As-SuyutiAn‑Nahl · 16:57–72

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:57–72

16:57–59Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧

And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ . الآياتِ، يَقُولُ: تَجْعَلُونَ لِيَ البَناتِ، تَرْضَوْنَهُنَّ لِي، ولا تَرْضَوْنَهُنَّ لِأنْفُسِكُمْ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ إذا وُلِدَ لِلرَّجُلِ مِنهم جارِيَةٌ أمْسَكَها عَلى هَوانٍ، أوْ دَسَّها في التُّرابِ وهي حَيَّةٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ . قالَ: يَعْنِي بِهِ البَنِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ . قالَ: هَذا صَنِيعُ مُشْرِكِي العَرَبِ أخْبَرَهُمُ اللَّهُ بِخُبْثِ صَنِيعِهِمْ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَهو حَقِيقٌ أنْ يَرْضى بِما قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، وقَضاءُ اللَّهِ خَيْرٌ مِن قَضاءِ المَرْءِ لِنَفْسِهِ، ولَعَمْرِي ما يَدْرِي أنَّهُ خَيْرٌ، لَرُبَّ جارِيَةٍ خَيْرٌ لِأهْلِها مِن غُلامٍ، وإنَّما أخْبَرَكُمُ اللَّهُ بِصَنِيعِهِمْ (p-٦٤)لِتَجْتَنِبُوهُ وتَنْتَهُوا عَنْهُ، فَكانَ أحَدُهم يَغْذُو كَلْبَهُ ويَئِدُ اِبْنَتَهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ العَرَبُ يَقْتُلُونَ ما وُلِدَ لَهم مِن جارِيَةٍ، فَيَدُسُّونَها في التُّرابِ وهي حَيَّةٌ حَتّى تَمُوتَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى هُونٍ﴾ . أيْ: هَوانٍ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾ . قالَ: يَئِدُ اِبْنَتَهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ . قالَ: بِئْسَ ما حَكَمُوا، يَقُولُ: شَيْءٌ لا يَرْضَوْنَهُ لِأنْفُسِهِمْ، فَكَيْفَ يَرْضَوْنَهُ لِي ؟ .

16:60Page 273

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ،[٢٤٦ ظ] وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ . قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ . قالَ: يَقُولُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.

16:61Page 273

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١

And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ الآيَةَ.

(p-٦٥)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ . قالَ: ما سَقاهُمُ المَطَرَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ يَقُولُ: إذا قَحَطَ المَطَرُ، فَلَمْ يَبْقَ في الأرْضِ دابَّةٌ إلّا ماتَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ . قالَ: قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ في زَمانِ نُوحٍ؛ أهْلَكَ اللَّهُ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مِن دابَّةٍ إلّا ما حَمَلَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ذُنُوبُ اِبْنِ آدَمَ قَتَلَتِ الجُعَلَ في جُحْرِهِ. ثُمَّ قالَ: إي واللَّهِ، زَمَنَ غَرِقَ قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كادَ الجُعَلُ أنْ يُعَذَّبَ (p-٦٦)فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ اِبْنِ آدَمَ. ثُمَّ قَرَأ ( ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ”العُقُوباتِ“ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كادَ الضَّبُّ أنْ يَمُوتَ في جُحْرِهِ هَزْلًا مِن ظُلْمِ اِبْنِ آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: إنَّ الظّالِمَ لا يَضُرُّ إلّا نَفْسَهُ. فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: بَلى واللَّهِ، إنَّ الحُبارى لَتَمُوتُ هَزْلًا في وكْرِها مِن ظُلْمِ الظّالِمِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَوْ أنَّ اللَّهَ يُؤاخِذُنِي وعِيسى اِبْنَ مَرْيَمَ بِذُنُوبِنا“ وفي لَفْظٍ: ”بِما جَنَتْ هاتانِ“ . الإبْهامُ والَّتِي تَلِيها – ”لَعَذَّبَنا ما يَظْلِمُنا شَيْئًا“» .

16:62Page 273

وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢

And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1

(p-٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ . قالَ: يَقُولُ: تَجْعَلُونَ لِيَ البَناتِ، وتَكْرَهُونَ ذَلِكَ لِأنْفُسِكم.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ . قالَ: وهُنَّ الجَوارِي.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَصِفُ ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ أنَّ لَهُمُ الحُسْنى﴾ . قالَ: قَوْلُ كُفّارِ قُرَيْشٍ: لَنا البَنُونَ ولِلَّهِ البَناتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَصِفُ ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ﴾ . أيْ يَتَكَلَّمُونَ بِأنَّ ﴿لَهُمُ الحُسْنى﴾ . أيِ: الغِلْمانُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهم مُفْرَطُونَ﴾ . قالَ: مَنسِيُّونَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهم مُفْرَطُونَ﴾ . قالَ: مَتْرُوكُونَ في النّارِ (p-٦٨)مَنسِيُّونَ فِيها أبَدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهم مُفْرَطُونَ﴾ . قالَ: قَدْ فُرِطُوا في النّارِ؛ أيْ مُعَجَّلُونَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهم مُفْرَطُونَ﴾ . قالَ: مُعَجَّلٌ بِهِمْ إلى النّارِ.

16:63Page 273

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

No commentary for this ayah

16:64Page 273

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

No commentary for this ayah

16:65Page 274

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

No commentary for this ayah

16:66Page 274

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ الآيَةَ.

/أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَبِيبَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”ما شَرِبَ أحَدٌ لَبَنًا فَشَرِقَ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ سِيرِينَ، أنَّ اِبْنَ عَبّاسٍ شَرِبَ لَبَنًا، فَقالَ لَهُ مُطَرِّفٌ: ألا تَمَضْمَضْتَ؟ فَقالَ: ما أُبالِيهِ بالَةً، اِسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ، فَقالَ قائِلٌ: إنَّهُ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، فَقالَ اِبْنُ عَبّاسٍ: قَدْ قالَ اللَّهُ ﴿لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ .

16:67Page 274

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

(p-٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . قالَ: السَّكَرُ ما حَرُمَ مِن ثَمَرَتِها، والرِّزْقُ الحَسَنُ ما حَلَّ مِن ثَمَرَتِها.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: السَّكَرُ الحَرامُ مِنهُ، والرِّزْقُ الحَسَنُ زَبِيبُهُ وخَلُّهُ وعِنَبُهُ ومَنافِعُهُ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: السَّكَرُ النَّبِيذُ، والرِّزْقُ الحَسَنُ الزَّبِيبُ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] [المائِدَةِ: ٩٠] .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَ هَذا وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُها.

(p-٧٠)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: السَّكَرُ الخَلُّ والنَّبِيذُ وما أشْبَهَهُ، والرِّزْقُ الحَسَنُ: التَّمْرُ والزَّبِيبُ وما أشْبَهَهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . قالَ: فَحَرَّمَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّكَرَ مَعَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ؛ لِأنَّهُ مِنهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . فَهو الحَلالُ مِنَ الخَلِّ والزَّبِيبِ والنَّبِيذِ وأشْباهِ ذَلِكَ، فَأقَرَّهُ اللَّهُ وجَعَلَهُ حَلالًا لِلْمُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . قالَ: إنَّ النّاسَ كانُوا يُسَمُّونَ الخَمْرَ سَكَرًا، وكانُوا يَشْرَبُونَها، ثُمَّ سَمّاها اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الخَمْرَ حِينَ حُرِّمَتْ، وكانَ اِبْنُ عَبّاسٍ يَزْعُمُ أنَّ الحَبَشَةَ يُسَمُّونَ الخَلَّ السَّكَرَ. وقَوْلُهُ: ﴿ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . يَعْنِي بِذَلِكَ الحَلالَ؛ التَّمْرَ والزَّبِيبَ، وما كانَ حَلالًا لا يُسْكِرُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّكَرِ فَقالَ: الخَمْرُ بِعَيْنِها.

(p-٧١)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: السَّكَرُ خَمْرٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، وإبْراهِيمَ، وأبِي رَزِينٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والنَّحّاسُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ . قالَ: خُمُورَ الأعاجِمِ، ونُسِخَتْ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: السَّكَرُ الحَرامُ، والرِّزْقُ الحَسَنُ الحَلالُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ . قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ في الخَمْرِ قَبْلَ أنْ يُحَرِّمَها عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ، والشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ . قالا: هي مَنسُوخَةٌ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَكم في العِنَبِ (p-٧٢)أشْياءُ، تَأْكُلُونَ عِنَبًا، وتُشْرِبُونَهُ عَصِيرًا ما لَمْ يَنِشَّ، وتَتَّخِذُونَ مِنهُ زَبِيبًا ورُبًّا“» .

16:68–69Page 274

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: النَّحْلُ دابَّةٌ أصْغَرُ مِنَ الجُنْدُبِ، ووَحْيُهُ إلَيْها قَذْفٌ في قُلُوبِها.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها إلْهامًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها إلْهامًا، ولَمْ يُرْسِلْ إلَيْها رَسُولًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: أمَرَها أنْ تَأْكُلَ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ، وأمَرَها (p-٧٣)أنْ تَتَّبِعَ سُبُلَ رَبِّها ذُلُلًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا﴾ . قالَ: طُرُقًا، لا يَتَوَعَّرُ عَلَيْها مَكانٌ سَلَكَتْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا﴾ . قالَ: مُطِيعَةً.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الذَّلُولُ الَّذِي يُقادُ ويُذْهَبُ بِهِ حَيْثُ أرادَ صاحِبُهُ، قالَ: فَهم يَخْرُجُونَ بِالنَّحْلِ ويَنْتَجِعُونَ بِها، ويَذْهَبُونَ وهي تَتْبَعُهُمْ، وقَرَأ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ [يس: ٧١] ﴿وذَلَّلْناها لَهُمْ﴾ [يس: ٧٢] . الَآْيَةَ [يس: ٧١، ٧٢] .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا﴾ . قالَ: ذَلِيلَةً لِذَلِكَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ . قالَ: هَذا العَسَلُ ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ . يَقُولُ: فِيهِ شِفاءُ الأوْجاعِ الَّتِي شِفاؤُها فِيهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَراب مُخْتَلِف (p-٧٤)ألْوانه فِيهِ شِفاء لِلنّاسِ﴾ . يَعْنِي العَسَلَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ . قالَ: هو العَسَلُ فِيهِ الشِّفاءُ، وفي القُرْآنِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ العَسَلَ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ، والقُرْآنَ شِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: عَلَيْكم بِالشِّفاءَيْنِ؛ العَسَلِ والقُرْآنِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والخَطِيبُ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”عَلَيْكم بِالشِّفاءَيْنِ؛ العَسَلِ والقُرْآنِ“» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”الشِّفاءُ في ثَلاثَةٍ؛ في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ كَيَّةٍ بِنارٍ، وأنا أنْهى (p-٧٥)أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أخِي اِسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ. فَقالَ:“ اِسْقِهِ عَسَلًا ”. فَسَقاهُ عَسَلًا، ثُمَّ جاءَ فَقالَ: سَقَيْتُهُ عَسَلًا فَما زادَهُ إلّا اِسْتِطْلاقًا. قالَ:“ اِذْهَبْ فاسْقِهِ عَسَلًا ”. فَسَقاهُ عَسَلًا ثُمَّ جاءَ فَقالَ: ما زادَهُ إلّا اِسْتِطْلاقًا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ صَدَقَ اللَّهُ وكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ، اِذْهَبْ فاسْقِهِ عَسَلًا”. فَذَهَبَ فَسَقاهُ فَبَرَأ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ ماجَهْ، وابْنُ السُّنِّيِّ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن لَعِقَ العَسَلَ ثَلاثَ غَدَواتٍ كُلَّ شَهْرٍ، لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ البَلاءِ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عامِرِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «بَعَثْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِن وعْكٍ كانَ بِي ألْتَمِسُ مِنهُ دَواءً أوْ شِفاءً، فَبَعَثَ إلَيَّ بِعُكَّةٍ مِن عَسَلٍ» .

وأخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ عَنْ نافِعٍ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كانَ لا يَشْكُو قُرْحَةً ولا شَيْئًا إلّا جَعَلَ عَلَيْهِ عَسَلًا، حَتّى الدُّمَّلَ إذا كانَ بِهِ طَلاهُ عَسَلًا، فَقُلْنا لَهُ: (p-٧٦)تُداوِي الدُّمَّلَ بِالعَسَلِ؟ فَقالَ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ ؟

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنْ كانَ في شَيْءٍ شِفاءٌ؛ فَفي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةٍ مِن عَسَلٍ، أوْ كَيَّةٍ بِنارٍ تُصِيبُ ألَمًا، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَشْرَمٍ الجَعْفَرِيِّ: «أنَّ مُلاعِبَ الأسِنَّةِ عامِرَ بْنَ مالِكٍ بَعَثَ إلى النَّبِيِّ ﷺ يَسْألُهُ الدَّواءَ والشِّفاءَ مِن داءٍ نَزَلَ بِهِ، فَبَعَثَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِعَسَلٍ أوْ بِعُكَّةٍ مِن عَسَلٍ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، تَأْكُلُ طَيِّبًا وتَضَعُ طَيِّبًا.

(p-٧٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ والنَّحْلِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَثَلُ بِلالٍ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، غَدَتْ تَأْكُلُ مِنَ الحُلْوِ والمُرِّ، ثُمَّ هو حُلْوٌ كُلُّهُ ”» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، وسُوءَ الجِوارِ، وقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ”ثُمَّ قالَ:“ إنَّما مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، رَتَعَتْ فَأكَلَتْ طَيِّبًا، ثُمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تُودِ ولَمْ تَكْسِرْ ”» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصُّرَدِ والضِّفْدِعِ» .

(p-٧٨)وأخْرَجَ الخَطِيبُ في“ تارِيخِهِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أرْبَعٍ مِنَ الدَّوابِّ: النَّمْلَةِ والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصُّرَدِ» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ عُمْرُ الذُّبابِ أرْبَعُونَ يَوْمًا، والذُّبابُ كُلُّهُ في النّارِ إلّا النَّحْلَ ”» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في“ المُصَنَّفِ ”، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أوِ اِبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ كُلُّ الذُّبابِ في النّارِ إلّا النَّحْلَ ”. وكانَ يَنْهى عَنْ قَتْلِها» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في“ نَوادِرِ الأُصُولِ ”عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصُّرَدِ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ الذُّبابُ كُلُّها في النّارِ إلّا النَّحْلَ "» .

16:70Page 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ . قالَ: (p-٧٩)خَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ . الآيَةَ، أرْذَلُ العُمُرِ هو الخَرَفُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: مَن قَرَأ القُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ. ثُمَّ قَرَأ ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: إنَّ العالِمَ لا يَخْرَفُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كانَ يُقالُ: إنَّ أبْقى النّاسِ عُقُولًا قُرّاءُ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَدْعُو: ”أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، والكَسَلِ، وأرْذَلِ العُمُرِ، وعَذابِ القَبْرِ، وفِتْنَةِ الدَّجّالِ، وفِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ دُعاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (p-٨٠)”أعُوذُ بِاللَّهِ مِن دُعاءٍ لا يُسْمَعُ، ومِن قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ومِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ، فَإنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، ومِنَ الخِيانَةِ فَإنَّها بِئْسَتِ البِطانَةُ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ والبُخْلِ والجُبْنِ، وأعُوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ، وعَذابِ القَبْرِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كانَ يَدْعُو ”اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وأعُوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الدُّنْيا، وأعُوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبْرِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «" المَوْلُودُ حَتّى يَبْلُغَ الحِنْثَ ما عَمِلَ مِن حَسَنَةٍ أُثْبِتَ لِوالِدِهِ أوْ لِوالِدَيْهِ، وإنْ عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ولا عَلى والِدَيْهِ، فَإذا بَلَغَ الحِنْثَ، وجَرى عَلَيْهِ القَلَمُ، أُمِرَ المَلِكانِ اللَّذانِ مَعَهُ فَحَفِظاهُ وسَدَّداهُ، فَإذا بَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً في الإسْلامِ أمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ البَلايا الثَّلاثَةِ؛ مِنَ الجُنُونِ والجُذامِ والبَرَصِ، فَإذا بَلَغَ الخَمْسِينَ ضاعَفَ اللَّهُ حَسَناتِهِ، فَإذا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإنابَةَ إلَيْهِ فِيما يُحِبُّ، فَإذا بَلَغَ سَبْعِينَ أحَبَّهُ أهْلُ السَّماءِ، فَإذا بَلَغَ ثَمانِينَ سَنَةً كَتَبَ اللَّهُ حَسَناتِهِ وتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِهِ، فَإذا بَلَغَ (p-٨١)تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، وشَفَّعَهُ في أهْلِ بَيْتِهِ، وكانَ اِسْمُهُ عِنْدَهُ أسِيرَ اللَّهِ في أرْضِهِ، فَإذا بَلَغَ أرْذَلَ العُمُرِ - ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ - كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ مِنَ الخَيْرِ، وإنْ عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ» .

16:71Page 274

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في [٢٤٧و] قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ . الآيَةَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُونُوا لِيُشْرِكُوا عَبِيدَهم في أمْوالِهِمْ ونِسائِهِمْ، فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي في سُلْطانِي!

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذا مَثَلٌ لِآلِهَةِ الباطِلِ مَعَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، فَهَلْ مِنكم مِن أحَدٍ يُشارِكُ مَمْلُوكَهُ في زَوْجَتِهِ وفي فِراشِهِ فَتَعْدِلُونَ بِاللَّهِ خَلْقَهُ وعِبادَهُ! فَإنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِكَ بِهَذا، فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تُبَرِّئَهُ مِن ذَلِكَ، ولا تَعْدِلْ بِاللَّهِ (p-٨٢)أحَدًا مِن عِبادِهِ وخَلْقِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في الآيَةِ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ في شَأْنِ الآلِهَةِ، فَقالَ: كَيْفَ تَعْدِلُونَ بِي عِبادِي، ولا تَعْدِلُونَ عَبِيدَكم بِأنْفُسِكُمْ، وتَرُدُّونَ ما فُضِّلْتُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَكُونُونَ أنْتُمْ وهم في الرِّزْقِ سَواءً.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ البَصَرِيِّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: اِقْنَعْ بِرِزْقِكَ في الدُّنْيا، فَإنَّ الرَّحْمَنَ فَضَّلَ بَعْضَ عِبادِهِ عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ، بَلاءً يَبْتَلِي بِهِ كُلًّا، فَيَبْتَلِي بِهِ مَن بَسَطَ لَهُ كَيْفَ شُكْرُهُ فِيهِ، وشُكْرُهُ لِلَّهِ أداؤُهُ الحَقَّ الَّذِي اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيما رَزَقَهُ وخَوَّلَهُ.

16:72Page 274

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ . قالَ: خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَ زَوْجَتَهُ مِنهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ . قالَ: الحَفَدَةُ الأخْتانُ.

(p-٨٣)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَفَدَةُ الأصْهارُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَفَدَةُ الوَلَدُ ووَلَدُ الوَلَدِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَفَدَةُ بَنُو البَنِينَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ . قالَ: ولَدُ الوَلَدِ، وهُمُ الأعْوانُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأسْلَمَتْ بِأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمالِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي حَمْزَةَ قالَ: سُئِلَ اِبْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ . قالَ: مَن أعانَكَ فَقَدْ حَفَدَكَ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأسْلَمَتْ ∗∗∗ بِأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمالِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَفَدَةُ بَنُو اِمْرَأةِ الرَّجُلِ لَيْسُوا مِنهُ.

(p-٨٤)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الحَفَدَةُ الأعْوانُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الحَفَدَةُ الخَدَمُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحَفَدَةُ البَنُونَ وبَنُو البَنِينَ، ومَن أعانَكَ مِن أهْلٍ أوْ خادِمٍ فَقَدْ حَفَدَكَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ . قالَ: الشِّرْكِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ . قالَ: الشَّيْطانِ، ﴿وبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٦٧] . قالَ: مُحَمَّدٍ ﷺ .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском