As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Ikhlas 112:1–4, continued
(p-٧٦٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ المَنازِلِ صَلّى بِنا صَلاةَ الفَجْرَ فَقَرَأ في أوَّلِ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: ما قَرَأ رَجُلٌ في صَلاةٍ بِسُورَتَيْنِ أبْلَغَ مِنهُما ولا أفْضَلَ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:
«أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ (p-٧٦٤)فَلَمّا رَأى أنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِمْ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: أوْجَبَ هَذا. أوْ: وجَبَتْ لِهَذا الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: نَحْنُ أضْعَفُ مِن ذاكَ، وأعْجَزُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ جَزَّأ القُرْآنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَقالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ (p-٧٦٥)القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «باتَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ يَقْرَأُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ أوْ ثُلُثَهُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ «أنَّ رَجُلًا قامَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ السُّورَةُ كُلُّها يُرَدِّدُها لا يَزِيدُ عَلَيْها فَلَمّا أصْبَحْنا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ (p-٧٦٦)مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ وحَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيُّ في المَصاحِفِ”والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: وجَبَتْ“ قُلْتُ: وما وجَبَتْ؟ قالَ: ”الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ“ فَحَشَدُوا فَخَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
(p-٧٦٧)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشَرَةَ مَرّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرانِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ بُنِيَ لَهُ ثَلاثٌ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أرْبَعَ مَرّاتٍ وكانَ أفْضَلَ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ إذا اتَّقى»
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعْيَطٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ أوْ تَعْدِلُهُ» .
(p-٧٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ويُرَتِّلُ فَقالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ بَعْدَ الفَجْرِ وفي لَفْظٍ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وإنْ جَهَدَ الشَّيْطانُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فَقَرَأ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ في أرْبَعِ رَكَعاتٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً (p-٧٦٩)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَةِ سَنَةٍ خَمْسِينَ مُسْتَقْبَلَةً وخَمْسِينَ مُسْتَأْخِرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِما عَلى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبِيبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: اقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلاثًا يَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ ألّا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورٍ والفُرْقانِ العَظِيمِ قُلْتُ بَلى جَعَلَنِي اللَّهُ فَداءَكَ قالَ: فَأقْرَأنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ (p-٧٧٠)أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ قالَ: يا عُقْبَةُ لا تَنْساهُنَّ ولا تَبِتْ لَيْلَةً حَتّى تَقْرَأهُنَّ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ الأسْلَمِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ ثُمَّ قالَ: قُلْ فَلَمْ أدْرِ ما أقُولُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] حَتّى فَرَغْتُ مِنها ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] حَتّى فَرَغْتُ مِنها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذا فَتَعَوَّذَ فَما تَعَوَّذَ المُتَعُوذُونَ بِمَثَلِهِنَّ قَطُّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى الأرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَتَناوَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَعْلِهِ فَقَتَلَها فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ العَقْرَبَ ما تَدَعُ مُصَلِّيًا ولا غَيْرَهُ أوْ نَبِيًّا وغَيْرَهُ ثُمَّ دَعا بِمِلْحٍ وماءٍ فَجَعَلَهُ في إناءٍ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّهُ عَلى إصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ ويَمْسَحُها ويُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وفي لَفْظٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْها ويَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . (p-٧٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَغَوِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ وهو ابْنُ أُخْتِ النَّجاشِيِّ وقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَنامَنَّ أحَدُكم حَتّى يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أحَدُنا أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ:“ألا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقْرَأ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ فَإنَّ قُبِضَ قُبِضَ شَهِيدًا وإنْ عاشَ عاشَ مَغْفُورًا لَهُ”» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي فَقالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ مِن شَرِّ ما تَجِدُ“ فَرَدَّدَها سَبْعًا، (p-٧٧٢)فَلَمّا أرادَ القِيامَ قالَ: تَعَوَّذْ بِها ما تُعُوِّذَ بِخَيْرٍ مِنها يا عُثْمانُ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرُعِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإذا هو بَرْجَلٍ قَدْ صَلّى صَلاتَهُ وهو يَتَشَهَّدُ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاللَّهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“الزُّهْدِ”، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنا بِمَكَّةَ وكانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ لِي ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ لا يَزالُونَ يَتَساءَلُونَ حَتّى يُقالَ: اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى؟ ”» . قالَ (p-٧٧٣)أبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَما أنا جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ فَقالَ: هَذا اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؟ قالَ فَوَضَعْتُ إصْبَعِي في أُذُنِي فَقُلْتُ: اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ.
وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“تَرْغِيبِهِ”، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَتْ: «كانَ أبِي إذا صَلّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ لا يَتَكَلَّمُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّما كَلَّمْتُهُ في الحاجَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ فَكُلَّما قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَ سَنَةٍ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ”والدَّيْلَمِيُّ في“مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ“ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً وإنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٧٧٤)والصِّفاتِ”عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: مَن صَلّى الجُمْعَةَ ثُمَّ قَرَأ بَعْدَها ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ و“الحَمْدُ”سَبْعًا سَبْعًا حُفِظَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى مِثْلِهِ.
وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“فَضائِلِ الأعْمالِ”عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ سَبْعًا سَبْعًا كانَ ضامِنًا هو ومالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: مَن قَرَأ“فاتِحَةَ الكِتابِ”والمُعَوِّذَتَيْنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ سَبْعَ مَرّاتٍ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ كُفِّرَ عَنْهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ وكانَ مَعْصُومًا.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الأسَدِيِّ «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا رَأى فَصاحَتَهُ قالَ لَهُ: ويْحَكَ يا أسَدِيُّ هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ مَعَ ما أرى مِن فَصاحَتِكَ قالَ لَهُ ولَكِنِّي قُلْتُ شِعْرًا اسْمَعْهُ مِنِّي قالَ: قُلْ“ فَقالَ: وحَيَّ ذَوِي الأضْغانِ تَسْبِ قُلُوبَهم تَحِيَّتَكَ الأدْنى تُرْقَعُ النَّعَلْ (p-٧٧٥)وإنْ عالَنُوا بِالشَّرِّ فاعْلِنْ بِمِثْلِهِ وإنْ دَحَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلا تَسَلْ. وإنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنهُ سَماعُهُ كَأنَّ الَّذِي قالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وإنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا”ثُمَّ أقْرَأهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . فَقَرَأها وزادَ فِيها: قائِمٌ عَلى الرَّصْدِ لا يَفُوتُهُ أحَدٌ. وقالَ: دَعْها لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ النّاسُ أنْ يَتَساءَلُوا بَيْنَهم حَتّى يَقُولَ قائِلُهم: هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإذا قالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ”» . (p-٧٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُحامِلِيُّ في“أمالِيِّهِ”والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ“ عَنْ بِرِيدَةَ -لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ - قالَ: «”الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ لا جَوْفَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. وفي لَفْظٍ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحْشاءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الصَّمَدُ المُصْمَتُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. (p-٧٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ . قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا حَشْوَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَطْعَمُ وهو المُصْمَتُ أوَما سَمِعْتَ نائِحَةَ بَنِي أسَدٍ وهي تَقُولُ: (p-٧٧٨)
؎لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ.
وكانَ لا يَطْعَمُ عِنْدَ القِتالِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الأُمُورِ كُلِّها. قالَ: فَهَلْ كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ الكِتابُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأسْدِيَةَ:
؎ألا لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهًا ولا عِدْلا ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدُ. (p-٧٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في سُؤْدُدِهِ والشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في شَرَفِهِ والعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في عَظْمَتِهِ والحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حُلْمِهِ والغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في غِناهُ والجَبّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في جَبَرُوتِهِ والعالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ عِلْمُهُ والحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حِكْمَتِهِ وهو الَّذِي قَدْ كَمُلَ في أنْواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لا تَنْبَغِي إلّا لَهُ لَيْسَ كُفُوٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَقِيقِ أبِي وائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى سُؤْدَدُهُ، (p-٧٨٠)فَلا شَيْءَ أسْوَدُ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّهُما كانا يَقُولانِ: الصَّمَدُ الباقِي بَعْدَ خَلْقِهِ هَذِهِ سُورَةٌ خالِصَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ الصَّمَدُ الدّائِمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ قالَ: الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ الأشْياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ أوْ بَلاءٌ. (p-٧٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ العِبادُ في حَوائِجِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: الصَّمَدُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَسُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ بِألْفٍ قالَ: مَثَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ قالَ: صاحِبَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لا.
(p-٧٨٢)يُكافِئُهُ أحَدٌ بِنِعْمَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذِكْرُهُ أسَّسَ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ عَلى هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُكافِئْهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences