As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Taha 20:124–135
20:124–126Page 320
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥
He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، ومُسَدَّدٌ في ”مَسْنَدِهِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ ”عَذابِ القَبْرِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا «فِي قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: عَذابَ القَبْرِ، ولَفْظُ عَبْدِ الرَّزّاقِ قالَ: يُضَيِّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتّى تَخْتَلِفَ أضْلاعُهُ» . ولَفْظُ ابْنِ أبِي حاتِمٍ: قالَ: ضَمَّةَ القَبْرِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ: أنْ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ في القَبْرِ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: المَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قالَ اللَّهُ؛ أنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ حَيَّةً يَنْهَشُونَ لَحْمَهُ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ» .
(p-٢٥٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: عَذابَ القَبْرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «المُؤْمِنُ في قَبْرِهِ في رَوْضَةٍ خَضْراءَ، ويُرَحَّبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعِينَ ذِراعًا ويُضِيءُ حَتّى يَكُونَ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، هَلْ تَدْرُونَ فِيما نَزَلَتْ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: عَذابُ الكافِرِ في قَبْرِهِ، يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ تِنِّينًا، هَلْ تَدْرُونَ ما التِّنِّينُ؟ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رُءُوسٍ يَخْدِشُونَهُ ويَلْسَعُونَهُ ويَنْفُخُونَ في جِسْمِهِ إلى يَوْمِ يَبْعَثُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ ”عَذابِ القَبْرِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا حَدَّثْتُكم بِحَدِيثٍ أنْبَأْتُكم بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِن كِتابِ اللَّهِ؛ إنَّ المُؤْمِنَ إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ أُجْلِسَ فِيهِ فَيُقالُ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ ومَن نَبِيُّكَ؟ فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، ودِينِي الإسْلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيُوَسَّعُ لَهُ في (p-٢٥٧)قَبْرِهِ ويُرَوَّحُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] فَإذا ماتَ الكافِرُ أُجْلِسَ في قَبْرِهِ فَيُقالُ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ ومِن نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لا أدْرِي، قالَ: فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ ويُعَذَّبُ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: الشَّقاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: شِدَّةُ عَيْشٍ في النّارِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: الضَّنْكُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ وجْهٍ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟، قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎والخَيْلُ قَدْ لَحِقَتْ بِنا في مَأْزِقٍ ضَنْكٍ نَواحِيهِ شَدِيدِ المَقْدَمِ
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: عَذابَ القَبْرِ.
(p-٢٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ والرَّبِيعِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: المَعِيشَةُ الضَّنْكُ جَهَنَّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: يَقُولُ: كُلُّ مالٍ أعْطَيْتُهُ عَبْدًا مِن عِبادِي قَلَّ أوْ كَثُرَ لا يَتَّقِينِي فِيهِ فَلا خَيْرَ فِيهِ، وهو الضَّنْكُ في المَعِيشَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: ضَيِّقَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: الضَّنْكُ مِنَ المَعِيشَةِ، إذا وسَّعَ اللَّهُ عَلى عَبْدِهِ، أنْ يَجْعَلَ مَعِيشَتَهُ مِن حَرامٍ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيِّقًا في نارِ جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: يُحَوِّلُ اللَّهُ رِزْقَهُ في الحَرامِ، فَلا يُطْعِمُهُ إلّا حَرامًا حَتّى يَمُوتَ، فَيُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (p-٢٥٩)قالَ: العَمَلَ السَّيِّئَ والرِّزْقَ الخَبِيثَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: في النّارِ شَوْكٌ وزَقُّومٌ وغِسْلِينٌ والضَّرِيعُ، ولَيْسَ في القَبْرِ ولا في الدُّنْيا مَعِيشَةٌ؛ ما المَعِيشَةُ والحَياةُ إلّا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ضَيِّقَةً يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالَ: رِزْقًا: ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ قالَ: عَنِ الحُجَّةِ: ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا: ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ قالَ: تُتْرَكُ في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ قالَ: عَمِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ إلّا جَهَنَّمَ، وفي لَفْظٍ: لا يُبْصِرُ إلّا النّارَ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى﴾ قالَ: لا حُجَّةَ (p-٢٦٠)لِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها﴾ يَقُولُ: تَرَكْتَها أنْ تَعْمَلَ بِها،: ﴿وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ قالَ: تُتْرَكُ مِنَ الخَيْرِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ قالَ: في النّارِ.
20:127–129Page 321
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ قالَ: مَن أشْرَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قالَ: ألَمْ نُبَيِّنْ لَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قالَ: أفَلَمْ نُبَيِّنْ لَهم: ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ نَحْوَ عادٍ وثَمُودَ ومَن أُهْلِكَ مِنَ الأُمَمِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ قالَ: هَذا مِن مَقادِيمِ الكَلامِ يَقُولُ: لَوْلا كَلِمَةٌ وأجَلٌ مُسَمًّى لَكانَ لِزامًا.
(p-٢٦١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ قالَ: لَكانَ أخْذًا، ولَكُنّا أخَّرْناهم إلى يَوْمِ بَدْرٍ، وهو اللِّزامُ، وتَفْسِيرُها: ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ وأجَلٌ مُسَمًّى لَكانَ لِزامًا ولَكِنَّهُ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ في الكَلامِ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الأجَلُ المُسَمّى: الكَلِمَةُ الَّتِي سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ.
وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإنابَةِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ ) قالَ: أجَلٌ مُسَمًّى: الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَكانَ لِزامًا﴾ قالَ: مَوْتًا.
20:130Page 321
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ قالَ: هي الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في (p-٢٦٢)قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ قالَ: هي صَلاةُ الفَجْرِ: ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ قالَ: صَلاةُ العَصْرِ: ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ قالَ: صَلاةُ المَغْرِبِ والعِشاءِ: ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ قالَ: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جَرِيرٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ قالَ: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاةُ الصُّبْحِ: ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ صَلاةُ العَصْرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جَرِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّكم سَتَرَوْنَ رَبَّكم كَما تَرَوْنَ هَذا القَمَرَ لا تُضامُونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا عَلى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها فافْعَلُوا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ [طه»: ١٣٠] . (p-٢٦٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ عَنْ عُمارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَنْ يَلِجَ النّارَ أحَدٌ صَلّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ فَضالَةَ بْنِ وهْبٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: «حافِظْ عَلى العَصْرَيْنِ، قُلْتُ: وما العَصْرانِ؟ قالَ: صَلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ﴾ قالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ وعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ قالَ: الثَّوابَ فِيما يَزِيدُكَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ قَرَأ: ( لَعَلَّكَ تُرْضى ) بِرَفْعِ التّاءِ.
(p-٢٦٤)
20:131Page 321
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ راهَوَيْهِ، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“ وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «أضافَ النَّبِيُّ ﷺ ضَيْفًا، ولَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ما يُصْلِحُهُ، فَأرْسَلَنِي إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أنْ بِعْنا أوْ أسْلِفْنا دَقِيقًا إلى هِلالِ رَجَبٍ، فَقالَ: لا إلّا بِرَهْنٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ: أما واللَّهِ إنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ، ولَوْ أسْلَفَنِي أوْ باعَنِي لَأدَّيْتُ إلَيْهِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الحَدِيدِ. فَلَمْ أخْرُجْ مِن عِنْدِهِ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ كَأنَّهُ يُعَزِّيهِ عَنِ الدُّنْيا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: تَعْزِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلَيْكم ما يَفْتَحُ اللَّهُ لَكم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا، قالُوا: وما زَهْرَةُ الدُّنْيا يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: بَرَكاتُ الأرْضِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: زِينَةَ (p-٢٦٥)الحَياةِ الدُّنْيا: ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ قالَ: لِنَبْتَلِيَهم فِيهِ: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبْقى﴾ قالَ: مِمّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ يَقُولُ: رِزْقُ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ المُرْهِبِيُّ في ”فَضْلِ العِلْمِ“ والَخَطِيبُ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ زِيادٍ الصُّدائِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن طَلَبَ العِلْمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ» .
وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ، والمُرْهِبِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن غَدا في طَلَبِ العِلْمِ أظَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ وبُورِكَ لَهُ في مَعِيشَتِهِ، ولَمْ يُنْتَقَصْ مَن رَزَقَهُ، وكانَ عَلَيْهِ مُبارَكًا» .
20:132Page 321
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ﴾ قالَ: قَوْمَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا نَسْألُكَ رِزْقًا﴾ قالَ: (p-٢٦٦)لا نُكَلِّفُكَ بِالطَّلَبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ عَلى أهْلِ الدُّنْيا فَرَأى مِن دُنْياهم طَرَفًا، فَإذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ فَدَخَلَ الدّارَ قَرَأ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ [طه: ١٣١] إلى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ إلى بابِ عَلِيٍّ صَلاةَ الغَداةِ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ يَقُولُ: الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] [الأحْزابِ»: ٣٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي الحَمْراءِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ( ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ ) قالَ: كانَ يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ بابَ عَلِيٍّ فَيَقُولُ: الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: ( ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] ) .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ ثابِتٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أصابَتْ أهْلَهُ خَصاصَةٌ نادى أهْلَهُ: يا أهْلاهُ صَلُّوا، صَلُّوا. قالَ ثابِتٌ: وكانَتِ الأنْبِياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ أمْرٌ (p-٢٦٧)فَزِعُوا إلى الصَّلاةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا دَخَلَ عَلى أهْلِهِ بَعْضُ الضِّيقِ في الرِّزْقِ أمَرَ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَتْ بِأهْلِهِ شِدَّةٌ أوْ ضِيقٌ أمَرَهم بِالصَّلاةِ وتَلا: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أسْلَمَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُصَلِّيَ، حَتّى إذا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ أيْقَظَ أهْلَهُ لِلصَّلاةِ ويَقُولُ لَهُمُ: الصَّلاةَ، الصَّلاةَ، ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: قالَ لَنا أبِي: إذا رَأى أحَدُكم شَيْئًا مِن زِينَةِ الدُّنْيا وزَهْرَتِها فَلْيَأْتِ أهْلَهُ ولْيَأْمُرْ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ، ولْيَصْطَبِرْ عَلَيْها فَإنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ [طه: ١٣١] وقَرَأ إلى آخِرِ الآيَةِ.
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿والعاقِبَةُ لِلتَّقْوى﴾ قالَ: هي الجَنَّةُ.
20:133–135Page 321
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا يَأْتِينا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ والمَعْتُوهُ والمَوْلُودُ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتابٌ ولا رَسُولٌ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَوْ أنّا أهْلَكْناهم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ﴾ قالَ: العَدْلِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences