As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:261–265
2:261Page 44
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ.
(p-٢٢٧)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةِ حَسَنَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: هَذا لِمَن أنْفَقَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَهُ أجْرُهُ سَبْعُمِائَةِ مَرَّةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ: واسِعٌ أنْ يَزِيدَ في سَعَتِهِ، عالِمٌ بِمَن يَزِيدُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: كانَ مَن بايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلى الهِجْرَةِ ورابَطَ مَعَهُ في المَدِينَةِ ولَمْ يَذْهَبْ وجْهًا إلّا بِإذْنِهِ كانَتْ لَهُ الحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، ومَن بايَعَ عَلى الإسْلامِ كانَتِ الحَسَنَةُ لَهُ عَشْرَ أمْثالِها.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وأبِي الدَّرْداءِ وأبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، كُلُّهم يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: ( ح )، وأخْرَجَ (p-٢٢٨)ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وعَلِيٍّ، وأبِي الدَّرْداءِ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وجابِرِ، كُلُّهم يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مَن أرْسَلَ بِنَفَقَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ وأقامَ في بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، ومَن غَزا بِنَفْسِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ وأنْفَقَ في وجْهِهِ ذَلِكَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعُمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ“ . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ”﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «”النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ تُضاعَفُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِناقَةٍ مَخْطُومَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعُمِائَةِ ناقَةٍ، كُلُّها مَخْطُومَةٌ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ (p-٢٢٩)وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فاتِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن أنْفَقَ نَفَقَةً في سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الأعْمالَ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعَةٌ: عَمَلانِ مُوجِبانِ، وعَمَلانِ أمْثالُهُما، وعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أمْثالِهِ، وعَمَلٌ بِسَبْعِمِائَةٍ، وعَمَلٌ لا يَعْلَمُ ثَوابَ عامِلِهِ إلّا اللَّهُ. فَأمّا المُوجِبانِ فَمَن لَقِيَ اللَّهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، ومَن لَقِيَ اللَّهَ قَدْ أشْرَكَ بِهِ وجَبَتْ لَهُ النّارُ، ومَن عَمِلَ سَيِّئَةً جُزِيَ بِمِثْلِها، ومَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ جُزِيَ بِمِثْلِها، ومَن عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، ومَن أنْفَقَ مالَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ ضُعِّفَتْ لَهُ نَفَقَتُهُ؛ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ، والدِّينارُ بِسَبْعِمِائَةٍ، والصِّيامُ لِلَّهِ لا يَعْلَمُ ثَوابَ عامِلِهِ إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”طُوبى لِمَن أكْثَرَ في الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ مِن ذِكْرِ اللَّهِ، فَإنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ ألْفَ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِنها عَشَرَةُ أضْعافٍ مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ المَزِيدِ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، النَّفَقَةُ؟ قالَ: ”النَّفَقَةُ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ“ . قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمُعاذٍ: إنَّما النَّفَقَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. فَقالَ مُعاذٌ: قَلَّ فَهْمُكَ؛ إنَّما ذاكَ إذا أنْفَقُوها وهم مُقِيمُونَ في أهْلِهِمْ غَيْرَ غُزاةٍ، فَإذا غَزَوْا وأنْفَقُوا خَبَّأ اللَّهُ لَهم مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ ما (p-٢٣٠)يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ العِبادِ وصِفَتُهُمْ، فَأُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ، وحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قالَ: ”خِدْمَةُ عَبْدٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ ظِلُّ فُسْطاطٍ، أوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أفْضَلَ الصَّدَقاتِ ظِلُّ فُسْطاطٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ مِنحَةُ خادِمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مَن جَهَّزَ غازِيًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزا، ومَن خَلَفَ غازِيًا في أهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزا“» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”مَن جَهَّزَ غازِيًا حَتّى يَسْتَقِلَّ كانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِهِ حَتّى يَمُوتَ أوْ يَرْجِعَ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن جَهَّزَ غازِيًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ، ومَن خَلَفَ غازِيًا في أهْلِهِ بِخَيْرٍ (p-٢٣١)وأنْفَقَ عَلى أهْلِهِ كانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِهِ“» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إلى بَنِي لِحْيانَ لِيَخْرُجْ مِن كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ ثُمَّ قالَ لِلْقاعِدِ: أيُّكم خَلَفَ الخارِجَ في أهْلِهِ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ مَن أعانَ مُجاهِدًا في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ غارِمًا في عُسْرَتِهِ أوْ مُكاتِبًا في رَقَبَتِهِ أظَلَّهُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظَلُّهُ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن أظَلَّ رَأْسَ غازٍ أظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن جَهَّزَ غازِيًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ، ومَن بَنى مَسْجِدًا لِلَّهِ يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ بَنى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ (p-٢٣٢)بْنِ مُعاوِيَةَ قالَ: قُلْتُ لِأبِي ذَرٍّ: حَدِّثْنِي. قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «“ ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِن مالِهِ زَوْجَيْنِ في سَبِيلِ اللَّهِ إلّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ كُلُّهم يَدْعُوهُ إلى ما عِنْدَهُ ”. قُلْتُ: وكَيْفَ ذاكَ؟ قالَ:“ إنْ كانَتْ رِجالًا فَرَجُلَيْنِ، وإنْ كانَتْ إبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وإنْ كانَتْ بَقْرًا فَبَقَرَتَيْنِ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَفَقَةُ الحَجِّ والجِهادِ سَواءٌ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ لِأنَّهُ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ النَّفَقَةَ في الحَجِّ كالنَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ النَّفَقَةُ في الحَجِّ كالنَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ» ”.
(p-٢٣٣)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّ الصَّلاةَ والصِّيامَ والذِّكْرَ تُضاعَفُ عَلى النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ "» .
2:262Page 44
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ أُناسًا يَمُنُّونَ بِعَطِيَّتِهِمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وقَدَّمَ فِيهِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: إنَّ أقْوامًا يَبْعَثُونَ الرَّجُلَ مِنهم في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ يُنْفِقُ عَلى الرَّجُلِ ويُعْطِيهِ النَّفَقَةَ ثُمَّ يَمُنُّهُ ويُؤْذِيهِ، ومِنهُ يَقُولُ: أنْفَقْتُ في سَبِيلِ اللَّهِ كَذا وكَذا. غَيْرَ مُحْتَسِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وأذًى يُؤْذِي بِهِ الرَّجُلَ الَّذِي أعْطاهُ ويَقُولُ: ألَمْ أُعْطِكَ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَألَ البَراءَ بْنَ عازِبٍ فَقالَ: ”يا بَراءُ، كَيْفَ نَفَقَتُكَ عَلى أُمِّكَ؟“ وكانَ مُوَسِّعًا عَلى أهْلِهِ. فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أحْسَنُها ! قالَ: ”فَإنَّ نَفَقَتَكَ عَلى أهْلِكَ ووَلَدِكَ وخادِمِكَ صَدَقَةٌ فَلا تُتْبِعْ ذَلِكَ مَنًّا ولا أذًى“» .
(p-٢٣٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما أنْفَقْتُمْ عَلى أهْلِيكم في غَيْرِ إسْرافٍ ولا إقْتارٍ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: «”مَرَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَرَأى أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن جَلَدِهِ ونَشاطِهِ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كانَ هَذا في سَبِيلِ اللَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ إنْ كانَ خَرَجَ يَسْعى عَلى ولَدِهِ صِغارًا فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، وإنْ كانَ خَرَجَ يَسْعى عَلى أبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، وإنْ كانَ خَرَجَ يَسْعى عَلى نَفْسِهِ يُعِفُّها فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، وإنْ كانَ خَرَجَ يَسْعى رِياءً ومُفاخَرَةً فَهو في سَبِيلِ الشَّيْطانِ ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في“ المُصَنَّفِ ”عَنْ أيُّوبَ قالَ: «أشْرَفَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ رَجُلٌ مِن رَأْسِ تَلٍّ، فَقالُوا: ما أجْلَدَ هَذا الرَّجُلَ لَوْ كانَ جَلَدُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“ أوَلَيَسَ في سَبِيلِ اللَّهِ إلّا مَن قُتِلَ؟ ”ثُمَّ قالَ:“ مَن خَرَجَ في الأرْضِ يَطْلُبُ حَلالًا يَكُفُّ بِهِ والِدَيْهِ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن خَرَجَ يَطْلُبُ حَلالًا يَكُفُّ بِهِ أهْلَهُ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن خَرَجَ يَطْلُبُ حَلالًا يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن خَرَجَ يَطْلُبُ التَّكاثُرَ فَهو في سَبِيلِ الشَّيْطانِ ”» .
(p-٢٣٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن سَعى عَلى والِدَيْهِ فَفي سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن سَعى عَلى عِيالِهِ فَفي سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن سَعى عَلى نَفْسِهِ لِيُعِفَّها فَفي سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن سَعى عَلى التَّكاثُرِ فَهو في سَبِيلِ الشَّيْطانِ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ مَن أنْفَقَ نَفَقَةً فاضِلَةً في سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ، ومَن أنْفَقَ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ أوْ عادَ مَرِيضًا أوْ أماطَ أذًى عَنْ طَرِيقٍ فالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها، والصَّوْمُ جُنَّةٌ ما لَمْ يَخْرِقْها، ومَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ فَلَهُ حَظُّهُ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ إذا أنْفَقَ الرَّجُلُ عَلى أهْلِهِ نَفَقَةً وهو يَحْتَسِبُها كانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ ”» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٢٣٦)قالَ: «“ إنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِها وجْهَ اللَّهِ إلّا أُجِرْتَ عَلَيْها حَتّى ما تَجْعَلُ في امْرَأتِكَ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ ما أطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهو لَكَ صَدَقَةٌ، وما أطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهو لَكَ صَدَقَةٌ، وما أطْعَمْتَ خادِمَكَ فَهو لَكَ صَدَقَةٌ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن أنْفَقَ عَلى نَفْسِهِ نَفَقَةً لِيَسْتَعِفَّ بِها فَهي صَدَقَةٌ، ومَن أنْفَقَ عَلى امْرَأتِهِ ووَلَدِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ فَهي صَدَقَةٌ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أنْفَقَ المَرْءُ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ وذِي رَحِمِهِ وقَرابَتِهِ فَهو لَهُ صَدَقَةٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو يَعْلى، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ ما أعْطى الرَّجُلُ أهْلَهُ فَهو لَهُ صَدَقَةٌ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ إنَّ الرَّجُلَ إذا سَقى امْرَأتَهُ مِنَ الماءِ أُجِرَ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (p-٢٣٧)ﷺ يَقُولُ: «“ مَن أنْفَقَ عَلى ابْنَتَيْنِ أوْ أُخْتَيْنِ أوْ ذَواتَيْ قَرابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِما حَتّى يُغْنِيَهُما مِن فَضْلِ اللَّهِ أوْ يَكُفَّهُما كانَتا لَهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلاثُ بَناتٍ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتّى يَبِنَّ أوْ يَمُتْنَ إلّا كُنَّ لَهُ حِجابًا مِنَ النّارِ“ . فَقالَتِ امْرَأةٌ: أوْ بِنْتانِ؟ فَقالَ: ”أوْ بِنْتانِ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأةٌ ومَعَها بِنْتانِ لَها تَسْألُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا سِوى تَمْرَةٍ واحِدَةٍ، فَأعْطَيْتُها إيّاها فَقَسَمَتْها بَيْنَ ابْنَتَيْها ولَمْ تَأْكُلْ مِنها، ثُمَّ قامَتْ وخَرَجَتْ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ (p-٢٣٨)ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ”مَنِ ابْتُلِيَ مِن هَذِهِ البَناتِ بِشَيْءٍ فَأحْسَنَ إلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: جائَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَها فَأطْعَمْتُها ثَلاثَ تَمَراتٍ، فَأعْطَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما تَمْرَةً، ورَفَعَتْ إلى فِيها تَمْرَةً لِتَأْكُلَها، فاسْتَطْعَمَتْها ابْنَتاها، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كانَتْ تُرِيدُ أنْ تَأْكُلَها بَيْنَهُما، فَأعْجَبَنِي شَأْنُها، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ قَدْ أوْجَبَ لَها بِها الجَنَّةَ - أوْ أعْتَقَها بِها مِنَ النّارِ - ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ في“ الأدَبِ ”، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن عالَ جارِيَتَيْنِ حَتّى تَبْلُغا دَخَلْتُ أنا وهو في الجَنَّةِ كَهاتَيْنِ» “ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن عالَ ابْنَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا أوْ أُخْتَيْنِ أوْ ثَلاثًا حَتّى يَمُتْنَ أوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أنا وهو في الجَنَّةِ كَهاتَيْنِ“ . وأشارَ بِإصْبَعَيْهِ السَّبّابَةِ والَّتِي تَلِيها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنٍ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ (p-٢٣٩)ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما مِن مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتانِ فَيُحْسِنُ إلَيْهِما ما صَحِبَتاهُ أوْ صَحِبَهُما إلّا أدْخَلَتاهُ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذُو قَرابَةٍ أوْ لا قَرابَةَ لَهُ فَأنا وهو في الجَنَّةِ كَهاتَيْنِ - وضَمَّ إصْبَعَيْهِ - ومَن سَعى عَلى ثَلاثِ بَناتٍ فَهو في الجَنَّةِ، وكانَ لَهُ كَأجْرِ مُجاهِدٍ في سَبِيلِ اللَّهِ صائِمًا قائِمًا“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ حِبّانَ عَنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن كانَ لَهُ ثَلاثُ بَناتٍ أوْ ثَلاثُ أخَواتٍ أوْ بِنْتانِ أوْ أُخْتانِ فَأحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ واتَّقى اللَّهَ فِيهِنَّ - وفي لَفْظٍ: فَأدَّبَهُنَّ وأحْسَنَ إلَيْهِنَّ وزَوَّجَهُنَّ - فَلَهُ الجَنَّةُ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، والبَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن كُنَّ لَهُ ثَلاثُ بَناتٍ يُئْوِيهِنَّ ويَرْحَمُهُنَّ ويَكْفُلُهُنَّ ويُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ البَتَّةَ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ؟ قالَ: ”وإنْ (p-٢٤٠)كانَتا اثْنَتَيْنِ“ . قالَ: فَرَأى بَعْضُ القَوْمِ أنْ لَوْ قالَ واحِدَةٌ. لَقالَ: واحِدَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن كُنَّ لَهُ ثَلاثُ بَناتٍ فَصَبَرَ عَلى لَأْوائِهِنَّ وضَرّائِهِنَّ وسَرّائِهِنَّ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إيّاهُنَّ“ . فَقالَ رَجُلٌ: واثْنَتانِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”واثْنَتانِ“ . قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وواحِدَةٌ؟ قالَ: ”وواحِدَةٌ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن كانَ لَهُ ثَلاثُ بَناتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ فَأطْعَمَهُنَّ وسَقاهُنَّ وكَساهُنَّ مِن جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجابًا مِنَ النّارِ“» .
2:263Page 44
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”ما مِن صَدَقَةٍ أحَبُّ إلى اللَّهِ مِن قَوْلٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى﴾“» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”أفْضَلُ الصَّدَقَةِ أنْ يَتَعَلَّمَ المَرْءُ المُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمُهُ أخاهُ المُسْلِمَ“» .
(p-٢٤١)وأخْرَجَ المُرْهِبِيُّ في ”فَضْلِ العِلْمِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”ما أهْدى المَرْءُ المُسْلِمُ لِأخِيهِ هَدِيَّةً أفْضَلَ مِن كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدُهُ اللَّهُ بِها هُدًى أوْ يَرُدُّهُ عَنْ رَدًى“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما تَصَّدَّقَ النّاسُ بِصَدَقَةٍ مِثْلِ عِلْمٍ يُنْشَرُ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”نِعْمَ العَطِيَّةُ كَلِمَةُ حَقٍّ تَسْمَعُها ثُمَّ تَحْمِلُها إلى أخٍ لَكَ مُسْلِمٍ فَتُعَلِّمُها إيّاهُ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ الآيَةَ. قالَ: رَدٌّ جَمِيلٌ، يَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَرْزُقُكَ اللَّهُ ولا يَنْتَهِرُهُ ولا يُغْلِظُ لَهُ القَوْلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغَنِيُّ الَّذِي كَمُلَ في غِناهُ، والحَلِيمُ الَّذِي كَمُلَ في حِلْمِهِ.
2:264Page 44
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ الآيَةَ.
(p-٢٤٢)أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: مَن أنْفَقَ نَفَقَةً ثُمَّ مَنَّ بِها أوْ آذى الَّذِي أعْطاهُ النَّفَقَةَ حَبِطَ أجْرُهُ، فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ، فَلَمْ يَدَعْ مِنَ التُّرابِ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ يَمْحَقُ اللَّهُ أجْرَ الَّذِي يُعْطِي صَدَقَتَهُ ثُمَّ يَمُنُّ بِها كَما يَمْحَقُ المَطَرُ ذَلِكَ التُّرابَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ فَتَبْطُلُ كَما بَطَلَتْ صَدَقَةُ الرِّياءِ، وكَذَلِكَ هَذا الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ذَهَبَ الرِّياءُ بِنَفَقَتِهِ كَما ذَهَبَ هَذا المَطَرُ بِتُرابِ هَذا الصَّفا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زَكَرِيّا قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الرَّجُلَ إذا راءى بِشَيْءٍ مِن عَمَلِهِ أحْبَطَ ما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنّانٌ ولا عاقٌّ ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ ولا مُؤْمِنُ بِسِحْرٍ ولا كاهِنٌ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ البَزّارُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ؛ العاقُّ لِوالِدَيْهِ، ومُدْمِنُ الخَمْرِ، والمَنّانُ بِما أعْطى، وثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ؛ العاقُّ لِوالِدَيْهِ، والدَّيُّوثُ والرَّجُلَةُ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنّانٌ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ حَتّى وجَدْتُ في كِتابِ اللَّهِ في المَنّانِ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ يَغْزُو ولا يَسْرِقُ ولا يَزْنِي ولا يَغُلُّ لا يَرْجِعُ بِالكَفافِ. قِيلَ لَهُ: لِماذا ؟ فَقالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ فَإذا أصابَهُ مِن بَلاءِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ لَعَنَ وسَبَّ إمامَهُ، ولَعَنَ ساعَةَ غَزا، وقالَ: لا أعُودُ لِغَزْوَةٍ مَعَهُ أبَدًا. فَهَذا عَلَيْهِ ولَيْسَ لَهُ، مِثْلَ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ يَتْبَعُها مَنًّا وأذًى فَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَها في القُرْآنِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ حَتّى خَتَمَ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَفْوانٍ﴾ يَقُولُ: الحَجَرُ، ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
(p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَمَثَلِ صَفْوانٍ﴾ الصَّفاةِ، ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ قالَ: تَرَكَها نَقِيَّةً لَيْسَ عَلَيْها شَيْءٌ، فَكَذَلِكَ المُنافِقُ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوابِلُ المَطَرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الوابِلُ المَطَرُ الشَّدِيدُ وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأعْمالِ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يَوْمَئِذٍ كَما تَرَكَ هَذا المَطَرُ هَذا الحَجَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أنْقى ما كانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ قالَ: يابِسًا خاسِئًا لا يُنْبِتُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في“ مَسائِلِهِ " عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ ابْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿صَفْوانٍ﴾ قالَ: الحَجَرُ الأمْلَسُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أوْسِ بْنِ حَجَرٍ:
؎عَلى ظَهْرِ صَفْوانٍ كَأنَّ مُتُونَهُ عُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلا
(p-٢٤٥)قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿صَلْدًا﴾ قالَ: أمْلَسَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أبِي طالِبٍ:
؎وإنِّي لَقَرْمٌ وابْنُ قَرْمٍ لِهاشِمٍ ∗∗∗ لِآباءِ صِدْقٍ مَجْدُهم مَعْقِلٌ صَلْدُ
2:265Page 45
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥
And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ المُؤْمِنِ.
وأخْرَجَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: احْتِسابًا.
وأخْرَجَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لا يُرِيدُونَ سُمْعَةً ولا رِياءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: تَصْدِيقًا ويَقِينًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: يَقِينًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ.
(p-٢٤٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وتَثْبِيتًا﴾ قالَ: يَتَثَبَّتُونَ أيْنَ يَضَعُونَ أمْوالَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا هَمَّ بِصَدَقَةٍ تَثَبَّتَ، فَإنْ كانَ لِلَّهِ أمْضى، وإنْ خالَطَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّياءِ أمْسَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: النِّيَّةُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( بِرِبْوَةٍ ) بِكَسْرِ الرّاءِ، والرَّبْوَةُ النَّشْزُ مِنَ الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرَّبْوَةُ الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ المُرْتَفِعَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ قالَ: المَكانُ المُرْتَفِعُ الَّذِي لا تَجْرِي فِيهِ الأنْهارُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿أصابَها وابِلٌ﴾ قالَ: أصابَ الجَنَّةَ المَطَرُ. (p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: الوابِلُ الجُودُ مِنَ المَطَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾ قالَ: أضْعَفَتْ في ثَمَرِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾ يَقُولُ: كَما أُضْعِفَتْ ثَمَرُ تِلْكَ الجَنَّةِ فَكَذَلِكَ تُضاعَفُ لِهَذا المُنْفِقِ ضِعْفَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَطَلٌّ﴾ قالَ: نَدًى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَطَلٌّ﴾ قالَ: طَشٌّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الطَّلُّ: الرَّذاذُ مِنَ المَطَرِ يَعْنِي: اللَّيِّنَ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ (p-٢٤٨)المُؤْمِنِ يَقُولُ: لَيْسَ لِخَيْرِهِ خُلْفٌ كَما لَيْسَ لِخَيْرِ هَذِهِ الجَنَّةِ خُلْفٌ، عَلى أيِّ حالٍ كانَ إنْ أصابَها وابِلٌ وإنْ أصابَها طَلٌّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ﴾ قالَ: تِلْكَ أرْضُ مِصْرَ إنْ أصابَها طَلٌّ زَكَتْ، وإنْ أصابَها وابِلٌ أضْعَفَتْ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences