As-SuyutiAl‑Anbya · 21:1–29

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

الأنبياء

Al-Anbya

The Prophets · Meccan · 112 ayahs

21:1–9Page 322

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣

With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."

بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥

But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."

مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦

Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧

And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].

ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩

Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.

(p-٢٦٩)سُورَةُ الأنْبِياءِ

مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ النَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْبِياءِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْبِياءِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ”بَنُو إسْرائِيلَ“ و”الكَهْفُ“ و”مَرْيَمُ“ و”طه“ و”الأنْبِياءُ“ هُنَّ مِنَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أنَّهُ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ، فَأكْرَمَ عامِرٌ مَثْواهُ، وكَلَّمَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجاءَهُ الرَّجُلُ فَقالَ: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وادِيًا ما في العَرَبِ وادٍ أفْضَلَ مِنهُ، وقَدْ أرَدْتُ أنْ أقْطَعَ لَكَ مِنهُ قِطْعَةً تَكُونُ (p-٢٧٠)لَكَ ولِعَقِبِكَ مِن بَعْدِكَ، فَقالَ عامِرٌ: لا حاجَةَ لِي في قَطِيعَتِكَ نَزَلَتِ اليَوْمَ سُورَةٌ أذْهَلَتْنا عَنِ الدُّنْيا: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء»: ١] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ: مِن أمْرِ الدُّنْيا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ قالَ: ما يُوعَدُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ: ما يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: غافِلَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ: أسَرُّوا الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّجْوى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ قالَ: أسَرُّوا نَجْواهم بَيْنَهم: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ: ﴿أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ يَقُولُونَ: إنَّ مُتابَعَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مُتابَعَةُ السِّحْرِ، وفي (p-٢٧١)قَوْلِهِ: ( قَلَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ ) قالَ: الغَيْبَ وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ قالَ: أباطِيلُ أحْلامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جُنْدَبٍ البَجَلِيِّ أنَّهُ قَتَلَ ساحِرًا كانَ عِنْدَ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ثُمَّ قالَ: أتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أيْ فِعْلُ الأحْلامِ إنَّما هي رُؤْيا رَآها: ﴿بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ﴾ كُلُّ هَذا قَدْ كانَ مِنهُ: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ كَما جاءَ مُوسى وعِيسى بِالبَيِّناتِ والرُّسُلِ: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ أيْ أنَّ الرُّسُلَ كانُوا إذا جاءُوا قَوْمَهم بِالآياتِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا، لَمْ يُناظَرُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «قالَ أهْلُ مَكَّةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا ويَسُرُّكَ أنْ نُؤْمِنَ، فَحَوِّلْ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ كانَ الَّذِي سَألَكَ قَوْمُكَ، ولَكِنَّهُ إنْ كانَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا، لَمْ يَناظَرُوا، وإنْ (p-٢٧٢)شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ بِقَوْمِكَ، قالَ: بَلْ أسَتَأْنِي بِقَوْمِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء»: ٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ﴾ يَقُولُ: لَمْ نَجْعَلْهم جَسَدًا لَيْسَ يَأْكُلُونَ الطَّعامَ، إنَّما جَعَلْناهم جَسَدًا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا خالِدِينَ﴾ قالَ: لا بُدَّ لَهم مِنَ المَوْتِ أنْ يَمُوتُوا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ.

21:10Page 322

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ قالَ: فِيهِ شَرَفُكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ قالَ: فِيهِ حَدِيثُكم.

(p-٢٧٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ قالَ: فِيهِ دِينُكُمْ، أمْسَكَ اللَّهُ عَلَيْكم دِينَكم في كِتابِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ يَقُولُ: فِيهِ ذِكْرُ ما تُعْنُونَ بِهِ، وأمْرُ آخِرَتِكم ودُنْياكم.

21:11–15Page 323

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مِن حِمْيَرَ يُقالُ لَهُ: شُعَيْبٌ، فَوَثَبَ إلَيْهِ عَبْدٌ فَضَرَبَهُ بِعَصًا، فَسارَ إلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرُ فَقاتَلَهُمْ، فَقَتَلَهم حَتّى لَمْ يَبْقَ مِنهم شَيْءٌ، وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿خامِدِينَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ قالَ: هي حُضُورُ بَنِي أزْدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ قالَ: أهْلَكْناها، وفي قَوْلِهِ: (p-٢٧٤): ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ قالَ: لا تَفِرُّوا، وفي قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ قالَ: تَتَفَهَّمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا إذا أحَسُّوا بِالعَذابِ وذَهَبَتْ عَنْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَعْدِ ما أنْذَرُوهم فَكَذَّبُوهُمْ، فَلَمّا فَقَدُوا الرُّسُلَ وأحَسُّوا بِالعَذابِ أرادُوا الرَّجْعَةَ إلى الإيمانِ، ورَكَضُوا هارِبِينَ مِنَ العَذابِ، فَقِيلَ لَهم: ( ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ )، فَعَرَفُوا أنَّهُ لا مَحِيصَ لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ قالَ: يَفِرُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ يَقُولُ: ارْجِعُوا إلى دُنْياكُمُ الَّتِي أُتْرِفْتُمْ فِيها: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ مِن دُنْياكم شَيْئًا اسْتِهْزاءً بِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ قالَ: لَمّا رَأوُا العَذابَ وعايَنُوهُ لَمْ يَكُنْ لَهم هِجِّيرى إلّا قَوْلُهم: ﴿إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ حَتّى دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وأهْلَكَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ قالَ: ارْجِعُوا إلى دُورِكم وأمْوالِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ قالَ: هم أهْلُ حُضُورٍ، كانُوا قَتَلُوا نَبِيَّهم فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَقَتَلَهم.

(p-٢٧٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ قالَ: بِالسَّيْفِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ وُجُوهَهم حَتّى رَجَعُوا إلى مَساكِنِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ وهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ المُحَرَّرِينَ قالَ: كانَ بِاليَمَنِ قَرْيَتانِ، يُقالُ لِإحْداهُما: حَضُورٌ. والأُخْرى قَلابَةُ، فَبَطِرُوا وأُتْرِفُوا حَتّى ما كانُوا يَغْلِقُونَ أبْوابَهم. فَلَمّا أُتْرِفُوا بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ نَبِيًّا فَدَعاهم فَقَتَلُوهُ، فَألْقى اللَّهُ في قَلْبِ بُخْتَنَصَّرَ أنْ يَغْزُوَهُمْ، فَجَهَّزَ إلَيْهِمْ جَيْشًا فَقاتَلُوهم فَهَزَمُوا جَيْشَهُ، فَرَجَعُوا مُنْهَزِمِينَ إلَيْهِ، فَجَهَّزَ إلَيْهِمْ جَيْشًا آخَرَ أكْثَفَ مِنَ الأوَّلِ، فَهَزَمُوهم أيْضًا، فَلَمّا رَأى بُخْتَنَصَّرُ ذَلِكَ غَزاهم هو بِنَفْسِهِ فَقاتَلُوهُ فَهَزَمَهم حَتّى خَرَجُوا مِنها يَرْكُضُونَ، فَسَمِعُوا صَوْتًا مُنادِيًا يَقُولُ: ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكُمْ﴾ فَرَجَعُوا فَسَمِعُوا مُنادِيًا يَقُولُ: يا لِثاراتِ النَّبِيِّ. فَقُتِلُوا بِالسَّيْفِ، فَهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿خامِدِينَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا﴾ قالَ: الحَصادُ: ﴿خامِدِينَ﴾ قالَ: كَخُمُودِ النّارِ إذا طُفِئَتْ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-٢٧٦)قَوْلِهِ: ﴿خامِدِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ:

؎خَلُّوا ثِيابَهُمُ عَلى عَوْراتِهِمْ فَهم بِأفْنِيَةِ البُيُوتِ خُمُودُ

21:16Page 323

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يَقُولُ: ما خَلَقْناهُما عَبَثًا ولا باطِلًا.

21:17Page 323

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قالَ: اللَّهْوُ الوَلَدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ يَقُولُ: لَوْ أرَدْتُ أنْ أتَّخِذَ ولَدًا لاتَّخَذْتُ مِنَ المَلائِكَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قالَ: النِّساءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: اللَّهْوُ بِلِسانِ اليَمَنِ: المَرْأةُ.

(p-٢٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قالَ: اللَّهْوُ بِلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ المَرْأةُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ أيْ إنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ ولا يَنْبَغِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قالَ: نِساءً: ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ قالَ: مِنَ الحُورِ العِينِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قالَ: لَعِبًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ قالَ: مِن عِنْدِنا: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ أيْ: ما كُنّا فاعِلِينَ، يَقُولُ: وما خَلَقْنا جَنَّةً ولا نارًا ولا مَوْتًا ولا بَعْثًا ولا حِسابًا وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ: إنْ فَهو إنْكارٌ.

21:18–20Page 323

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ قالَ: القُرْآنِ: ﴿عَلى الباطِلِ﴾ قالَ: اللَّبْسُ: ﴿فَإذا هو زاهِقٌ﴾ قالَ: هالِكٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ (p-٢٧٨)قالَ: هي واللَّهِ لِكُلِّ واصِفِ كَذِبٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن عِنْدَهُ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَرْجِعُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ قالَ: لا يَحْسِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ) قالَ: لا يُعْيُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ قالَ: لا يَنْقَطِعُونَ مِنَ العِبادَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أنَّهُ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أما شَغَلَهم رِسالَةٌ؟ أما شَغَلَهم عَمَلٌ؟ فَقالَ: جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَما جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ؛ ألَسْتَ تَأْكُلُ وتَشْرَبُ وتَجِيءُ وتَذْهَبُ وتَتَكَلَّمُ وأنْتَ تَتَنَفَّسُ؟ فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ (p-٢٧٩)قالَ: جُعِلَتْ أنْفاسُهم لَهم تَسْبِيحًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ المَلائِكَةَ صُمْدًا لَيْسَ لَهم أجْوافٌ.

21:21–22Page 323

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هم يُنْشِرُونَ﴾ قالَ: يُحْيُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هم يُنْشِرُونَ﴾ يَقُولُ: يُنْشِرُونَ المَوْتى مِنَ الأرْضِ، يَقُولُ: يُحْيُونَهم مِن قُبُورِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ﴾ يَعْنِي مِمّا اتَّخَذُوا مِنَ الحِجارَةِ والخَشَبِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلا اللَّهُ﴾ قالَ: لَوْ كانَ مَعَهُما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ: ﴿لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ﴾ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ تَبارَكَ وتَعالى إذْ قِيلَ عَلَيْهِ البُهْتانُ.

21:23Page 323

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ﴾ قالَ: بِعِبادِهِ: ﴿وهم يُسْألُونَ﴾ قالَ: عَنْ أعْمالِهِمْ.

(p-٢٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ قالَ: لا يُسْألُ الخَلّاقُ عَمّا يَقْضِي في خَلْقِهِ، والخُلْقُ مَسْؤُولُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما في الأرْضِ قَوْمٌ أبْغَضَ إلَيَّ مِنَ القَدَرِيَّةِ؛ وما ذَلِكَ إلّا لِأنَّهم لا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ في بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ في الكُتُبِ: إنِّي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا قَدَّرْتُ الخَيْرَ والشَّرَّ، فَطُوبى لِمَن قَدَّرْتُ عَلى يَدَيْهِ الخَيْرَ ويَسَّرْتُهُ لَهُ، ووَيْلٌ لِمَن قَدَّرْتُ عَلى يَدَيْهِ الشَّرَّ ويَسَّرْتُهُ لَهُ، إنِّي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا، لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، فَوَيْلٌ لِمَن قالَ: وكَيْفَ وكَيْفَ»؟ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ (p-٢٨١)مِهْرانَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى وكَلَّمَهُ وأنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْراةَ قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أنْ تُطاعَ لَأُطِعْتَ، ولَوْ شِئْتَ أنْ لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنْتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ وأنْتَ في ذَلِكَ تُعْصى، فَكَيْفَ هَذا يا رَبِّ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ نُوفٍ البِكالِيِّ قالَ: قالَ عُزَيْرٌ فِيما يُناجِي رَبَّهُ: يا رَبِّ تَخْلُقُ خَلْقًا تُضِلُّ مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ ! فَقِيلَ لَهُ: يا عُزَيْرٌ، أعْرِضْ عَنْ هَذا، فَأعادَ فَقِيلَ لَهُ: لَتُعْرِضَنَّ عَنْ هَذا أوْ لَأمْحُوَنَّكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، أنَّ عُزَيْرًا سَألَ رَبَّهُ عَنِ القَدَرِ فَقالَ: سَألْتَنِي عَنْ عِلْمِي عُقُوبَتُكَ ألّا أُسَمِّيَكَ في الأنْبِياءِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْراةَ قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، ولَوْ شِئْتَ أنْ تُطاعَ لَأُطِعْتَ، ولَوْ شِئْتَ ألّا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنْتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ وأنْتَ في ذَلِكَ تُعْصى، فَكَيْفَ هَذا يا رَبِّ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، فانْتَهى مُوسى، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ عُزَيْرًا، وأنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْراةَ بَعْدَ ما كانَ رَفَعَها عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ، حَتّى قالَ مَن قالَ: إنَّهُ ابْنُ اللَّهِ. قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ (p-٢٨٢)رَبٌّ عَظِيمٌ، ولَوْ شِئْتَ أنْ تُطاعَ لَأُطِعْتَ، ولَوْ شِئْتَ ألّا تُعْصى ما عُصِيتَ وإنَّكَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ، وأنْتَ في ذَلِكَ تُعْصى، فَكَيْفَ يا رَبِّ؟ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، فَأبَتْ نَفْسُهُ حَتّى سَألَ أيْضًا، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، فَأبَتْ نَفْسُهُ حَتّى سَألَ أيْضًا فَقالَ: أتَسْتَطِيعُ أنْ تَصُرَّ صَرَّةً مِنَ الشَّمْسِ؟ قالَ: لا، قالَ: أفَتَسْتَطِيعُ أنْ تَجِيءَ بِمِكْيالٍ مِن رِيحٍ؟ قالَ: لا، قالَ: أفَتَسْتَطِيعُ أنْ تَجِيءَ بِمِثْقالٍ مِن نُورٍ؟ قالَ: لا، قالَ: أفَتَسْتَطِيعُ أنْ تَجِيءَ بِقِيراطٍ مِن نُورٍ؟ قالَ: لا، قالَ: فَهَكَذا لا تَقْدِرُ عَلى الَّذِي سَألْتَ، إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، أما إنِّي لا أجْعَلُ عُقُوبَتَكَ إلّا أنْ أمْحُوَ اسْمَكَ مِنَ الأنْبِياءِ فَلا تُذْكَرَ فِيهِمْ، فَمُحِيَ اسْمُهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَلَيْسَ يُذْكَرُ فِيهِمْ وهو نَبِيٌّ.

فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسى ورَأى مَنزِلَتَهُ مِن رَبِّهِ وعَلَّمَهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويُحْيِي المَوْتى، قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أنْ تُطاعَ لَأُطِعْتَ، ولَوْ شِئْتَ ألّا تُعْصى ما عُصِيتَ وأنْتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ، وأنْتَ في ذَلِكَ تُعْصى، فَكَيْفَ هَذا يا رَبِّ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم يُسْألُونَ، وأنْتَ عَبْدِي ورَسُولِي وكَلِمَتِي ألْقَيْتُكَ إلى مَرْيَمَ، ورُوحٌ مِنِّي، خَلَقْتُكَ مِن تُرابٍ، ثُمَّ قُلْتُ لَكَ: كُنْ. فَكُنْتَ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأفْعَلَنَّ بِكَ كَما فَعَلْتُ بِصاحِبِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؛ إنِّي لا أُسْألُ عَمّا أفْعَلُ وهم (p-٢٨٣)يُسْألُونَ، فَجَمَعَ عِيسى مَن تَبِعَهُ وقالَ: القَدَرُ سِرُّ اللَّهِ فَلا تَكَلَّفُوهُ.

21:24–25Page 323

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ يَقُولُ: هاتُوا بَيِّنَتَكم عَلى ما تَقُولُونَ: ﴿هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ﴾

يَقُولُ: هَذا القُرْآنُ فِيهِ ذِكْرُ الحَلالِ والحَرامِ: ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يَقُولُ: فِيهِ ذِكْرُ أعْمالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، وما صَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ وإلى ما صارُوا: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾ عَنْ كِتابِ اللَّهِ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ قالَ: أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ بِالإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ لِلَّهِ، لا يُقْبَلُ مِنهم حَتّى يَقُولُوهُ ويُقِرُّوا بِهِ والشَّرائِعُ تَخْتَلِفُ في التَّوْراةِ شَرِيعَةٌ، وفي الإنْجِيلِ شَرِيعَةٌ، وفي القُرْآنِ شَرِيعَةٌ، حَلالٌ وحَرامٌ، فَهَذا كُلُّهُ في الإخْلاصِ لِلَّهِ وتَوْحِيدِ اللَّهِ.

21:26–29Page 324

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ، فَكانَتْ بَيْنَهُمُ المَلائِكَةُ، فَقالَ اللَّهُ تَكْذِيبًا لَهم: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ أيِ: المَلائِكَةُ، لَيْسَ كَما قالُوا، بَلْ هم عِبادٌ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِعِبادَتِهِ، (p-٢٨٤)﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾ يُثْنِي عَلَيْهِمْ ﴿ولا يَشْفَعُونَ﴾ قالَ: لا تَشْفَعُ المَلائِكَةُ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ قالَ: لِأهْلِ التَّوْحِيدِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ قالَ: لِمَن رَضِيَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ قالَ: قَوْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ قالَ: الَّذِينَ ارْتَضاهم لِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ جابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ فَقالَ: إنَّ شَفاعَتِي لِأهْلِ الكَبائِرِ مِن أُمَّتِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِجِبْرِيلَ وهو بِالمَلَأِ الأعْلى مُلْقًى كالحِلْسِ البالِي مِن خَشْيَةِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مِنَ (p-٢٨٥)المَلائِكَةِ: ﴿إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ﴾ قالَ: ولَمْ يَقُلْ ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا إبْلِيسُ، دَعا إلى عِبادَةِ نَفْسِهِ وشَرَعَ الكَفْرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهم إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّما كانَتْ هَذِهِ خاصَّةً لِإبْلِيسَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском