As-SuyutiAt‑Takathur · 102:1–8

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

At-Takathur 102:1–8, continued

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالَ: إنَّما هي لِلْكُفّارِ ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ [الأحقاف: ٢٠] إنَّما هي لِلْكُفّارِ قالَ: «وخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ كُلُّهم يَقُولُ أخْرَجَنِي الجُوعُ فاَنْطَلَقَ بِهِما النَّبِيُّ ﷺ إلى رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ أبُو الهَيْثَمِ فَلَمْ يَرَهُ في مَنزِلِهِ ورَحَّبْتَ زَوْجَتُهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبِصاحِبَيْهِ وأخْرَجَتْ بِساطًا فَجَلَسُوا عَلَيْهِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أيْنَ اَنْطَلَقَ أبُو الهَيْثَمِ فَقالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنا فَلَمْ يَلْبَثُوا أنْ جاءَ بِقُرْبَةِ ماءٍ فَعَلَّقَها فَكَأنَّهُ أرادَ أنْ يَذْبَحَ لَهم شاةً فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فَذَبَحَ عِنّاقًا ثُمَّ انْطَلَقَ فَجاءَ بِكَبائِسَ مِن نَخْلٍ فَأكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ ومِنَ البُسْرِ والرُّطَبِ (p-٦٣٥)وشَرِبُوا مِنَ الماءِ فَقالَ أحَدُهُما: إمّا أبُو بَكْرٍ وإمّا عُمَرُ: هَذا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي نُسْألُ عَنْهُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّما يُسْألُ الكُفّارُ وإنَّ المُؤْمِنَ لا يُثَرَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أصابَهُ في الدُّنْيا وإنَّما يُثَرَّبُ عَلى الكافِرِ» قِيلَ لَهُ مَن حَدَّثَكَ قالَ: الشَّعْبِيُّ عَنِ الحارِثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ عامِرٍ قالَ: «أكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ لَحْمًا وخُبْزًا وشَعِيرًا ورُطَبًا وماءً بارِدًا فَقالَ: هَذا ورَبِّكُما لَمِنَ النَّعِيمِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: أيُّ نَعِيمٍ نُسْألُ عَنْهُ سُيُوفُنا عَلى عَواتِقِنا والأرْضُ كُلُّها لَنا حَرْبٌ يُصْبِحُ أحَدُنا بِغَيْرِ غَداءٍ ويُمْسِي بِغَيْرِ عَشاءٍ قالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمٌ يَكُونُونَ

مِن بَعْدِكم أنْتُمْ خَيْرٌ مِنهم يُغْدى عَلَيْهِمْ بِجَفْنَةٍ ويُراحُ عَلَيْهِمْ بِجَفْنَةٍ ويَغْدُو في حُلَّةٍ ويَرُوحُ في حُلَّةٍ ويَسْتُرُونَ بُيُوتَهم كَما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ ويَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قامَ رَجُلٌ مُحْتاجٌ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ عَلَيَّ مِنَ النِّعْمَةِ شَيْءٌ قالَ: نَعَمِ الظِّلِّ والنَّعْلَيْنِ والماءِ البارِدِ» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ (p-٦٣٦)يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُها قالَ: الخِصافُ والماءُ البارِدُ وفِلَقُ الكِسَرِ قالَ العَبّاسُ: الخِصافُ خَصْفُ النَّعْلَيْنِ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما فَوْقَ الإزارِ وظِلُّ الحائِطِ وجَرٍّ يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ ويُسْألُ عَنْهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ لا يُحاسَبُ بِهِنَّ العَبْدُ: ظِلُّ خُصٍّ يَسْتَظِلُّ بِهِ وكِسْرَةٌ يَشُدُّ بِها صُلْبَهُ وثَوْبٌ يُوارِي بِهِ عَوْرَتَهُ» .

وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ بَيانٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ في التَّوْراةِ مَكْتُوبٌ: ابْنَ آدَمَ كِسْرَةٌ تَكْفِيكَ وخِرْقَةٌ تُوارِيكَ وحَجَرٌ يُؤْوِيكَ.

(p-٦٣٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَجُلًا سَألَهُ ألَسْنا مِن فُقَراءِ المُهاجِرِينَ فَقالَ: ألَكَ امْرَأةٌ تَأْوِي إلَيْها قالَ: نَعَمْ، قالَ: ألَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَلَسْتَ مِن فُقَراءِ المُهاجِرِينَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ والطَّيالِسِيُّ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ شَيْءٍ سِوى ظِلِّ بَيْتٍ وجِلْفِ الخُبْزِ وثَوْبٍ يُوارِي عَوْرَتَهُ والماءِ فَما فُضِّلَ عَنْ هَذا لِابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهَ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الجَهْنِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَلَيْهِ أثَرُ غَسَلٍ وهو طَيِّبُ النَّفْسِ فَظَنَنّا أنَّهُ ألَمَّ بِأهْلِهِ فَقُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ: نَراكَ طَيِّبَ النَّفْسِ فَقالَ: أجَلْ والحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الغِنى فَقالَ: لا بَأْسَ بِالغِنى لِمَنِ اتَّقى اللَّهَ والصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقى خَيْرٌ مِنَ الغِنى وطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ» .

(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بَرْجَلٍ مُبْتَلًى أجْذَمَ أعْمى أصَمَّ أبْكَمَ فَقالَ لِمَن مَعَهُ: هَلْ تَرَوْنَ في هَذا مِن نِعَمِ اللَّهِ شَيْئًا قالُوا: لا قالَ: بَلى ألا تَرَوْنَهُ يَبُولُ فَلا يَعْتَصِرُ ولا يَتَلَوّى يَخْرُجُ بَوْلُهُ سَهْلًا فَهَذِهِ مِنَ نِعْمَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: يا لَها مِن نِعْمَةٍ تَأْكُلُ لَذَّةً وتَخْرُجُ سُرُحًا لَقَدْ كانَ مَلِكٌ مِن مُلُوكِ هَذِهِ القَرْيَةِ يَرى الغُلامَ مِن غِلْمانِهِ يَأْتِي الحَبَّ فَيَكْتازُ ثُمَّ يُجَرْجِرُ قائِمًا فَيَقُولُ: يا لَيْتَنِي مِثْلُكَ ما يَشْرَبُ حَتّى يَقْطَعَ عُنُقَهُ العَطَشُ فَإذا شَرِبَ كانَ لَهُ في تِلْكَ الشَّرْبَةِ مَوْتاتٌ يا لَها مِن نِعْمَةٍ تَأْكُلُ لَذَّةً وتَخْرُجُ سُرُحًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى ثَلاثَةِ دَواوِينَ: دِيوانٌ فِيهِ الحَسَناتُ ودِيوانٌ فِيهِ النَّعِيمُ ودِيوانٌ فِيهِ السَّيِّئاتُ (p-٦٣٩)فَيُقابَلُ بِدِيوانِ الحَسَناتِ دِيوانُ النَّعِيمِ فَيَسْتَفْرِغُ النَّعِيمُ الحَسَناتِ وتَبْقى السَّيِّئاتُ مَشِيئَتُها إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إنْ شاءَ عَذَّبَ وإنْ شاءَ غَفَرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ بَكِيرِ بْنِ عَتِيقٍ قالَ: سَقَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ شَرْبَةً مِن عَسَلٍ في قَدَحٍ فَشَرِبَها ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لُأُسْألَنَّ عَنْ هَذا: فَقُلْتُ لِمَهْ قالَ: شَرِبْتُهُ وأنا أسْتَلِذُّهُ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском