As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:124
2:124Page 19
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾ قالَ: ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالطَّهارَةِ، خَمْسٌ في الرَّأْسِ، وخَمْسٌ في الجَسَدِ، في الرَّأْسِ قَصُّ الشّارِبِ والمَضْمَضَةُ والِاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ وفَرْقُ الرَّأْسِ، وفي الجَسَدِ تَقْلِيمُ الأظْفارِ، وحَلْقُ العانَةِ، والخِتانُ، ونَتْفُ الإبِطِ، وغَسْلُ مَكانِ الغائِطِ والبَوْلِ بِالماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكَلِماتُ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهِنَّ إبْراهِيمُ فَأتْمَهُنَّ؛ فِراقُ قَوْمِهِ في اللَّهِ حِينَ أُمِرَ بِمُفارَقَتِهِمْ، ومُحاجَّتُهُ نَمْرُودَ في اللَّهِ حِينَ وقَفَهُ عَلى ما وقَفَهُ عَلَيْهِ مِن خَطَرِ الأمْرِ الَّذِي فِيهِ (p-٥٨٠)خِلافَهُمْ، وصَبْرُهُ عَلى قَذْفِهِمْ إيّاهُ في النّارِ لِيَحْرُقُوهُ في اللَّهِ، والهِجْرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مِن وطَنِهِ وبِلادِهِ حِينَ أمَرَهُ بِالخُرُوجِ عَنْهُمْ، وما أمَرَهُ بِهِ مِنَ الضِّيافَةِ والصَّبْرِ عَلَيْها، وما ابْتُلِيَ بِهِ مِن ذَبْحِ ولَدِهِ، فَلَمّا مَضى عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ وأخْلَصَهُ البَلاءُ قالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١] [ البَقَرَةِ: ١٣١] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكَلِماتُ الَّتِي ابْتُلِيَ بِها إبْراهِيمُ عَشْرٌ؛ سِتٌّ في الإنْسانِ وأرْبَعٌ في المَشاعِرِ، فَأمّا الَّتِي في الإنْسانِ فَحَلْقُ العانَةِ ونَتْفُ الإبْطِ أوِ الخِتانُ - وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، وقَصُّ الشّارِبِ، والسِّواكُ وغُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ، والأرْبَعَةُ الَّتِي في المَشاعِرِ؛ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، ورَمْيُ الجِمارِ، والإفاضَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ (p-٥٨١)مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما ابْتُلِيَ أحَدٌ بِهَذا الدِّينِ فَقامَ بِهِ كُلِّهِ إلّا إبْراهِيمُ قالَ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ قِيلَ: ما الكَلِماتُ؟ قالَ: سِهامُ الإسْلامِ ثَلاثُونَ سَهْمًا، عَشْرٌ في ”بَراءَةَ“ (التّائِبُونَ العابِدُونَ) [ التَّوْبَةِ: ١١٢] إلى آخِرِ الآيَةِ، وعَشْرٌ في أوَّلِ سُورَةِ ”قَدْ أفْلَحَ“، و”سَألَ سائِلٌ“؛ (والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) [ المَعارِجِ: ٢٦] الآياتِ، وعَشْرٌ في ”الأحْزابِ“ (إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ) [ الأحْزابِ: ٣٥] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَأتَمَّهُنَّ كُلَّهُنَّ فَكَتَبَ لَهُ بَراءَةً، قالَ تَعالى:﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] [ النَّجْمِ: ٣٧] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾ قالَ: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحَجِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكَلِماتُ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾، ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ﴾ [البقرة: ١٢٧] والآياتُ في شَأْنِ المَناسِكِ، والمَقامُ الَّذِي جُعِلَ لِإبْراهِيمَ، والرِّزْقُ الَّذِي رُزِقَ ساكِنُو البَيْتِ، وبَعْثُ (p-٥٨٢)مُحَمَّدٍ في ذُرِّيَّتِهِما.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾ قالَ: ابْتُلِيَ بِالآياتِ الَّتِي بَعْدَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾ قالَ: مِنهُنَّ الخِتانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ابْتَلاهُ بِالكَوْكَبِ فَرَضِيَ عَنْهُ وابْتَلاهُ بِالقَمَرِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وابْتَلاهُ بِالشَّمْسِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وابْتَلاهُ بِالهِجْرَةِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وابْتَلاهُ بِالخِتانِ فَرَضِيَ عَنْهُ، وابْتَلاهُ بِابْنِهِ فَرَضِيَ عَنْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأتَمَّهُنَّ﴾ قالَ: فَأدّاهُنَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِن فِطْرَةِ إبْراهِيمَ السِّواكُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مِن فِطْرَةِ إبْراهِيمَ غَسْلُ الذَّكَرِ (p-٥٨٣)والبَراجِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سِتٌّ مِن فِطْرَةِ إبْراهِيمَ؛ قَصُّ الشّارِبِ، والسِّواكُ والفَرْقُ وقَصُّ الأظْفارِ، والِاسْتِنْجاءُ، وحَلْقُ العانَةِ. قالَ: ثَلاثَةٌ في الرَّأْسِ وثَلاثَةٌ في الجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ أوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ، الخِتانُ، والِاسْتِحْدادُ، وقَصُّ الشّارِبِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، ونَتْفُ الإبْطِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مِنَ الفِطْرَةِ حَلْقُ العانَةِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، وقَصُّ الشّارِبِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ، قَصُّ الشّارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيَةِ، والسِّواكُ، والِاسْتِنْشاقُ بِالماءِ، وقَصُّ الأظْفارِ، وغَسْلُ (p-٥٨٤)البَراجِمِ، ونَتْفُ الآباطِ، وحَلْقُ العانَةِ، وانْتِفاضُ الماءِ. يَعْنِي الِاسْتِنْجاءَ بِالماءِ. قالَ مُصْعَبٌ: نَسِيتُ العاشِرَةَ إلّا أنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مِنَ الفِطْرَةِ المَضْمَضَةُ، والِاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ وقَصُّ الشّارِبِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، ونَتْفُ الإبْطِ والِاسْتِحْدادُ، وغَسْلُ البَراجِمِ، والِانْتِضاحُ والِاخْتِتانُ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطَّهاراتُ أرْبَعٌ؛ قَصُّ الشّارِبِ، وحَلْقُ العانَةِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، والسِّواكُ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «وقَّتَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَصِّ الشّارِبِ وتَقْلِيمِ الأظْفارِ وحَلْقِ (p-٥٨٥)العانَةِ ونَتْفِ الإبْطِ، ألّا تَتْرُكَ أكْثَرَ مِن أرْبَعِينَ يَوْمًا» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «لَقَدْ أبْطَأ عَنْكَ جِبْرِيلُ، فَقالَ: ولِمَ لا يُبْطِئُ عَنِّي وأنْتُمْ حَوْلِي لا تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أظْفارَكُمْ، ولا تَقُصُّونَ شَوارِبَكُمْ، ولا تُنَقُّونَ بَراجِمَكم» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُصُّ أوْ يَأْخُذُ مِن شارِبِهِ، قالَ: وكانَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إبْراهِيمُ يَفْعَلُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن لَمْ يَأْخُذْ مِن شارِبِهِ فَلَيْسَ مِنّا» .
(p-٥٨٦)وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «خالِفُوا المُشْرِكِينَ وفِّرُوا اللِّحى وأحْفُوا الشَّوارِبَ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: خالِفُوا المَجُوسَ جُزُّوا الشَّوارِبَ وأعْفُوا اللِّحى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ المَجُوسِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَدْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ وأطالَ شارِبَهُ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما هَذا؟ قالَ: هَذا في دِينِنا. قالَ: ولَكِنْ في دِينِنا أنْ نَجُزَّ الشّارِبَ وأنْ نُعْفِيَ اللِّحْيَةَ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أبْصَرَ رَجُلًا وشارِبُهُ طَوِيلٌ فَقالَ: ائْتُونِي بِمِقَصٍّ وسِواكٍ. فَجَعَلَ السِّواكَ عَلى طَرَفِهِ ثُمَّ أخَذَ ما جاوَزَ» .
(p-٥٨٧)وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُقَلِّمُ أظْفارَهُ ويَقُصُّ شارِبَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ إلى الصَّلاةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: «وقَّتَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْلِقَ الرَّجُلُ عانَتَهُ كُلَّ أرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنْ يَنْتِفَ إبْطَهُ كُلَّما طَلَعَ، ولا يَدَعُ شارِبَيْهِ يَطُولانِ، وأنْ يُقَلِّمَ أظْفارَهُ مِنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمْعَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُصُّوا أظافِيرَكم فَإنَّ الشَّيْطانَ يَجْرِي ما بَيْنَ اللَّحْمِ والظُّفُرِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ وابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى سَألْتُهُ عَنِ الوَسَخِ الَّذِي يَكُونُ في الأظْفارِ فَقالَ: دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» .
(p-٥٨٨)وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما لِي لا إيهَمُ ورُفْغُ أحَدِكم بَيْنَ أُنْمُلَتِهِ وظُفُرِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ قَيْسِ بْنِ حازِمٍ قالَ: «صَلّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةً فَأوْهَمَ فِيها فَسُئِلَ فَقالَ: ما لِي لا أُوهِمُ ورُفْغُ أحَدِكم بَيْنَ ظُفْرِهِ وأُنْمُلَتِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: تَسَوَّكُوا فَإنَّ السِّواكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ، ما جاءَنِي جِبْرِيلُ إلّا أوْصانِي بِالسِّواكِ حَتّى خَشِيتُ أنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وعَلى أُمَّتِي، ولَوْلا أنِّي أخافُ أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لَهُمْ، وإنِّي لَأسْتاكُ حَتّى لَقَدْ (p-٥٨٩)خَشِيتُ أنْ أُحْفِيَ مَقادِمَ فَمِي» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: السِّواكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ ومِجْلاةٌ لِلْبَصَرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ وضَعَفَّهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكم بِالسِّواكِ فَإنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ، مَفْرَحَةٌ لِلْمَلائِكَةِ، يَزِيدُ في الحَسَناتِ، وهو مِنَ السُّنَّةِ، يَجْلُو البَصَرَ، ويُذْهِبُ الحَفْرَ، ويَشُدُّ اللَّثَةَ، ويُذْهِبُ البَلْغَمَ، ويُطَيِّبُ الفَمَ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمَرْتُهم بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمَرْتُهم عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ بِوُضُوءٍ، ومَعَ كُلِّ وُضُوءٍ (p-٥٩٠)بِسِواكٍ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ وأبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما زالَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ السِّواكَ حَتّى خَشِينا أنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”كِتابِ السِّواكِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «فَضْلُ الصَّلاةِ بِسِواكٍ عَلى الصَّلاةِ بِغَيْرِ سِواكٍ سَبْعُونَ ضِعْفًا» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَكْعَتانِ بِسِواكٍ أفْضَلُ مِن سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِواكٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَقَدْ أُمِرْتْ بِالسِّواكِ حَتّى ظَنَنْتُ أنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيَّ بِهِ قُرْآنٌ أوْ وحْيٌ» .
(p-٥٩١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ لا يَنامُ إلّا والسِّواكُ عِنْدَهُ، فَإذا اسْتَيْقَظَ بَدَأ بِالسِّواكِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّواكِ حَتّى خِفْتُ عَلى أضْراسِي» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والتِّرْمِذِيُّ الحَكِيمُ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِن سُنَنِ المُرْسَلِينَ؛ الحَياءُ والحِلْمُ والحِجامَةُ والسِّواكُ والتَّعَطُّرُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنامُ لَيْلَةً ولا يَنْتَبِهُ إلّا اسْتَنَّ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «ما كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَواتِ حَتّى يَسْتاكَ» .
(p-٥٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لا يَرْقُدُ مِن لَيْلٍ ولا نَهارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ «عَنْ عائِشَةَ، أنَّها سُئِلَتْ بِأيِّ شَيْءٍ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْدَأُ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قالَتْ: كانَ إذا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّواكِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ أفْواهَكم طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَيَّبُوها بِالسِّواكِ، وأخْرَجَهُ أبُو نُعَيْمٍ في كِتابِ ”السِّواكِ“ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ مَعًا في (الطِّبِّ النَّبَوِيِّ) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ السِّواكَ لَيَزِيدُ الرَّجُلَ فَصاحَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قِراءَةُ القُرْآنِ والسِّواكُ يَذْهَبُ بِالبَلْغَمِ.
(p-٥٩٣)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“ عَنْ مَيْمُونَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما نامَ لَيْلَةً حَتّى اسْتَنَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في كِتابِ ”السِّواكِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِن طَرِيقِ أبِي عَتِيقٍ، «عَنْ جابِرٍ، أنَّهُ كانَ يَسْتاكُ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ وإذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ، وإذا خَرَجَ إلى الصَّلاةِ. فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلى نَفْسِكَ، فَقالَ: إنَّ أُسامَةَ أخْبَرَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَسْتاكُ هَذا السِّواكَ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمَرْتُهم أنْ يَسْتاكُوا بِالأسْحارِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمَرْتُهم بِالسِّواكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى وابْنُ (p-٥٩٤)خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السِّواكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «عَلَيْكم بِالسِّواكِ فَإنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ تَبارَكَ وتَعالى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ قُثَمَ أوْ تَمّامِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتَيْنا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ما لَكم تَأْتُونِي قُلْحًا لا تَسَوَّكُونَ؟ لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّواكَ كَما فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الوُضُوءَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كانَ السِّواكُ مِن أُذُنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْضِعَ القَلَمِ مَن أُذُنِ الكاتِبِ» .
(p-٥٩٥)وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ في ”الضُّعَفاءِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في ”السِّواكِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا سافَرَ حَمَلَ السِّواكَ والمُشْطَ والمُكْحُلَةَ والقارُورَةَ والمِرْآةَ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ واهٍ عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا: «السِّواكُ واجِبٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَقَدْ كُنّا نُؤْمَرُ بِالسِّواكِ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ سَيُنَزَّلُ فِيهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مَرْفُوعًا: «الوُضُوءُ شَطْرُ الإيمانِ، والسِّواكُ شَطْرُ الوُضُوءِ، ولَوْلا أنْ أشُقَّ عَلى أُمَّتِي لَأمَرْتُهم بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، رَكْعَتانِ يَسْتاكُ بِهِما العَبْدُ أفْضَلُ مِن سَبْعِينَ رَكْعَةً لا يَسْتاكُ فِيها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتاكُوا وتَنَظَّفُوا وأوْتِرُوا، فَإنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِتَعاهُدِ البَراجِمِ عِنْدَ الوُضُوءِ؛ (p-٥٩٦)لِأنَّ الوَسَخَ إلَيْها سَرِيعٌ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الحَكِيمُ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَفَعَهُ، «قُصُّوا أظْفارَكُمْ، وادْفِنُوا قُلاماتِكم ونَقُّوا بِراجِمَكم» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ في ”الشَّمائِلِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أهْلُ الكِتابِ يَسْدِلُونَ أشْعارَهُمْ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ مُوافَقَةُ أهْلِ الكِتابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ناصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا اطَّلى ولِيَ عانَتَهُ بِيَدِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لا يَتَنَوَّرُ، وكانَ إذا كَثُرَ شَعَرُهُ حَلَقَهُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ رَفَعَهُ: «الخِتانُ سُنَّةٌ لِلرِّجالِ مَكْرُمَةٌ (p-٥٩٧)لِلنِّساءِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”مُسْنَدِ الشّامِيِّينَ“، وأبُو الشَّيْخِ في كِتابِ ”العَقِيقَةِ“، والبَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ عُيَثْمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، «أنَّهُ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: فَقَدْ أسْلَمْتُ - فَقالَ لَهُ: ألْقِ عَنْكَ شَعَرَ الكُفْرِ. يَقُولُ: احْلِقْ. قالَ: وأخْبَرَنِي آخَرُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: لِآخَرَ مَعَهُ: ألْقِ عَنْكَ شَعَرَ الكَفْرُ واخْتَتِنْ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن أسْلَمَ فَلْيَخْتَتِنْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي العاصِي أنَّهُ دُعِيَ إلى خِتانٍ فَقالَ: ما كُنّا نَأْتِي الخِتانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا نُدْعى لَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَبْعٌ مِنَ السُّنَّةِ في الصَّبِيِّ؛ يَوْمَ السّابِعِ يُسَمّى، ويُخْتَنُ ويُماطُ عَنْهُ الأذى، ويُعَقُّ عَنْهُ، ويُحْلَقُ رَأْسُهُ ويُلَطَّخُ مِن عَقِيقَتِهِ، ويُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبًا أوْ فِضَّةً (p-٥٩٨)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”كِتابِ العَقِيقَةِ“، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ وخَتَنَهُما لِسَبْعَةِ أيّامٍ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ، إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَتَنَ إسْحاقَ لِسَبْعَةِ أيّامٍ وخَتَنَ إسْماعِيلَ عِنْدَ بُلُوغِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ اخْتَتَنَ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشَرَ سَنَةً.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَقِيقَةِ“ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَباحٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمِرَ أنْ يَخْتَتِنَ وهو حِينَئِذٍ ابْنُ ثَمانِينَ سَنَةً، فَعَجَّلَ واخْتَتَنَ بِالقَدُومِ، فاشْتَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ فَدَعا رَبَّهُ، فَأوْحى إلَيْهِ: إنَّكَ عَجِلْتَ قَبْلَ أنْ نَأْمُرَكَ بِآلَتِهِ قالَ: يا رَبِّ كَرِهْتُ أنْ أُؤَخِّرَ أمْرَكَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اخْتَتَنَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو ابْنُ ثَمانِينَ سَنَةً بِالقَدُومِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ (p-٥٩٩)النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كانَ إبْراهِيمُ أوَّلَ مَنِ اخْتَتَنَ وهو ابْنُ عِشْرِينَ ومِائَةِ سَنَةٍ، واخْتَتَنَ بِالقَدُومِ ثُمَّ عاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمانِينَ سَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ وصَحَّحاهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: اخْتَتَنَ إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وهو ابْنُ عِشْرِينَ ومِائَةِ سَنَةٍ بِالقَدُومِ، ثُمَّ عاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمانِينَ سَنَةً، قالَ سَعِيدٌ: وكانَ إبْراهِيمُ أوَّلَ مَنِ اخْتَتَنَ وأوَّلَ مَن رَأى الشَّيْبَ، فَقالَ: يا رَبِّ ما هَذا؟ فَقالَ: وقارٌ يا إبْراهِيمُ، قالَ: رَبِّ زِدْنِي وقارًا، وأوَّلَ مَن أضافَ الضَّيْفَ وأوَّلَ مَن جَزَّ شارِبَهُ، وأوَّلَ مَن قَصَّ أظافِيرَهُ، وأوَّلَ مَنِ اسْتَحَدَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ إبْراهِيمَ أوَّلُ مَنِ أضافَ الضَّيْفَ وأوَّلُ مَن قَصَّ الشّارِبَ، وأوَّلُ مَن رَأى الشَّيْبَ، وأوَّلُ مَن قَصَّ الأظافِيرَ، وأوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ بِقَدُومِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كانَتْ هاجَرُ لِسارَةَ فَأعْطَتْ هاجَرَ إبْراهِيمَ فاسْتَبَقَ إسْماعِيلُ وإسْحاقُ، فَسَبَقَهُ إسْماعِيلُ فَقَعَدَ في حِجْرِ إبْراهِيمَ، قالَتْ: سارَةُ: واللَّهِ لَأغِيرَنَّ مِنها ثَلاثَةَ أشْرافٍ. فَخَشِيَ إبْراهِيمُ أنْ تَجْدَعَها (p-٦٠٠)أوْ تَخْرِمَ أُذُنَيْها فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ تَفْعَلِي شَيْئًا وتَبَرِّي يَمِينَكِ؟ تَثْقُبِينَ أُذُنَيْها وتَخْفِضِينَها. فَكانَ أوَّلَ الخِفاضِ هَذا.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: شَكا إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى رَبِّهِ ما يَلْقى مِن رَداءَةِ خُلُقِ سارَةَ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا إبْراهِيمُ البَسْها عَلى ما كانَ فِيها ما لَمْ تَجِدْ عَلَيْها خِزْيَةً في دِينِها.
وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ إبْراهِيمُ أوَّلَ مَن تَسَرْوَلَ، وأوَّلَ مَن فَرَقَ وأوَّلَ مَنِ اسْتَحَدَّ، وأوَّلَ مَنِ اخْتَتَنَ، وأوَّلَ مَن قَرى الضَّيْفَ، وأوَّلَ مَن شابَ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنْ واصِلٍ مَوْلى أبِي عُيَيْنَةَ قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى إبْراهِيمَ: يا إبْراهِيمُ إنَّكَ أكْرَمُ أهْلِ الأرْضِ عَلَيَّ، فَإذا سَجَدْتَ فَلا تُرِي الأرْضَ عَوْرَتَكَ، قالَ: فاتَّخَذَ سَراوِيلَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: طَلَعَتْ كَفٌّ مِنَ السَّماءِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِها شَعَرَةٌ بَيْضاءُ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو مِن رَأْسِ إبْراهِيمَ ثُمَّ تَدْنُو، فَألْقَتْها في رَأْسِهِ (p-٦٠١)وقالَتِ: اشْعِلْ وقارًا، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ تَطَهَّرَ، وكانَ أوَّلَ مَن شابَ واخْتَتَنَ، وأنْزَلَ اللَّهُ عَلى إبْراهِيمَ مِمّا أنْزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ الحامِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] إلى قَوْلِهِ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١١٢] [ التَّوْبَةِ: ١١٢] و﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١] [ المُؤْمِنُونَ: ١ - ١١] و﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] [ الأحْزابِ: ٣٥] الآيَةَ، والَّتِي في سَألَ ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿قائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣] [ المَعارِجِ: ٢٣ - ٣٣] فَلَمْ يَفِ بِهَذِهِ السِّهامِ إلّا إبْراهِيمُ ومُحَمَّدٌ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“ عَنْ سَلْمانَ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ رَبَّهُ خَيْرًا فَأصْبَحَ ثُلْثا رَأْسِهِ أبْيَضَ فَقالَ: ما هَذا؟ فَقِيلَ لَهُ: عِبْرَةٌ في الدُّنْيا ونُورٌ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في “ الزُّهْدِ “ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: أوى إبْراهِيمُ إلى فِراشِهِ فَسَألَ اللَّهَ أنْ يُؤْتِيَهُ خَيْرًا، فَأصْبَحَ وقَدْ شابَ ثُلُثا رَأْسِهِ فَساءَهُ ذَلِكَ. فَقِيلَ لَهُ: لا يَسُوءَنَّكَ فَإنَّهُ عِبْرَةٌ في الدُّنْيا ونُورٌ لَكَ في الآخِرَةِ، وكانَ أوَّلَ شَيْبٍ كانَ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن خَضَّبَ (p-٦٠٢)بِالحِنّاءِ والكَتَمِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى لا يَصْبُغُونَ فَخالَفُوهم» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أحْسَنَ ما غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الحِنّاءُ والكَتَمُ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا تَشَبَّهُوا بِالأعاجِمِ غَيِّرُوا اللِّحى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ والبَزّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إبْراهِيمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: أوَّلُ مَن خَطَبَ عَلى المِنبَرِ إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنْ أتَّخِذِ المِنبَرَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ أبِي إبْراهِيمُ، وإنْ أتَّخِذِ العَصا فَقَدِ اتَّخَذَها أبِي إبْراهِيمُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: أوَّلُ مَن قاتَلَ في سَبِيلِ اللَّهِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُسِرَ لُوطٌ واسْتَأْسَرَتْهُ الرُّومُ فَغَزا إبْراهِيمُ حَتّى اسْتَنْقَذَهُ مِنَ الرُّومِ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: أوَّلُ مَن رَتَّبَ العَسْكَرَ في الحَرْبِ مَيْمَنَةً ومَيْسَرَةً وقَلْبًا إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا سارَ لِقِتالِ الَّذِينَ أسَرُوا لُوطًا عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمّاهُ قالَ: أوَّلُ مَن عَقَدَ الألْوِيَةَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ بَلَغَهُ أنَّ قَوْمًا أغارُوا عَلى لُوطٍ فَسَبَوْهُ، فَعَقَدَ لِواءً وسارَ إلَيْهِمْ بِعَبِيدِهِ ومَوالِيهِ حَتّى أدْرَكَهم فاسْتَنْقَذَهُ وأهْلَهُ.
(p-٦٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الرَّمْيِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ مَن عَمِلَ القِسِيَّ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كانَ أوَّلَ مَن ضَيَّفَ الضَّيْفَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ إبْراهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يُكَنّى أبا الضَّيْفانِ وكانَ لِقَصْرِهِ أرْبَعَةُ أبْوابٍ لِكَيْ لا يَفُوتَهُ أحَدٌ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَ إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا أرادَ أنْ يَتَغَدّى طَلَبَ مَن يَتَغَدّى مَعَهُ إلى مِيلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الإخْوانِ“ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ والغَسُولِيُّ في ”جُزْئِهِ“ المَشْهُورِ، واللَّفْظُ لَهُ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مُعانَقَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ إذا لَقِيَهُ قالَ: كانَتْ تَحِيَّةَ الأُمَمِ، وفي لَفْظٍ: كانَتْ تَحِيَّةَ أهْلِ الإيمانِ وخالِصَ (p-٦٠٥)وِدِّهِمْ، وإنَّ أوَّلَ مَن عانَقَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَإنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا يَرْتادُ لِماشِيَتِهِ في جَبَلٍ مِن جِبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ، إذْ سَمِعَ صَوْتَ مُقَدِّسٍ يُقَدِّسُ اللَّهَ تَعالى فَذَهِلَ عَمّا كانَ يَطْلُبُ، فَقَصَدَ قَصْدَ الصَّوْتِ، فَإذا هو بِشَيْخٍ طُولُهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ذِراعًا، أهْلَبَ يُوَحِّدُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فَقالَ لَهُ إبْراهِيمُ: يا شَيْخُ مَن رَبُّكَ؟ قالَ: الَّذِي في السَّماءِ، قالَ: مَن رَبُّ الأرْضِ؟ قالَ: الَّذِي في السَّماءِ، قالَ: فِيها رَبٌّ غَيْرُهُ؟ قالَ: ما فِيها رَبٌّ غَيْرُهُ؟ لا إلَهَ إلّا هو وحْدَهُ، قالَ إبْراهِيمُ: فَأيْنَ قِبْلَتُكَ؟ قالَ: إلى الكَعْبَةِ، فَسَألَهُ عَنْ طَعامِهِ، فَقالَ: أجْمَعُ مِن هَذِهِ الثَّمَرَ في الصَّيْفِ، فَآكُلُهُ في الشِّتاءِ، قالَ: هَلْ بَقِيَ مَعَكَ أحَدٌ مِن قَوْمِكَ؟ قالَ: لا، قالَ: أيْنَ مَنزِلُكَ؟ قالَ: تِلْكَ المَغارَةُ، قالَ: اعْبُرْ بِنا إلى بَيْتِكَ، قالَ: بَيْنِي وبَيْنَها وادٍ لا يُخاضُ، قالَ: فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ؟ فَقالَ: أمْشِي عَلَيْهِ ذاهِبًا، وأمْشِي عَلَيْهِ عائِيًا، قالَ: انْطَلِقْ بِنا، فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ يُذَلِّلُهُ لِي.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences