As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:238
2:238Page 39
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ . يَعْنِي المَكْتُوباتِ.
(p-٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ( حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وعَلى الصَّلْوَةِ الوُسْطى ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ في قَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ قالَ: المُحافَظَةُ عَلَيْها المُحافَظَةُ عَلى وقْتِها، والسَّهْوُ عَنْها السَّهْوُ عَنْ وقْتِها.
وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِن أهْلِ نَجْدٍ ثائِرَ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ ولا نَفْقَهُ ما يَقُولُ، حَتّى دَنا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإذا هو يَسْألُ عَنِ الإسْلامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”خَمْسُ صَلَواتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ“ . فَقالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قالَ: ”لا، إلّا أنْ تَطَّوَّعَ، وصِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ“ . فَقالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قالَ: ”لا، إلّا أنْ تَطَّوَّعَ“ . وذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكاةَ فَقالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قالَ: ”لا، إلّا أنْ تَطَّوَّعَ“ . فَأدْبَرَ الرَّجُلُ وهو يَقُولُ: واللَّهِ لا أزِيدُ عَلى هَذا ولا أنْقُصُ مِنهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أفْلَحَ إنْ صَدَقَ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «نُهِينا (p-٣٧)أنْ نَسْألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكانَ يُعْجِبُنا أنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِن أهْلِ البادِيَةِ العاقِلُ، فَيَسْألُهُ ونَحْنُ نَسْمَعُ، فَجاءَ رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيَةِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أتانا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَكَ. قالَ: ”صَدَقَ“ . قالَ: فَمَن خَلَقَ السَّماءَ؟ قالَ: ”اللَّهُ“ . قالَ: فَمَن خَلَقَ الأرْضَ؟ قالَ: ”اللَّهُ“ . قالَ: فَمَن نَصَبَ هَذِهِ الجِبالَ، وجَعَلَ فِيها ما جَعَلَ؟ قالَ: ”اللَّهُ“ . قالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّماءَ، وخَلَقَ الأرْضَ، ونَصَبَ هَذِهِ الجِبالَ: آللَّهُ أرْسَلَكَ؟ قالَ: ”نَعَمْ“ . قالَ: وزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنا خَمْسَ صَلَواتٍ في يَوْمِنا ولَيْلَتِنا. قالَ: ”صَدَقَ“ . قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قالَ: ”نَعَمْ“ . قالَ: وزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنا زَكاةً في أمْوالِنا. قالَ: ”صَدَقَ“، قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قالَ: ”نَعَمْ“ . قالَ: وزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضانَ في سَنَتِنا. قالَ: ”صَدَقَ“ . قالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ: آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قالَ: ”نَعَمْ“ . قالَ: وزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنا حَجَّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا. قالَ: ”صَدَقَ“ . قالَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أزِيدُ عَلَيْهِنَّ ولا أنْقُصُ مِنهُنَّ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ“» .
(p-٣٨)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ أعْمَلُهُ يُدْنِينِي مِنَ الجَنَّةِ، ويُباعِدُنِي مِنَ النّارِ. قالَ: ”تَعْبُدُ اللَّهَ، لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ، وتَصِلُ ذا رَحِمِكَ“ . فَلَمّا أدْبَرَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ تَمَسَّكَ بِما أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ» “ .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ أعْرابِيًّا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إذا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قالَ: ”تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومُ رَمَضانَ“ . قالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أزِيدُ عَلى هَذا شَيْئًا أبَدًا ولا أنْقُصُ مِنهُ. فَلَمّا ولّى قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”مَن سَرَّهُ أنَّ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلى هَذا“» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ جابِرٍ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أرَأيْتَ إذا صَلَّيْتُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وأحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أزِدْ عَلى ذَلِكَ شَيْئًا أدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: ”نَعَمْ“ . قالَ: واللَّهِ لا أزِيدُ (p-٣٩)عَلى ذَلِكَ شَيْئًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ فَقالَ: ”إنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أهْلَ كِتابٍ، فَإذا جِئْتَهم فادْعُهم إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإنْ هم أطاعُوكَ لِذَلِكَ فَأعْلِمْهم أنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فَإنْ هم أطاعُوكَ لِذَلِكَ فَأعْلِمْهم أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيائِهِمْ، فَتُرَدُّ في فُقَرائِهِمْ، فَإنْ هم أطاعُوكَ لِذَلِكَ فَإيّاكَ وكَرائِمَ أمْوالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي قَتادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: إنِّي افْتَرَضْتُ عَلى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَواتٍ، وعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا، أنَّهُ مَن حافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ في عَهْدِي، ومَن لَمْ يُحافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ «عَنْ فَضالةَ اللَّيْثِيِّ قالَ: أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَنِي، (p-٤٠)فَكانَ فِيما عَلَّمَنِي أنْ قالَ: ”وحافِظْ عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ في مَواقِيتِهِنَّ“» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى العِبادِ، فَمَن جاءَ بِهِنَّ، ولَمْ يُضَيِّعْ مِنهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفافًا بِحَقِّهِنَّ - وفي لَفْظٍ: مَن أحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وصَلاتَهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وأتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وخُشُوعَهُنَّ - كانَ لَهُ عَلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى عَهْدٌ أنْ يَغْفِرَ لَهُ، ومَن لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلى اللَّهِ عَهْدٌ؛ إنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ، وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ“» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلى عِبادِهِ مِنَ الصَّلَواتِ؟ قالَ: ”خَمْسَ صَلَواتٍ“ . قالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قالَ: ”افْتَرَضَ اللَّهُ عَلى عِبادِهِ صَلَواتٍ خَمْسًا“ . فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ لا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ولا يَنْقُصُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ صَدَقَ دَخَلَ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ فَضالةَ الزَّهْرانِيِّ، (p-٤١)قالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”حافِظْ عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ“ . فَقُلْتُ: إنَّ هَذِهِ ساعاتٌ لِي فِيها أشْغالٌ، فَمُرْنِي بِأمْرٍ جامِعٍ إذا أنا فَعَلْتُهُ أجْزَأ عَنِّي، فَقالَ: ”حافِظْ عَلى العَصْرَيْنِ“ - وما كانَتْ مِن لُغَتِنا - فَقُلْتُ: وما العَصْرانِ؟ قالَ: ”صَلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وصَلاةٌ قَبْلَ غُرُوبِها» “ .
وأخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عامِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قالَ سَمِعْتُ سَعْدًا وناسًا مِنَ الصَّحابَةِ يَقُولُونَ: «كانَ رَجُلانِ أخَوانِ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ أحَدُهُما أفْضَلَ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هو أفْضَلُهُما، ثُمَّ عُمِّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضِيلَةَ الأوَّلِ، فَقالَ: ”ألَمْ يَكُنِ الآخَرُ يُصَلِّي؟“ قالُوا: بَلى، وكانَ لا بَأْسَ بِهِ. قالَ: ”فَما يُدْرِيكم ما بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ، إنَّما مَثَلُ الصَّلاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جارٍ بِبابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ، فَماذا تَرَوْنَ يَبْقى مِن دَرَنِهِ، لا تَدْرُونَ ماذا بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ» “ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَجُلانِ مِن بَلِيٍّ - حَيٍّ مِن قُضاعَةَ - أسْلَما مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، (p-٤٢)فاسْتَشْهَدَ أحَدُهُما، وأُخِّرَ الآخَرُ سَنَةً. قالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرَأيْتُ المُؤَخَّرَ مِنهُما أُدْخِلَ الجَنَّةَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَأصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألَيْسَ قَدْ صامَ بَعْدَهُ رَمَضانَ، وصَلّى سِتَّةَ آلافِ رَكْعَةٍ، وكَذا وكَذا رَكْعَةً صَلاةَ سُنَّةٍ» “ .
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“ والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مَن عَلِمَ أنَّ الصَّلاةَ حَقٌّ واجِبٌ دَخَلَ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”إنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلى العِبادِ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«إنَّ أوَّلَ ما افْتَرَضَ اللَّهُ عَلى النّاسِ مِن دِينِهِمُ الصَّلاةُ، وآخِرَ ما يَبْقى الصَّلاةُ، وأوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ الصَّلاةُ؛ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا في صَلاةِ عَبْدِي، فَإنْ كانَتْ تامَّةً كُتِبَتْ تامَّةً، وإنْ كانَتْ ناقِصَةً قالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مَن تُطَوُّعٍ. فَإنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ. ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ زَكاتُهُ تامَّةٌ؟ فَإنْ وُجِدَتْ زَكاتُهُ تامَّةً (p-٤٣)كُتِبَتْ تامَّةً، وإنْ كانَتْ ناقِصَةً قالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإنْ كانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ تَمَّتْ زَكاتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ» “ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ حَنْظَلَةَ الكاتِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”«مَن حافَظَ عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ، رُكُوعِهِنَّ وسُجُودِهِنَّ ومَواقِيتِهِنَّ، وعَلِمَ أنَّهُنَّ حَقٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ دَخْلَ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”أوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ الصَّلاةُ، فَإنْ صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ سائِرُ عَمَلِهِ، وإنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سائِرُ عَمَلِهِ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، فَقالَ: مَن حافَظَ عَلَيْها كانَتْ لَهُ نُورًا وبُرْهانًا ونَجاةً يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن لَمْ يُحافِظْ عَلَيْها لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ ولا بُرْهانٌ ولا نَجاةٌ، وكانَ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ”» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لا سَهْمَ في (p-٤٤)الإسْلامِ لِمَن لا صَلاةَ لَهُ، ولا صَلاةَ لِمَن لا وُضُوءَ لَهُ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لا إيمانَ لِمَن لا أمانَةَ لَهُ، ولا صَلاةَ لِمَن لا طُهُورَ لَهُ، ولا دِينَ لِمَن لا صَلاةَ لَهُ، إنَّما مَوْضِعُ الصَّلاةِ مِنَ الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ أبُو القاسِمِ ﷺ: «“ مَن جاءَ بِصَلَواتِ الخَمْسِ يَوْمَ القِيامَةِ قَدْ حافَظَ عَلى وُضُوئِها ومَواقِيتِها ورُكُوعِها وسُجُودِها لَمْ يَنْقُصْ مِنها شَيْئًا، جاءَ ولَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أنْ لا يُعَذِّبَهُ، ومَن جاءَ قَدِ انْتَقَصَ مِنهُنَّ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إنْ شاءَ رَحِمَهُ، وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ ثَلاثٌ مَن حَفِظَهُنَّ فَهو ولِيٌّ حَقًّا، ومَن ضَيَّعَهُنَّ فَهو عَدُوٌّ حَقًّا؛ الصَّلاةُ والصِّيامُ والجَنابَةُ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (p-٤٥)«أنَّهُ قالَ لِمَن حَوْلَهُ مَن أمَّتِهِ:“ اكْفُلُوا لِي بِسِتٍّ أكْفُلُ لَكم بِالجَنَّةِ ”. قُلْتُ: ما هي يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ:“ الصَّلاةُ والزَّكاةُ والأمانَةُ والفَرْجُ والبَطْنُ واللِّسانُ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِعائِشَةَ:“ اهْجُرِي المَعاصِيَ؛ فَإنَّها خَيْرُ الهِجْرَةِ، وحافِظِي عَلى الصَّلَواتِ؛ فَإنَّها أفْضَلُ البِرِّ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن صَلّى الصَّلَواتِ لِوَقْتِها، وأسْبَغَ لَها وُضُوءَها، وأتَمَّ لَها قِيامَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها وسُجُودَها، خَرَجَتْ وهي بَيْضاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَما حَفِظْتَنِي. ومَن صَلّى لِغَيْرِ وقْتِها، ولمْ يُسْبِغْ لَها وُضُوءَها، ولَمْ يُتِمَّ لَها خُشُوعَها ولا رُكُوعَها ولا سُجُودَها، خَرَجَتْ وهي سَوْداءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَما ضَيَّعْتَنِي. حَتّى إذا كانَتْ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ لُفَّتْ كَما يُلَفُّ الثَّوْبُ الخَلِقُ ثُمَّ ضُرِبَ بِها وجْهُهُ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ونَحْنُ نَنْتَظِرُ صَلاةَ الظُّهْرِ فَقالَ:“ هَلْ تَدْرُونَ ما يَقُولُ رَبُّكُمْ؟ ”قُلْنا: لا. قالَ:“ فَإنَّ رَبَّكم يَقُولُ: مَن صَلّى الصَّلَواتِ لِوَقْتِها، (p-٤٦)وحافَظَ عَلَيْها، ولَمْ يُضَيِّعْها اسْتِخْفافًا بِحَقِّها، فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ومَن لَمْ يُصَلِّها لِوَقْتِها، ولَمْ يُحافِظْ عَلَيْها وضَيَّعَها اسْتِخْفافًا بِحَقِّها، فَلا عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ؛ إنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وإنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“ الأسْماءِ والصِّفاتِ ”عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلى أصْحابِهِ يَوْمًا، فَقالَ لَهم:“ هَلْ تَدْرُونَ ما يَقُولُ رَبُّكم تَبارَكَ وتَعالى؟ ”قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَها ثَلاثًا، قالَ:“ قالَ: وعِزَّتِي وجَلالِي لا يُصَلِّيها عَبْدٌ لِوَقْتِها إلّا أدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ، ومَن صَلّاها لِغَيْرِ وقْتِها إنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ، وإنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ ”» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إذا تَوَضَّأ العَبْدُ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ، فَأتَمَّ رُكُوعَها وسُجُودَها والقِراءَةَ فِيها، قالَتْ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَما حَفِظْتَنِي. ثُمَّ أُصْعِدَ بِها إلى السَّماءِ، ولَها ضَوْءٌ ونُورٌ، وفُتِّحَتْ لَها أبْوابُ السَّماءِ، وإذا لَمَّ يُحْسِنِ العَبْدُ الوُضُوءَ، ولَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ والقِراءَةَ قالَتْ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَما ضَيَّعْتَنِي. ثُمَّ أُصْعِدَ بِها إلى السَّماءِ، وعَلَيْها ظُلْمَةٌ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ السَّماءِ، ثُمَّ تُلَفُّ كَما يُلَفُّ الثَّوْبُ الخَلِقُ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِها وجْهُ صاحِبِها ”» . (p-٤٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَألَهُ عَنْ أفْضَلِ الأعْمالِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ الصَّلاةُ ”. قالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قالَ:“ ثُمَّ الصَّلاةُ ”. قالَ: ثُمَّ مَهْ ؟ قالَ:“ ثُمَّ الصَّلاةُ ”ثَلاثَ مَرّاتٍ، قالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قالَ:“ ثُمَّ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ ”. قالَ الرَّجُلُ: فَإنَّ لِي والِدَيْنِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ آمُرُكَ بِالوالِدَيْنِ خَيْرًا ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ، أنَّهُ باتَ عِنْدَ سَلْمانَ لِيَنْظُرَ ما اجْتِهادُهُ، فَقامَ يُصَلِّي مِن آخِرِ اللَّيْلِ، فَكَأنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ سَلْمانُ: حافِظُوا عَلى هَذِهِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، فَإنَّهُنَّ كَفّاراتٌ لِهَذِهِ الجِراحاتِ ما لَمْ يُصِبِ المَقْتَلَةَ، فَإذا صَلّى النّاسُ العِشاءَ صَدَرُوا عَنْ ثَلاثِ مَنازِلَ؛ مِنهم مَن عَلَيْهِ ولا لَهُ، ومِنهم مَن لَهُ ولا عَلَيْهِ، ومِنهم مَن لا لَهُ ولا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وغَفْلَةَ النّاسِ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ في المَعاصِي، فَذَلِكَ عَلَيْهِ ولا لَهُ، ومَن لَهُ ولا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وغَفْلَةَ النّاسِ فَقامَ يُصَلِّي، فَذَلِكَ لَهُ ولا عَلَيْهِ، ومِنهم مَن لا لَهُ ولا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ صَلّى ثُمَّ نامَ، فَذَلِكَ لا لَهُ ولا عَلَيْهِ، إيّاكَ والحَقْحَقَةَ، وعَلَيْكَ بِالقَصْدِ وداوِمْ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ خَمْسٌ مَن جاءَ بِهِنَّ مَعَ إيمانٍ دَخَلَ الجَنَّةَ؛ مَن حافَظَ عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ، عَلى وُضُوئِهِنَّ ورُكُوعِهِنَّ وسُجُودِهِنَّ ومَواقِيتِهِنَّ، وصامَ رَمَضانَ، وحَجَّ البَيْتَ إنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ (p-٤٨)سَبِيلًا، وأعْطى الزَّكاةَ طَيِّبَةً بِها نَفْسُهُ، وأدّى الأمانَةَ ”. قِيلَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، وما أداءُ الأمانَةِ؟ قالَ:“ الغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ؛ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلى شَيْءٍ مِن دِينِهِ غَيْرَها ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ ثَلاثٌ أحْلِفُ عَلَيْهِنَّ؛ لا يَجْعَلُ اللَّهُ مَن لَهُ سَهْمٌ في الإسْلامِ كَمَن لا سَهْمَ لَهُ، وأسْهُمُ الإسْلامِ ثَلاثَةٌ؛ الصَّلاةُ والصَّوْمُ والزَّكاةُ ”» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ:“ «مِفْتاحُ الجَنَّةِ الصَّلاةُ» ”.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ ”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ الصَّلاةُ مِيزانٌ، فَمَن أوْفى اسْتَوْفى» ”.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنْ عُمَرَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ (p-٤٩)اللَّهِ، أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ عِنْدَ اللَّهِ في الإسْلامِ؟ قالَ:“ الصَّلاةُ لِوَقْتِها، ومَن تَرَكَ الصَّلاةَ فَلا دِينَ لَهُ، والصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ» ”.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا، واعْلَمُوا أنَّ خَيْرَ أعْمالِكُمُ الصَّلاةُ، ولَنْ يُحافِظَ عَلى الوُضُوءِ إلّا مُؤْمِنٌ» ”.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن حافَظَ عَلى هَؤُلاءِ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ، ومَن قَرَأ في لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القانِتِينَ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: مَن حافَظَ عَلى هَؤُلاءِ الصَّلَواتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ؛ فَإنَّ في إفْراطِهِنَّ الهَلَكَةَ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَلْقى اللَّهَ غَدًا، مُسْلِمًا فَلْيُحافِظْ عَلى هَؤُلاءِ الصَّلَواتِ حَيْثُ يُنادى بِهِنَّ، ولَفْظُ أبِي داوُدَ: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ حَيْثُ يُنادى بِهِنَّ فَإنَّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى، وإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى شَرَعَ لِنَبِيِّهِ سُنَنَ الهُدى، ولَقَدْ رَأيْتُنا وما يَتَخَلَّفُ عَنْها إلّا مُنافِقٌ بَيِّنُ النِّفاقِ، ولَقَدْ رَأيْتُنا وإنَّ الرَّجُلَ لَيُهادى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتّى يُقامَ في الصَّفِّ، وما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ مَسْجِدٌ في بَيْتِهِ، ولَوْ (p-٥٠)صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكم، وتَرَكْتُمْ مَساجِدَكم تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكم، ولَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكم لَكَفَرْتُمْ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أفْلَحَ وأنْجَحَ، وإنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خابَ وخَسِرَ، وإنِ انْتَقَصَ مِن فَرِيضَتِهِ قالَ الرَّبُّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِن تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهِ ما انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سائِرُ عَمَلِهِ عَلى ذَلِكَ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ أوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ صَلاتُهُ؛ فَإنْ كانَ أكْمَلَها كُتِبَتْ لَهُ كامِلَةً، وإنْ لَمْ يَكُنْ أكْمَلَها قالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِن تَطَوُّعٍ، فَأكْمِلُوا بِهِ ما ضَيَّعَ مِن فَرِيضَتِهِ. ثُمَّ الزَّكاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأعْمالُ عَلى حَسَبِ ذَلِكَ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ قَوْقَلٍ، «أنَّهُ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أرَأيْتَ إذا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَةَ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، وأحْلَلْتُ الحَلالَ، ولَمْ أزِدْ عَلى ذَلِكَ، أدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. (p-٥١)قالَ: واللَّهِ لا أزِيدُ عَلى ذَلِكَ شَيْئًا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ مِن بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: مَن خَلَقَكَ ومَن خَلَقَ مَن قَبْلَكَ، ومَن هو خالِقُ مَن بَعْدَكَ؟ قالَ:“ اللَّهُ ”. قالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أهُوَ أرْسَلَكَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. قالَ: مَن خَلَقَ السَّماواتِ السَّبْعَ، والأرَضِينَ السَّبْعَ، وأجْرى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟ قالَ:“ اللَّهُ ”. قالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أهُوَ أرْسَلَكَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. قالَ: فَإنّا قَدْ وجَدْنا في كِتابِكَ وأمَرَتْنا رُسُلُكَ أنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ خَمْسَ صَلَواتٍ لِمَواقِيتِها، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أهُوَ أمَرَكَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. قالَ: فَإنّا وجَدْنا في كِتابِكَ وأمَرَتْنا رُسُلُكَ أنْ نَصُومَ رَمَضانَ، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أهُوَ أمَرَكَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. قالَ: فَإنّا وجَدْنا في كِتابِكَ وأمَرَتْنا رُسُلُكَ أنْ نَأْخُذَ مِن حَواشِي أمْوالِنا فَنَجْعَلَهُ في فُقَرائِنا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أهُوَ أمَرَكَ؟ قالَ:“ نَعَمْ ”. قالَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَأعْمَلَنَّ بِها ومَن أطاعَنِي مِن قَوْمِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ:“ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عامِرِ بْنِ واثِلَةَ «أنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلى (p-٥٢)قَوْمٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلامَ، فَلَمّا جاوَزَهم قالَ رَجُلٌ مِنهم: واللَّهِ إنِّي لَأبْغَضُ هَذا في اللَّهِ. فَقالَ أهْلُ المَجْلِسِ: بِئْسَ واللَّهِ ما قُلْتَ، أما واللَّهِ لِنُنَبِئَنَّهُ، قُمْ يا فُلانُ، فَأخْبِرْهُ. فَأدْرَكَهُ رَسُولُهم، فَأخْبَرَهُ بِما قالَ، فانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتّى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فِيهِمْ فُلانٌ، فَسَلَّمَتُ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا السَّلامَ، فَلَمّا جاوَزْتُهم أدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنهم، فَأخْبَرَنِي أنَّ فُلانًا قالَ: واللَّهِ إنِّي لَأبْغَضُ هَذا الرَّجُلَ في اللَّهِ. فادْعُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ فاسْألْهُ عَمّا يَبْغَضُنِي؟ فَدَعاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ عَمّا أخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، قالَ:“ فَلِمَ تَبْغَضُهُ؟ ”. فَقالَ: أنا جارُهُ، وأنا بِهِ خابِرٌ، واللَّهِ ما رَأيْتُهُ يُصَلِّي قَطُّ إلّا هَذِهِ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيها البَرُّ والفاجِرُ. قالَ: سَلْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ أخَّرْتُها عَنْ وقْتِها، أوْ أسَأْتُ الوُضُوءَ لَها، أوْ أسَأْتُ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ فِيها؟ فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: لا. ثُمَّ قالَ: واللَّهِ ما رَأيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إلّا هَذا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ البَرُّ والفاجِرُ. قالَ: سَلْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ فَرَّطْتُ فِيهِ، أوِ انْتَقَصْتُ مِن حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: لا. ثُمَّ قالَ: واللَّهِ ما رَأيْتُهُ يُعْطِي سائِلًا قَطُّ، ولا رَأيْتُهُ يُنْفِقُ مِن مالِهِ شَيْئًا في شَيْءٍ مِن سَبِيلِ اللَّهِ إلّا الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيها البَرُّ والفاجِرُ. قالَ: فَسَلْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكاةِ شَيْئًا قَطُّ، أوْ ماكَسْتُ فِيها طالِبَها؟ فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: لا. فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ قُمْ إنْ أدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنكَ ”» .
(p-٥٣)وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أسْلَمَ الرَّجُلُ، أوَّلَ ما يُعَلِّمُهُ الصَّلاةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ أعْرابِيًّا أتاهُ فَقالَ: إنّا أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وهاهُنا أُناسٌ مِنَ المُهاجِرِينَ يَزْعُمُونَ أنّا لَسْنا عَلى شَيْءٍ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ:“ مَن أقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكاةَ، وحَجَّ البَيْتَ، وصامَ رَمَضانَ، وقَرى الضَّيْفَ دَخَلَ الجَنَّةَ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ: أيُّ دَرَجاتِ الإسْلامِ أفْضَلُ؟ قالَ: الصَّلاةُ. قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الزَّكاةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في“ المُصَنَّفِ ”عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ: أيُّ دَرَجاتِ الأعْمالِ أفْضَلُ؟ قالَ: الصَّلاةُ، ومَن لَمْ يُصَلِّ فَلا دِينَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ بَيْنَ (p-٥٤)الرَّجُلِ وبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ بُرَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:“ «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَن تَرَكَها فَقَدْ كَفَرَ» ”.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ“ الصَّلاةِ ”، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: «أوْصانِي خَلِيلِي بِسَبْعِ خِلالٍ، فَقالَ:“ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وإنْ قُطِّعْتُمْ أوْ حُرِّقْتُمْ أوْ صُلِّبْتُمْ، ولا تَتْرُكُوا الصَّلاةَ مُتَعَمِّدِينَ، فَمَن تَرَكَها مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَرَجَ مِنَ المِلَّةِ، ولا تَرْكَبُوا المَعْصِيَةَ، فَإنَّها تُسْخِطُ اللَّهَ، ولا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، فَإنَّها رَأْسُ الخَطايا كُلِّها ”» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ لا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأعْمالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ.
(p-٥٥)وأخْرَجَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، عَنْ ثَوْبانَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ الصَّلاةُ، فَإنْ تَرَكَها فَقَدْ أشْرَكَ ”» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ لَمّا اشْتَكى بَصَرَهُ قِيلَ لَهُ: نُداوِيكَ، وتَدَعُ الصَّلاةَ أيّامًا. قالَ: لا، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ:“ مَن تَرَكَ الصَّلاةَ لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، والطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ والشِّرْكِ إلّا تَرْكُ الصَّلاةِ، فَإذا تَرَكَها مُتَعَمِّدًا فَقَدْ أشْرَكَ ”» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَفَعَهُ قالَ: «“ عُرى الإسْلامِ وقَواعِدُ الدِّينِ ثَلاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإسْلامُ، مَن تَرَكَ واحِدَةً مِنهُنَّ فَهو كافِرٌ حَلالُ الدَّمِ، شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ، وصَوْمُ رَمَضانَ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «أوْصانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَشْرِ كَلِماتٍ، قالَ:“ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وإنْ قُتِّلْتَ وحُرِّقْتَ، ولا (p-٥٦)تَعُقَّنَّ والِدَيْكَ وإنْ أمَراكَ أنْ تَخْرُجَ مَن أهْلِكَ ومالِكَ، ولا تَتْرُكَنَّ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؛ فَإنَّهُ مَن تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، ولا تَشْرَبَنَّ الخَمْرَ فَإنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فاحِشَةٍ، وإيّاكَ والمَعْصِيَةَ؛ فَإنَّ بِالمَعْصِيَةِ جُلَّ سَخَطِ اللَّهِ، وإيّاكَ والفِرارَ مِنَ الزَّحْفِ، وإنْ هَلَكَ النّاسُ وإنْ أصابَ النّاسُ مَوْتٌ، فاثْبُتْ وأنْفِقْ عَلى أهْلِكَ مِن طَوْلِكَ، ولا تَرْفَعْ عَنْهم عَصاكَ أدَبًا، وأخِفْهم في اللَّهِ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنْ أُمَيْمَةَ مَوْلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَتْ: كُنْتُ أصُبُّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وضَوْءَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقالَ: أوْصِنِي. فَقالَ:“ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وإنْ قُطِّعْتَ أوْ حُرِّقْتَ، ولا تَعْصِ والِدَيْكَ، وإنْ أمَراكَ أنْ تَخَلّى عَنْ أهْلِكَ ودُنْياكَ فَتَخَلَّهْ، ولا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا؛ فَإنَّها مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ، ولا تَتْرُكَنَّ صَلاةً مُتَعَمِّدًا، فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ ”» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences