Al-QasimiAn‑Nazi'at · 79:34–46

Al-Qasimi · Tafsir · in Arabic

An-Nazi'at 79:34–46

79:34–41Page 584

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٣٤ - ٤١ ] ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ [النازعات: ٣٥] ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦] ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ [النازعات: ٣٧] ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: ٣٨] ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] ﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ [النازعات: ٤٠] ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١]

﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ أيِ: الدّاهِيَةُ العُظْمى الَّتِي تَطُمُّ عَلى كُلِّ هائِلَةٍ مِنَ الأُمُورِ، فَتَغْمُرُ ما سِواها بِعَظِيمِ هَوْلِها، وهي القِيامَةُ لِلْحِسابِ والجَزاءِ.

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ [النازعات: ٣٥] أيْ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وذَلِكَ بِعَرْضِهِ عَلَيْهِ.

﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦] أيْ: أُظْهِرَتْ نارُ اللَّهِ لِأبْصارِ النّاظِرِينَ.

﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ [النازعات: ٣٧] أيْ: أفْرَطَ في تَعَدِّيهِ ومُجاوَزَتِهِ حَدَّ الشَّرِيعَةِ والحَقَّ إلى ارْتِكابِ العِصْيانِ والفَسادِ والضَّلالِ.

﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: ٣٨] أيْ: مَتاعَها وشَهَواتِها، عَلى كَرامَةِ الآخِرَةِ وما أُعِدَّ فِيها لِلْأبْرارِ.

﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] أيْ: (p-٦٠٥٤)مَأْواهُ ومَرْجِعُهُ.

﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ [النازعات: ٤٠] أيْ: مَقامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلسُّؤالِ، أوْ جَلالَهُ وعَظَمَتَهُ، أيِ: اتَّقاهُ بِأداءِ فَرائِضِهِ واجْتِنابِ مَعاصِيهِ ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ [النازعات: ٤٠] أيْ: فِيما يَكْرَهُهُ اللَّهُ ولا يَرْضاهُ مِنها، فَخالَفَها إلى ما أمَرَهُ بِهِ.

﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١] أيْ: مَصِيرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وجَوابُ (إذا) مَحْذُوفٌ؛ لِدَلالَةِ التَّقْسِيمِ عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: ظَهَرَتِ الأعْمالُ، أوِ انْقَسَمَ النّاسُ قِسْمَيْنِ.

79:42–46Page 584

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٢ - ٤٦ ] ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ [النازعات: ٤٤] ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦]

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ أيْ: إقامَتُها، أيْ: مَتى يُقِيمُها اللَّهُ ويُكَوِّنُها.

قالَ النّاصِرُ: وفِيهِ إشْعارٌ بِثِقَلِ اليَوْمِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلا﴾ [الإنسان: ٢٧] ألا تَراهم لا يَسْتَعْمِلُونَ الإرْساءَ إلّا فِيما لَهُ ثِقَلٌ، كَمَرْسى السَّفِينَةِ، وإرْساءِ الجِبالِ.

﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] أيْ: في أيِّ شَيْءٍ أنْتَ مِن ذِكْرِ ساعَتِها لَهُمْ؟ أيْ: لَيْسَ إلَيْكَ ذِكْرُها لِأنَّها مِنَ الغُيُوبِ، فَلا مَعْنًى لِسُؤالِهِمْ إيّاكَ عَنْها.

ولِذا قالَ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ [النازعات: ٤٤] أيْ: مُنْتَهى عِلْمِها.

﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] أيْ: ما بُعِثْتَ إلّا لِإنْذارِ مَن يَخافُ حِسابَها، وعِقابَ اللَّهِ عَلى إجْرامِهِ. ولَمْ تُكَلَّفْ عِلْمَ وقْتِ قِيامِها.

﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦] أيْ: كَأنَّ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ بِها وبِما فِيها مِنَ الجَزاءِ والحِسابِ، يَوْمَ يُشاهِدُونَ وُقُوعَها، مِن عَظِيمِ هَوْلِها، لَمْ يَلْبَثُوا في الدُّنْيا أوْ في القُبُورِ إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ، بِمِقْدارِ عَشِيَّةٍ أوْ ضُحاها. وإضافَةُ الضُّحى إلى العَشِيَّةِ، لِما بَيْنَهُما مِنَ المُلابَسَةِ؛ لِاجْتِماعِهِما في يَوْمٍ واحِدٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском