As-SuyutiAl‑Baqarah · 2:199–202

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:199–202, continued

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ أبِي نَجِيحٍ قالَ: «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ ومَعَ عُمْرَ فَلَمْ يَصُمْهُ ومَعَ عُثْمانَ فَلَمْ يَصُمْهُ وأنا لا أصُومُهُ ولا آمُرُ بِهِ ولا أنْهى عَنْهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي قَتادَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««صِيامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إنِّي (p-٤٤٠)أحْتَسِبُ عَلى اللَّهِ أنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ والسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»» .

وأخْرَجَ مالِكٌ في «المُوَطَّأِ» مِن طَرِيقِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ قالَ القاسِمُ: ولَقَدْ رَأيْتُها عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَدْفَعُ الإمامَ وتَقِفُ حَتّى يَبْيَضَّ ما بَيْنَها وبَيْنَ النّاسِ مِنَ الأرْضِ ثُمَّ تَدْعُو بِالشَّرابِ فَتُفْطِرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما مِن يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ أصُومُهُ أحَبُّ إلَيَّ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «صِيامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَصِيامِ ألْفِ يَوْمٍ»» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ «أنَّهُ دَخَلَ عَلى عائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقالَ: اسْقُونِي. فَقالَتْ عائِشَةُ وما أنْتَ يا مَسْرُوقُ بِصائِمٍ، فَقالَ: لا إنِّي أتَخَوَّفُ أنْ يَكُونَ يَوْمَ أضْحى، فَقالَتْ عائِشَةُ: لَيْسَ كَذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ يُعَرِّفُ الإمامُ ويَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ يَنْحَرُ الإمامُ أوَما سَمِعْتَ يا مَسْرُوقُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَعْدِلُهُ بِصَوْمِ ألْفِ يَوْمٍ» ؟ (p-٤٤١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «الأضاحِي» والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كانَ يُقالُ في أيّامِ العَشْرِ: بِكُلِّ يَوْمٍ ألْفُ يَوْمٍ ويَوْمُ عَرَفَةَ عَشْرَةُ آلافِ يَوْمٍ يَعْنِي في الفَضْلِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ ««مَن حَفِظَ لِسانَهُ وسَمْعَهُ وبَصَرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ مِن عَرَفَةَ إلى عَرَفَةَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ «كانَ الفَضْلُ بْنُ عَبّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَعَلَ الفَتى يُلاحِظُ النِّساءَ ويَنْظُرُ إلَيْهِنَّ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ابْنَ أخِي إنَّ هَذا يَوْمٌ مَن مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ ولِسانَهُ غُفِرَ لَهُ»» .

وأخْرَجَ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ «العِيدَيْنِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادٍ المَخْزُومِيِّ قالَ: لا يُسْتَشْهَدُ مُؤْمِنٌ حَتّى يُكْتَبَ اسْمُهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِيمَن يُسْتَشْهَدُ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي عَوانَةَ قالَ: رَأيْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ العَصْرِ جَلَسَ فَذَكَرَ اللَّهَ ودَعا واجْتَمَعَ إلَيْهِ النّاسُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والمَرْوَزِيُّ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ إنَّ أحَقَّ ما لَزِمَتِ الرِّجالُ البُيُوتَ يَوْمُ عَرَفَةَ (p-٤٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «الأضاحِي» والمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْراهِيمَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْرِيفِ بِالأمْصارِ فَقالَ: إنَّما التَّعْرِيفُ بِعَرَفاتٍ.

وأخْرَجَ المَرْوَزِيُّ عَنْ مُبارَكٍ قالَ: رَأيْتُ الحَسَنَ وبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وثابِتًا البُنانِيَّ ومُحَمَّدَ بْنَ واسِعٍ وغَيْلانَ بْنَ جَرِيرٍ يَشْهَدُونَ عَرَفَةَ بِالبَصْرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والمَرْوَزِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: رَأيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ في المَسْجِدِ يَوْمَ عَرَفَةَ والنّاسُ مُجْتَمِعُونَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والمَرْوَزِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن عَرَفَ بِالبَصْرَةِ ابْنُ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَ المَرْوَزِيُّ عَنِ الحَكَمِ قالَ: أوَّلُ مَن فَعَلَ ذَلِكَ بِالكُوفَةِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا فِي

«الأضاحِي» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ««يَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ النَّحْرِ وأيّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنا أهْلَ الإسْلامِ وهُنَّ أيّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا (p-٤٤٣)صَلّى صَلاةَ الغَداةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وسَلَّمَ جَثا عَلى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: «اللَّهُ أكْبَرُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ ولِلَّهِ الحَمْدُ» إلى آخَرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ يُكَبِّرُ في العَصْرِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِن طَرِيقِ أبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وعَمّارٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَجْهَرُ في المَكْتُوباتِ بِ﷽ ويَقْنُتُ في الفَجْرِ وكانَ يُكَبِّرُ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ صَلاةَ الغَداةِ ويَقْطَعُها صَلاةَ العَصْرِ آخِرَ أيّامِ التَّشْرِيقِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والمَرْوَزِيُّ في «العِيدَيْنِ» والحاكِمُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ إلى صَلاةِ الظُّهْرِ أوِ العَصْرِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والحاكِمُ عَنْ شَقِيقٍ قالَ: كانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الفَجْرِ غَداةَ عَرَفَةَ ثُمَّ لا يَقْطَعُ حَتّى يُصَلِّيَ العَصْرَ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والمَرْوَزِيُّ والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ كانَ يُكَبِّرُ مِن غَداةِ عَرَفَةَ إلى صَلاةِ العَصْرِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ (p-٤٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والحاكِمُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قالَ: قَدِمَ عَلَيْنا ابْنُ مَسْعُودٍ فَكانَ يُكَبِّرُ مِن صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلى العَصْرِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: مَن كانَ يَصْحَبُنِي مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى فَلا يَصُومَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإنَّهُ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ وتَكْبِيرٍ.

2:200–202Page 31

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ قالَ: حَجَّكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ قالَ: إهْراقَهُ الدِّماءَ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ قالَ: تَفاخَرَتِ العَرَبُ بَيْنَها بِفِعالِ آبائِها يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ يَفْرُغُونَ فَأُمِرُوا بِذِكْرِ اللَّهِ مَكانَ ذَلِكَ (p-٤٤٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَجْلِسُونَ في الحَجِّ فَيَذْكُرُونَ أيّامَ آبائِهِمْ وما يَعُدُّونَ مِن أنْسابِهِمْ يَوْمَهم أجْمَعَ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ في الإسْلامِ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ في المَوْسِمِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنهم: كانَ أبِي يُطْعِمُ ويَحْمِلُ الحَمَلاتِ ويَحْمِلُ الدِّياتِ لَيْسَ لَهم ذِكْرٌ غَيْرَ فِعالِ آبائِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: كانُوا إذا فَرَغُوا مِن حَجِّهِمْ تَفاخَرُوا بِالآباءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا إذا قَضَوْا مَناسِكَهم وقَفُوا عِنْدَ الجَمْرَةِ فَذَكَرُوا آباءَهم وذَكَرُوا أيّامَهم في الجاهِلِيَّةِ وفِعالَ آبائِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (p-٤٤٦)وأخْرَجَ الفاكِهِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَذْكُرُونَ آباءَهم فَيَقُولُ أحَدُهم: كانَ أبِي يُطْعِمُ الطَّعامَ، ويَقُولُ الآخَرُ: كانَ أبِي يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ، ويَقُولُ الآخَرُ: كانَ أبِي يَجُزُّ النَّواصِي، فَنَزَلَتْ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ قالا: كانُوا يَذْكُرُونَ فِعْلَ آبائِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ إذا وقَفُوا بِعَرَفَةَ فَنَزَلَتْ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا نَزَلُوا مِنًى تَفاخَرُوا بِآبائِهِمْ ومَجالِسِهِمْ فَقالَ هَذا: فَعَلَ أبِي كَذا وكَذا، وقالَ هَذا: فَعَلَ أبِي كَذا وكَذا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ قالَ: هو قَوْلُ الصَّبِيِّ أوَّلَ ما يُفْصِحُ في الكَلامِ أبَهْ أُمَّهْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كَذِكْرِكم آباءَكم يَقُولُ كَما يَذْكُرُ الأبْناءُ الآباءَ (p-٤٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ إنَّ الرَّجُلَ لِيَأْتِي عَلَيْهِ اليَوْمُ وما يَذْكُرُ أباهُ قالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِذاكَ ولَكِنْ يَقُولُ: تَغْضَبُ لِلَّهِ إذا عُصِيَ أشَدَّ مِن غَضَبِكَ إذا ذُكِرَ والِدُكَ بِسُوءٍ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِنَ الأعْرابِ يَجِيئُونَ إلى المَوْقِفِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عامَ غَيْثٍ وعامَ خِصْبٍ وعامَ وِلادٍ حَسَنٍ لا يَذْكُرُونَ مِن أمْرِ الآخِرَةِ شَيْئًا فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ ويَجِيءُ بِعْدَهم آخَرُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: كانَ النّاسُ في الجاهِلِيَّةِ إذا وقَفُوا عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ دَعَوْا فَقالَ أحَدُهم: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إبِلًا، وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَنَمًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾ (p-٤٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً فَيَدْعُونَ: اللَّهُمَّ اسْقِنا المَطَرَ وأعْطِنا عَلى عَدُوِّنا الظَّفَرَ ورُدَّنا صالِحِينَ إلى صالِحِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: رَبَّنا آتِنا رِزْقًا ونَصْرًا ولا يَسْألُونَ لِآخِرَتِهِمْ شَيْئًا فَنَزَلَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ أكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في «الأدَبِ المُفْرَدِ» ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عادَ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ صارَ مِثْلَ الفَرْخِ المَنتُوفِ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ» قالَ: نَعَمْ كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ ما كُنْتَ مُعاقِبَنِي بِهِ في الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي في الدُّنْيا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحانَ اللَّهِ، إذَنْ لا تُطِيقُ (p-٤٤٩)ذَلِكَ ولا تَسْتَطِيعُهُ فَهَلّا قُلْتَ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ ودَعا لَهُ» فَشَفاهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أنَسٍ، أنَّ ثابِتًا قالَ لَهُ: إنَّ إخْوانَكَ يُحِبُّونَ أنْ تَدْعُوَ لَهم، فَقالَ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ، فَأعادَ عَلَيْهِ فَقالَ: تُرِيدُونَ أنْ أشْقُقَ لَكُمُ الأُمُورَ إذا آَتاكُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ووَقاكم عَذابَ النّارِ فَقَدْ آتاكُمُ الخَيْرَ كُلَّهُ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ الجارُودِ، وابْنُ حِبّانٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِيما بَيْنَ الرُّكْنِ اليَمانِيِّ والحَجَرِ «رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ»» (p-٤٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ««ما مَرَرْتُ عَلى الرُّكْنِ إلّا رَأيْتُ عَلَيْهِ مَلَكا يَقُولُ آمِينَ فَإذا مَرَرْتُمْ عَلَيْهِ فَقُولُوا: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالرُّكْنِ اليَمانِيِّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ يَقُولُ: آمِينَ آمِينَ، فَقُولُوا: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والجَنَدِيُّ في «فَضائِلِ مَكَّةَ» عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرُّكْنِ اليَمانِيِّ وهو في الطَّوافِ فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا فَمَن قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ العَفْوَ والعافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ، قالَ: آمِينَ»» .

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: كانَ أكْثَرُ كَلامِ عُمَرَ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ في الطَّوافِ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبانَ الكاهِلِيِّ قالَ: كُنْتُ أطُوفُ بِالبَيْتِ وعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَطُوفُ ما لَهُ (p-٤٥١)قَوْلٌ إلّا: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ ما لَهُ هِجِّيرى غَيْرُها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ كانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُقالَ في أيّامِ التَّشْرِيقِ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: يَنْبَغِي لِكُلِّ مَن نَفَرَ أنْ يَقُولَ حِينَ يَنْفِرُ مُتَوَجِّهًا إلى أهْلِهِ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: كانُوا أصْنافًا ثَلاثَةً في تِلْكَ المَواطِنِ يَوْمَئِذٍ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنُونَ وأهْلُ الكُفْرِ وأهْلُ النِّفاقِ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ إنَّما حَجُّوا لِلدُّنْيا والمَسْألَةِ لا يُرِيدُونَ الآخِرَةَ ولا يُؤْمِنُونَ بِها ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ والصِّنْفُ الثّالِثُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٤] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الدُّعاءِ أفْضَلُ قالَ: تَسْألُ رَبَّكَ العَفْوَ والعافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ثُمَّ أتاهُ مِنَ الغَدِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الدُّعاءِ أفْضَلُ (p-٤٥٢)قالَ: «تَسْألُ رَبَّكَ العَفْوَ والعافِيَةَ في الدِّينِ والدُّنْيا والآخِرَةِ» ثُمَّ أتاهُ مِنَ الغَدِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الدُّعاءِ أفْضَلُ قالَ: «تَسْألُ رَبَّكَ العَفْوَ والعافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَإنَّكَ إذا أُعْطِيتَهُما في الدُّنْيا ثُمَّ أُعْطِيتَهُما في الآَخِرَةِ فَقَدْ أفْلَحْتَ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ قالَ: عافِيَةً ﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ قالَ: عافِيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والمُرْهِبِيُّ في «فَضْلِ العِلْمِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ قالَ: الحَسَنَةُ في الدُّنْيا العِلْمُ والعِبادَةُ وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: حَسَنَةُ الدُّنْيا المالُ وحَسَنَةُ الآخِرَةِ الجَنَّةُ (p-٤٥٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ قالَ: الرِّزْقُ الطَّيِّبُ والعِلْمُ النّافِعُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: المَرْأةُ الصّالِحَةُ مِنَ الحَسَناتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ قالَ: الثَّناءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾ قالَ: مِمّا عَمِلُوا مِنَ الخَيْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ قالَ: سَرِيعُ الإحْصاءِ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في «الأُمِّ» وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي آَجَرْتُ نَفْسِي مِن قَوْمِي عَلى أنْ يَحْمِلُونِي ووَضَعْتُ لَهم مِن أُجْرَتِي عَلى أنْ يَدَعُونِي أحُجُّ مَعَهم أفَيُجْزِئُ ذَلِكَ (p-٤٥٤)عَنِّي قالَ: أنْتَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ» عَنْ سُفْيانَ قالَ: أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَها ”أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا“ .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском