As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Taha 20:17–39
20:17–23Page 313
وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧
And what is that in your right hand, O Moses?"
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨
He said, "It is my staff; I lean upon it, and I bring down leaves for my sheep and I have therein other uses."
قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ ١٩
[Allāh] said, "Throw it down, O Moses."
فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ ٢٠
So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.
قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ٢١
[Allāh] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.
وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ ٢٢
And draw in your hand to your side; it will come out white without disease - another sign,
لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ٢٣
That We may show you [some] of Our greater signs.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ﴾ الآياتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في عَصا مُوسى - قالَ -: أعْطاهُ إيّاها مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ، إذْ تَوَجَّهَ إلى مَدْيَنَ فَكانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، ويَضْرِبُ بِها الأرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ النَّباتُ، ويَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِهِ ورَقَ الشَّجَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها﴾ قالَ: إذا مَشى مَعَ غَنَمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ قالَ: أضْرِبُ بِها الشَّجَرَ فَيَتَساقَطُ مِنهُ الوَرَقُ عَلى غَنَمِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ (p-١٨١)قالَ: الهَشُّ أنْ يَخْبِطَ الرَّجُلُ بِعَصاهُ الشَّجَرَ فَيَتَناثَرُ الوَرَقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: الهَشُّ أنْ يُولِجَ العَصا بَيْنَ الشُّعْبَيْنِ ثُمَّ يُحَرِّكُها حَتّى يَسْقُطَ الوَرَقُ، والخَبْطُ أنْ يَخْبِطَ حَتّى يَسْقُطَ الوَرَقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ قالَ: الهَشُّ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ المِحْجَنَ في الغُصْنِ، ثُمَّ يُحَرِّكَهُ حَتّى يَسْقُطَ ورَقُهُ وثَمَرُهُ ولا يَكْسِرَ العُودَ فَهَذا الهَشُّ ولا يَخْبِطُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ قالَ: أخَبِطُ بِها الشَّجَرَ،: ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ قالَ: حاجاتٌ أُخْرى؛ مَنافِعُ أُخْرى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ قالَ: حَوائِجُ.
(p-١٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَآرِبُ أُخْرى﴾ قالَ: حاجاتٌ ومَنافِعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مَآرِبُ أُخْرى﴾ يَقُولُ: حَوائِجُ أُخْرى أحْمِلُ عَلَيْها المِزْوَدَ والسِّقاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ قالَ: كانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، وكانَتْ عَصا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأخْرَجَ ابْنً أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَألْقاها فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾ ولَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ حَيَّةً، فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَأكَلَتْها ومَرَّتْ بِصَخْرَةٍ فابْتَلَعَتْها، فَجَعَلَ مُوسى يَسْمَعُ وقْعَ الصَّخْرَةِ في جَوْفِها فَوَلّى مُدْبِرًا، فَنُودِيَ: أنْ يا مُوسى خُذْها، فَلَمْ يَأْخُذْها، ثُمَّ نُودِيَ الثّانِيَةَ: أنْ خُذْها ولا تَخَفْ، فَقِيلَ لَهُ في الثّالِثَةِ: إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ. فَأخَذَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ قالَ: حالَتَها الأُولى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ قالَ: هَيْئَتَها الأُولى: ﴿واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَناحِكَ﴾ قالَ: أدْخِلْ كَفَّكَ تَحْتَ عَضُدِكَ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ . (p-١٨٣)قالَ: مِن غَيْرِ بَرَصٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ قالَ: مِن غَيْرِ بَرَصٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: أخْرَجَها كَأنَّها مِصْباحٌ، فَعَلِمَ مُوسى أنَّهُ قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا الكُبْرى﴾ .
20:24Page 313
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٢٤
Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed [i.e., tyrannized]."
No commentary for this ayah
20:25–35Page 313
قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ٢٥
[Moses] said, "My Lord, expand [i.e., relax] for me my breast [with assurance]
وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ٢٦
And ease for me my task
وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ٢٧
And untie the knot from my tongue
يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ٢٨
That they may understand my speech.
وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ٢٩
And appoint for me a minister [i.e., assistant] from my family -
هَٰرُونَ أَخِي ٣٠
Aaron, my brother.
ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي ٣١
Increase through him my strength
وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ٣٢
And let him share my task
كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣
That we may exalt You much
وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤
And remember You much.
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥
Indeed, You are of us ever Seeing."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قالَتْ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإزاءٍ ثَبِيرٍ وهو يَقُولُ: أشْرِقْ ثَبِيرُ أشْرِقْ ثَبِيرُ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِما سَألَكَ أخِي مُوسى أنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي، وأنَّ تُيَسِّرَ لِي أمْرِي، وأنْ تَحُلَّ عُقْدَةً مِن لِسانِي يُفْقَهُ قَوْلِي، واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي، عَلِيًّا أخِي، اشْدُدْ بِهِ أزْرِي، وأشْرِكْهُ في أمْرِي، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا، ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا، إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا» .
(p-١٨٤)وأخْرَجَ السِّلَفِيُّ في ”الطُّيُورِيّاتِ“ بِسَنَدٍ واهٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى جَبَلٍ، ثُمَّ دَعا رَبَّهُ وقالَ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ أزْرِي بِأخِي عَلِيٍّ. فَأجابَهُ إلى ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ قالَ: عُجْمَةً بِجَمْرَةِ نارٍ أدْخَلَها في فِيهِ عَنْ أمْرِ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ تَدْرَأُ بِهِ عَنْهُ عُقُوبَةَ فِرْعَوْنَ حِينَ أخَذَ مُوسى بِلِحْيَتِهِ، وهو لا يَعْقِلُ،، فَقالَ: هَذا عَدُوٌّ لِي. فَقالَتِ لَهُ امْرَأتُهُ: إنَّهُ لا يَعْقِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ قالَ: كانَ أكْبَرَ مِن مُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ قالَ ظَهْرِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ يَقُولُ: اشْدُدْ بِهِ أمْرِي وقَوِّنِي بِهِ، فَإنَّ لِي بِهِ قُوَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ قالَ: نُبِّئَ هارُونُ ساعَتَئِذٍ حِينَ نُبِّئَ مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ.
(p-١٨٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ سَمِعَتْ رَجُلًا يَقُولُ: إنِّي لَأدْرِي أيَّ أخٍ في الدُّنْيا كانَ أنْفَعَ لِأخِيهِ: مُوسى حِينَ سَألَ لِأخِيهِ النُّبُوَّةَ، فَقالَتْ: صَدَقَ واللَّهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ وهْبٍ قالَ: «كانَ هارُونُ فَصِيحًا بَيْنَ النُّطْقِ يَتَكَلَّمُ في تُؤَدَةٍ ويَقُولُ بِعِلْمٍ وحُلْمٍ، وكانَ أطْوَلَ مِن مُوسى طُولًا وأكْبَرَهُما في السِّنِّ، وأكْثَرَهُما لَحْمًا، وأبْيَضَهُما جِسْمًا، وأعْظَمَهُما ألْواحًا، وكانَ مُوسى رَجُلًا جَعْدًا آدَمَ طُوالًا، كَأنَّهُ مِن رِجالِ شَنُوءَةَ، " ولَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا وقَدْ كانَتْ عَلَيْهِ شامَةُ النُّبُوَّةِ في يَدِهِ اليُمْنى، إلّا أنْ يَكُونَ نَبِيُّنا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإنَّ شامَةَ النُّبُوَّةِ كانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بِنَصْبِ الكافِ الأُولى في كُلِّهِنَّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ: أنَّهُ كانَ يَجْزِمُ هَذِهِ الكافاتِ كُلَّها.
20:36Page 313
قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦
[Allāh] said, "You have been granted your request, O Moses.
No commentary for this ayah
20:37Page 313
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ٣٧
And We had already conferred favor upon you another time,
No commentary for this ayah
20:38Page 314
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
When We inspired to your mother what We inspired,
No commentary for this ayah
20:39Page 314
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ قالَ هو (p-١٨٦)النِّيلُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: كانَ كُلُّ مَن رَآهُ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مِنهُ مَحَبَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: حَبَّبْتُكَ إلى عِبادِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: حَيْثُ نَظَرَتْ آسِيَةُ وجْهَ مُوسى فَرَأتْ حُسْنًا ومَلاحَةً فَعِنْدَها قالَتْ لِفِرْعَوْنَ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ [القصص: ٩] [ القَصَصِ: ٩ ] .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي رَجاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: المَلاحَةَ والحَلاوَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: حَلاوَةً في عَيْنَيْ مُوسى، لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهِ خَلْقٌ إلّا أحَبَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَتَلَقّاهُ النّاسُ (p-١٨٧)يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ويُحَيُّونَهُ ويَثْنُونَ عَلَيْهِ ويَدْعُونَ لَهُ - فَيَضْحَكُ ابْنُ عُمَرَ - فَإذا انْصَرَفُوا عَنْهُ أقْبَلَ عَلَيَّ فَقالَ: إنَّ النّاسَ لِيُحِبُّونِي حَتّى لَوْ كُنْتُ أُعْطِيهِمُ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ما زادُوا عَلَيْهِ. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي نَهِيكٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ قالَ: ولِتُعْمَلَ عَلى عَيْنِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي عُمْرانَ الجَوْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ قالَ: تُرَبّى بِعَيْنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ قالَ: ولِتُغَذّى عَلى عَيْنِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ يَقُولُ: أنْتَ بِعَيْنِي إذْ جَعَلَتْكَ أُمُّكَ في التّابُوتِ ثُمَّ في البَحْرِ و﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ [طه: ٤٠] .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences