعِهِ، بِحَيْثُ أصابَتْ غائِلَتُهُ الكُلَّ ما لا يَخْفى.
﴿وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ " أيِ اسْتَكْبَرُوا عَنِ امْتِثالِهِ، وهو عِبادَتُهُ وحْدَهُ، أوِ الحَذَرُ مِن مَسِّ النّاقَةِ بِسُوءٍ. وزادُوا في الِاسْتِهْزاءِ: ﴿وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ عَلى عَقْرِ النّاقَةِ. والأمْرُ لِلِاسْتِعْجالِ لِأنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ لا يَتَأتّى ذَلِكَ، ولِذا قالُوا: ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ " أيْ فَإنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ رُسُلَهُ عَلى أعْدائِهِ.
(p-٢٧٨٩)
7:78Page 160
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٧٨
So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٨] ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾
﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ " أيِ: الصَّيْحَةُ الَّتِي يَحْصُلُ مِنها الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ بَدَلَ صَوْتِ النّاقَةِ عِنْدَ عَقْرِها، وبَدَّلَ حَرَكَتَها عِنْدَ نَزْعِ الرُّوحِ ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ " في بِلادِهِمْ أوْ مَساكِنِهِمْ ﴿جاثِمِينَ﴾ " أيْ: ساقِطِينَ عَلى وُجُوهِهِمْ، هامِدِينَ لا يَتَحَرَّكُونَ، مَيِّتِينَ بَدَلَ مَوْتِ النّاقَةِ وسُقُوطِها. والصَّيْحَةُ والزَّلْزَلَةُ مِن آثارِ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ الَّتِي كانَتْ رَحْمَةً فانْقَلَبَتْ عَذابًا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences