As-SuyutiYunus · 10:22–27

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:22–27

10:22Page 211

هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢

It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them1 by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from every place and they expect to be engulfed, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ تَمِيمًا الدّارِيَّ سَألَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ رُكُوبِ البَحْرِ فَأمَرَهُ بِتَقْصِيرِ الصَّلاةِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ قالَ: ذَكَرَ هَذا ثُمَّ عَدّى الحَدِيثَ في حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ لِغَيْرِهِمْ، قالَ: ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ قالَ: فَعَدّى الحَدِيثَ عَنْهم فَأوَّلَ شَيْءٍ كُنْتُمْ في الفُلْكِ، وجَرَيْنَ بِهَؤُلاءِ لا يَسْتَطِيعُ يَقُولُ: جَرَيْنَ بِكم. وهو يُحَدِّثُ قَوْمًا آخَرِينَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذا لِيَجْمَعَهم وغَيْرَهُمْ، وجَرَيْنَ بِهِمْ؛ هَؤُلاءِ وغَيْرِهِمْ مِنَ الخَلْقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾ قالَ: أُهْلِكُوا.

(p-٦٤٣)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: فَرَّ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ يَوْمَ الفَتْحِ فَرَكِبَ البَحْرَ فَأخَذَتْهُ الرِّيحُ فَنادى بِاللّاتِ والعُزّى، فَقالَ أصْحابُ السَّفِينَةِ: لا يَجُوزُ هَهُنا أحَدٌ يَدْعُوَ شَيْئًا إلّا اللَّهَ وحْدَهُ مُخْلِصًا. فَقالَ عِكْرِمَةُ: واللَّهِ لَئِنْ كانَ في البَحْرِ وحْدَهُ إنَّهُ لَفي البَرِّ وحْدَهُ. فَرَجَعَ فَأسْلَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ الفَتْحِ رَكِبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ البَحْرَ هارِبًا فَخَبَّ بِهِمُ البَحْرُ فَجَعَلَتِ الصَّرارِيُّ، أيِ المَلاحُ، يَدْعُونَ اللَّهَ ويُوَحِّدُونَهُ، فَقالَ: ما هَذا؟ قالُوا: هَذا مَكانٌ لا يَنْفَعُ فِيهِ إلّا اللَّهُ. قالَ: فَهَذا إلَهُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَدْعُونا إلَيْهِ، فارْجِعُوا بِنا. فَرَجَعَ فَأسْلَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ إلّا أرْبَعَةَ نَفَرٍ وامْرَأتَيْنِ وقالَ: اقْتُلُوهم وإنْ وجَدْتُمُوهم مُتَعَلِّقِينَ بِأسْتارِ الكَعْبَةِ؛ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ومِقْيَسُ بْنُ ضُبابَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، فَأمّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وهو مُتَعَلِّقٌ بِأسْتارِ الكَعْبَةِ، فاسْتَبَقَ إلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وعَمّارٌ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمّارًا، وكانَ أشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وأمّا (p-٦٤٤)مِقْيَسُ بْنُ ضُبابَةَ فَأدْرَكَهُ النّاسُ في السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وأمّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ البَحْرَ فَأصابَتْهم عاصِفٌ، فَقالَ أصْحابُ السَّفِينَةِ لِأهْلِ السَّفِينَةِ: أخْلِصُوا فَإنَّ آلِهَتَكم لا تُغْنِي عَنْكم شَيْئًا. فَقالَ عِكْرِمَةُ: لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي في البَحْرِ إلّا الإخْلاصُ ما يُنَجِّينِي في البَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إنَّ لَكَ عَهْدًا إنْ أنْتَ عافَيْتَنِي مِمّا أنا فِيهِ أنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتّى أضَعَ يَدِي في يَدِهِ، فَلَأجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا. قالَ: فَجاءَ فَأسْلَمَ. وأمّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ فَإنَّهُ اخْتَبَأ عِنْدَ عُثْمانَ فَلَمّا دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْبَيْعَةِ جاءَ بِهِ حَتّى أوْقَفَهُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بايِعْ عَبْدَ اللَّهِ. قالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ ثَلاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَأْبى، فَبايَعَهُ بَعْدَ الثَّلاثِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلى أصْحابِهِ فَقالَ: أما كانَ فِيكم رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إلى هَذا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ؟ قالُوا: وما يُدْرِينا يا رَسُولَ اللَّهِ ما في نَفْسِكَ؟ ألا أوْمَأْتَ إلَيْنا بِعَيْنِكَ. قالَ: إنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أنْ تَكُونَ لَهُ خائِنَةُ أعْيُنٍ» .

10:23Page 211

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣

But when He saves them, at once they commit injustice1 upon the earth without right. O mankind, your injustice is only against yourselves, [being merely] the enjoyment of worldly life. Then to Us is your return, and We will inform you of what you used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ . أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ هُنَّ رَواجِعُ عَلى أهْلِها؛ المَكْرُ والنَّكْثُ والبَغْيُ. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] (p-٦٤٥)[فاطِرٍ: ٤٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] [الفَتْحِ»: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُفَيْلٍ الكِنانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ فِيهِنَّ؛ لا يَبْغِيَنَّ أحَدُكم فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ ولا يَمْكُرَنَّ أحَدٌ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] ولا يَنْكُثَنَّ أحَدٌ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح»: ١٠] .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي بَكْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَبْغِ ولا تَكُنْ باغِيًا؛ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس»: ٢٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَبْغِ ولا تُعِنْ باغِيًا؛ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس»: ٢٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُؤَخِّرُ اللَّهُ عُقُوبَةَ البَغْيِ؛ فَإنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس»: ٢٣]

(p-٦٤٦)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي بَكْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن ذَنْبٍ أجْدَرَ مِن أنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصاحِبِهِ العُقُوبَةَ مِنَ البَغْيِ وقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عِياضِ بْنِ حِمارٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيَّ أنْ تَواضَعُوا حَتّى لا يَبْغِيَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ ولا يَفْخَرَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ» .

وأخْرُجُ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا يَبْغِي عَلى النّاسِ إلّا ولَدُ بَغِيٍّ أوْ فِيهِ عِرْقٌ مِنهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، أنَّهُ سَمِعَ قاصًّا في مَسْجِدِ مِنًى يَقُولُ: ثَلاثُ خِلالٍ هُنَّ عَلى مَن عَمِلَ بِهِنَّ؛ البَغْيُ والمَكْرُ والنَّكْثُ، قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]: ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] ثُمَّ قالَ: ثَلاثُ خِلالٍ لا يُعَذِّبُكُمُ اللَّهُ ما عَمِلْتُمْ بِهِنَّ؛ الشُّكْرُ والدُّعاءُ والِاسْتِغْفارُ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]: و: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] . [الأنْفالِ: ٣٣]

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ؛ المَكْرُ والبَغْيُ والنَّكْثُ، قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾

(p-٦٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ بَغى جَبَلٌ عَلى جَبَلٍ لَدُكَّ الباغِي مِنهُما» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: ما مِن عِبادَةٍ أفْضَلَ مِن أنْ يَسْألَ وما يَدْفَعُ القَضاءَ إلّا الدُّعاءُ وإنَّ أسْرَعَ الخَيْرِ ثَوابًا البِرُّ وأسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً البَغْيُ وكَفى بِالمَرْءِ عَيْبًا أنْ يُبْصَرَ مِنَ النّاسِ ما يَعْمى عَلَيْهِ مِن نَفْسِهِ وأنْ يَأْمُرَ النّاسَ بِما لا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ وأنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِما لا يَعْنِيهِ.

10:24Page 211

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤

The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest,1 as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ فَنَبَتَ بِالماءِ كُلُّ لَوْنٍ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ؛ كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ وسائِرِ حُبُوبِ الأرْضِ والبُقُولِ والثِّمارِ وما يَأْكُلُهُ الأنْعامُ والبَهائِمُ مِنَ الحَشِيشِ والمَراعِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ قالَ: أنْبَتَتْ وحَسُنَتْ. وفي قَوْلِهِ: (p-٦٤٨)﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ تَعِشْ، كَأنْ لَمْ تَنْعَمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابْنِ عَبّاسٍ ومَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللَّهُ لِيُهْلِكَهم إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ في قِراءَةِ أُبَيٍّ: (كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ وما أهْلَكْناها إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: مَكْتُوبٌ في سُورَةِ ”يُونُسَ“ إلى جَنْبِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ إلى: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ ولَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيَيْنِ مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالِثًا، ولا يُشْبِعُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ. فَمُحِيَتْ.

10:25Page 211

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥

And Allāh invites to the Home of Peace [i.e., Paradise] and guides whom He wills to a straight path.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدِّمْياطِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ يَقُولُ: يَدْعُو إلى عَمَلِ الجَنَّةِ واللَّهُ السَّلامُ والجَنَّةُ دارُهُ.

(p-٦٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ: واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ. قالَ: السَّلامُ هو اللَّهُ، ودارُهُ الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ قالَ: يَهْدِيهِمْ لِلْمَخْرَجِ مِنَ الشُّبُهاتِ والفِتَنِ والضَّلالاتِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ إلّا وُكِّلَ بِجَنَبَتَيْها مَلَكانِ يُنادِيانِ نِداءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهم إلّا الثَّقَلَيْنِ: يا أيُّها النّاسُ هَلُمُّوا إلى رَبِّكم إنَّ ما قَلَّ وكَفى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهى. ولا آبَتْ شَمْسُهُ إلّا وُكِّلَ بِجَنَبَتَيْها مَلَكانِ يُنادِيانِ نِداءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهم غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وأعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ كُلِّهِ قُرْآنًا في قَوْلِ المَلَكَيْنِ: يا أيُّها النّاسُ هَلُمُّوا إلى رَبِّكم: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وأنْزَلَ في قَوْلِهِما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وأعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ [الليل: ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرى﴾ [الليل»: ١٠] (p-٦٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ: سَمِعْتُ أبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي جابِرٌ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقالَ: إنِّي رَأيْتُ في المَنامِ كَأنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي ومِيكائِيلَ عِنْدَ رِجْلِي، يَقُولُ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا. فَقالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُناكَ، واعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إنَّما مَثَلُكَ ومَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دارًا ثُمَّ بَنى فِيها بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيها مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النّاسَ إلى طَعامِهِ، فَمِنهم مَن أجابَ الرَّسُولَ، ومِنهم مَن تَرَكَ، فاللَّهُ هو المَلِكُ، والدّارُ الإسْلامُ، والبَيْتُ الجَنَّةُ، وأنْتَ يا مُحَمَّدُ رَسُولٌ، فَمَن أجابَكَ دَخَلَ الإسْلامَ، ومَن دَخَلَ الإسْلامَ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن دَخَلَ الجَنَّةَ أكَلَ مِنها» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ اسْتَقْبَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فانْطَلَقْنا حَتّى أتَيْنا مَوْضِعًا لا نَدْرِي ما هو فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ في حِجْرِي، ثُمَّ إنَّ هَنِينًا أتَوْا، عَلَيْهِمْ ثِيابٌ بِيضٌ طِوالٌ وقَدْ أغْفى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنهم. فَقالُوا: لَقَدْ أُعْطِيَ هَذا العَبْدُ خَيْرًا، إنَّ عَيْنَهُ نائِمَةٌ (p-٦٥١)والقَلْبَ يَقْظانُ. ثُمَّ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا. قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: اضْرِبُوا لَهُ ونَتَأوَّلُ نَحْنُ، أوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وتَتَأوَّلُونَ أنْتُمْ. فَقالَ بَعْضُهم: مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ اتَّخَذَ مَأْدُبَةً، ثُمَّ ابْتَنى بُنْيانًا حَصِينًا، ثُمَّ أرْسَلَ إلى النّاسِ، فَمَن لَمْ يَأْتِ طَعامَهُ عَذَّبَهُ عَذابًا شَدِيدًا. قالَ الآخَرُونَ: أمّا السَّيِّدُ فَهو رَبُّ العالَمِينَ، وأمّا البُنْيانُ فَهو الإسْلامُ، والطَّعامُ الجَنَّةُ، وهَذا الدّاعِي، فَمَنِ اتَّبَعَهُ كانَ في الجَنَّةِ، ومَن لَمْ يَتْبَعْهُ عُذِّبَ عَذابًا ألِيمًا. ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَيْقَظَ فَقالَ: ما رَأيْتَ يا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقُلْتُ: رَأيْتُ كَذا وكَذا. فَقالَ: أفَخَفِيَ عَلَيَّ مِمّا قالُوا شَيْءٌ؟! وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هم نَفَرٌ مِنَ المَلائِكَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ سَيِّدًا بَنى دارًا، واتَّخَذَ مَأْدُبَةً، وبَعَثَ داعِيًا، فَمَن أجابَ الدّاعِيَ دَخَلَ الدّارَ، وأكَلَ مِنَ المَأْدُبَةِ ورَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، ألا وإنَّ السَّيِّدَ اللَّهُ، والدّارَ الإسْلامُ، والمَأْدُبَةَ الجَنَّةُ، والدّاعِيَ مُحَمَّدٌ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما مِن لَيْلَةٍ إلّا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحِبَ الخَيْرِ هَلُمَّ، ويا صاحِبَ الشَّرِّ أقْصِرْ. فَقالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: أتَجِدُها في كِتابِ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ (p-٦٥٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ في التَّوْراةِ مَكْتُوبًا: يا باغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ، ويا باغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ قالَ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ.

10:26Page 212

۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦

For them who have done good is the best [reward] - and extra.1 No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وهَنّادٌ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ صُهَيْبٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ نادى مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، إنَّ لَكم عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: وما هو ألَمْ يُثَقِّلْ مَوازِينَنا ويُبَيِّضْ وُجُوهَنا، ويُدْخِلْنا الجَنَّةَ، ويُزَحْزِحْنا عَنِ النّارِ؟ قالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمُ الحِجابَ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَواللَّهِ ما أعْطاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلَيْهِ، ولا أقَرَّ لِأعْيُنِهِمْ» .

(p-٦٥٣)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ صُهَيْبٍ في الآيَةِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ مُنادِيًا يُنادِي: يا أهْلَ الجَنَّةِ - بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ أوَّلُهم وآخِرُهم - إنَّ اللَّهَ وعَدَكُمُ الحُسْنى وزِيادَةً، فالحُسْنى الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّحْمَنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، واللّالَكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ ”الرُّؤْيَةِ“ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الزِّيادَةُ: النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّحْمَنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، واللّالَكائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الَّذِينَ أحْسَنُوا: أهْلُ التَّوْحِيدِ، والحُسْنى: الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ» .

(p-٦٥٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: أحْسَنُوا: شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والحُسْنى: الجَنَّةُ، وزِيادَةٌ: النَّظَرُ إلى اللَّهِ» .

وأخْرُجُ أبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، وابْنُ مَندَهْ في ”الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، واللّالَكائِيُّ، والخَطِيبُ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ فَقالَ: لِلَّذِينِ أحْسَنُوا العَمَلَ في الدُّنْيا لَهُمُ الحُسْنى وهي الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: يَنْظُرُونَ إلى رَبِّهِمْ بِلا كَيْفِيَّةٍ، ولا حَدٍّ مَحْدُودٍ، ولا صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن كَبَّرَ عَلى سِيفِ البَحْرِ تَكْبِيرَةً رافِعًا بِها صَوْتَهُ لا يَلْتَمِسُ بِها رِياءً ولا سُمْعَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوانَهُ الأكْبَرَ، ومَن كَتَبَ لَهُ رِضْوانَهُ الأكْبَرَ جَمَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُحَمَّدٍ وإبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ في دارِهِ يَنْظُرُونَ إلى رَبِّهِمْ في جَنَّةِ عَدْنٍ كَما يَنْظُرُ أهْلُ الدُّنْيا إلى الشَّمْسِ والقَمَرِ (p-٦٥٥)فِي يَوْمٍ لا غَيْمَ فِيهِ ولا سَحابَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ فالحُسْنى لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والزِّيادَةُ الجَنَّةُ والنَّظَرُ إلى الرَّبِّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَندَهْ في ”الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، واللّالَكائِيُّ، والآجُرِّيُّ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في ”الرُّؤْيَةِ“، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الحُسْنى الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: يَعْنِي الجَنَّةَ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ . يَعْنِي النَّظَرَ إلى اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، واللّالَكائِيُّ، والآجُرِّيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ (p-٦٥٦)فِي الآيَةِ قالَ: والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ، واللّالَكائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في الآيَةِ قالَ: الحُسْنى الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والحُسْنى الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِهِ الكَرِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قالَ: الَّذِينَ شَهِدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿الحُسْنى﴾: الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، واللّالَكائِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: أمّا الحُسْنى فالجَنَّةُ، وأمّا الزِّيادَةُ فالنَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ، وأمّا القَتَرُ فالسَّوادُ. (p-٦٥٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، مِن طَرِيقِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ في الآيَةِ قالَ: الزِّيادَةُ غُرْفَةٌ مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ لَها أرْبَعَةُ أبْوابٍ، غُرَفُها وأبْوابُها مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةُ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ قالَ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ أُعْطُوا مِنها ما شاؤُوا، ثُمَّ يُقالُ لَهم: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن حَقِّكم شَيْءٌ لَمْ تُعْطَوْهُ. فَيَتَجَلّى اللَّهُ لَهم فَيَصْغُرُ ما أُعْطُوا عِنْدَ ذَلِكَ. ثُمَّ تَلا: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةُ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ نَظَرُهم إلى رَبِّهِمْ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ البَجَلِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةُ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ قالَ: النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ.

(p-٦٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: الزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةُ: ﴿وزِيادَةٌ﴾ قالَ: النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: يُنادِي المُنادِي يَوْمَ القِيامَةِ: إنَّ اللَّهَ وعَدَ الحُسْنى وهي الجَنَّةُ، فَأمّا الزِّيادَةُ فَهي النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّحْمَنِ. قالَ: فَيَتَجَلّى لَهم حَتّى يَنْظُرُوا إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: هو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] يَقُولُ: يَجْزِيهِمْ بِعَمَلِهِمْ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ. وقالَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: مِثْلُها. قالَ: ﴿وزِيادَةٌ﴾ قالَ: مَغْفِرَةٌ ورِضْوانٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ في الآيَةِ (p-٦٥٩)قالَ: الزِّيادَةُ العَشْرُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: الزِّيادَةُ الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الزِّيادَةُ ما أعْطاهم في الدُّنْيا لا يُحاسِبُهم بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، عَنْ سُفْيانَ قالَ: لَيْسَ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ اخْتِلافٌ، إنَّما هو كَلامٌ جامِعٌ يُرادُ بِهِ هَذا وهَذا.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ﴾ قالَ: لا يَغْشاهُمْ، ﴿قَتَرٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في الآيَةِ قالَ: القَتَرُ سَوادُ الوَجْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ﴾ قالَ: خِزْيٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ صُهَيْبٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾ (p-٦٦٠)قالَ: بَعْدَ نَظَرِهِمْ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾ قالَ: بَعْدَ نَظَرِهِمْ إلى رَبِّهِمْ.

10:27Page 212

وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧

But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allāh no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: الَّذِينَ عَمِلُوا الكَبائِرَ: ﴿جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ قالَ: النّارُ: ﴿وتَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ قالَ: الذُّلُّ: ﴿كَأنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهم قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ والقِطَعُ السَّوادُ، نَسَخَتْها الآيَةُ في ”البَقَرَةِ“: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ [البقرة: ٨١] الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ قالَ: تَغْشاهم ذِلَّةٌ وشِدَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ما لَهم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يَقُولُ: مِن مانِعٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ما لَهم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ قالَ: مِن نَصِيرٍ: ﴿كَأنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهم قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (p-٦٦١)قالَ: ظُلْمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском