As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:282–283
2:282Page 48
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٨٢
O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allāh has taught him. So let him write and let the one who has the obligation [i.e., the debtor] dictate. And let him fear Allāh, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of them [i.e., the women] errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allāh and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allāh. And Allāh teaches you. And Allāh is Knowing of all things.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآيَةَ.
أخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ أحْدَثَ القُرْآنِ بِالعَرْشِ آيَةُ الدَّيْنِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: آخِرُ القُرْآنِ عَهْدًا بِالعَرْشِ آيَةُ الرِّبا وآيَةُ الدَّيْنِ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ (p-٣٩٢)والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ، إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأخْرَجَ مِنهُ ما هو ذارٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ، فَرَأى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، قالَ: أيْ رَبِّ، مَن هَذا ؟ قالَ: هَذا ابْنُكَ داوُدُ. قالَ: أيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قالَ: سِتُّونَ عامًا. قالَ: رَبِّ، زِدْ في عُمْرِهِ. فَقالَ: لا، إلّا أنْ أزِيدَهُ مِن عُمْرِكَ. وكانَ عُمْرُ آدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، فَزادَهُ أرْبَعِينَ عامًا، فَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتابًا وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَلَمّا احْتُضِرَ آدَمُ وأتَتْهُ المَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ قالَ: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن عُمْرِي أرْبَعُونَ عامًا. فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ قَدْ وهَبْتَها لِابْنِكَ داوُدَ. قالَ: ما فَعَلْتُ. فَأبْرَزَ اللَّهُ عَلَيْهِ الكِتابَ، وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَكَمَّلَ اللَّهُ لِآدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، وأكْمَلَ لِداوُدَ مِائَةَ عامٍ» .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى أنَّ اللَّهَ أحَلَّهُ وأذِنَ فِيهِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ . (p-٣٩٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في السَّلَمِ في الحِنْطَةِ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ، فَقالَ:“ مَن أسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ ”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا سَلَفَ إلى العَطاءِ، ولا إلى الحَصادِ، ولا إلى الأنْدَرِ، ولا إلى العَصِيرِ، واضْرِبْ لَهُ أجَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: أمَرَ بِالشَّهادَةِ عِنْدَ المُدايَنَةِ لِكَيْلا يَدْخُلَ في ذَلِكَ جُحُودٌ ولا نِسْيانٌ، فَمَن لَمْ يُشْهِدْ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ عَصى، ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ﴾ يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَشْهَدُ عَلى شَهادَةٍ أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما (p-٣٩٤)دُعِيَ. ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ والضِّرارُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وهو عَنْهُ غَنِيٌّ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَكَ أنْ لا تَأْبى إذا دُعِيتَ فَيُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا فَإنَّهُ فُسُوقٌ﴾ يَعْنِي: مَعْصِيَةٌ. قالَ: ومِنَ الكَبائِرِ كِتْمانُ الشَّهادَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾ قالَ: يَعْدِلُ بَيْنَهُما في كِتابِهِ، لا يَزِدْ عَلى المَطْلُوبِ، ولا يَنْقُصْ مِن حَقِّ الطّالِبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: واجِبٌ عَلى الكاتِبِ أنْ يَكْتُبَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: إنْ كانَ فارِغًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: ذَلِكَ أنَّ الكُتّابَ في ذَلِكَ الزَّمانِ كانُوا قَلِيلًا. (p-٣٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: كانَتِ الكُتّابُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: كانَتْ عَزِيمَةً فَنَسَخَتْها: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ قالَ: كَما أمَرَهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ قالَ: كَما عَلَّمَهُ الكِتابَةَ وتَرَكَ غَيْرَهُ، ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يَعْنِي: المَطْلُوبُ، يَقُولُ: لِيُمْلِ ما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ عَلى الكاتِبِ، ﴿ولا يَبْخَسْ مِنهُ شَيْئًا﴾ يَقُولُ: لا يَنْقُصْ مِن حَقِّ الطّالِبِ شَيْئًا، ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يَعْنِي: المَطْلُوبُ ﴿سَفِيهًا أوْ ضَعِيفًا﴾ يَعْنِي عاجِزًا أوْ أخْرَسَ أوْ رَجُلًا بِهِ حُمْقٌ، ﴿أوْ لا يَسْتَطِيعُ﴾ يَعْنِي: لا يُحْسِنُ، ﴿أنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ قالَ: أنْ يُمِلَّ ما عَلَيْهِ، ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ﴾ ولِيُّ الحَقِّ حَقَّهُ، ﴿بِالعَدْلِ﴾ يَعْنِي: الطّالِبُ. ولا يَزْدادُ شَيْئًا، ﴿واسْتَشْهِدُوا﴾ يَعْنِي: عَلى حَقِّكم، ﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ يَعْنِي: المُسْلِمِينَ الأحْرارِ، ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ﴾ - ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما﴾ يَقُولُ: أنْ تَنْسى إحْدى المَرْأتَيْنِ الشَّهادَةَ، ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ يَعْنِي: تُذَكِّرُها الَّتِي حَفِظَتْ (p-٣٩٦)شَهادَتَها ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: الَّذِي مَعَهُ الشَّهادَةُ، ﴿ولا تَسْأمُوا﴾ يَقُولُ: لا تَمَلُّوا ﴿أنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا﴾ يَعْنِي: أنْ تَكْتُبُوا قَلِيلَ الحَقِّ وكَثِيرَهُ، ﴿إلى أجَلِهِ﴾؛ لِأنَّ الكِتابَ أحْصى لِلْأجْلِ والمالِ، ﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي: الكِتابُ، ﴿أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: أعْدَلُ، ﴿وأقْوَمُ﴾ يَعْنِي: أصْوَبُ لِلشَّهادَةِ، ﴿وأدْنى﴾ يَقُولُ: وأجْدَرُ، ﴿ألا تَرْتابُوا﴾ أنْ لا تَشُكُّوا في الحَقِّ والأجَلِ والشَّهادَةِ إذا كانَ مَكْتُوبًا، ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾ يَعْنِي: يَدًا بِيَدٍ، ﴿تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ﴾ يَعْنِي: لَيْسَ فِيها أجَلٌ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ يَعْنِي: حَرَجٌ، ﴿ألا تَكْتُبُوها﴾ يَعْنِي: التِّجارَةَ الحاضِرَةَ، ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ يَعْنِي: اشْهَدُوا عَلى حَقِّكم إذا كانَ فِيهِ أجَلٌ أوْ لَمْ يَكُنْ، فاشْهَدُوا عَلى حَقِّكم عَلى كُلِّ حالٍ، ﴿وإنْ تَفْعَلُوا﴾ يَعْنِي: أنْ تُضارُّوا الكاتِبَ أوِ الشّاهِدَ وما نُهِيتُمْ عَنْهُ، ﴿فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ . ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَعْصُوهُ فِيها ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِكم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهًا﴾ قالَ: هو الجاهِلُ بِالإمْلاءِ، ﴿أوْ ضَعِيفًا﴾ قالَ: هو الأحْمَقُ. (p-٣٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿سَفِيهًا﴾ قالا: هو الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ﴾ قالَ: صاحِبُ الدَّيْنِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ﴾ قالَ: ولِيُّ اليَتِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ﴾ قالَ: ولِيُّ السَّفِيهِ أوِ الضَّعِيفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ﴾ قالَ: كانَ إذا باعَ بِالنَّقْدِ أشْهَدَ ولَمْ يَكْتُبْ. قالَ مُجاهِدٌ: وإذا باعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ وأشْهَدَ.
وأخْرَجَ سُفْيانُ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ قالَ: مِنَ الأحْرارِ. (p-٣٩٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: سَألْتُ مُجاهِدًا عَنِ الظِّهارِ مِنَ الأمَةِ. فَقالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣] أفْلَسْنَ مِنَ النِّساءِ ؟ فَقالَ: واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ أفَتَجُوزُ شَهادَةُ العَبِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهادَةِ النِّساءِ، فَقالَ: تَجُوزُ فِيما ذَكَرَ اللَّهُ مِنَ الدَّيْنِ، ولا تَجُوزُ في غَيْرِ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ إلّا في الدَّيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي مالِكٍ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ أرْبَعِ نِسْوَةٍ مَكانَ رَجُلَيْنِ في الحُقُوقِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُنَّ إلّا مَعَهُنَّ رَجُلٌ، ولا تَجُوزُ شَهادَةُ رَجُلٍ وامْرَأةٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ وحْدَهُنَّ إلّا عَلى ما لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلّا هُنَّ مِن عَوْراتِ النِّساءِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِن حَمْلِهِنَّ (p-٣٩٩)وحَيْضِهِنَّ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ ما رَأيْتُ مِن ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنكُنَّ ”. قالَتِ امْرَأةٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما نُقْصانُ العَقْلِ والدِّينِ؟ قالَ:“ أمّا نُقْصانُ عَقْلِها فَشَهادَةُ امْرَأتَيْنِ تَعْدِلُ شَهادَةَ رَجُلٍ، فَهَذا نُقْصانُ العَقْلِ، وتَمْكُثُ اللَّيالِي ولا تُصَلِّي، وتُفْطِرُ في رَمَضانَ، فَهَذا نُقْصانُ الدِّينِ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ قالَ: عُدُولٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: كَتَبْتُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ أسْألُهُ عَنِ شَهادَةِ الصِّبْيانِ. فَكَتَبَ إلَيَّ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ . فَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضى، لا تَجُوزُ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠٠)﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ قالَ: عَدْلانِ حَرّانِ مُسْلِمانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ مُثَقَّلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها (فَتُذْكِرَ إحْداهُما الأُخْرى) مُخَفَّفَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في“ المَصاحِفِ ”، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرُها الأُخْرى ) .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ يَقُولُ: مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ شَهِدَ عَلى شَهادَةٍ، أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما دُعِيَ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ والإضْرارُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وهو عَنْهُ غَنِيٌّ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَكَ أنْ لا تَأْبى إذا ما دُعِيتَ فَيُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ وقالَ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يَعْنِي بِالفُسُوقِ المَعْصِيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠١)﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: إذا كانَتْ عِنْدَهم شَهادَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ في القَوْمِ الكَثِيرِ يَدْعُوهم لِيَشْهَدُوا فَلا يَتْبَعُهُ أحَدٌ مِنهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ في الحَيِّ العَظِيمِ فِيهِ القَوْمُ، فَيَدْعُوهم إلى الشَّهادَةِ فَلا يَتْبَعُهُ أحَدٌ مِنهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾
قالَ: إذا كانَتْ عِنْدَكَ شَهادَةٌ فَأقِمْها، فَأمّا إذا دُعِيتَ لِتَشْهَدَ، فَإنْ شِئْتَ فاذْهَبْ، وإنْ شِئْتَ فَلا تَذْهَبْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ﴾ قالَ: وهو الَّذِي عِنْدَهُ الشَّهادَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: جَمَعَتْ أمْرَيْنِ؛ لا تَأْبَ إذا كانَتْ عِنْدَكَ شَهادَةٌ أنْ تَشْهَدَ، ولا تَأْبَ إذا دُعِيتَ إلى شَهادَةٍ.
(p-٤٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَتْ: أعْدَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ قالَ: نَسَخَتْها: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ اشْتَرى سَوْطًا فَأشْهَدَ وقالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ .
وأخْرَجَ النَّحّاسُ في“ ناسِخِهِ ”، عَنْ إبْراهِيمَ في الآيَةِ قالَ: أشْهِدْ إذا بِعْتَ وإذا اشْتَرَيْتَ ولَوْ دَسْتَجَةَ بَقْلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ قالَ: أشْهِدُوا ولَوْ عَلى دَسْتَجَةٍ مِن بَقْلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠٣)﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ قالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُما إلى الكِتابِ والشَّهادَةِ، فَيَقُولانِ: إنّا عَلى حاجَةٍ. فَيَقُولُ: إنَّكُما قَدْ أُمِرْتُما أنْ تُجِيبا. فَلَيْسَ لَهُ أنْ يُضارَّهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ يَقُولُ: إنَّهُ يَكُونُ لِلْكاتِبِ والشّاهِدِ حاجَةٌ لَيْسَ مِنها بُدٌّ، فَيَقُولُ: خَلُّوا سَبِيلَهُ.
وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَقْرَؤُها: ( ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) يَعْنِي بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ولا يُضارَرْ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) . وأنَّهُ كانَ يَقُولُ في تَأْوِيلِها: يَنْطَلِقُ الَّذِي لَهُ الحَقُّ فَيَدْعُو كاتِبَهُ وشاهِدَهُ إلى أنْ يَشْهَدَ، ولَعَلَّهُ يَكُونُ في شُغْلٍ أوْ حاجَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُسٍ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ﴾: فَيَكْتُبَ ما لَمْ يُمَلَّ (p-٤٠٤)عَلَيْهِ، ﴿ولا شَهِيدٌ﴾ فَيَشْهَدَ بِما لَمْ يُسْتَشْهَدْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ﴾: فَيَزِيدَ شَيْئًا أوْ يُحَرِّفَ، ﴿ولا شَهِيدٌ﴾: لا يَكْتُمِ الشَّهادَةَ، ولا يَشْهَدْ إلّا بِحَقٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ . كانَ أحَدُهم يَجِيءُ إلى الكاتِبِ فَيَقُولُ: اكْتُبْ لِي، فَيَقُولُ: إنِّي مَشْغُولٌ أوْ لِي حاجَةٌ فانْطَلِقْ إلى غَيْرِي. فَيَلْزَمُهُ ويَقُولُ: إنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ أنْ تَكْتُبَ لِي. فَلا يَدَعُهُ ويُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو يَجِدُ غَيْرَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يَقُولُ: إنْ تَفْعَلُوا غَيْرَ الَّذِي آمُرُكم بِهِ، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: هَذا تَعْلِيمٌ عَلَّمَكُمُوهُ فَخُذُوا بِهِ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْقُوبَ البَغْدادِيُّ في كِتابِ“ رِوايَةِ الكِبارِ عَنِ الصِّغارِ ”، عَنْ سُفْيانَ قالَ: مَن عَمِلَ بِما يَعْلَمُ وُفِّقَ لِما لا يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن عَمِلَ بِما عَلِمَ ورَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ ما لَمْ يَعْلَمْ ”» .
(p-٤٠٥)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، «عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ الجُعْفِيِّ أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي سَمِعْتُ مِنكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أخافُ أنْ يُنْسِيَنِي أوَّلَهُ آخِرُهُ فَحَدِّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعًا. قالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيما تَعْلَمُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مِن مَعادِنِ التَّقْوى تَعَلُّمُكَ إلى ما عَلِمْتَ ما لَمْ تَعْلَمْ، والنَّقْصُ والتَّقْصِيرُ فِيما عَلِمْتَ قِلَّةُ الزِّيادَةِ فِيهِ، وإنَّما يُزَهِّدُ الرَّجُلَ في عِلْمِ ما لَمْ يَعْلَمْ قِلَّةُ الِانْتِفاعِ بِما قَدْ عَلِمَ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: مَن أرْبابُ العِلْمِ ؟ قالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِما يَعْلَمُونَ. قالَ: فَما يَنْفِي العِلْمَ مِن صُدُورِ الرِّجالِ؟ قالَ: الطَّمَعُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: تَعَلَّمُوا الصَّمْتَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا الحِلْمَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا العِلْمَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا العَمَلَ بِهِ، ثُمَّ انْشُرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”كِتابِ التَّقْوى“ عَنْ زِيادِ بْنِ حُدَيْرٍ قالَ: ما فَقِهَ قَوْمٌ لَمْ يَبْلُغُوا التُّقى.
(p-٤٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الحَسَنِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: إذا عَلِمْتَ أنَّ الغالِبَ عَلى عَبْدِي التَمَسُّكُ بِطاعَتِي مَنَنْتُ عَلَيْهِ بِالِاشْتِغالِ بِي والِانْقِطاعِ إلَيَّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «" العِلْمُ حَياةُ الإسْلامِ وعِمادُ الإيمانِ، ومَن عَلِمَ عِلْمًا أنْمى اللَّهُ لَهُ أجَرَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ومَن تَعَلَّمُ عِلْمًا فَعَمِلَ بِهِ فَإنَّ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يُعَلِّمَهُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ» .
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ثَلاثَةٌ لا يَسْمَعُ اللَّهُ تَعالى لَهم دُعاءً؛ رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأةٌ زَناءٌ كُلَّما قَضى شَهْوَتَهُ مِنها قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: تَحَوَّلْ عَنْها وأنا أغْفِرُ لَكَ، وإلّا فَلا. ورَجُلٌ باعَ بَيْعًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى ولَمْ يُشْهِدْ ولَمْ يَكْتُبْ، فَكافَرَهُ الرَّجُلُ بِمالِهِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كافَرَنِي فُلانٌ بِما لِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ: لا آجُرُكَ ولا أُجِيبُكَ، إنِّي أمَرْتُكَ بِالكِتابِ والشُّهُودِ فَعَصَيْتَنِي. ورَجُلٌ يَأْكُلُ مالَ قَوْمٍ وهو يَنْظُرُ إلَيْهِمْ ويَقُولُ: يا رَبِّ اغْفِرْ لِي ما آكُلُ مِن مالِهِمْ. فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعالى: رُدَّ إلَيْهِمْ مالَهم وإلّا فَلا.
2:283Page 49
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ (p-٤٠٧)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) وقالَ: قَدْ يُوجَدُ الكاتِبُ ولا يُوجَدُ القَلَمُ ولا الدَّواةُ ولا الصَّحِيفَةُ، والكِتابُ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. قالَ: وكَذَلِكَ كانَتْ قِراءَةُ أُبَيٍّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) قالَ: يُوجَدُ الكاتِبُ ولا تُوجَدُ الدَّواةُ ولا الصَّحِيفَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قَرَأها: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأها ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) قالَ: مِدادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) وقالَ: الكُتّابُ كَثِيرٌ لَمْ يَكُنْ حَواءٌ مِنَ العَرَبِ إلّا كانَ فِيهِمْ كاتِبٌ، ولَكِنْ كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى القِرْطاسِ والقَلَمِ والدَّواةِ.
(p-٤٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ولَمْ تَجِدُوا كُتّابًا ) بِضَمِّ الكافِ وتَشْدِيدِ التّاءِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ )“ بِغَيْرِ ألِفٍ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ وإبْراهِيمَ أنَّهُما قَرَآ: ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ وأبِي الرَّجاءِ أنَّهُما قَرَآ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن كانَ عَلى سَفَرٍ فَبايَعَ بَيْعًا إلى أجَلٍ فَلَمْ يَجِدْ كاتِبًا فَرُخِّصَ لَهُ في الرِّهانِ المَقْبُوضَةِ، ولَيْسَ لَهُ إنْ وجَدَ كاتِبًا أنْ يَرْتَهِنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرِّهانُ إلّا في السَّفَرِ.
(p-٤٠٩)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتِ: «اشْتَرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعامًا مِن يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ ورَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِن حَدِيدٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَعْنِي لَمْ تَقْدِرُوا عَلى كِتابَةِ الدَّيْنِ في السَّفَرِ، ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الحَقُّ مِنَ المَطْلُوبِ، ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَقُولُ: فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ أمِينًا عِنْدَ صاحِبِ الحَقِّ فَلَمْ يَرْتَهِنْ لِثِقَتِهِ وحُسْنِ ظَنِّهِ، ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إلى صاحِبِهِ، وخَوَّفَ اللَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ فَقالَ: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ يَعْنِي عِنْدَ الحُكّامِ، يَقُولُ: مَن أُشْهِدَ عَلى حَقٍّ فَلْيُقِمْها عَلى وجْهِها كَيْفَ كانَتْ ﴿ومَن يَكْتُمْها﴾ يَعْنِي الشَّهادَةَ ولا يَشْهَدُ بِها إذا دُعِيَ لَها، ﴿فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي مِن كِتْمانِ الشَّهادَةِ وإقامَتِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لا يَكُونُ الرِّهْنُ إلّا مَقْبُوضًا يَقْبِضُهُ الَّذِي لَهُ المالُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ .
(p-٤١٠)وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”التّارِيخِ الكَبِيرِ“، وأبُو داوُدَ والنَّحّاسُ مَعًا في ”النّاسِخِ“، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] حَتّى إذا بَلَغَ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ ما قَبْلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لا بَأْسَ إذا أمِنتَهُ ألّا تَكْتُبَ ولا تُشْهِدَ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ قالَ: لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يَكْتُمَ شَهادَةً هي عِنْدَهُ وإنْ كانَتْ عَلى نَفْسِهِ أوِ الوالِدَيْنِ أوِ الأقْرَبِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ قالَ: فاجِرٌ قَلْبُهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences