As-SuyutiYusuf · 12:96–101

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:96–101

12:96Page 247

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦

And when the bearer of good tidings1 arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allāh that which you do not know?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ (p-٣٢٩)البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ البَرِيدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ يَهُوذا بْنُ يَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: البَشِيرُ هو يَهُوذا قالَ: وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وجاءَ البَشِيرُ مِن بَيْنِ يَدَيِ العِيرِ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ما وجَدْتُ عِنْدَنا شَيْئًا وما اخْتَبَزْنا مُنْذُ سَبْعَةِ أيّامٍ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ لُقْمانَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أتاهُ البَشِيرُ قالَ لَهُ: ما أدْرِي ما أُثِيبُكَ اليَوْمَ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ.(p-٣٣٠)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ فَألْقى عَلَيْهِ القَمِيصَ قالَ: عَلى أيِّ دِينٍ خَلَفْتَ يُوسُفَ ؟ قالَ: عَلى الإسْلامِ قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمّا بَعَثَ يُوسُفُ القَمِيصَ إلى يَعْقُوبَ أخَذَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ وضَعَهُ عَلى بَصَرِهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ إلَيْهِ فَلَمّا دَخَلُوا ويَعْقُوبُ مُتَّكِئٌ عَلى ابْنٍ لَهُ يُقالُ لَهُ يَهُوذا اسْتَقْبَلَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجُنُودِ والنّاسِ فَقالَ يَعْقُوبُ: يا يَهُوذا هَذا فِرْعَوْنُ مِصْرَ، قالَ: لا يا أبَتِ ولَكِنْ هَذا ابْنُكَ يُوسُفُ قِيلَ لَهُ إنَّكَ قادِمٌ فَتَلْقاكَ في أهْلِ مَمْلَكَتِهِ والنّاسِ فَلَمّا لَقِيَهُ ذَهَبَ يُوسُفُ لِيَبْدَأهُ بِالسَّلامِ فَمُنِعَ مِن ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنَّ يَعْقُوبَ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنهُ فاعْتَنَقَهُ وقَبَّلَهُ وقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها الذّاهِبُ بِالأحْزانِ عَنِّي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقِيَ مَلَكَ المَوْتِ فَقالَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ قالَ: لا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ( ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ (p-٣٣١)يُونُسَ اليَمامِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ يَعْقُوبَ كانَ أحَبَّ أهْلِ الأرْضِ إلى مَلَكِ المَوْتِ وأنَّ مَلَكَ المَوْتِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في أنْ يَأْتِيَ يَعْقُوبَ فَأذِنَ لَهُ فَجاءَهُ فَقالَ لَهُ يَعْقُوبُ: يا مَلَكَ المَوْتِ أسْألُكَ بِالَّذِي خَلَقَكَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ مِنَ النُّفُوسِ قالَ: لا، قالَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ: يا يَعْقُوبُ ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ لا تَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاكَ قالَ: بَلى، قالَ: قُلْ: يا ذا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أبَدًا ولا يُحْصِيهِ غَيْرُكَ، فَدَعا بِها يَعْقُوبُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ حَتّى طُرِحَ القَمِيصُ عَلى وجْهِهِ فارَتَدَّ بَصِيرًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ مَلِكًا مِن مُلُوكِ العَمالِقِ خَطَبَ إلى يَعْقُوبَ بِنْتَهُ وفِيهِ فَأرْسَلَ إلَيْهِ يَعْقُوبُ أنَّ المَرْأةَ المُسْلِمَةَ المَعْزُوزَةَ لا تَحِلُّ لِلْكافِرِ الأغْرَلِ فَغَضِبَ ذَلِكَ المَلِكُ وقالَ: لَأقْتُلَنَّهُ ولَأقْتُلَنَّ ولَدَهُ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ جَيْشًا فَغَزا يَعْقُوبَ ومَعَهُ بَنُوهُ فَجَلَسَ لَهم عَلى تَلٍّ مُرْتَفِعٍ ثُمَّ قالَ: أيْ بَنِيَّ أيُّ ذَلِكَ أحَبُّ إلَيْكم أنْ تَقْتُلُوهم بِأيْدِيكم قَتْلًا أوْ يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ فَإنِّي قَدْ سَألْتُ اللَّهَ ذَلِكَ فَأعْطانِيهِ، قالُوا نَقْتُلُهم بِأيْدِينا هو أشَفى لِأنْفُسِنا، قالَ: أيْ بَنِيَّ أوَتُقِيلُونَ كِفايَةَ اللَّهِ قالَ: فَدَعا اللَّهَ عَلَيْهِمْ يَعْقُوبُ فَخُسِفَ بِهِمْ.

12:97–98Page 247

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أبانا اسْتَغْفِرْ لَنا﴾ الآيَتَيْنِ.(p-٣٣٢)

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ أخَّرَ بَنِيهِ إلى السَّحَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ وكانَ يُصَلِّي بِالسَّحَرِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: لِمَ أخَّرَ يَعْقُوبُ بَنِيهِ في الِاسْتِغْفارِ، قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ لِأنَّ دُعاءَ السَّحَرِ مُسْتَجابٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ: في قَصِّهِ قَوْلُ أخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ «جاءَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي (p-٣٣٣)

تَفَلَّتَ هَذا القُرْآنُ مِن صَدْرِي، فَما أجِدُنِي أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا الحَسَنِ أفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ويَنْفَعُ اللَّهُ بِهِنَّ مَن عَلَّمْتَهُ ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ، قالَ: أجَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي، قالَ: إذا كانَتْ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَقُومَ ثُلُثَ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإنَّها ساعَةٌ مَشْهُودَةٌ والدُّعاءُ فِيها مُسْتَجابٌ، وقَدْ قالَ أخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في وسَطِها فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في أوَّلِها فَصَلِّ أرْبَعَ رَكَعاتٍ تَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأوْلى بِفاتِحَةِ الكِتابِ وسُورَةِ يس وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وحَم الدُّخانِ وفي الرَّكْعَةِ الثّالِثَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ والم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وفي الرَّكْعَةِ الرّابِعَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وتَبارَكَ المُفَصَّلِ فَإذا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فاحْمَدِ اللَّهَ وأحْسِنِ الثَّناءَ عَلى اللَّهِ وصَلِّ عَلَيَّ وعَلى سائِرِ النَّبِيِّينَ واسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولِإخْوانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإيمانِ ثُمَّ قُلْ في آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعاصِي أبَدًا ما أبْقَيْتَنِي وارْحَمْنِي أنْ أتَكَلَّفَ ما لا يَعْنِينِي وارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيما يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتابِكَ كَما عَلَّمْتَنِي (p-٣٣٤)

وارْزُقْنِي أنْ أتْلُوَهُ عَلى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنَّ تُنَوِّرَ بِكِتابِكَ بَصَرِي وأنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسانِي وأنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وأنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وأنْ تَغْسِلَ بِهِ بَدَنِي فَإنَّهُ لا يُعِينُنِي عَلى الحَقِّ غَيْرُكَ ولا يُؤْتِيهِ إلّا أنْتَ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، يا أبا الحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أوْ خَمْسًا أوْ سَبْعًا يُجابُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ ما أخْطَأ مُؤْمِنًا قَطُّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فَواللَّهِ ما لَبِثَ عَلِيٌّ إلّا خَمْسًا أوْ سَبْعًا حَتّى جاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مِثْلِ ذَلِكَ المَجْلِسِ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ فِيما خَلا لا آخُذُ الأرْبَعَ آياتٍ ونَحْوَهُنَّ فَإذا قَرَّأْتُهُنَّ عَلى نَفْسِي تَفَلَّتْنَ وأنا أتَعَلَّمُ اليَوْمَ أرْبَعِينَ آيَةً ونَحْوَها فَإذا قَرَأْتُها عَلى نَفْسِي فَكَأنَّما كِتابُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنَيَّ ولَقَدْ كُنْتُ أسْمَعُ الحَدِيثَ فَإذا رَدَّدْتُهُ تَفَلَّتَ، وأنا اليَوْمُ أسْمَعُ الأحادِيثَ فَإذا تَحَدَّثْتُ بِها لَمْ أخْرِمْ مِنها حَرْفًا، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: مُؤْمِنٌ ورَبِّ الكَعْبَةِ أبا الحَسَنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ (p-٣٣٥)أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: في صَلاةِ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمّا جَمَعَ لِيَعْقُوبَ شَمْلَهُ بِبَنِيهِ وأقَرَّ عَيْنَهُ خَلا ولَدُهُ نَجِيًّا، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ألَسْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ ما صَنَعْتُمْ وما لَقِيَ مِنكُمُ يُوسُفُ قالُوا بَلى قالُوا فَيَغُرُّكم عَفْوُهُما عَنْكم فَكَيْفَ لَكم بِرَبِّكم واسْتَقامَ أمْرُهم عَلى أنْ أتَوُا الشَّيْخَ فَجَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ويُوسُفُ إلى جَنْبِ أبِيهِ قاعِدٌ قالُوا: يا أبانا أتَيْناكَ في أمْرٍ لَمْ نَأْتِكَ في مَثَلِهِ قَطُّ ونَزَلَ بِنا أمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ بِنا مِثْلُهُ حَتّى حَرَّكُوهُ - والأنْبِياءُ أرْحَمُ البَرِيَّةِ - فَقالَ: ما لَكم يا بَنِيَّ، قالُوا: ألَسْتَ قَدْ عَلِمْتَ ما كانَ مِنّا إلَيْكَ وما كانَ مِنّا إلى أخِينا يُوسُفَ قالا: بَلى، قالُوا: أفْلَسْتُما قَدْ عَفَوْتُما قالا: بَلى، قالُوا: فَإنَّ عَفْوَكُما لا يُغْنِي عَنّا شَيْئًا إنْ كانَ اللَّهُ لَمْ يَعْفُ عَنّا، قالَ: فَما تُرِيدُونَ يا بَنِيَّ قالُوا: نُرِيدُ أنْ تَدْعُوَ اللَّهَ فَإذا جاءَكَ الوَحْيُ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِأنَّهُ قَدْ عَفا قَرَّتْ أعْيُنُنا واطْمَأنَّتْ قُلُوبُنا، وإلّا فَلا قُرَّةَ عَيْنٍ في الدُّنْيا لَنا أبَدًا، قالَ: فَقامَ الشَّيْخُ فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وقامَ يُوسُفُ خَلْفَ أبِيهِ وقامُوا خَلْفَهُما أذِلَّةً خاشِعِينَ فَدَعا وأمَّنَ يُوسُفُ فَلَمْ يُجَبْ فِيهِمْ عِشْرِينَ سَنَةً حَتّى إذا كانَ رَأْسُ العِشْرِينَ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِما السَّلامُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي أُبَشِّرُكَ بِأنَّهُ قَدْ أجابَ دَعْوَتَكَ في ولَدِكَ وأنَّهُ قَدْ عَفا عَمّا صَنَعُوا وأنَّهُ قَدِ (p-٣٣٦)

اعْتَقَدَ مَواثِيقَهم مِن بَعْدِكَ عَلى النُّبُوَّةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا جَمَعَ اللَّهُ لِيَعْقُوبَ بَنِيهِ قالَ لِيُوسُفَ: حَدِّثْنِي ما صَنَعَ بِكَ إخْوَتُكَ قالَ: فابْتَدَأ يُحَدِّثُهُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ جَزَعًا، فَقالَ: يا أبَتِ إنَّ هَذا مِن أهْوَنِ ما صَنَعُوا بِي فَقالَ لَهم يَعْقُوبُ: يا بَنِيَّ أما لَكم مَوْقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَخافُونَ أنْ يَسْألَكم عَمّا صَنَعْتُمْ قالُوا يا أبانا قَدْ كانَ ذاكَ فاسْتَغْفِرْ لَنا وقالَ: وقَدْ كانَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَوَّدَ يَعْقُوبَ إذا سَألَهُ حاجَةً أنْ يُعْطِيَها إيّاهُ في أوَّلِ يَوْمٍ أوْ في الثّانِي أوِ الثّالِثِ لا مَحالَةَ - فَقالَ: إذا كانَ السَّحَرُ فَأفِيضُوا عَلَيْكم مِنَ الماءِ ثُمَّ البَسُوا ثِيابَكُمُ الَّتِي تَصُونُونَها ثُمَّ هَلُمُّوا إلَيَّ: فَفَعَلُوا فَجاءُوا فَقامَ يَعْقُوبُ أمامَهم ويُوسُفُ خَلْفَهُ وهم خَلْفَ يُوسُفَ إلى أنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِمُ التَّوْبَةُ ثُمَّ اليَوْمَ الثّانِي ثُمَّ اليَوْمَ الثّالِثَ فَلَمّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرّابِعَةُ نامُوا فَجاءَهم يَعْقُوبُ فَقالَ: يا بَنِيَّ نِمْتُمْ واللَّهُ عَلَيْكم ساخِطٌ فَقُومُوا، فَقامَ وقامُوا عِشْرِينَ سَنَةً يَطْلُبُونَ إلى اللَّهِ الحاجَةَ فَأوْحى اللَّهُ إلى يَعْقُوبَ: إنِّي قَدْ تُبْتُ عَلَيْهِمْ وقَبِلْتُ تَوْبَتَهم، قالَ: يا رَبِّ النُّبُوَّةَ قالَ: قَدْ أخَذْتُ مِيثاقَهم في النَّبِيِّينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عائِشَةَ قالَ: ما تِيبَ عَلى ولَدِ يَعْقُوبَ إلّا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وكانَ أبُوهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ فَما تِيبَ عَلَيْهِمْ حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ فَعَلَّمَهُ (p-٣٣٧)

هَذا الدُّعاءَ: يا رَجاءَ المُؤْمِنِينَ لا تَقْطَعْ رَجاءَنا يا غِياثَ المُؤْمِنِينَ أغِثْنا، يا مانِعَ المُؤْمِنِينَ امْنَعْنا، يا مُحِبَّ التَّوّابِينَ تُبْ عَلَيْنا، قالَ: فَأخَّرَهُ إلى السَّحَرِ فَدَعا بِهِ فَتِيبَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أنَّ يَعْقُوبَ وإخْوَةَ يُوسُفَ أقامُوا عِشْرِينَ سَنَةً يَطْلُبُونَ فِيما فَعَلَ إخْوَةُ يُوسُفَ بِيُوسُفَ لا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنهم حَتّى لَقِيَ جِبْرِيلُ يَعْقُوبَ فَعَلَّمَهُ هَذا الدُّعاءَ: يا رَجاءَ المُؤْمِنِينَ لا تُخَيِّبْ رَجائِي ويا غَوْثَ المُؤْمِنِينَ أغِثْنِي، ويا عَوْنَ المُؤْمِنِينَ أعِنِّي، يا حَبِيبَ التَّوّابِينَ تُبْ عَلَيَّ، فاسْتُجِيبَ لَهم.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٩] ) قالَ هو سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي إنْ شاءَ اللَّهُ، وبَيْنَ هَذا وبَيْنَ ذاكَ ما بَيْنَهُ قالَ: وهَذا مِن تَقْدِيمِ القُرْآنِ وتَأْخِيرِهِ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: ذَهَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ في قَوْلِهِ: ( إنْ شاءَ اللَّهُ ) مِن كَلامِ يَعْقُوبَ حِينَ قالَ لَهم: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) اسْتَثْنى فَقالَ: ( إنْ شاءَ اللَّهُ ) ولَيْسَ مِن (p-٣٣٨)

كَلامِ يُوسُفَ حِينَ قالَ: ادْخُلُوا مِصْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: ما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا نَبَّأهم يُعَيِّرُهم بِذَلِكَ إنَّهم لَأنْبِياءُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ ولَكِنَّ قَصَّ عَلَيْنا نَبَأهم لِئَلّا يَقْنَطَ عَبْدُهُ.

12:99–100Page 247

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself [i.e., embraced them] and said, "Enter Egypt, Allāh willing, safe [and secure]."

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ١٠٠

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration.1 And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle2 in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دَخَلَ يَعْقُوبُ مِصْرَ في مُلْكِ يُوسُفَ وهو ابْنُ مِائَةٍ وثَلاثِينَ سَنَةً وعاشَ في مُلْكِهِ ثَلاثِينَ سَنَةً، وماتَ يُوسُفُ وهو ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ وبَلَغَنِي أنَّهُ كانَ عُمْرُ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِائَةً وخَمْسَةً وتِسْعِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿آوى إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وأُمُّهُ ضَمَّهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وخالَتُهُ وكانَتْ تُوُفِّيَتْ أُمُّ يُوسُفَ في نِفاسِ أخِيهِ بِنْيامِينَ.(p-٣٣٩)

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: كانَتِ الخالَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: مَجْلِسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَ تَحِيَّةَ مَن كانَ قَبْلَكُمُ فَأعْطاكُمُ اللَّهُ السَّلامَ مَكانَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَتْ تَحِيَّةُ مَن كانَ قَبْلَكُمُ السُّجُودَ بِها يُحَيِّي بَعْضُهم بَعْضًا وأعْطى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ تَحِيَّةَ أهْلِ (p-٣٤٠)

الجَنَّةِ كَرامَةً مِنَ اللَّهِ عَجَّلَها لَهم ونِعْمَةً مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: ذَلِكَ السُّجُودُ تَشْرِفَةً كَما سَجَدَتِ المَلائِكَةُ تَشْرِفَةً لِآدَمَ ولَيْسَ بِسُجُودِ عِبادَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: بَلَغَنا أنَّ أبَوَيْهِ وإخْوَتَهُ سَجَدُوا لِيُوسُفَ إيماءً بِرُءُوسِهِمْ كَهَيْئَةِ الأعاجِمِ وكانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم كَما يَصْنَعُ ذَلِكَ ناسٌ اليَوْمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ وسُفْيانَ قالا: كانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «العُقُوباتُ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً، وإلَيْهِ يَنْتَهِي أقْصى (p-٣٤١)

الرُّؤْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَيْنَهُما خَمْسَةٌ وثَلاثُونَ عامًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ بَيْنَ الرُّؤْيا والتَّأْوِيلِ ثَمانُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ قالَ: كانَ بَيْنَ فِراقِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ إلى أنِ التَقَيا ثَمانُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانَ بَيْنَهُما سَبْعٌ وسَبْعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في «فُتُوحِ مِصْرَ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ يُوسُفَ أُلْقِيَ في الجُبِّ وهو ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ولَقِيَ أباهُ بَعْدَ ثَمانِينَ سَنَةً وعاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثًا وعِشْرِينَ سَنَةً وماتَ وهو ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً.(p-٣٤٢)

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ زِيادٍ يَرْفَعُهُ قالَ: «لَبِثَ يُوسُفُ في العُبُودِيَّةِ بِضْعَةً وعِشْرِينَ سَنَةً» .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ فِراقِ يُوسُفَ يَعْقُوبَ إلى أنْ لَقِيَهُ سَبْعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَ بِكم مِنَ البَدْوِ﴾ ) قالَ: كانَ يَعْقُوبُ وبَنُوهُ بِأرْضِ كَنْعانَ أهْلَ مَواشٍ وبَرِّيَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءَ بِكم مِنَ البَدْوِ﴾ ) قالَ: كانُوا أهْلَ بادِيَةٍ وماشِيَةٍ وبَلَغَنا أنَّ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِينَ فَرْسَخًا وقَدْ فارَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِبِضْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ﴾ ) قالَ: (p-٣٤٣)

لَطَفَ لِيُوسُفَ وصَنَعَ لَهُ حِينَ أخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ وجاءَ بِأهْلِهِ مِنَ البَدْوِ ونَزَعَ مِن قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطانِ وتَحْرِيشَهُ عَلى إخْوَتِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: لَمّا قَدِمَ يَعْقُوبُ عَلى يُوسُفَ تَلَقّاهُ يُوسُفُ عَلى العَجَلِ ولَبِسَ حِلْيَةَ المُلُوكِ وتَلَقّاهُ فِرْعَوْنُ إكْرامًا لِيُوسُفَ فَقالَ يُوسُفُ لِأبِيهِ: إنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ أكْرَمَنا فَقُلْ لَهُ، فَقالَ لَهُ يَعْقُوبُ: لَقَدْ بُورِكْتَ يا فِرْعَوْنُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ قالَ: لَمّا التَقى يُوسُفُ ويَعْقُوبُ عانَقَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحَبَهُ وبَكى، فَقالَ يُوسُفُ: يا أبَتِ بَكَيْتَ عَلَيَّ حَتّى ذَهَبَ بَصَرُكَ ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ القِيامَةَ تَجْمَعُنا قالَ: بَلى يا بُنِيَّ ولَكِنْ خَشِيتُ أنْ يُسْلَبَ دِينُكَ فَيُحالَ بَيْنِي وبَيْنَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: لَمّا حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ قالَ: لِيُوسُفَ، إنِّي أسْألُكَ خَصْلَتَيْنِ وأُعْطِيكَ خَصْلَتَيْنِ أسْألُكَ أنْ تَعْفُوَ عَنْ إخْوَتِكَ ولا تُعاقِبَهم بِما صَنَعُوا بِكَ وأسْألُكَ إذا أنا مِتُّ أنْ تَحْمِلَنِي فَتَدْفِنَنِي مَعَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ وأُعْطِيكَ أنْ تُغْمِضَنِي عِنْدَ المَوْتِ وأنْ أُدْخِلَ ابْنَيْنِ لَكَ في الأسْباطِ فَلَمّا وضَعَ يُوسُفُ يَدَهُ عَلى وجْهِ أبِيهِ لِيُغْمِضَهُ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قالَ: يا بُنِيَّ إنَّ هَذا مِنَ الأبْناءِ لِلْآباءِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ قالَ: لَمّا ماتَ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ أُقِيمُ عَلَيْهِ النَّوائِحُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ.(p-٣٤٤)

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ» عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا نُقِلَ قالَ لِابْنِهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ صُلْبِي فاحْلِفْ لِي بِرَبِّ يَعْقُوبَ لَتَدْفِنَّنِي مَعَ آبائِي فَإنِّي قَدْ أشْرَكْتُهم في العَمَلِ فَأشْرِكْنِي مَعَهم في قُبُورِهِمْ، فَلَمّا تُوَفِّيَ يَعْقُوبُ فَعَلَ ذَلِكَ يُوسُفُ حَمَلَهُ مِن مِصْرَ حَتّى أتى بِهِ أرْضَ كَنْعانَ فَدَفَنَهُ مَعَهم.

12:101Page 247

۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) شَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَزادَ في عُمُرِهِ ثَمانِينَ عامًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: اشْتاقَ إلى لِقاءِ اللَّهِ وأحَبَّ أنْ يَلْحَقَ بِهِ وبِآبائِهِ فَدَعا اللَّهَ أنْ يَتَوَفّاهُ وأنْ يُلْحِقَهُ بِهِمْ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ولَمْ يَسْألْ نَبِيٌّ قَطُّ المَوْتَ غَيْرَ يُوسُفَ فَقالَ: ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) الآيَةَ.

قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وأنا أقُولُ: في بَعْضِ القُرْآنِ مِنَ الأنْبِياءِ مَن قالَ تَوَفَّنِي.(p-٣٤٥)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما سَألَ نَبِيٌّ الوَفاةَ غَيْرَ يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) يَقُولُ: تَوَفَّنِي عَلى طاعَتِكَ واغْفِرْ لِي إذا تَوَفَّيْتَنِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي أهْلَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَمّا أُوتِيَ يُوسُفُ مِنَ المُلْكِ ما أُوتِيَ تاقَتْ نَفْسُهُ إلى آبائِهِ قالَ: ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: بِآبائِهِ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا قَدِمَ عَلى يُوسُفَ أبُوهُ وإخْوَتُهُ وجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وأقَرَّ عَيْنَهُ - وهو يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ في بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيا - اشْتاقَ إلى آبائِهِ الصّالِحِينَ: إبْراهِيمَ وإسْحاقَ (p-٣٤٦)

ويَعْقُوبَ فَسَألَ اللَّهَ القَبْضَ ولَمْ يَتَمَنَّ المَوْتَ أحَدٌ قَطُّ نَبِيٌّ ولا غَيْرُهُ إلّا يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ قالَ: يا إخْوَتاهُ إنِّي لَمْ أنْتَصِرْ مِن أحَدٍ ظَلَمَنِي في الدُّنْيا وإنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أُظْهِرَ الحَسَنَةَ وأُخْفِيَ السَّيِّئَةَ فَذَلِكَ زادِي مِنَ الدُّنْيا، يا إخْوَتاهُ إنِّي أشْرَكْتُ آبائِي في أعْمالِهِمْ فَأشْرِكُونِي مَعَهم في قُبُورِهِمْ وأخَذَ عَلَيْهِمُ بِالمِيثاقِ فَلَمْ يَفْعَلُوا حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُوسى فَسَألَ عَنْ قَبْرِهِ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا يُخْبِرُهُ إلّا امْرَأةً يُقالُ لَها شارِخُ بِنْتُ شِيرا بْنِ يَعْقُوبَ فَقالَتْ: أدُلُّكَ عَلَيْهِ عَلى أنْ أشْتَرِطَ عَلَيْكَ، قالَ ذَلِكَ لَكِ قالَتْ: أصِيرُ شابَّةً كُلَّما كَبِرْتُ، قالَ: ذَلِكَ لَكِ، قالَتْ: وأكُونُ مَعَكَ في دَرَجَتِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَكَأنَّهُ امْتَنَعَ فَأُمِرَ أنْ يُمْضِيَ لَها ذَلِكَ فَفَعَلَ فَدَلَّتْهُ عَلَيْهِ فَأخْرَجَهُ فَكانَتْ كُلَّما كانَتْ مِثْلَ بِنْتِ خَمْسِينَ سَنَةً صارَتْ مِثْلَ ابْنَةِ ثَلاثِينَ سَنَةً، حَتّى عُمِّرَتْ عُمُرَ نِسْرَيْنِ ألْفٌ وسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ أوْ ألْفٌ وأرْبَعُمِائَةٍ حَتّى أدْرَكَها سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ فَتَزَوَّجَها.(p-٣٤٧)

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: إنَّ اللَّهَ حِينَ أمَرَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالسَّيْرِ بِبَنِي إسْرائِيلَ أمَرَهُ أنْ يَحْتَمِلَ مَعَهُ عِظامَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وألّا يُخَلِّفَها بِأرْضِ مِصْرَ وأنْ يَسِيرَ بِها حَتّى يَضَعَها بِالأرْضِ المُقَدَّسَةِ فَسَألَ مُوسى عَمَّنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ فَما وجَدَ إلّا عَجُوزًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أنا أعْرِفُ مَكانَهُ إنْ أنْتَ أخْرَجْتَنِي مَعَكَ ولَمْ تُخَلِّفْنِي بِأرْضِ مِصْرَ دَلَلْتُكَ عَلَيْهِ، قالَ: أفْعَلُ، وقَدْ كانَ مُوسى وعَدَ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَسِيرَ بِهِمْ إذا طَلَعَ القَمَرُ فَدَعا رَبَّهُ أنْ يُؤَخِّرَ طُلُوعَهُ حَتّى يَفْرُغَ مِن أمْرِ يُوسُفَ فَفَعَلَ، فَخَرَجَتْ بِهِ العَجُوزُ حَتّى أرَتْهُ إيّاهُ في ناحِيَةٍ مِنَ النَّيْلِ في الماءِ فاسْتَخْرَجَهُ مُوسى صُنْدُوقًا مِن مَرْمَرٍ فاحْتَمَلَهُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском