As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:185, continued
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن كانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِن رَمَضانَ فَلْيَسْرُدْهُ ولا يُفَرِّقْهُ“» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ (p-٢٤٨)قَضاءِ رَمَضانَ: فَقالَ: ”يَقْضِيهِ تِباعًا، وإنْ فَرَّقَهُ أجْزَأهُ“» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَضاءِ رَمَضانَ: «”إنْ شاءَ فَرَّقَ، وإنْ شاءَ تابَعَ“» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضاءِ صِيامِ شَهْرِ رَمَضانَ، فَقالَ: ”ذاكَ إلَيْكَ، أرَأيْتَ لَوْ كانَ عَلى أحَدِكم دَيْنٌ، فَقَضى الدِّرْهَمَ والدِّرْهَمَيْنِ، ألَمْ يَكُنْ قَضاءً؟ فاللَّهُ تَعالى أحَقُّ أنْ يَعْفُوَ ويَغْفِرَ“» . قالَ الدّارَقُطْنِيُّ: إسْنادٌ حَسَنٌ إلّا أنَّهُ مُرْسَلٌ. ثُمَّ رَواهُ مِن طَرِيقٍ آخَرَ مَوْصُولًا، عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا وضَعَّفَهُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، (p-٢٤٩)عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ قالَ: اليُسْرُ الإفْطارُ في السَّفَرِ، والعُسْرُ الصَّوْمُ في السَّفَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي، فَتَراآهُ بِبَصَرِهِ ساعَةً، فَقالَ: ”أتُراهُ يُصَلِّي صادِقًا؟“ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا أكْثَرُ أهْلِ المَدِينَةِ صَلاةً، فَقالَ: لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ”، وقالَ:“ إنَّ اللَّهَ إنَّما أرادَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ اليُسْرَ، ولَمْ يُرِدْ بِهِمُ العُسْرَ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ الأعْرابِيِّ الذِي سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «“إنَّ خَيْرَ دِينِكم أيْسَرَهُ، إنَّ خَيْرَ دِينِكم أيْسَرَهُ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُرْوَةَ الفُقَيْمِيِّ قالَ: «سَألَ النّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ عَلَيْنا حَرَجٌ في كَذا؟ فَقالَ:“ أيُّها النّاسُ، إنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ”. ثَلاثًا يَقُولُها» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ «يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، (p-٢٥٠)وسَكِّنُوا ولا تُنَفِّرُوا”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «إنَّ هَذا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ”» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «إنَّ هَذا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، فَإنَّ المُنْبَتَّ لا أرْضًا قَطَعَ، ولا ظَهْرًا أبْقى”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:“ «الإسْلامُ ذَلُولٌ لا يُرْكَبُ إلّا ذَلُولًا”» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، في“ شُعَبِ الإيمانِ”، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعَتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:“ «الدِّينُ يُسْرٌ، ولَنْ يُغالِبَ الدِّينَ أحَدٌ إلّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقارِبُوا، وأبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ”» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فانْطَلَقْنا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإذا رَجُلٌ بَيْنَ أيْدِينا يُصَلِّي، يُكْثِرُ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ تُراهُ مُرائِيًا؟”. فَقُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ (p-٢٥١)أعْلَمُ، فَأرْسَلَ يَدِي فَقالَ: عَلَيْكم هَدْيًا قاصِدًا، فَإنَّهُ مَن يُشادَّ هَذا الدِّينَ يَغْلِبْهُ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«إنَّ هَذا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، ولا تُكْرِّهُوا عِبادَةَ اللَّهِ إلى عِبادِهِ؛ فَإنَّ المُنْبَتَّ لا يَقْطَعُ سَفَرًا، ولا يَسْتَبْقِي ظَهْرًا“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«إنَّ هَذا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، ولا تُبَغِّضْ إلى نَفْسِكَ عِبادَةَ رَبِّكَ؛ فَإنَّ المُنْبَتَّ لا سَفَرًا قَطَعَ، ولا ظَهْرًا أبْقى، فاعْمَلْ عَمَلَ امْرِئٍ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَمُوتَ أبَدًا، واحْذَرْ حَذَرًا تَخْشى أنْ تَمُوتَ غَدًا“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«لا تُشَدِّدُوا عَلى أنْفُسِكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِتَشْدِيدِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ، وسَتَجِدُونَ بَقاياهم في الصَّوامِعِ والدِّياراتِ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ بَعْضِ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ (p-٢٥٢)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«العِلْمُ أفْضَلُ مِنَ العَمَلِ، وخَيْرُ الأعْمالِ أوْسَطُها، ودِينُ اللَّهِ بَيْنَ القاسِي والغالِي، والحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، لا يَنالُها إلّا بِاللَّهِ، وشَرُّ السِّيَرِ الحَقْحَقَةُ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ سُوَيْدٍ قالَ: تَعَبَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطْرِّفٍ، فَقالَ لَهُ مُطْرِّفٌ: يا عَبْدَ اللَّهِ، العِلْمُ أفْضَلُ مِنَ العَمَلِ، والحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، وخَيْرُ الأُمُورِ أوْساطُها، وشَرُّ السِّيَرِ الحَقْحَقَةُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ قالَ: خُذْ مِن دِينِكَ لِنَفْسِكَ، ومِن نَفْسِكَ لِدِينِكَ، حَتّى يَسْتَقِيمَ بِكَ الأمْرُ عَلى عِبادَةٍ تُطِيقُها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتى رُخَصُهُ كَما يُحِبُّ أنْ تُؤْتى عَزائِمُهُ”» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ (p-٢٥٣)قالَ: «“ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتى رُخَصُهُ كَما يُحِبُّ أنْ تُؤْتى عَزائِمُهُ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ في“الأوْسَطِ”، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتى رُخَصُهُ كَما لا يُحِبُّ أنْ تُؤْتى مَعْصِيَتُهُ”» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في“الأدَبِ المُفْرِدِ”عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الأدْيانِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ:“ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،، «أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي أقْوى عَلى الصِّيامِ في السَّفَرِ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:“ مَن لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ جِبالِ عَرَفَةَ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو الدَّرْداءِ، وواثِلَةُ بْنُ الأسْقَعِ، وأبُو أُمامَةَ، وأنَسُ بْنُ مالِكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَما يُحِبُّ العَبْدُ مَغْفِرَةَ رَبِّهِ”» . (p-٢٥٤)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «وضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَقْنِي عَلى مَنكِبِهِ لِأنْظُرَ إلى زَفْنِ الحَبَشَةِ، حَتّى كُنْتُ الَّذِي مَلِلْتُ وانْصَرَفْتُ عَنْهم. قالَتْ: وقالَ يَوْمَئِذٍ:“ لِتَعْلَمَ يَهُودُ أنَّ في دِينِنا فُسْحَةً، إنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ”» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في“نَوادِرِ الأُصُولِ”عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ دِينَ اللَّهِ وضْعٌ دُونَ الغُلُوِّ وفَوْقَ التَّقْصِيرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَعِبْ عَلى مَن صامَ في السَّفَرِ، ولا عَلى مَن أفْطَرَ، خُذْ بِأيْسَرِهِما عَلَيْكَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: خُذْ بِأيْسَرِهِما عَلَيْكَ، فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ إلّا اليُسْرَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ قالَ: عِدَّةَ رَمَضانَ.
(p-٢٥٥)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في“سُنَنِهِ”، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتّى تَرَوُا الهِلالَ أوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ، ثُمَّ صُومُوا حَتّى تَرَوُا الهِلالَ أوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ”» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصِيامِ يَوْمٍ ولا يَوْمَيْنِ، إلّا أنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَصُومُهُ أحَدُكُمْ، ولا تَصُومُوا حَتّى تَرَوْهُ، ثُمَّ صُومُوا حَتّى تَرَوْهُ، فَإنْ حالَ دُونَهُ غَمامٌ فَأتِمُّوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ ثُمَّ أفْطِرُوا”» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ:“ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَأكْمِلُوا العِدَّةَ”. وفي لَفْظٍ:“ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ”» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «أحْصُوا عِدَّةَ شَعْبانَ لِرَمَضانَ، ولا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصَوْمٍ، فَإذا رَأيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وإذا رَأيْتُمُوهُ فَأفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكم فَأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أفْطِرُوا، فَإنَّ الشَّهْرَ (p-٢٥٦)هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا”. وخَنَسَ إبْهامَهُ في الثّالِثَةِ» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «إنّا صَحِبْنا أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ، وإنَّهم حَدَّثُونا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ:“ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ أُغْمِيَ عَلَيْكم فَعُدُّوا ثَلاثِينَ، فَإنْ شَهِدَ ذَوا عَدْلٍ فَصُومُوا وأفْطِرُوا وأنْسِكُوا”» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصارِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أصْبَحَ صائِمًا لِتَمامِ الثَّلاثِينَ مِن رَمَضانَ، فَجاءَ أعْرابِيّانِ فَشَهِدا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّهُما أهَلّاهُ بِالأمْسِ، فَأمَرَهم فَأفْطَرُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ قالَ: عِدَّةَ ما أفْطَرَ المَرِيضُ والمُسافِرُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والمَرْوَزِيُّ في كِتابِ“ العِيدَيْنِ”، عَنْ (p-٢٥٧)زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ قالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الفِطْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: حَقٌّ عَلى المُسْلِمِينَ إذا نَظَرُوا إلى هِلالِ شَوّالٍ أنْ يُكَبِّرُوا اللَّهَ حَتّى يَفْرُغُوا مِن عِيدِهِمْ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ المُعْجَمِ الصَّغِيرِ”عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «زَيِّنُوا أعْيادَكم بِالتَّكْبِيرِ”» .
وأخْرَجَ المَرْوَزِيُّ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“السُّنَنِ”، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُلَمِيِّ قالَ: كانُوا في الفِطْرِ أشَدَّ مِنهم في الأضْحى - يَعْنِي في التَّكْبِيرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في“ المُصَنَّفِ”عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ فَيُكَبِّرُ حَتّى يَأْتِيَ المُصَلّى وحَتّى يَقْضِيَ الصَّلاةَ، فَإذا قَضى الصَّلاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ» . وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ ابْنِ (p-٢٥٨)عُمَرَ وضَعَّفَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ”مِن طَرِيقِ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَخْرُجُ إلى العِيدَيْنِ رافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطاءٍ قالَ: إنَّ مِنَ السُّنَّةِ أنْ تُكَبِّرَ يَوْمَ العِيدِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والمَرْوَزِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يُكَبِّرُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ ولِلَّهِ الحَمْدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والمَرْوَزِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ"، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يُكَبِّرُ: اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أكْبَرُ ولِلَّهِ الحَمْدُ، اللَّهُ أكْبَرُ وأجَلُّ، اللَّهُ أكْبَرُ عَلى ما هَدانا.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: كانَ سَلْمانُ يُعْلِّمُنا التَّكْبِيرَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُمَّ أنْتَ أعْلى وأجَلُّ مِن أنْ يَكُونَ لَكَ صاحِبَةٌ، أوْ يَكُونَ لَكَ ولَدٌ، أوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ في المُلْكِ، أوْ يَكُونَ لَكَ ولِيٌّ مِنَ (p-٢٥٩)الذُّلِّ، وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences