As-SuyutiAl‑Baqarah · 2:234–236

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:234–236

2:234Page 38

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ وتَرَكَ امْرَأتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً في بَيْتِهِ يُنْفَقُ عَلَيْها مِن مالِهِ، ثُمَّ (p-١٤)أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ . فَهَذِهِ الآيَةُ عِدَّةُ المُتَوَفّى عَنْها إلّا أنْ تَكُونَ حامِلًا، فَعِدَّتُها أنْ تَضَعَ ما في بَطْنِها. وقالَ في مِيراثِها: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢] فَبَيَّنَ مِيراثَ المَرْأةِ، وتَرَكَ الوَصِيَّةَ والنَّفَقَةَ، ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا طُلِّقَتِ المَرْأةُ، أوْ ماتَ عَنْها، فَإذا انْقَضَتْ عِدَّتُها فَلا جُناحَ عَلَيْها أنْ تَتَزَيَّنَ وتَتَصَنَّعَ وتَتَعَرَّضَ لِلتَّزْوِيجِ، فَذَلِكَ المَعْرُوفُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ضُمَّتْ هَذِهِ الأيّامُ العَشْرُ إلى الأرْبَعَةِ أشْهُرٍ؛ لِأنَّ العَشْرَ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ: ما بالُ العَشْرِ؟ قالَ: فِيهِ يُنْفَخُ الرُّوحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ رَبِيعَةَ، ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، أنَّهُما قالا في قَوْلِهِ: ﴿وعَشْرًا﴾: عَشْرَ لَيالٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ (p-١٥)يَقُولُ: إذا انْقَضَتْ عِدَّتُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: أوْلِياءَها.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ . قالَ: كانَتِ هَذِهِ العِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أهْلِ زَوْجِها، واجِبًا عَلَيْها ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ لَها تَمامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أشْهُرٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً وصِيَّةً إنْ شاءَتْ سَكَنَتْ في وصِيَّتِها، وإنْ شاءَتْ خَرَجَتْ، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٠] فالعِدَّةُ كَما هي واجِبَةٌ عَلَيْها، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ. وقالَ عَطاءٌ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَها في أهْلِهِ، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شاءَتْ، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] . قالَ عَطاءٌ: إنْ شاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أهْلِهِ. وسَكَنَتْ في وصِيَّتِها، وإنْ شاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: (p-١٦)﴿فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٤٠] . قالَ عَطاءٌ: ثُمَّ جاءَ المِيراثُ فَنَسَخَ السُّكْنى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شاءَتْ، ولا سُكْنى لَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كَرِهَ لِلْمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها الطِّيبَ والزِّينَةَ، وقالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ . ولَمْ يَقُلْ: في بُيُوتِكُنَّ. تَعْتَدُّ حَيْثُ شاءَتْ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، «عَنِ الفُرَيْعَةِ بِنْتِ مالِكِ بْنِ سِنانٍ، وهي أُخْتُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّها جاءَتْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْألُهُ أنْ تَرْجِعَ إلى أهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، وأنَّ زَوْجَها خَرَجَ في طَلَبِ أعْبُدٍ لَها أبَقُوا، حَتّى إذا كانُوا بِطَرَفِ القَدُومِ لَحِقَهم فَقَتَلُوهُ، قالَتْ: فَسَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ أرْجِعَ إلى أهْلِي، فَإنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي في مَنزِلٍ يَمْلِكُهُ ولا نَفَقَةٍ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”نَعَمْ“، فانْصَرَفْتُ حَتّى إذا كُنْتُ في الحُجْرَةِ أوْ في المَسْجِدِ، فَدَعانِي أوْ أمَرَ بِي فَدُعِيتُ، فَقالَ: ”كَيْفَ قُلْتِ؟“ قالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِي (p-١٧)ذَكَرْتُ لَهُ مِن شَأْنِ زَوْجِي. فَقالَ: ”امْكُثِي في بَيْتِكِ حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ“ .

قالَتْ: فاعْتَدَدْتُ فِيهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا. قالَتْ: فَلَمّا كانَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ أرْسَلَ إلَيَّ، فَسَألَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبَرْتُهُ فاتَّبَعَهُ وقَضى بِهِ» .

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ كانَ يَرُدُّ المُتَوَفّى عَنْهُنَّ أزْواجُهُنَّ مِنَ البَيْداءِ يَمْنَعُهُنَّ مِنَ الحَجِّ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قالَ: لا تَبِيتُ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها ولا المَبْتُوتَةُ إلّا في بَيْتِها.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، مِن طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ نافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، أنَّها أخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأحادِيثَ الثَّلاثَةَ، قالَتْ زَيْنَبُ: «دَخَلْتُ عَلى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أبُوها أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أوْ غَيْرُهُ، فادَّهَنَتْ مِنهُ جارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَها، ثُمَّ قالَتْ: واللَّهِ مالِي بِالطِّيبِ مِن حاجَةٍ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلى المِنبَرِ: ”لا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ إلّا عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ (p-١٨)وعَشْرًا“» . وقالَتْ زَيْنَبُ: «دَخَلْتُ عَلى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أخُوها عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَحَتْ مِنهُ، ثُمَّ قالَتْ: واللَّهِ مالِي بِالطِّيبِ مِن حاجَةٍ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلى المِنبَرِ: ”لا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ إلّا عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا“» . وقالَتْ زَيْنَبُ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: «جاءَتِ امْرَأةٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْها زَوْجُها، وقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَها، أفَنَكْحُلُها؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لا“ . مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: ”لا“ . ثُمَّ قالَ: ”إنَّما هي أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ، وقَدْ كانَتْ إحْداكُنَّ في الجاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالبَعَرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الحَوْلِ“» . قالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وما تَرْمِي بِالبَعَرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الحَوْلِ؟ فَقالَتْ زَيْنَبُ: كانَتِ المَرْأةُ إذا تُوُفِّيَ عَنْها زَوْجُها دَخَلَتْ حِفْشًا، ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيابِها، ولَمْ تَمَسَّ طِيبًا ولا شَيْئًا، حَتّى تَمُرَّ بِها سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتى بِدابَّةٍ، حِمارٍ أوْ شاةٍ أوْ طائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّما تَقْتَضُّ بِشَيْءٍ إلّا ماتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطى بَعَرَةً، فَتَرْمِي بِها، ثُمَّ تُراجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ ما شاءَتْ مِن طِيبٍ أوْ غَيْرِهِ.

(p-١٩)وأخْرَجَ مالِكٌ، ومُسْلِمٌ، مِن طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عائِشَةَ وحَفْصَةَ أُمَّيَ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلّا عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا“» .

وقَدْ أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ عَنْ حَفْصَةَ وحْدَها، وحَدِيثَ عائِشَةَ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْها.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”لا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاثٍ إلّا عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا، فَإنَّها لا تَكْتَحِلُ ولا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلّا ثَوْبَ عَصْبٍ، ولا تَمَسُّ طِيبًا إلّا إذا طَهُرَتْ؛ نُبْذَةً مِن قُسْطٍ أوْ أظْفارٍ“» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيابِ، ولا المُمَشَّقَةَ، ولا الحَلْيَ، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تَكْتَحِلُ“» .

(p-٢٠)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أبُو سَلَمَةَ، وقَدْ جَعَلْتُ عَلى عَيْنِي صَبِرًا، قالَ: ”ما هَذا يا أمَّ سَلَمَةَ؟“ قُلْتُ: إنَّما هو صَبِرٌ يا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ. قالَ: ”إنَّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ فَلا تَجْعَلِيهِ إلّا بِاللَّيْلِ، ولا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ، ولا بِالحِنّاءِ، فَإنَّهُ خِضابٌ“ . قُلْتُ: بِأيِّ شَيْءٍ أمْتَشِطُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”بِالسِّدْرِ، تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ“» .

وأخْرَجَ مالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ قالا: عِدَّةُ الأمَةِ إذا تُوُفِّيَ عَنْها زَوْجُها شَهْرانِ وخَمْسُ لَيالٍ.

وأخْرَجَ مالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ إذا هَلَكَ سَيِّدُها حَيْضَةٌ.

وأخْرَجَ مالِكٌ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ إذا تُوُفِّيَ عَنْها سَيِّدُها حَيْضَتانِ.

وأخْرَجَ مالِكٌ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجالٍ ونِسائِهِمْ، وكُنَّ أُمَّهاتٍ لِأوْلادِ رِجالٍ هَلَكُوا، فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ أوْ حَيْضَتَيْنِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهم حَتّى يَعْتَدِدْنَ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا. قالَ القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحانَ اللَّهِ! يَقُولُ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ ما هُنَّ لَهم بِأزْواجٍ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ،، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ (p-٢١)العاصِ قالَ: لا تَلْبِسُوا عَلَيْنا سُنَّةَ نَبِيِّنا في أُمِّ الوَلَدِ، إذا تُوُفِّيَ عَنْها سَيِّدُها عِدَّتُها أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ.

2:235Page 38

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ وكِيعٌ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ﴾ قالَ: التَّعْرِيضُ أنْ يَقُولَ: إنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وإنِّي لَأُحِبُّ امْرَأةً مِن أمْرِها وأمْرِها، وإنَّ مِن شَأْنِيَ النِّساءَ، ولَوَدِدْتُ أنَّ اللَّهَ يَسَّرَ لِيَ امْرَأةً صالِحَةً. مِن غَيْرِ أنْ يَنْصِبَ لَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: يُعَرِّضُ لَها في عِدَّتِها، يَقُولُ لَها: إنْ رَأيْتِ أنْ لا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ. ولَوَدِدْتُ أنَّ اللَّهَ قَدْ هَيَّأ بَيْنِي وبَيْنَكِ. ونَحْوَ هَذا مِنَ الكَلامِ، فَلا حَرَجَ. (p-٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: إنِّي فِيكِ لَراغِبٌ، ولَوَدِدْتُ أنِّي تَزَوَّجْتُكِ. حَتّى يُعْلِمَها أنَّهُ يُرِيدُ تَزْوِيجَها، مِن غَيْرِ أنْ يُوجِبَ عُقْدَةً، أوْ يُعاهِدَها عَلى عَهْدٍ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ﴾ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأةِ وهي في عِدَّتِها مِن وفاةِ زَوْجِها: إنَّكِ عَلِيَّ لَكَرِيمَةٌ، وإنِّي فِيكِ لَراغِبٌ، واللَّهُ سائِقٌ إلَيْكِ خَيْرًا أوْ رِزْقًا. أوْ نَحْوَ هَذا مِنَ القَوْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لا بَأْسَ بِالهَدِيَّةِ في تَعْرِيضِ النِّكاحِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: أسْرَرْتُمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

(p-٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: أنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ ويُهْدِيَ إنْ شاءَ، ولا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ قالَ: بِالخِطْبَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ قالَ: ذِكْرُهُ إيّاها في نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قالَ: لا يَقُولُ لَها: إنِّي عاشِقٌ، وعاهِدِينِي أنْ لا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي. ونَحْوَ هَذا، ﴿إلا أنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ وهو قَوْلُهُ: إنْ رَأيْتِ أنْ لا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قالَ: الزِّنى، كانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ مِن أجْلِ الزِّنى، وهو يُعَرِّضُ بِالنِّكاحِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الحَسَنِ وأبِي مِجْلَزٍ والنَّخَعِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ (p-٢٤)قَوْلِهِ: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قالَ: السِّرُّ: الجِماعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليَوْمَ أنَّنِي كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمْثالِي

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ مَعْنى: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ الرَّفَثُ مِنَ الكَلامِ؛ أيْ: لا يُواجِهُها الرَّجُلُ في تَعْرِيضِ الجِماعِ مِن نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي يَأْخُذُ عَلَيْها عَهْدًا أوْ مِيثاقًا أنْ تَحْبِسَ نَفْسَها، ولا تَنْكِحَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قالَ: لا يَخْطُبُها في عِدَّتِها. ﴿إلا أنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: يَقُولُ: إنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، وإنَّكِ لَفي مَنصِبٍ، وإنَّكِ لَمَرْغُوبٌ فِيكِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: يَقُولُ: إنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، وإنَّكِ لَإلى خَيْرٍ، وإنَّ النِّساءَ مِن حاجَتِي.

(p-٢٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ قالَ: لا تَنْكِحُوا. ﴿حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾ قالَ: حَتّى تَنْقَضِيَ العِدَّةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾ . قالَ: لا تُواعِدْها في عِدَّتِها، أنِّي أتَزَوَّجُكِ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في أنْفُسِكم فاحْذَرُوهُ﴾ قالَ: وعِيدٌ.

2:236Page 38

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ . قالَ: المَسُّ النِّكاحُ، والفَرِيضَةُ الصَّداقُ.

(p-٢٦)﴿ومَتِّعُوهُنَّ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ المَرْأةَ، ولَمْ يُسَمِّ لَها صَداقًا، ثُمَّ يُطَلِّقُها قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُمَتِّعَها عَلى قَدْرِ عُسْرِهِ ويُسْرِهِ، فَإنْ كانَ مُوسِرًا مَتَّعَها بِخادِمٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وإنْ كانَ مُعْسِرًا مَتَّعَها بِثَلاثَةِ أثْوابٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مُتْعَةُ الطَّلاقِ أعْلاهُ الخادِمُ، ودُونَ ذَلِكَ الوَرِقُ، ودُونَ ذَلِكَ الكُسْوَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ أمَرَ مُوسِعًا بِمُتْعَةٍ فَقالَ: تُعْطِي كَذا وتَكْسُو كَذا. فَحَسَبْتُ فَوَجَدْتُ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أدْنى ما يَكُونُ مِنَ المُتْعَةِ ثَلاثُونَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ قَبْلَ أنْ يَفْرِضَ لَها، وقَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها فَلَيْسَ لَها إلّا المَتاعُ.

(p-٢٧)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском