As-SuyutiAl‑Kahf · 18:93–102

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:93–102

18:93Page 303

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ . قالَ: الجَبَلَيْنِ، أرْمِينِيَّةَ وأذْرَبِيجانَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ . قالَ: التُّرْكَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ .

18:94–98Page 303

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أتَيْنا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وهو (p-٦٧١)فِي قُبَّةٍ آدَمَ لَهُ، فَخَرَجَ إلَيْنا، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قالَ: ”أيَسُرُّكم أنَّكم رُبُعُ أهْلِ الجَنَّةِ؟“ . فَقُلْنا: نَعَمْ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: ”أيَسُرُّكم أنَّكم ثُلُثُ أهْلِ الجَنَّةِ؟“ . فَقُلْنا: نَعَمْ يا نَبِيَّ اللَّهِ. قالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنِّي لِأرْجُوَ أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ، إنَّ مَثَلَكم في سائِرِ الأُمَمِ كَمَثَلِ شَعَرَةٍ بَيْضاءَ في جَنْبِ ثَوْرٍ أسْوَدَ، أوْ شَعَرَةٍ سَوْداءَ في جَنْبِ ثَوْرٍ أبْيَضَ، إنَّ بَعْدَكم يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، إنَّ الرَّجُلَ مِنهم لَيَتْرُكُ بَعْدَهُ مِنَ الذُّرِّيَّةِ ألْفًا فَما زادَ، وإنَّ وراءَهم ثَلاثَ أُمَمٍ؛ مَنسَكٌ وتاوِيلُ وتارِيسُ، لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ”» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طَرِيقِ عَمْرٍو البِكالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ اللَّهَ جَزَّأ المَلائِكَةَ والإنْسَ والجِنَّ عَشَرَةَ أجْزاءٍ؛ فَتِسْعَةُ ومِنهُمُ المَلائِكَةُ، وجُزْءٌ واحِدٌ الجِنُّ والإنْسُ، وجَزَّأ المَلائِكَةَ عَشَرَةَ أجْزاءٍ؛ تِسْعَةُ أجْزاءٍ مِنهُمُ الكُرُوبِيُّونَ الَّذِي يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ، وجُزْءٌ واحِدٌ لِرِسالاتِهِ ولِخَزائِنِهِ وما يَشاءُ مِن أمْرِهِ، وجَزَّأ الإنْسَ والجِنَّ عَشَرَةَ أجْزاءٍ؛ فَتِسْعَةٌ مِنهُمُ الجِنُّ، والإنْسُ جُزْءٌ واحِدٌ، فَلا يُولَدُ مِنَ الإنْسِ ولَدٌ إلّا وُلِدَ مِنَ الجِنِّ تِسْعَةٌ، وجَزَّأ الإنْسَ عَشَرَةَ أجْزاءٍ؛ فَتِسْعَةٌ مِنهم يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وجُزْءٌ سائِرُ النّاسِ، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] [الذّارِياتِ: ٧] . قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ، والحَرَمُ بِحِيالِهِ العَرْشُ.

(p-٦٧٢)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَزِيدُونَ عَلى الإنْسِ الضِّعْفَيْنِ، وأنَّ الجِنَّ يَزِيدُونَ عَلى الإنْسِ كَذَلِكَ، وأنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ رَجُلانِ، اِسْمُهُما يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ جَزَّأ الإنْسَ عَشَرَةَ أجْزاءٍ؛ فَتِسْعَةٌ مِنهم يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وجُزْءٌ سائِرُ النّاسِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في“العَظَمَةِ”، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: صُوِّرَتِ الدُّنْيا عَلى خَمْسِ صُوَرٍ، عَلى صُورَةِ الطَّيْرِ بِرَأْسِهِ والصَّدْرِ والجَناحَيْنِ والذَّنَبِ؛ فالمَدِينَةُ ومَكَّةُ واليَمَنُ الرَّأْسُ، والصَّدْرُ مِصْرُ والشّامُ، والجَناحُ الأيْمَنُ العِراقُ، وخَلْفَ العِراقِ أُمَّةٌ يُقالُ لَها: واقٌ. وخَلْفَ واقٍ أُمَّةٌ يُقالُ: وِقْواقٌ. وخَلْفَ ذَلِكَ مِنَ الأُمَمِ ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، والجَناحُ الأيْسَرُ السِّنْدُ، وخَلْفَ السِّنْدِ الهِنْدُ، وخَلْفَ الهِنْدِ أُمَّةٌ يُقالُ لَها: ناسِكٌ. وخَلْفَ ناسِكٍ أُمَّةٌ يُقالُ لَها: مَنسَكٌ. وخَلْفَ ذَلِكَ مِنَ الأُمَمِ ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، والذَّنَبُ مِن ذاتِ الحَمّامِ إلى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وشَرُّ ما في الطَّيْرِ الذَّنَبُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“العَظَمَةِ”عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ، أنَّ الدُّنْيا سَبْعَةُ أقالِيمَ؛ فَيَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ في سِتَّةِ أقالِيمَ، وسائِرُ النّاسِ في إقْلِيمٍ واحِدٍ.

(p-٦٧٣)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ وهْبِ بْنِ جابِرٍ الخَيْوانِيِّ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ: أمِن بَنِي آدَمَ هُمْ؟ قالَ: نَعَمْ، ومِن بَعْدِهِمْ ثَلاثُ أُمَمٍ لا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ؛ تاوِيلُ وتارِيسُ ومَنسَكٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ لَهم أنْهارٌ يَلَغُونَ ما شاءُوا، ونِساءٌ يُجامِعُونَ ما شاءُوا، وشَجَرٌ يَلْقَحُونَ ما شاءُوا، ولا يَمُوتُ رَجُلٌ إلّا تَرَكَ مِن ذُرِّيَّتِهِ ألْفًا فَصاعِدًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ أُمَّتانِ، في كُلِّ أُمَّةٍ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ أُمَّةٍ، لا تُشْبِهُ واحِدَةٌ مِنهُمُ الأُخْرى، ولا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنهم حَتّى يَنْظُرَ في مِائَةِ عَيْنٍ مِن ولَدِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: خُلِقَ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ثَلاثَةَ أصْنافٍ؛ صِنْفٌ أجْسامُهم كالأرْزِ، وصِنْفٌ أرْبَعَةُ أذْرُعٍ طُولٌ، وأرْبَعَةُ أذْرُعٍ عَرْضٌ، وصِنْفٌ يَفْتَرِشُونَ آذانَهم ويَلْتَحِفُونَ الأُخْرى، يَأْكُلُونَ (p-٦٧٤)مَشائِمَ نِسائِهِمْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ خالِدٍ الأشَجِّ قالَ: إنَّ بَنِي آدَمَ وبَنِي إبْلِيسَ ثَلاثَةُ أثْلاثٍ؛ فَثُلُثانِ بَنُو إبْلِيسَ، وثُلُثٌ بَنُو آدَمَ، وبَنُو آدَمَ ثَلاثَةُ أثْلاثٍ؛ فَثُلُثانِ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وثُلُثٌ سائِرُ النّاسِ، والنّاسُ بَعْدَهُ ثَلاثَةُ أثْلاثٍ؛ ثُلُثٌ الأنْدَلُسُ، وثُلُثٌ الحَبَشَةُ، وثُلُثٌ سائِرُ النّاسِ، العَرَبُ والعَجَمُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ثِنْتانِ وعِشْرُونَ قَبِيلَةً، فَسَدَّ ذُو القَرْنَيْنِ عَلى إحْدى وعِشْرِينَ قَبِيلَةً، وكانَتْ قَبِيلَةٌ مِنهم غازِيَةً؛ وهُمُ الأتْراكُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ التُّرْكِ فَقالَ: هم سَيّارَةٌ لَيْسَ لَهم أصْلٌ، هم مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، لَكِنَّهم خَرَجُوا يُغِيرُونَ عَلى النّاسِ، فَجاءَ ذُو القَرْنَيْنِ فَسَدَّ بَيْنَهم وبَيْنَ قَوْمِهِمْ، فَذَهَبُوا سَيّارَةً في الأرْضِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ خَمْسٌ وعِشْرُونَ أُمَّةً، لَيْسَ مِنها أُمَّةٌ تُشْبِهُ الأُخْرى.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي المُثَنّى الأمْلُوكِيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ ذَرَأ لِجَهَنَّمَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ صِدِّيقٌ قَطُّ، ولا يَكُونُ أبَدًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: ما ماتَ رَجُلٌ (p-٦٧٥)مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ إلّا تَرَكَ ألْفَ ذُرِّيٍّ لِصُلْبِهِ فَصاعِدًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ شِبْرٌ وشِبْرانِ، وأطْوَلُهم ثَلاثَةُ أشْبارٍ، وهم مِن ولَدِ آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِن ولَدِ آدَمَ، ولَوْ أُرْسِلُوا لَأفْسَدُوا عَلى النّاسِ مَعايِشَهُمْ، ولا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنهم إلّا تَرَكَ مِن ذُرِّيَّتِهِ ألْفًا فَصاعِدًا، وإنَّ مِن ورائِهِمْ ثَلاثَ أُمَمٍ؛ تاوِيلُ وتارِيسُ ومَنسَكٌ”» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو قالَ: الجِنُّ والإنْسُ عَشَرَةُ أجْزاءٍ؛ فَتِسْعَةُ أجْزاءٍ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، وجُزْءٌ واحِدٌ سائِرُ النّاسِ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أوْسٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ لَهم نِساءٌ يُجامِعُونَ ما شاءُوا، وشَجَرٌ يَلْقَحُونَ ما شاءُوا، ولا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنهم إلّا تَرَكَ مِن ذُرِّيَّتِهِ ألْفًا فَصاعِدًا”» .

(p-٦٧٦)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عُدَيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ فَقالَ:“يَأْجُوجُ أُمَّةٌ ومَأْجُوجُ أُمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ بِأرْبَعِمِائَةِ ألْفِ أُمَّةٍ، لا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنهم حَتّى يَنْظُرَ إلى ألْفِ رَجُلٍ مِن صُلْبِهِ، كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلاحَ”. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهم لَنا. قالَ:“هم ثَلاثَةُ أصْنافٍ؛ صِنْفٌ مِنهم أمْثالُ الأرْزِ”. قُلْتُ: وما الأرْزُ؟ قالَ:“شَجَرٌ بِالشّامِ، طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ ومِائَةُ ذِراعٍ في السَّماءِ”. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَقُومُ لَهم جَبَلٌ ولا حَدِيدٌ، وصِنْفٌ مِنهم يَفْتَرِشُ إحْدى أُذُنَيْهِ ويَلْتَحِفُ بِالأُخْرى، لا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ ولا وحْشٍ ولا جَمَلٍ ولا خِنْزِيرٍ إلّا أكَلُوهُ، ومَن ماتَ مِنهم أكَلُوهُ، مُقَدِّمَتُهم بِالشّامِ وساقَتُهم يَشْرَبُونَ أنْهارَ المَشْرِقِ وبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ» .

وأخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ في ”الفِتَنِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”بَعَثَنِي اللَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إلى يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، فَدَعْوَتُهم إلى دِينِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ، فَأبَوْا أنْ يُجِيبُونِي، فَهم في النّارِ مَعَ مَن عَصى مِن ولَدِ آدَمَ ووَلَدِ إبْلِيسَ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَأيْتُ سَدَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ. قالَ: ”اِنْعَتْهُ لِي“ . قالَ: كالبُرْدِ (p-٦٧٧)المُحَبَّرِ، طَرِيقَةٌ سَوْداءُ وطَرِيقَةٌ حَمْراءُ. قالَ: ”قَدْ رَأيْتَهُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمْسِ قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: اِرْجِعُوا، فَسَتَفْتَحُونَهُ غَدًا. فَيَعُودُونَ إلَيْهِ كَأشَدِّ ما كانَ، حَتّى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهم وأرادَ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَهم عَلى النّاسِ حَفَرُوا، حَتّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمْسِ قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: اِرْجِعُوا، فَسَتَفْتَحُونَهُ غَدًا إنْ شاءَ اللَّهُ. ويَسْتَثْنِي، فَيَعُودُونَ إلَيْهِ وهو كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ ويَخْرُجُونَ عَلى النّاسِ، فَيَسْتَقُونَ المِياهَ، ويَتَحَصَّنُ النّاسُ مِنهم في حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ إلى السَّماءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّماءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنا مَن في الأرْضِ، وعَلَوْنا مِنَ في السَّماءِ قَسْرًا وعُلُوًّا. فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغْفًا في أقْفائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ“ . قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”فَوالَّذِي نَفْسُ (p-٦٧٨)مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّ دَوابَّ الأرْضِ لَتُسْمَنُ وتَبْطَرُ وتَشْكَرُ شَكَرًا مِن لُحُومِهِمْ“» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قالَتْ: «اِسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن نَوْمِهِ وهو مُحْمَرٌّ وجْهُهُ وهو يَقُولُ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اِقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ“ . وحَلَّقَ، قُلْتُ: [٢٧٦و] يا رَسُولَ اللَّهِ أنَهْلِكُ وفِينا الصّالِحُونَ؟ قالَ: ”نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”فُتِحَ اليَوْمَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ“ . وعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَبِيبٍ الأرْجانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ . قالَ: كانَ فَسادُهم أنَّهم كانُوا يَأْكُلُونَ النّاسَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ . قالَ: أجْرًا عَظِيمًا.

(p-٦٧٩)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ما صَنَعَ اللَّهُ فَهو السَّدُّ، وما صَنَعَ النّاسُ فَهو السَّدُّ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ . قالَ: الَّذِي أعْطانِي رَبِّي هو خَيْرٌ مِنَ الَّذِي تَبْذُلُونَ لِي مِنَ الخَراجِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أجْعَلْ بَيْنَكم وبَيْنَهم رَدْمًا﴾ . قالَ: هو كَأشَدِّ الحِجابِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ . قالَ: قِطَعَ الحَدِيدِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ: أخْبِرَنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ . قالَ: قِطَعَ الحَدِيدِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ كَعْبَ بْنَ مالِكٍ وهو يَقُولُ:

؎تَلَظّى عَلَيْهِمْ حِينَ شَدَّ حَمِيُّها بِزُبَرِ الحَدِيدِ والحِجارَةُ شاجِرُ

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ . قالَ: الجَبَلَيْنِ.

(p-٦٨٠)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ بِفُتْحَتَيْنِ، قالَ: يَعْنِي: بَيْنَ الجَبَلَيْنِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ) بِضَمَّتَيْنِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ . قالَ: رُءُوسِ الجَبَلَيْنِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قِطْرًا﴾ . قالَ: النُّحاسُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قِطْرًا﴾ . قالَ: نُحاسًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قالَ: نُحاسًا فَيَلْزَمَ بَعْضُهُ بَعْضًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ قالَ: ما اِسْتَطاعُوا أنْ يَرْتَقُوهُ.

(p-٦٨١)وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ . يَقُولُ: أنْ يَعْلُوَهُ، ﴿وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ . قالَ: مِن أسْفَلِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ . قالَ: مِن فَوْقِهِ، ﴿وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ . قالَ: مِن أسْفَلِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ . قالَ: جَعَلَهُ طَرِيقًا كَما كانَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ . قالَ: لا أدْرِي الجَبَلَيْنِ يَعْنِي بِهِ أمْ ما بَيْنَهُما.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ مَمْدُودَةً.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ خَلْفَ السَّدِّ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنهم حَتّى يُولَدَ لَهُ ألْفٌ لِصُلْبِهِ، وهم يَغْدُونَ كُلَّ يَوْمٍ عَلى السَّدِّ، فَيَلْحَسُونَهُ، وقَدْ جَعَلُوهُ مِثْلَ قِشْرِ البَيْضِ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ غَدًا فَنَفْتَحُهُ. فَيُصْبِحُونَ وقَدْ عادَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أنْ يُلْحَسَ، فَلا يَزالُونَ كَذَلِكَ حَتّى يُولَدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ مُسْلِمٌ، فَإذا غَدَوْا يَلْحَسُونَ قالَ لَهم: (p-٦٨٢)قُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ. فَإذا قالُوا: بِسْمِ اللَّهِ. فَأرادُوا أنْ يَرْجِعُوا حِينَ يُمْسُونَ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ غَدًا فَنَفْتَحُهُ. فَيَقُولُ: قُولُوا إنْ شاءَ اللَّهُ. فَيَقُولُونَ: إنْ شاءَ اللَّهُ. فَيُصْبِحُونَ وهو مِثْلُ قِشْرِ البَيْضِ، فَيَنْقُبُونَهُ فَيَخْرُجُونَ مِنهُ عَلى النّاسِ، فَيَخْرُجُ أوَّلُ مَن يَخْرُجُ مِنهم سَبْعُونَ ألْفًا عَلَيْهِمُ التِّيجانُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ أفْواجًا، فَيَأْتُونَ عَلى النَّهْرِ مِثْلَ نَهْرِكم هَذا - يَعْنِي الفُراتَ - فَيَشْرَبُونَهُ حَتّى لا يَبْقى مِنهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَجِيءُ الفَوْجُ مِنهم حَتّى يَنْتَهِيَ إلَيْهِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كانَ هَهُنا ماءٌ مَرَّةً. وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ . والدَّكّاءُ التُّرابُ، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَنْقُرُونَ السَّدَّ بِمَناقِيرِهِمْ، حَتّى إذا كادُوا أنْ يَخْرِقُوهُ قالُوا: نَرْجِعُ إلَيْهِ غَدًا فَنَفْرُغُ مِنهُ. فَيَرْجِعُونَ إلَيْهِ وقَدْ عادَ كَما كانَ، فَهم كَذَلِكَ، وإذا بَلَغَ الأمْرُ أُلْقِيَ عَلى بَعْضِ ألْسِنَتِهِمْ يَقُولُونَ: نَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ غَدًا فَنَفْرُغُ مِنهُ. فَيَأْتُونَهُ وهو كَما هو فَيَخْرِقُونَهُ فَيَخْرُجُونَ، فَيَأْتِي أوَّلُهم عَلى البُحَيْرَةِ فَيَشْرَبُونَ ما كانَ فِيها مِن ماءٍ، ويَأْتِي أوْسَطُهم عَلَيْها فَيَلْحَسُونَ ما كانَ فِيها مِن طِينٍ، ويَأْتِي آخِرُهم عَلَيْها فَيَقُولُونَ: قَدْ كانَ هَهُنا مَرَّةً ماءٌ. فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ نَحْوَ السَّماءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّماءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنا مَن في الأرْضِ، وظَهَرْنا عَلى مَن في السَّماءِ. فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لا طاقَةَ لَنا بِهِمْ (p-٦٨٣)ولا يَدَ فاكْفِناهم بِما شِئْتَ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دُودًا يُقالُ لَهُ: النَّغَفُ. فَيَأْخُذُهم في أقْفائِهِمْ فَيَقْتُلُهم حَتّى تَنْتِنَ الأرْضُ مِن رِيحِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا فَتَنْقُلُ أبْدانَهم إلى البَحْرِ، ويُرْسِلُ اللَّهُ السَّماءَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَتُنْبِتُ الأرْضُ، حَتّى إنَّ الرُّمّانَةَ لَتُشْبِعُ أهْلَ البَيْتِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: عَرْضُ أُسْكُفَّةِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ الَّتِي تُفْتَحُ لَهم أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ذِراعًا، تُحْفِيها حَوافِرُ خَيْلِهِمْ، والعُلْيا اِثْنا عَشَرَ ذِراعًا تُحْفِيها أسِنَّةُ رِماحِهِمْ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا خَرَجَ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، كانَ عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ في ثَلاثِمِائَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ في قَصْرٍ بِالشّامِ، يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أمْرُهُمْ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ أنْ يُهْلِكَهُمْ، فَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فَيَقْتُلُهُمْ، فَتَنْتِنُ الأرْضَ مِنهُمْ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ أنْ يُطَهِّرَ الأرْضَ مِنهُمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا، فَيَسِيلُ بِهِمْ إلى البَحْرِ، ثُمَّ يُخْصِبُ النّاسُ، حَتّى أنَّ العُنْقُودَ لَيَشْبَعُ مِنهُ أهْلُ البَيْتِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ يَمُرُّ أوَّلُهم بِنَهَرٍ مِثْلِ دِجْلَةَ، ويَمُرُّ آخِرُهم فَيَقُولُ: قَدْ كانَ في هَذا النَّهْرِ مَرَّةً ماءٌ. ولا يَمُوتُ رَجُلٌ إلّا تَرَكَ ألْفًا مِن ذُرِّيَّتِهِ فَصاعِدًا، ومِن بَعْدِهِمْ ثَلاثَةُ أُمَمٍ، ما يَعْلَمُ عِدَّتُهم إلّا اللَّهُ؛ تارِيسُ وتاوِيلُ وناسِكٌ أوْ مَنسَكٌ.

(p-٦٨٤)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في السَّدِّ قالَ: ”يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ، حَتّى إذا كادُوا يَخْرِقُونَهُ قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: اِرْجِعُوا، فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا“ . قالَ: ”فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَأشَدِّ ما كانَ، حَتّى إذا بَلَغُوا مُدَّتَهم وأرادَ اللَّهُ، قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: اِرْجِعُوا، فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إنْ شاءَ اللَّهُ. واسْتَثْنى، فَيَرْجِعُونَ وهو كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ ويَخْرُجُونَ عَلى النّاسِ، فَيَسْتَقُونَ المِياهَ، ويَفِرُّ النّاسُ مِنهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهامَهم في السَّماءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّماءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنا أهْلَ الأرْضِ، وغَلَبْنا في السَّماءِ قَسْوَةً وعُلُوًّا. فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا في أقْفائِهِمْ فَيُهْلِكُهُمْ“ . قالَ: ”والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّ دَوابَّ الأرْضِ لَتَسْمَنُ وتَبْطَرُ وتَشْكَرُ شَكَرًا مِن لُحُومِهِمْ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصُحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“أنا أعْلَمُ بِما مَعَ الدَّجّالِ مِنهُ، مَعَهُ نَهْرانِ؛ أحَدُهُما نارٌ تَأجَّجُ في عَيْنِ مَن رَآهُ، والآخَرُ ماءٌ أبْيَضُ، فَإنْ أدْرَكَهُ أحَدٌ مِنكم فَلْيُغْمِضْ ولْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَراهُ نارًا، فَإنَّهُ ماءٌ بارِدٌ، وإيّاكم والآخَرُ، فَإنَّهُ الفِتْنَةُ، واعْلَمُوا أنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كافِرٌ. يَقْرَؤُهُ مَن يَكْتُبُ ومَن لا يَكْتُبُ، وإنَّ إحْدى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ، عَلَيْها ظَفَرَةٌ، إنَّهُ يَطْلُعُ مِن آخِرِ أمْرِهِ عَلى بَطْنِ الأُرْدُنِّ عَلى ثَنِيَّةِ أفِيقٍ، وكُلُّ أحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ، وأنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ ثُلُثًا، ويَهْزِمُ ثُلُثًا، ويَبْقى ثُلُثٌ (p-٦٨٥)ويَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ لِبَعْضٍ: ما تَنْتَظِرُونَ أنْ تَلْحَقُوا بِإخْوانِكم في مَرْضاةِ رَبِّكُمْ؟ مَن كانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعامٍ فَلْيَغْدُ بِهِ عَلى أخِيهِ، وصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ الفَجْرُ، وعَجِّلُوا الصَّلاةَ، ثُمَّ أقْبِلُوا عَلى عَدُوِّكم. فَلَمّا قامُوا يُصَلُّونَ، نَزَلَ عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ أمامَهُمْ، فَصَلّى بِهِمْ، فَلَمّا اِنْصَرَفَ قالَ: هَكَذا أفْرِجُوا بَيْنِي وبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ. فَيَذُوبُ، وسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتّى إنَّ الشَّجَرَ والحَجَرَ لَيُنادِي: يا عَبْدَ اللَّهِ، يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يا مُسْلِمُ، هَذا يَهُودِيٌّ فاقْتُلْهُ. فَيُفْنِيهِمُ اللَّهُ، ويَظْهَرُ المُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُونَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعُونَ الجِزْيَةَ، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ، أخْرَجَ اللَّهُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، فَيَشْرَبُ أوَّلُهُمُ البُحَيْرَةَ، ويَجِيءُ آخِرُهم وقَدِ اِنْتَشَفُوهُ فَما يَدَعُونَ فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنا عَلى أعْدائِنا، قَدْ كانَ هَهُنا أثَرُ ماءٍ. فَيَجِيءُ نَبِيُّ اللَّهِ وأصْحابُهُ وراءَهُ حَتّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِن مَدائِنِ فِلَسْطِينَ يُقالُ لَها: لُدٌّ. فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنا عَلى مَن في الأرْضِ، فَتَعالَوْا نُقاتِلْ مَن في السَّماءِ. فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُرْحَةً في حُلُوقِهِمْ، فَلا يَبْقى مِنهم بَشَرٌ، (p-٦٨٦)فَيُؤْذِي رِيحُهُمُ المُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسى، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا، فَتَقْذِفُهم في البَحْرِ أجْمَعِينَ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي الزّاهِرِيَّةِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَلاحِمِ دِمَشْقُ، ومَعْقِلُهم مِنَ الدَّجّالِ بَيْتُ المَقْدِسِ، ومَعْقِلُهم مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ بَيْتُ الطَّوْرِ“» .

18:99Page 304

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ . قالَ: ذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُونَ عَلى النّاسِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ . قالَ: هَذا أوَّلُ يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ عَلى أثَرِ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ . قالَ: الجِنُّ والإنْسُ، يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ.

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِن بَنِي فَزارَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ . قالَ: إذا ماجَ الجِنُّ والإنْسُ (p-٦٨٧)بَعْضُهم في بَعْضٍ قالَ إبْلِيسُ: أنا أعْلَمُ لَكم عِلْمَ هَذا الأمْرِ. فَيُظْعَنُ إلى المَشْرِقِ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ قَدْ نَطَقُوا الأرْضَ، ثُمَّ يَظْعَنُ إلى المَغْرِبِ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ قَدْ نَطَقُوا الأرْضَ، ثُمَّ يُظْعَنُ يَمِينًا وشِمالًا حَتّى يَنْتَهِيَ إلى أقْصى الأرْضِ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ قَدْ نَطَقُوا الأرْضَ، فَيَقُولُ: ما مِن مَحِيصٍ. فَبَيْنَما هو كَذَلِكَ إذْ عَرَضَ لَهُ طَرِيقٌ كَأنَّهُ شِراكٌ، فَأخَذَ عَلَيْهِ هو وذُرِّيَّتُهُ، فَبَيْنا هم عَلَيْهِ إذْ هَجَمَ عَلى النّارِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ خازِنٌ مِن خُزّانِ النّارِ، فَقالَ: يا إبْلِيسُ، ألَمْ تَكُنْ لَكَ المَنزِلَةُ عِنْدَ رَبِّكَ؟ ألَمْ تَكُنْ في الجِنانِ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ هَذا يَوْمَ عِتابٍ، لَوْ أنَّ اللَّهَ اِفْتَرَضَ عَلَيَّ عِبادَةً لَعَبَدْتُهُ عِبادَةً لَمْ يَعْبُدْهُ أحَدٌ مِن خُلُقِهِ. فَيَقُولُ: فَإنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكَ فَرِيضَةً. فَيَقُولُ: ما هِيَ؟ فَيَقُولُ: يَأْمُرُكَ أنْ تَدْخُلَ النّارَ. [٢٧٦ظ] فَيَتَلَكَّأُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ بِهِ وبِذَرِّيَّتِهِ بِجَناحِهِ، فَيَقْذِفُهم في النّارِ، فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لا يَبْقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إلّا جَثا لِرُكْبَتَيْهِ.

18:100Page 304

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

No commentary for this ayah

18:101Page 304

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ . قالَ: كانُوا عُمْيًا عَنِ الحَقِّ فَلا يُبْصِرُونَهُ، صُمًّا عَنْهُ فَلا يَسْمَعُونَهُ.

(p-٦٨٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ . قالَ: لا يَعْقِلُونَ سَمْعًا.

18:102Page 304

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِياءَ﴾ . قالَ: ظَنَّ كَفَرَةُ بَنِي آدَمَ أنْ يَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِياءَ) . قالَ أبُو عُبَيْدٍ: بِجَزْمِ السِّينِ وضَمِّ الباءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قَرَأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا) . يَقُولُ: أفَحَسْبُهم ذَلِكَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском