As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:223
2:223Page 35
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
(p-٥٨٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾
أخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذا أتى الرَّجُلُ امْرَأتَهُ مِن خَلْفِها في قُبُلِها ثُمَّ حَمَلَتْ، جاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . إنْ شاءَ مُجَبِّيَةً، وإنْ شاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أنَّ ذَلِكَ في صِمامٍ واحِدٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والدّارِمِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرٍ، «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَن أتى امْرَأتَهُ وهي مُدْبِرَةٌ جاءَ الوَلَدُ أحَوْلَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إذا كانَ ذَلِكَ في الفَرْجِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، «أنَّ بَعْضَ اليَهُودِ لَقِيَ بَعْضَ المُسْلِمِينَ، فَقالَ لَهُ: تَأْتُونَ النِّساءَ وراءَهُنَّ؟ كَأنَّهُ كَرِهَ الإبْراكَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ: (p-٥٩٠)﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَأْتُوا النِّساءَ في الفُرُوجِ كَيْفَ شاءُوا، وأنّى شاءُوا، مِن بَيْنِ أيْدِيهِنَّ ومِن خَلْفِهِنَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يَسْخَرُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ في إتْيانِهِمُ النِّساءَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كانَتِ الأنْصارُ تَأْتِي نِساءَها مُضاجَعَةً، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَشْرَحُ شَرْحًا كَثِيرًا، فَتَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ، فَأرادَ أنْ يَأْتِيَها؛ فَقالَتْ: لا، إلّا كَما نَفْعَلُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . أيْ: قائِمًا وقاعِدًا ومُضْطَجِعًا، بَعْدَ أنْ يَكُونَ في صِمامٍ واحِدٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ: أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسُوا يَوْمًا ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ قَرِيبٌ مِنهُمْ، فَجَعَلَ بَعْضُهم يَقُولُ: إنِّي لَآتِي امْرَأتِي وهي مُضْطَجِعَةٌ، ويَقُولُ الآخَرُ: إنِّي لَآتِيها وهي قائِمَةٌ، ويَقُولُ الآخَرُ: إنِّي لَآتِيها وهي بارِكَةٌ، فَقالَ اليَهُودِيُّ: ما أنْتُمْ إلّا أمْثالُ البَهائِمِ، ولَكِنّا إنَّما نَأْتِيها عَلى هَيْئَةٍ واحِدَةٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ .
(p-٥٩١)وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارِمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ لا يَأْلُونَ ما شَدَّدَتْ عَلى المُسْلِمِينَ، كانُوا يَقُولُونَ: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ، إنَّهُ واللَّهِ ما يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْتُوا نِساءَكم إلّا مِن وجْهٍ واحِدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . فَخَلّى اللَّهُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وبَيْنَ حاجَتِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ اليَهُودَ كانُوا قَوْمًا حُسَّدًا، فَقالُوا: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ، إنَّهُ واللَّهِ ما لَكم أنْ تَأْتُوا النِّساءَ إلّا مِن وجْهٍ واحِدٍ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . فَخَلّى بَيْنَ الرِّجالِ وبَيْنَ نِسائِهِمْ، يَتَفَكَّهُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأتِهِ؛ يَأْتِيَها إنْ شاءَ مِن قِبَلِ قُبُلِها، وإنْ شاءَ مِن قِبَلِ دُبُرِها، غَيْرَ أنَّ المَسْلَكَ واحِدٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: إنَّكم تَأْتُونَ نِساءَكم كَما تَأْتِي البَهائِمُ بَعْضُها بَعْضًا؛ تُبَرِّكُوهُنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ:﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . ولا بَأْسَ أنْ يَغْشى الرَّجُلُ المَرْأةَ كَيْفَ شاءَ إذا أتاها في الفَرَجِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: ذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ عَرَّضُوا بِالمُؤْمِنِينَ في نِسائِهِمْ وعَيَّرُوهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ، وأكْذَبَ اليَهُودَ، وخَلّى بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وبَيْنَ حَوائِجِهِمْ في نِسائِهِمْ.
(p-٥٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمانَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُنا: أنَّ النِّساءَ كُنَّ يُؤْتَيْنَ في أقْبالِهِنَّ وهُنَّ مُولِّياتٌ، فَقالَتِ اليَهُودُ: مَن جاءَ امْرَأتَهُ وهي مُوَلِّيَةٌ جاءَ ولَدُهُ أحْوَلَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «لَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ أرادُوا أنْ يَأْتُوا النِّساءَ مِن أدْبارِهِنَّ في فُرُوجِهِنَّ، فَأنْكَرْنَ ذَلِكَ، فَجِئْنَ إلى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَها، فَسَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: ”﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، صِمامًا واحِدًا“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والدّارِمِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ،، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: «سَألْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَها: إنِّي أُرِيدُ أنْ أسْألَكِ عَنْ شَيْءٍ وأنا أسْتَحِيِ أنْ أسْألَكِ عَنْهُ. قالَتْ: سَلْ يا ابْنَ أخِي عَمّا بَدا لَكَ. قالَ: أسْألُكِ عَنْ إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، فَقالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قالَتْ: (p-٥٩٣)كانَتِ الأنْصارُ لا تُجَبِّي، وكانَتِ المُهاجِرُونَ تُجَبِّي، وكانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إنَّهُ مَن جَبّى امْرَأتَهُ كانَ الوَلَدُ أحْوَلَ. فَلَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ نَكَحُوا في نِساءِ الأنْصارِ فَجَبَّئُوهُنَّ، فَأبَتِ امْرَأةٌ أنْ تُطِيعَ زَوْجَها، وقالَتْ: لَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ حَتّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ لَها ذَلِكَ، فَقالَتِ: اجْلِسِي حَتّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَحْيَتِ الأنْصارِيَّةُ أنْ تَسْألَهُ فَخَرَجَتْ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: ”ادْعُوها لِي“، فَدُعِيَتْ، فَتَلا عَلَيْها هَذِهِ الآيَةَ: ”﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، صِمامًا واحِدًا“ . قالَ: والصِّمامُ السَّبِيلُ الواحِدُ» .
وأخْرَجَ في ”مُسْنَدِ أبِي حَنِيفَةَ“، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، «أنَّ امْرَأةً أتَتْها فَقالَتْ: إنَّ زَوْجِي يَأْتِينِي مُجَبِّيَةً ومُسْتَقْبِلَةً، فَكَرِهْتُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ: ”لا بَأْسَ إذا كانَ في صِمامٍ واحِدٍ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وأبُو (p-٥٩٤)يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قالَ: ”وما أهْلَكَكَ؟“ . قالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأوْحى اللَّهُ إلى رَسُولِهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . يَقُولُ: ”أقْبِلْ وأدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَةَ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ في أُناسٍ مِنَ الأنْصارِ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَألُوهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ائْتِها عَلى كُلِّ حالٍ إذا كانَ في الفَرْجِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والخَرائِطِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتى ناسٌ مِن حِمْيَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألُوهُ عَنْ أشْياءَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنِّي أُحِبُّ النِّساءَ وأُحِبُّ أنْ آتِيَ امْرَأتِي مُجَبَّيَةً، فَكَيْفَ تَرى في ذَلِكَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ بَيانَ ما سَألُوا عَنْهُ، وأنْزَلَ فِيما سَألَ عَنْهُ الرَّجُلُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ائْتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً إذا كانَ ذَلِكَ في الفَرْجِ“» .
(p-٥٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ راهُوَيْهِ، والدّارِمِيُّ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ ابْنَ عُمَرَ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ – أوْهَمَ، إنَّما كانَ هَذا الحَيُّ مِنَ الأنْصارِ وهم أهْلُ وثَنٍ مَعَ هَذا الحَيِّ مِنَ اليَهُودِ وهم أهْلُ كِتابٍ، كانُوا يَرَوْنَ لَهم فَضْلًا عَلَيْهِمْ في العِلْمِ، فَكانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِن فِعْلِهِمْ، فَكانَ مِن أمْرِ أهْلِ الكِتابِ لا يَأْتُونَ النِّساءَ إلّا عَلى حَرْفٍ، وذَلِكَ أسْتَرُ ما تَكُونُ المَرْأةُ، فَكانَ هَذا الحَيُّ مِنَ الأنْصارِ قَدْ أخَذُوا بِذَلِكَ مِن فِعْلِهِمْ، وكانَ هَذا الحَيُّ مِن قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّساءَ شَرْحًا، ويَتَلَذَّذُونَ مِنهُنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومُسْتَلْقِياتٍ، فَلَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنهُمُ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِها ذَلِكَ، فَأنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وقالَتْ: إنَّما كُنّا نُؤْتى عَلى حَرْفٍ، فاصْنَعْ ذَلِكَ، وإلّا فاجْتَنِبْنِي، فَشَرِيَ أمْرُهُما، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . يَقُولُ: مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ بَعْدَ أنْ يَكُونَ في الفَرْجِ، وإنَّما كانَتْ مِن قِبَلِ دُبُرِها في قُبُلِها» . زادَ الطَّبَرانِيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: في دُبُرِها. فَأوْهَمَ ابْنُ عُمَرَ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - وإنَّما كانَ الحَدِيثُ عَلى هَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانُوا يَجْتَنِبُونَ النِّساءَ في المَحِيضِ، ويَأْتُونَهُنَّ في أدْبارِهِنَّ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ (p-٥٩٦)اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] . في الفَرْجِ ولا تَعْدُوهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: بَيْنا أنا ومُجاهِدٌ جالِسانِ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ إذا أتاهُ رَجُلٌ، فَقالَ: ألا تَشْفِيَنِي مِن آيَةِ المَحِيضِ؟ قالَ: بَلى. فاقْتَرَأ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] . فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِن حَيْثُ جاءَ الدَّمُ، مِن ثَمَّ أُمِرْتَ أنْ تَأْتِيَ، فَقالَ: كَيْفَ بِالآيَةِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ ؟ قالَ: إي ويْحَكَ! وفي الدُّبُرِ مِن حَرْثٍ؟! لَوْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا لَكانَ المَحِيضُ مَنسُوخًا، إذا شُغِلَ مِن هاهُنا جِئْتَ مِن هاهُنا، ولَكِنْ: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: ظَهْرًا لِبَطْنٍ كَيْفَ شِئْتَ إلّا في دُبُرٍ والحَيْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: إنْ شِئْتَ فَأْتِها مُسْتَلْقِيَةً، وإنْ شِئْتَ فَمُنْحَرِفَةً، وإنْ شِئْتَ فَبارِكَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: يَأْتِيها مِن بَيْنِ يَدَيْها ومِن خَلْفِها، ما لَمْ يَكُنْ في الدُّبُرِ.
(p-٥٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: ائْتُوا النِّساءَ في أقْبالِهِنَّ عَلى كُلِّ نَحْوٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: كُنْتُ آتِي أهْلِي في دُبُرِها، وسَمِعْتُ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، فَظَنَنْتُ أنَّ ذَلِكَ لِي حَلالٌ، فَقالَ: يا لُكَعُ، إنَّما قَوْلُهُ: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ قائِمَةً وقاعِدَةً، ومُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، في أقْبالِهِنَّ، لا تَعْدُ ذَلِكَ إلى غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ . قالَ: مَنبَتُ الوَلَدِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ائْتِ حَرْثَكَ مِن حَيْثُ نَباتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: يَأْتِيها كَيْفَ شاءَ، ما لَمْ يَكُنْ يَأْتِيها في دُبُرِها أوْ في الحَيْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . يَعْنِي بِالحَرْثِ الفَرْجَ، يَقُولُ: تَأْتِيهِ كَيْفَ شِئْتَ، مُسْتَقْبِلَهُ ومُسْتَدْبِرَهُ، وعَلى أيِّ ذَلِكَ أرَدْتَ، بَعْدَ ألّا تُجاوِزَ الفَرْجَ إلى غَيْرِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] .
(p-٥٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ تُؤْتى المَرْأةُ في دُبُرِها، ويَقُولُ: إنَّما المُحْتَرَثُ مِنَ القُبُلِ الَّذِي يَكُونُ مِنهُ النَّسْلُ والحَيْضُ، ويَقُولُ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . يَقُولُ: مِن أيِّ وجْهٍ شِئْتُمْ.
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . قالَ: يَأْتِيها قائِمَةً وقاعِدَةً، ومِن بَيْنِ يَدَيْها ومِن خَلْفِها، وكَيْفَ يَشاءُ، بَعْدَ أنْ يَكُونَ في المَأْتى.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، فَقالَ: ائْتِها مِن حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ؛ مِن حَيْثُ يَكُونُ الحَيْضُ والوَلَدُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: تُؤْتى مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً في الفَرْجِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يَأْتِيها كَيْفَ شاءَ؛ قائِمًا وقاعِدًا وعَلى كُلِّ حالٍ، ما لَمْ يَكُنْ في دُبُرِها
(p-٥٩٩)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي القَعْقاعِ الجَرْمِيِّ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: آتِي امْرَأتِي كَيْفَ شِئْتُ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: وحَيْثُ شِئْتُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وأنّى شِئْتُ؟ قالَ: نَعَمْ. فَفَطِنَ لَهُ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَأْتِيَها في مَقْعَدَتِها؟ فَقالَ: لا، مَحاشُّ النِّساءِ عَلَيْكم حَرامٌ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قُلْتُ: «يا نَبِيَّ اللَّهِ، نِساؤُنا ما نَأْتِي مِنهُنَّ وما نَذَرُ؟ قالَ: ”حَرْثُكُمُ، ائْتِ حَرْثَكَ أنّى شِئْتَ غَيْرَ أنْ لا تَضْرِبَ الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحَ، ولا تَهْجُرَ إلّا في البَيْتِ، وأطْعِمْ إذا طَعِمْتَ، واكْسُ إذا اكْتَسَيْتَ، كَيْفَ وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ، إلّا بِما حَلَّ عَلَيْها“» .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في «الأُمِّ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ «أنَّ سائِلًا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، فَقالَ: ”حَلالٌ“ . أوْ قالَ: ”لا بَأْسَ“ . فَلَمّا ولّى دَعاهُ فَقالَ: ”كَيْفَ قُلْتَ“؟ أمِن دُبُرِها في قُبُلِها فَنَعَمْ، وأمّا مِن دُبُرِها في دُبُرِها فَلا، إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في (p-٦٠٠)أدْبارِهِنَّ”» .
وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في“جُزْئِهِ”، وابْنُ عَدِيٍّ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ اسْتَحْيُوا، إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا يَحِلُّ مَأْتى النِّساءِ في حُشُوشِهِنَّ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“اتَّقُوا مَحاشَّ النِّساءِ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلى رَجُلٍ أتى رَجُلًا أوِ امْرَأةً في الدُّبُرِ”» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في الَّذِي يَأْتِي امْرَأتَهُ في دُبُرِها:“هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى”» .
(p-٦٠١)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَياءِ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في أدْبارِهِنَّ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَلْعُونٌ مَن أتى امْرَأةً في دُبُرِها”» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“مَن أتى شَيْئًا مِنَ الرِّجالِ أوِ النِّساءِ في الأدْبارِ فَقَدْ كَفَرَ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إتْيانُ الرِّجالِ والنِّساءِ في أدْبارِهِنَّ كُفْرٌ، قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا المَوْقُوفُ أصَحُّ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ في مُصَنَّفِهِ، والبَزّارُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في أدْبارِهِنَّ”» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في أدْبارِهِنَّ، قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا (p-٦٠٢)المَوْقُوفُ أصَحُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ )) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَأْتُوا النِّساءَ في أعْجازِهِنَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ وهْبٍ، وابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“مَلْعُونٌ مَن أتى النِّساءَ في مَحاشِّهِنَّ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ طَلْقِ بْنِ يَزِيدَ أوْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّساءَ في أسْتاهِهِنَّ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ تُؤْتى النِّساءُ في أعْجازِهِنَّ، وقالَ:“إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“لا تَأْتُوا النِّساءَ في أسْتاهِهِنَّ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ”» .
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“إنَّ الَّذِي يَأْتِي امْرَأتَهُ في دُبُرِها لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ طاوُسٍ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الَّذِي يَأْتِي امْرَأتَهُ في دُبُرِها، فَقالَ:“هَذا يَسْألُنِي عَنِ الكُفْرِ”.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ عِكْرِمَةَ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ ضَرَبَ رَجُلًا في مِثْلِ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ: أنَّهُ سُئِلَ عَنْ إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، فَقالَ: وهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إلّا كافِرٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (p-٦٠٤)بْنِ عَمْرٍو في الَّذِي يَأْتِي المَرْأةَ في دُبُرِها، قالَ: هي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ وأبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهاهُ ونَهَيانِي عَنْهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتادَةَ في الَّذِي يَأْتِي امْرَأتَهُ في دُبُرِها، قالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وسّاجٍ أنَّ أبا الدَّرْداءِ قالَ: لا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلّا كافِرٌ،
قالَ: وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“تِلْكَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «أشْياءُ تَكُونُ في آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ اقْتِرابِ السّاعَةِ، فَمِنها نِكاحُ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ أوْ أمَتَهُ في دُبُرِها، فَذَلِكَ مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ويَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ ورَسُولُهُ، ومِنها نِكاحُ الرَّجُلِ للرَّجُلِ، وذَلِكَ مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ويَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ ورَسُولُهُ ومِنها نِكاحُ المَرْأةِ لِلْمَرْأةِ، وذَلِكَ مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، ويَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ ورَسُولُهُ، ولَيْسَ لِهَؤُلاءِ صَلاةٌ ما أقامُوا عَلى هَذا حَتّى يَتُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، قالَ زِرٌّ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: وما التَّوْبَةُ النَّصُوحُ؟ قالَ: سَألْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٦٠٥)فَقالَ:“هُوَ النَّدَمُ عَلى الذَّنْبِ حِينَ يَفْرُطُ مِنكَ فَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِنَدامَتِكَ عِنْدَ الحافِرِ، ثُمَّ لا تَعُودُ إلَيْهِ أبَدًا”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن أتى امْرَأتَهُ في دُبُرِها فَهو مِنَ المَرْأةِ مِثْلُهُ مِنَ الرَّجُلِ، ثُمَّ تَلا: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] أنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ في المَحِيضِ في الفُرُوجِ ثُمَّ تَلا: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: إنْ شِئْتَ قائِمَةً وقاعِدَةً ومُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً في الفَرْجِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: سُئِلَ طاوُسٌ عَنْ إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ فَقالَ: ذَلِكَ كُفْرٌ، ما بَدَأ قَوْمُ لُوطٍ إلّا ذاكَ، أتَوُا النِّساءَ في أدْبارِهِنَّ وأتى الرِّجالُ الرِّجالَ.
وأخْرَجَ أبُو بَكْرٍ الأثْرَمُ في“سُنَنِهِ”وأبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ في ((الكُنى )) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «((مَحاشُّ النِّساءِ عَلَيْكم حَرامٌ»)) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارِمِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَحاشُّ النِّساءِ عَلَيْكم حَرامٌ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا المَوْقُوفُ أصَحُّ، (p-٦٠٦)قالَ الحافِظُ: في جَمِيعِ الأحادِيثِ المَرْفُوعَةِ في هَذا البابِ وعِدَّتُها نَحْوُ عِشْرِينَ حَدِيثًا كُلُّها ضَعِيفَةٌ لا يَصِحُّ مِنها شَيْءٌ، والمَوْقُوفُ مِنها هو الصَّحِيحُ، وقالَ الحافِظُ ابْنَ حَجَرٍ في ذَلِكَ: مُنْكَرٌ لا يَصِحُّ مِن وجْهٍ كَما صَرَّحَ بِذَلِكَ البُخارِيُّ والبَزّارُ، والنَّسائِيُّ، وغَيْرُ واحِدٍ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، أنَّهُ قالَ لِنافِعٍ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ: إنَّهُ قَدْ أُكْثِرَ عَلَيْكَ القَوْلُ أنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ أفْتى أنْ تُؤْتى النِّساءُ في أدْبارِهِنَّ، قالَ: كَذَبُوا عَلَيَّ، ولَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ كَيْفَ كانَ الأمْرُ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ المُصْحَفَ يَوْمًا وأنا عِنْدَهُ حَتّى بَلَغَ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ فَقالَ: يا نافِعُ، هَلْ تَعْلَمُ مِن أمْرِ هَذِهِ الآيَةِ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: إنّا كُنّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نُجَبِّي النِّساءَ، فَلَمّا دَخَلْنا المَدِينَةَ ونَكَحْنا نِساءَ الأنْصارِ أرَدْنا مِنهُنَّ مِثْلَ ما كُنّا نُرِيدُهُ، فَإذا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وأعْظَمْنَهُ، وكانَتْ نِساءُ الأنْصارِ قَدْ أخَذَنَ بِحالِ اليَهُودِ، إنَّما يُؤْتَيْنَ عَلى جَنُوبِهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ أبِي الحُبابِ قالَ: قُلْتُ لِ ابْنِ عُمَرَ: ما تَقُولُ في الجَوارِي نُحَمِّضُ لَهُنَّ؟ قالَ: وما التَّحْمِيضُ؟ فَذَكَرَ الدُّبُرَ، فَقالَ: (p-٦٠٧)وهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ! .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَعِيبُ النِّكاحَ في الدُّبُرِ عَيْبًا شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الواحِدِيُّ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في المُهاجِرِينَ لَمّا قَدِمُوا المَدِينَةَ ذَكَرُوا إتْيانَ النِّساءِ فِيما بَيْنَهُمْ، وبَيْنَ الأنْصارِ واليَهُودِ مِن بَيْنِ أيْدِيهِنَّ ومِن خَلْفِهِنَّ إذا كانَ المَأْتى واحِدًا في الفَرْجِ، فَعابَتِ اليَهُودُ ذَلِكَ إلّا مِن بَيْنِ أيْدِيهِنَّ خاصَّةً، وقالُوا: إنّا نَجِدُ في كِتابِ اللَّهِ أنَّ كُلَّ إتْيانِ تُؤْتى النِّساءُ غَيْرَ مُسْتَلْقِياتٍ دَنَسٌ عِنْدَ اللَّهِ، ومِنهُ يَكُونُ الحَوَلُ والخَبَلُ، فَذَكَرَ المُسْلِمُونَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقالُوا: إنّا كُنّا في الجاهِلِيَّةِ وبَعْدَما أسْلَمْنا نَأْتِي النِّساءَ كَيْفَ شِئْنا، وإنَّ اليَهُودَ عابَتْ عَلَيْنا، فَأكْذَبَ اللَّهُ اليَهُودَ ونَزَلَتْ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ: الفَرْجُ مَزْرَعَةُ الوَلَدِ فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ؛ مِن بَيْنِ يَدَيْها ومِن خَلْفِها في الفَرْجِ. ذِكْرُ القَوْلِ الثّانِي في الآيَةِ» .
أخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهُويَهْ في ((مُسْنَدِهِ )) و((تَفْسِيرِهِ))، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ نافِعٍ قالَ: قَرَأْتُ ذاتَ يَوْمٍ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: نَزَلَتْ (p-٦٠٨)فِي إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: في الدُّبُرِ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ((رُواةِ مالِكٍ )) مِن طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأزْدِيِّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: إنْ شاءَ في قُبُلِها، وإنْ شاءَ في دُبُرِها.
وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الأوْسَطِ))، والحاكِمُ، وأبُو نُعَيْمٍ في ((المُسْتَخْرَجِ )) بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، رُخْصَةً في إتْيانِ الدُّبُرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في ((الأوْسَطِ ))، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ النَّجّارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَجُلًا أصابَ امْرَأتَهُ في دُبُرِها زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ النّاسُ وقالُوا: أثْفَرَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ. (p-٦٠٩)وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ((رُواةِ مالِكٍ )) مِن طَرِيقِ أحْمَدَ بْنِ الحَكَمِ العَبْدِيِّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «جاءَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ إلى النَّبِيِّ ﷺ تَشْكُو زَوْجَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا أتى امْرَأتَهُ في دُبُرِها، فَوَجَدَ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ وجْدًا شَدِيدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في غَرائِبِ مالِكٍ مِن طَرِيقِ أبِي بِشْرٍ الدُّولابِيِّ، حَدَّثَنا أبُو الحارِثِ أحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا أبُو ثابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّراوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وابْنِ أبِي ذِئْبٍ ومالِكِ بْنِ أنَسٍ فَرَّقَهم كُلَّهم عَنْ نافِعٍ قالَ: قالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: أمْسِكْ عَلَيَّ المُصْحَفَ يا نافِعُ، فَقَرَأ حَتّى أتى عَلى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ لِي: تَدْرِي يا نافِعُ فِيمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ أصابَ امْرَأتَهُ في دُبُرِها، فَأعْظَمَ النّاسُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ الآيَةَ، قُلْتُ لَهُ: مِن دُبُرِها في قُبُلِها؟ قالَ: لا، إلّا في دُبُرِها.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences