As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:62–74
10:62–63Page 216
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣
Those who believed and were fearing Allāh.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفَ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا. (p-٦٧٣)مِنها ما يَخْشَوْنَ أنْ يُمِيتَهُمْ، وتَرَكُوا ما عَلِمُوا أنْ سَيَتْرُكُهُمْ، فَصارَ اسْتِكْثارُهم مِنها اسْتِقْلالًا، وذِكْرُهم إيّاها فَواتًا، وفَرَحَهم بِما أصابُوا مِنها حُزْنًا، وما عارَضَهم مِن نائِلِها رَفَضُوهُ، وما عارَضَهم مِن رِفْعَتِها بِغَيْرِ الحَقِّ، وضَعُوهُ، خَلَقَتِ الدُّنْيا عِنْدَهم فَلَيْسَ يُجَدِّدُونَها، وخَرِبَتْ بَيْنَهم فَلَيْسَ يَعْمُرُونَها، وماتَتْ في صُدُورِهِمْ فَلَيْسَ يُحْيُونَها، يَهْدِمُونَها فَيَبْنُونَ بِها آخِرَتَهُمْ، ويَبِيعُونَها فَيَشْتَرُونَ بِها ما يَبْقى لَهُمْ، رَفَضُوها فَكانُوا بِرَفْضِها هُمُ الفَرِحِينَ، باعُوها فَكانُوا بِبَيْعِها هُمُ المُرْبِحِينَ، ونَظَرُوا إلى أهْلِها صَرْعى قَدْ خَلَتْ فِيهِمُ المَثُلاتُ، فَأحَبُّوا ذِكْرَ المَوْتِ، وتَرَكُوا ذِكْرَ الحَياةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعالى، ويَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ ويَضِيئُونَ بِهِ، لَهم خَبَرٌ عَجِيبٌ وعِنْدَهُمُ الخَبَرُ العَجِيبُ، بِهِمْ قامَ الكِتابُ، وبِهِ قامُوا، وبِهِمْ نَطَقَ الكِتابُ، وبِهِ نَطَقُوا، وبِهِمْ عُلِمَ الكِتابُ، وبِهِ عُلِمُوا، لَيْسُوا يَرَوْنَ نائِلًا مَعَ ما نالُوا، ولا أمانِيَّ دُونَ ما يَرْجُونَ، ولا خَوْفًا دُونَ ما يَحْذَرُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قِيلَ: مَن هم يا رَبِّ؟ قالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ (p-٦٧٤)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا: «﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ هُمُ الَّذِينَ إذا رُؤُوا يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ» .
(p-٦٧٥)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقٍ مِسْعَرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي الأسَدِ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقٍ مِسْعَرٍ، عَنْ بَكِيرِ بْنِ الأخْنَسِ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الضُّحى في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا أُخْبِرُكم بِخِيارِكُمْ؟ قالُوا: بَلى. قالَ: خِيارُكُمُ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيْسُوا بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرْبِهِمْ ومَجْلِسِهِمْ مِنهُ. فَجَثا أعْرابِيٌّ عَلى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهم لَنا، حَلِّهِمْ لَنا. قالَ: قَوْمٌ مِن أفْناءِ النّاسِ مِن نُزّاعِ القَبائِلِ، تَصادَقُوا في اللَّهِ، وتَحابُّوا في اللَّهِ، يَضَعُ اللَّهُ لَهم (p-٦٧٦)يَوْمَ القِيامَةِ مَنابِرَ مِن نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ، يَخافُ النّاسُ ولا يَخافُونَ، هم أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَحِقُّ العَبْدُ حَقَّ صَرِيحِ الإيمانِ حَتّى يُحِبَّ لِلَّهِ ويُبْغِضَ لِلَّهِ تَعالى، فَإذا أحَبَّ لِلَّهِ وأبْغَضَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ الوَلاءَ مِنَ اللَّهِ، وإنَّ أوْلِيائِي مِن عِبادِي وأحِبّائِي مِن خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «خِيارُ عِبادِ اللَّهِ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وشِرارُ عِبادِ اللَّهِ المَشّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأحِبَّةِ، الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيارَكم مَن ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وزادَ في عَمَلِكم مَنطِقُهُ، ورَغَّبَكم في الآخِرَةِ عَمَلُهُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ (p-٦٧٧)جُلَسائِنا خَيْرٌ؟ قالَ: مَن ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وزادَ في أعْمالِكم مَنطِقُهُ، وذَكَّرَكُمُ الآخِرَةَ عَمَلُهُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّنا أفْضَلُ كَيْ نَتَّخِذَهُ جَلِيسًا مُعَلِّمًا؟ قالَ: الَّذِي إذا رُئِيَ ذُكِرَ اللَّهُ بِرُؤْيَتِهِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في“الحِلْيَةِ”، والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ”، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ ناسًا يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ. قِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: قَوْمٌ تَحابُّوا في اللَّهِ مِن غَيْرِ أمْوالٍ ولا أنْسابٍ، لا يَفْزَعُونَ إذا فَزِعَ النّاسُ، ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنُوا. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس»: ٦٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ“الإخْوانِ”، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ عِبادًا يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ. قِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: قَوْمٌ تَحابُّوا في اللَّهِ مِن غَيْرِ أمْوالٍ ولا أنْسابٍ، (p-٦٧٨)وُجُوهُهم نُورٌ، عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ، لا يَخافُونَ إذا خافَ النّاسَ، ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس»: ٦٢] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ“الإخْوانِ”، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي مالِكٍ الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيْسُوا بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ عَلى مَجالِسِهِمْ وقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ. قالَ أعْرابِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، انْعَتْهم لَنا. قالَ: هم أُناسٌ مِن أفْناءِ النّاسِ ونَوازِعِ القَبائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهم أرْحامٌ مُتَقارِبَةٌ، تَحابُّوا في اللَّهِ وتَصافَوْا في اللَّهِ، يَضَعُ اللَّهُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ مَنابِرَ مِن نُورٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْها، يَفْزَعُ النّاسُ، ولا هم يَفْزَعُونَ، وهم أوْلِياءُ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قالَ اللَّهُ تَعالى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحابِّينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَجالِسِينَ فِيَّ، الَّذِينَ يَعْمُرُونَ مَساجِدِي بِذِكْرِي، ويُعَلِّمُونَ النّاسَ الخَيْرَ، ويَدْعُونَهم إلى طاعَتِي، أُولَئِكَ أوْلِيائِي الَّذِينَ أُظِلُّهم في ظِلِّ عَرْشِي، وأُسْكِنُهم في جِوارِي، وأُؤَمِّنُهم مِن عَذابِي، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ قَبْلَ النّاسِ (p-٦٧٩)بِخَمْسِمِائَةِ عامٍ يَتَنَعَّمُونَ فِيها وهم فِيها خالِدُونَ. ثُمَّ قَرَأ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس»: ٦٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ الَّذِينَ يَتَحابُّونَ في اللَّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ هُمُ الَّذِينَ يَتَحابُّونَ في اللَّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“المُسْنَدِ”، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ قالَ: «لَقِيتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ بِحِمْصَ، فَقُلْتُ: واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ. قالَ: أبْشِرْ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: المُتَحابُّونَ في اللَّهِ في ظِلِّ العَرْشِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ، يَغْبِطُهم بِمَكانِهِمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ. ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي قالَ مُعاذٌ، فَقالَ عُبادَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ، أنَّهُ قالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحابِّينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَناصِحِينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَباذِلِينَ فِيَّ، عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والصِّدِّيقُونَ» .
(p-٦٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في“نَوادِرِ الأُصُولِ" عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المُتَحابِّينَ في اللَّهِ لَعَلى عَمُودٍ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، في رَأْسِ العَمُودِ سَبْعُونَ ألْفَ غُرْفَةٍ، يُضِيءُ حُسْنُهم أهْلَ الجَنَّةِ كَما تُضِيءُ الشَّمْسُ أهْلَ الدُّنْيا، يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنا حَتّى نَنْظُرَ إلى المُتَحابِّينَ في اللَّهِ. فَإذا أشْرَفُوا عَلَيْها أضاءَ حُسْنُهم أهْلَ الجَنَّةِ كَما تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأهْلِ الدُّنْيا، عَلَيْهِمْ ثِيابٌ خُضْرٌ مِن سُنْدُسٍ، مَكْتُوبٌ عَلى جِباهِهِمْ: هَؤُلاءِ المُتَحابُّونَ في اللَّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: أُنْبِئْتُ أنَّ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينً، قَوْمًا عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ، ووُجُوهُهم نُورٌ، عَلَيْهِمْ ثِيابٌ خُضْرٌ تُغْشِي أبْصارَ النّاظِرِينَ رُؤْيَتُهُمْ، لَيْسُوا بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ، قَوْمٌ تَحابُّوا في جَلالِ اللَّهِ حِينَ عُصِيَ اللَّهُ في الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ العَلاءِ بْنِ زِيادٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «عِبادٌ مِن عِبادِ اللَّهِ لَيْسُوا بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ، يَقُولُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ: مَن هَؤُلاءِ؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ كانُوا يَتَحابُّونَ في اللَّهِ عَلى غَيْرِ أمْوالٍ تَعاطَوْها، ولا أرْحامٍ كانَتْ بَيْنَهم» .
(p-٦٨١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المُتَحابِّينَ لَتُرى غُرَفُهم في الجَنَّةِ كالكَوْكَبِ الطّالِعِ الشَّرْقِيِّ أوِ الغَرْبِيِّ، فَيُقالُ: مَن هَؤُلاءِ؟ فَيُقالُ: المُتَحابُّونَ في اللَّهِ تَعالى» .
10:64Page 216
لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤
For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ . أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ مِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ؛ هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ فَهي بُشْراهُ في الحَياةِ الدُّنْيا وبُشْراهُ في الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشّاسِيُّ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ (p-٦٨٢)قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يُبَشَّرُ بِها المُؤْمِنُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَن رَأى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِها وادًّا، ومَن رَأى سِوى ذَلِكَ فَإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْكُتْ ولا يُخْبِرْ بِها أحَدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ هي في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها العَبْدُ الصّالِحُ أوْ تُرى لَهُ وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئابٍ ولَيْسَ بِالأنْصارِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى» لَهُ.
(p-٦٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو القاسِمِ بْنُ مَندَهْ في كِتابِ سُؤالِ القَبْرِ، مِن طَرِيقٍ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «أتى رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣] ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَهي الرُّؤْيا الحَسَنَةُ تُرى لِلْمُؤْمِنِ، فَيُبَشَّرُ بِها في دُنْياهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ فَإنَّها بِشارَةُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المَوْتِ إنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ولِمَن حَمَلَكَ إلى قَبْرِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ، هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الحَسَنَةُ يَراها المُسْلِمُ لِنَفْسِهِ أوْ لِبَعْضِ إخْوانِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ (p-٦٨٤)وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ السِّتارَةَ في مَرَضِهِ الَّذِي ماتَ فِيهِ والنّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ فَقالَ: إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِن مُبَشِّراتِ النُّبُوَّةِ إلّا الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عامِرِ بْنِ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا نُبُوَّةَ بَعْدِي إلّا المُبَشِّراتِ. قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المُسْلِمِ الحَسَنَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرِّسالَةَ والنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلا رَسُولَ بَعْدِي ولا نَبِيَّ ولَكِنِ المُبَشِّراتُ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: رُؤْيا المُسْلِمِ هي جُزْءٌ مِن أجْزاءِ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي قَتادَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةُ بُشْرى مِنَ اللَّهِ، وهي جُزْءٌ مِن أجْزاءِ النُّبُوَّةِ» .
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا يَبْقى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إلّا المُبَشِّراتُ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وأصْدَقُهم رُؤْيا أصْدَقُهم حَدِيثًا ورُؤْيا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، والرُّؤْيا ثَلاثٌ، فالرُّؤْيا الصّالِحَةُ بُشْرى مِنَ اللَّهِ، والرُّؤْيا مِن تَحْزِينِ الشَّيْطانِ، والرُّؤْيا مِمّا يُحَدِّثُ بِها الرَّجُلُ نَفْسَهُ، فَإذا رَأى أحَدُكم ما يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ ولْيَتْفُلْ، ولا يُحَدِّثْ بِهِ النّاسَ، وأُحِبُّ القَيْدَ في النَّوْمِ وأكْرَهُ الغُلَّ؛ القَيْدُ ثَباتٌ في الدِّينِ. ولَفْظُ ابْنِ ماجَهْ: فَإذا رَأى أحَدُكم رُؤْيا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّها إنْ شاءَ وإنْ رَأى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلى أحَدٍ ولْيَقُمْ يُصَلِّي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن (p-٦٨٦)سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصّالِحِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يُحِبُّها فَإنَّما هي مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْها ولْيُحَدِّثْ بِها، وإذا رَأى غَيْرَهُ مِمّا يَكْرَهُ، فَإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لِأحَدٍ فَإنَّها لا تَضُرُّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ، وابْنِ ماجَهْ: جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ (p-٦٨٧)مِنَ النُّبُوَّةِ إلّا المُبَشِّراتُ. قالُوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةَ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الرُّؤْيا مِنَ المُبَشِّراتِ، وهي جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها العَبْدُ الصّالِحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَقالَ عُبادَةُ: سَألْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أوْ تُرى لَهُ وهو كَلامٌ يُكَلِّمُ بِهِ رَبُّكَ عَبْدَهُ في المَنامِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ إذا أصْبَحَ: مَن رَأى رُؤْيا صالِحَةً فَلْيُحَدِّثْنا بِها، لَأنْ يُرى لِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ أسْبَغَ وُضُوءَهُ رُؤْيا صالِحَةً أحَبُّ إلَيَّ مِن كَذا وكَذا.
(p-٦٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي رَزِينٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وهي عَلى رِجْلِ طائِرٍ ما لَمْ يُحَدِّثْ بِها، فَإذا حَدَّثَ بِها وقَعَتْ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي قَتادَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤْيا مِنَ اللَّهِ والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَإذا رَأى أحَدُكم شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ثُمَّ لِيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّها فَإنَّها لا تَضُرُّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا عَلى ثَلاثَةٍ؛ مِنها تَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ بِهِ ابْنَ آدَمَ، ومِنها الأمْرُ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ في اليَقَظَةِ فَيَراهُ في المَنامِ، ومِنهُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ سُمَيْرِ بْنِ أبِي واصِلٍ (p-٦٨٩)قالَ: كانَ يُقالُ: إذا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا عاتَبَهُ في نَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هو قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما المُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو القاسِمِ بْنُ مَندَهْ في كِتابِ سُؤالِ القَبْرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْلَمُ أيْنَ هو قَبْلَ أنْ يَمُوتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وقَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالا: البِشارَةُ عِنْدَ المَوْتِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ نافِعٍ قالَ: خَطَبَ الحَجّاجُ فَقالَ: إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتابَ اللَّهِ. فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لا (p-٦٩٠)تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أنْتَ ولا ابْنُ الزُّبَيْرِ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ .
10:65Page 216
وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥
And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِما جاءَهم مِنَ اللَّهِ، وأقامُوا عَلى كُفْرِهِمْ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجاءَهُ مِنَ اللَّهِ فِيما يُعاتِبُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ يَسْمَعُ ما يَقُولُونَ ويَعْلَمُهُ فَلَوْ شاءَ بِعِزَّتِهِ لانْتَصَرَ مِنهم.
10:66Page 216
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦
Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.
No commentary for this ayah
10:67–68Page 216
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧
It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨
They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ قالَ: مُنِيرًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ عِنْدَكم مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ يَقُولُ ما عِنْدَكم مِن سُلْطانٍ بِهَذا.
10:69Page 216
قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩
Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."
No commentary for this ayah
10:70Page 216
مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.
No commentary for this ayah
10:71Page 217
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١
And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الأعْرَجِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ يَقُولُ: فَأحْكِمُوا أمْرَكم وادْعُوا شُرَكاءَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ أيْ فَلْيُجْمِعُوا أمْرَهم مَعَكم. (p-٦٩١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً﴾ قالَ: لا يَكْبُرْ عَلَيْكم أمْرُكم ثُمَّ اقْضُوا ما أنْتُمْ قاضُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ قالَ: انْهَضُوا إلَيَّ: ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ يَقُولُ: ولا تُؤَخِّرُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ قالَ: ما في أنْفُسِكم.
10:72Page 217
فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢
And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."
No commentary for this ayah
10:73Page 217
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
And they denied him, so We saved him and those with him in the ship and made them successors, and We drowned those who denied Our signs. Then see how was the end of those who were warned.
No commentary for this ayah
10:74Page 217
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤
Then We sent after him messengers to their peoples, and they came to them with clear proofs. But they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus We seal over the hearts of the transgressors.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences