As-SuyutiAl‑Furqan · 25:27–42

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Furqan 25:27–42

25:27–31Page 362

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧

And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1

يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨

Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.

لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩

He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠

And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١

And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرُجُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ أبا مُعَيْطٍ كانَ يَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ لا يُؤْذِيهِ، وكانَ رَجُلًا حَلِيمًا، وكانَ بَقِيَّةُ قُرَيْشٍ إذا جَلَسُوا مَعَهُ آذَوْهُ، وكانَ لِأبِي مُعَيْطٍ خَلِيلٌ غائِبٌ عَنْهُ بِالشّامِ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ أبُو مُعَيْطٍ، وقَدِمَ خَلِيلُهُ مِنَ الشّامِ لَيْلًا، فَقالَ لِامْرَأتِهِ: ما فَعَلَ مُحَمَّدٌ مِمّا كانَ عَلَيْهِ؟ فَقالَتْ: أشَدُّ مِمّا كانَ أمْرًا. فَقالَ: ما فَعَلَ خَلِيلِي أبُو مُعَيْطٍ؟ فَقالَتْ: صَبَأ. فَباتَ بِلَيْلَةِ سُوءٍ، فَلَمّا أصْبَحَ أتاهُ أبُو مُعَيْطٍ فَحَيّاهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ التَّحِيَّةَ، فَقالَ: ما لَكَ لا تَرُدُّ عَلَيَّ تَحِيَّتِي؟ فَقالَ: كَيْفَ أرُدُّ عَلَيْكَ تَحِيَّتَكَ وقَدْ صَبَوْتَ؟ قالَ: أوَقَدْ فَعَلَتْها قُرَيْشٌ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فَما يُبْرِئُ صُدُورَهم إنْ أنا فَعَلْتُ؟ قالَ: تَأْتِيهِ في مَجْلِسِهِ فَتَبْزُقُ في وجْهِهِ، وتَشْتُمُهُ بِأخْبَثِ ما تَعْلَمُ مِنَ الشَّتْمِ. فَفَعَلَ، فَلَمْ يَزِدِ النَّبِيُّ ﷺ عَلى أنْ مَسَحَ وجْهَهُ مِنَ البُزاقِ، ثُمَّ التَفَتَ إلَيْهِ فَقالَ: «إنَّ وجَدْتُكَ خارِجًا مِن جِبالِ مَكَّةَ أضْرِبْ عُنُقَكَ صَبْرًا» . فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وخَرَجَ أصْحابُهُ أبِي (p-١٦٤)أنْ يَخْرُجَ، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ: اخْرُجْ مَعَنا. قالَ: قَدْ وعَدَنِي هَذا الرَّجُلُ إنْ وجَدَنِي خارِجًا مِن جِبالِ مَكَّةَ أنْ يَضْرِبَ عُنُقِي صَبْرًا. فَقالُوا: لَكَ جَمَلٌ أحْمَرُ لا يُدْرَكُ، فَلَوْ كانَتِ الهَزِيمَةُ طِرْتَ عَلَيْهِ. فَخَرَجَ مَعَهُمْ، فَلَمّا هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ وحَلَّ بِهِ جَمَلُهُ في جُدُدٍ مِنَ الأرْضِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أسِيرًا في في سَبْعِينَ مِن قُرَيْشٍ، وقَدِمَ إلَيْهِ أبُو مُعَيْطٍ فَقالَ: أتَقْتُلُنِي مِن بَيْنِ هَؤُلاءِ؟ قالَ: «نَعَمْ، بِما بَزَقْتَ في وجْهِي» . فَأنْزَلَ اللَّهُ في أبِي مُعَيْطٍ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ [الفرقان»: ٢٩] .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ لا يَقْدَمُ مِن سَفَرٍ إلّا صَنَعَ طَعامًا، فَدَعا إلَيْهِ أهْلَ مَكَّةَ كُلَّهُمْ، وكانَ يُكْثِرُ مُجالَسَةَ النَّبِيِّ ﷺ ويُعْجِبُهُ حَدِيثُهُ، وغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقاءُ، فَقَدِمَ ذاتِ يَوْمٍ مِن سَفَرِهِ فَصَنَعَ طَعامًا ثُمَّ دَعا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى طَعامِهِ فَقالَ: «ما أنا بِالَّذِي آكُلُ مِن طَعامِكَ حَتّى تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ» . فَقالَ: اطْعَمْ يا ابْنَ أخِي. قالَ: «ما أنا بِالَّذِي أفْعَلُ حَتّى تَقُولَ» . فَشَهِدَ بِذَلِكَ وطَعِمَ مِن طَعامِهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، فَأتاهُ فَقالَ: أصَبَوْتَ يا عُقْبَةُ؟ وكانَ خَلِيلَهُ. فَقالَ: لا واللَّهِ ما صَبَوْتُ، ولَكِنْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَأبى أنْ يَطْعَمَ مِن طَعامِي إلّا أنْ أشْهَدَ لَهُ، فاسْتَحْيَيْتُ أنْ يَخْرُجَ مِن بَيْتِي قَبْلَ أنْ (p-١٦٥)يَطْعَمَ فَشَهِدْتُ لَهُ فَطَعِمَ. فَقالَ: ما أنا بِالَّذِي أرْضى عَنْكَ حَتّى تَأْتِيَهُ فَتَبْزُقَ في وجْهِهِ. فَفَعَلَ عُقْبَةُ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا ألْقاكَ خارِجًا مِن مَكَّةَ إلّا عَلَوْتُ رَأْسَكَ بِالسَّيْفِ» . فَأُسِرَ عُقْبَةُ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا، ولَمْ يُقْتَلْ مِنَ الأُسارى يَوْمَئِذٍ غَيْرُهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَحْضُرُ النَّبِيَّ ﷺ فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، فَنَزَلَ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿خَذُولا﴾ [الفرقان»: ٢٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ، وأُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الجُمَحِيَّ التَقَيا، فَقالَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ لِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ -وكانا خَلِيلَيْنِ في الجاهِلِيَّةِ- وكانَ أُبَيٌّ قَدْ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإسْلامَ، فَلَمّا سَمَّعَ بِذَلِكَ عُقْبَةُ قالَ: لا أرْضى عَنْكَ حَتّى تَأْتِيَ مُحَمَّدًا فَتَتْفُلَ في وجْهِهِ وتَشْتُمَهُ وتُكَذِّبَهُ. قالَ: فَلَمْ يُسَلِّطْهُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ، أُسِرَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ في الأُسارى، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ أنْ يَقْتُلَهُ. فَقالَ عُقْبَةُ: يا مُحَمَّدُ، مِن بَيْنِ هَؤُلاءِ أُقْتَلُ! قالَ: «نَعَمْ» . قالَ: بِمَ؟ قالَ: «بِكُفْرِكَ وفُجُورِكَ وعُتُوِّكَ عَلى اللَّهِ وعَلى رَسُولِهِ» . فَقامَ إلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. وأمّا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَقالَ: واللَّهِ لَأقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ (p-١٦٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «بَلْ أنا أقْتُلُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ» . فانْطَلَقَ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ إلى أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ لَمّا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ ما قُلْتَ قالَ: «بَلْ أنا أقْتُلُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ» . فَأفْزَعَهُ ذَلِكَ، وقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ، أسَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ؛ لِأنَّهم لَمْ يَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: قَوْلًا إلّا كانَ حَقًّا، فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ مَعَ المُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ غَفْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ، فَيَحُولُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَهُ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لِأصْحابِهِ: «خَلُّوا عَنْهُ» . فَأخَذَ الحَرْبَةَ فَرَماهُ بِها فَوَقَعَتْ في تَرْقُوَتِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنهُ كَبِيرُ دَمٍ، واحْتَقَنَ الدَّمُ في جَوْفِهِ، فَجَعَلَ يَخُورُ كَما يَخُورُ الثَّوْرُ، فَأتى أصْحابُهُ حَتّى احْتَمَلُوهُ وهو يَخُورُ وقالُوا: ما هَذا؟ فَواللَّهِ ما بِكَ إلّا خَدْشٌ. فَقالَ: واللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِبْنِي إلّا بِرِيقِهِ لَقَتَلَنِي، ألَيْسَ قَدْ قالَ: «أنا أقْتُلُهُ»؟ . واللَّهِ لَوْ كانَ الَّذِي بِي بِأهْلِ ذِي المَجازِ لَقَتَلَهم. قالَ: فَما لَبِثَ إلّا يَوْمًا أوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتّى ماتَ إلى النّارِ، وأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ [الفرقان»: ٢٩] .

(p-١٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: «صَنَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ طَعامًا، ثُمَّ أتى مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: قُومُوا، فَقامُوا غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «لا أقُومُ حَتّى تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ» . فَتَشَهَّدَ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، فَقالَ: قُلْتَ: كَذا وكَذا؟ قالَ: إنَّما أرَدْتُ لِطَعامِنا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، دَعا مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ لِطَعامٍ فَأبى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَأْكُلَ وقالَ: «لا آكُلُ حَتّى تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» . فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَقالَ: أقَدْ صَبَوْتَ؟ فَقالَ: إنَّ أخاكَ عَلى ما تَعْلَمُ، ولَكِنْ صَنَعْتُ طَعامًا، فَأبى أنْ يَأْكُلَ حَتّى قُلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُهُ ولَيْسَ مِن نَفْسِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ هِشامٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ كَفَّيْهِ نَدامَةً حَتّى يَبْلُغَ مَنكِبَهُ لا يَجِدُ مَسَّها.

(p-١٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ يَدَهُ ثُمَّ تَنْبُتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يَعَضُّهُ حَتّى يَكْسِرَ العَظْمَ ثُمَّ يَعُودُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: هَذا عُقْبَةُ، ﴿لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: أُمَيَّةُ، وكانَ عُقْبَةُ خِدْنًا لِأُمَيَّةَ، فَبَلَغَ أُمَيَّةَ أنَّ عُقْبَةَ يُرِيدُ الإسْلامَ، فاتاهُ فَقالَ: وجْهِي مِن وجْهِكَ حَرامٌ إنْ أسْلَمْتَ أنْ أُكَلِّمَكَ أبَدًا. فَفَعَلَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِما.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، كانا مُتَواخِيَيْنِ في الجاهِلِيَّةِ، يَقُولُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: يا لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ عُقَبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ خَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ وأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى عُقْبَةَ في حاجَةٍ وقَدْ صَنَعَ طَعامًا لِلنّاسِ، فَدَعا النَّبِيَّ ﷺ إلى طَعامِهِ، قالَ: «لا، حَتّى تُسْلِمَ» . فَأسْلَمَ فَأكَلَ، وبَلَغَ الخَبَرُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأتى عُقْبَةَ، (p-١٦٩)فَذَكَرَ لَهُ ما صَنَعَ، فَقالَ لَهُ عُقْبَةُ: أتَرى مِثْلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ مَنزِلِي وفِيهِ طَعامٌ ثُمَّ يَخْرُجُ ولا يَأْكُلُ؟ قالَ: فَوَجْهِي مِن وجْهِكَ حَرامٌ حَتّى تَرْجِعَ عَمّا دَخَلْتَ فِيهِ. فَرَجَعَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، وهُما الخَلِيلانِ في جَهَنَّمَ عَلى مِنبَرٍ مِن نارٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ كانَ يَغْشى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ آخَرُ مِن قُرَيْشٍ، وكانَ لَهُ صَدِيقًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى صَرَفَهُ وصَدَّهُ عَنْ غِشْيانِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما ما تَسْمَعُونَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: الشَّيْطانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ قالَ: خَذَلَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وتَبَرَّأ مِنهُ. ﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْتَكِي قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ، قالَ اللَّهُ يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ يَقُولُ: إنَّ الرُّسُلَ قَدْ لَقِيَتْ هَذا مِن قَوْمِها قَبْلَكَ، فَلا (p-١٧٠)يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ قالَ: يَهْجُرُونَ فِيهِ بِالقَوْلِ السَّيِّئِ، يَقُولُونَ: هَذا سِحْرٌ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ قالَ: قالُوا فِيهِ هُجْرًا غَيْرَ الحَقِّ، ألَمْ تَرَ المَرِيضَ إذا هَذى قِيلَ: هَجَرَ، أيْ: قالَ غَيْرَ الحَقِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا كانَ المُجْرِمُونَ لَهُ أعْداءً، ولَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا كانَ بَعْضُ المُجْرِمِينَ أشُدَّ عَلَيْهِ مِن بَعْضٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: كانَ عَدُوَّ النَّبِيِّ ﷺ أبُو جَهْلٍ، وعَدُوَّ مُوسى قارُونُ، وكانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى.

(p-١٧١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: يُوَطِّنُ مُحَمَّدًا ﷺ أنَّهُ جاعِلٌ لَهُ عَدُّوا مِنَ المُجْرِمِينَ، كَما جَعَلَ لِمَن قَبْلَهُ.

25:32–33Page 362

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢

And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1

وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣

And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ المُشْرِكُونَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ كَما يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يُعَذِّبُهُ رَبُّهُ، ألا يُنَزِّلُ عَلَيْهِ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً؟ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ الآيَةَ والآيَتَيْنِ والسُّورَةَ! فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ جَوابَ ما قالُوا: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ إلى: ﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٣٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ يَقُولُونَ: كَما أُنْزِلَ عَلى مُوسى وعَلى عِيسى. قالَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بَيَّناهُ تَبْيِينًا، ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ قالَ: أحْسَنَ تَفْصِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٧٢)﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ الآيَةَ، فَإذا عَلِمَها نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَتْ آيَةٌ أُخْرى؛ لِيُعَلِّمَهُ الكِتابَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، ويُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَهُ، ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ تَفْصِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ﴾ قالَ: لِنَشْدُدَ بِهِ فُؤادَكَ، ونَرْبِطَ عَلى قَلْبِكَ. ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: رَسَّلْناهُ تَرْسِيلًا. يَقُولُ: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً ثُمَّ سَألُوكَ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ ما تُجِيبُ، ولَكِنّا نُمْسِكُ عَلَيْكَ، فَإذا سَألُوكَ أجَبْتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: ما لِلْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلى النَّبِيِّ جُمْلَةً واحِدَةً؟ قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: قَلِيلًا قَلِيلًا، كَيْما لا يَجِيئُوكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِما يَنْقُضُ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلْناهُ عَلَيْكَ تَنْزِيلًا قَلِيلًا قَلِيلًا، كُلَّما جاءُوا بِشَيْءٍ جِئْناهم بِما هو أحْسَنُ مِنهُ تَفْسِيرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، (p-١٧٣)فِي قَوْلِهِ: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: كانَ يَنْزِلُ الآيَةَ والآيَتَيْنِ، وآياتٍ، كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَوابًا لَهُمْ، إذا سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ أنْزَلَ اللَّهُ جَوابًا لَهم ورَدًّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيما تَكَلَّمُوا بِهِ، وكانَ بَيْنَ أوَّلِهِ وآخِرِهِ نَحْوٌ مِن عِشْرِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ؛ لِيَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ هو يُجِيبُ القَوْمَ عَمّا يَقُولُونَ، ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: لا يَأْتِيكَ الكُفّارُ بِمِثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِما تَرُدُّ بِهِ ما جاءُوكَ بِهِ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي جاءُوا بِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ يَقُولُ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ قالَ: تَفْصِيلًا.

(p-١٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ قالَ: بَيانًا.

25:34Page 363

ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤

The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا﴾ يَقُولُ: مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾ قالَ: طَرِيقًا.

25:35–36Page 363

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥

And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.

فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦

And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ قالَ: عَوْنًا وعَضُدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ قالَ: أهْلَكْناهم بِالعَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: (وعادًا وثَمُودً) يُنَوِّنُ ﴿ثَمُودا﴾ [هود: ٦٨]

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرُّسُ قَرْيَةٌ مِن ثَمُودَ.

(p-١٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرُّسُ بِئْرٌ بِأذْرَبِيجانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: ٣٨] قالَ: قَوْمُ شُعَيْبٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: ٣٨] قالَ: حُدِّثْنا أنَّ أصْحابَ الرَّسِّ كانُوا أهْلَ فَلَجٍ بِاليَمامَةِ وآبارٍ كانُوا عَلَيْها.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرُّسُ بِئْرٌ كانَ عَلَيْها قَوْمٌ يُقالُ لَهم: أصْحابُ الرَّسِّ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أصْحابُ الرَّسِّ رَسُّوا نَبِيَّهم في بِئْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سَألَ كَعْبًا عَنْ أصْحابِ الرَّسِّ، قالَ: صاحِبُ ”يس“ الَّذِي قالَ: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠] [يس: ٢٠] فَرَسَّهُ قَوْمُهُ في بِئْرٍ بِالأحْجارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الرُّسُ بِئْرٌ قُتِلَ بِهِ صاحِبُ ”يس“ .

(p-١٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ المَلاهِي“، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أنَّ امْرَأتَيْنِ سَألَتاهُ: هَلْ تَجِدُ غِشْيانَ المَرْأةِ المَرْأةَ مُحَرَّمًا في كِتابِ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ، هُنَّ اللَّواتِي كُنَّ عَلى عَهْدِ تُبَّعٍ، وهُنَّ صَواحِبُ الرَّسِّ، وكُلُّ نَهْرٍ وبِئْرٍ رَسٌّ. قالَ: يُقَطَّعُ لَهُنَّ جِلْبابٌ مِن نارٍ، ودِرْعٌ مِن نارٍ، ونِطاقٌ مِن نارٍ، وتاجٌ مِن نارٍ، وخُفّانِ مِن نارٍ، ومِن فَوْقِ ذَلِكَ ثَوْبٌ غَلِيظٌ جافٌّ جِلْفٌ مُنْتِنٌ مِن نارٍ. قالَ جَعْفَرٌ: عَلِّمُوا هَذا نِساءَكم.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ رَفَعَهُ قالَ: ««سِحاقُ النِّساءِ زِنًى بَيْنَهُنَّ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرّاكِبَةَ والمَرْكُوبَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ أصْحابَ الأيْكَةِ وأصْحابَ الرَّسِّ كانَتا أُمَّتَيْنِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِما نَبِيًّا واحِدًا، شُعَيْبًا، وعَذَّبَهُما اللَّهُ بِعَذابَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قالَ (p-١٧٧)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أوَّلَ النّاسِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَوْمَ القِيامَةِ العَبْدُ الأسْوَدُ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ نَبِيًّا إلى أهْلِ قَرْيَتِهِ، فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ مِن أهْلِها أحَدٌ إلّا ذَلِكَ الأسْوَدُ، ثُمَّ إنَّ أهْلَ القَرْيَةِ عَدَوْا عَلى النَّبِيِّ فَحَفَرُوا لَهُ بِئْرًا فَألْقَوْهُ فِيها، ثُمَّ أطْبَقُوا عَلَيْهِ بِحَجَرٍ ضَخْمٍ، فَكانَ ذَلِكَ العَبْدُ يَذْهَبُ فَيَحْتَطِبُ عَلى ظَهْرِهِ، ثُمَّ يَأْتِي بِحَطَبِهِ فَيَبِيعُهُ فَيَشْتَرِي بِهِ طَعامًا وشَرابًا، ثُمَّ يَأْتِي بِهِ إلى تِلْكَ البِئْرِ فَيَرْفَعُ تِلْكَ الصَّخْرَةَ، فَيُعِينُهُ اللَّهُ عَلَيْها، فَيُدَلِّي طَعامَهُ وشَرابَهُ، ثُمَّ يَرُدُّها كَما كانَتْ، كَذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ. ثُمَّ أنَّهُ ذَهَبَ يَحْتَطِبُ كَما كانَ يَصْنَعُ، فَجَمَعَ حَطَبَهُ وحَزَمَ حُزْمَتَهُ وفَرَغَ مِنها، فَلَمّا أرادَ أنْ يَحْتَمِلَها وجَدَ سِنَةً، فاضْطَجَعَ فَنامَ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلى أُذُنِهِ سَبْعَ سِنِينَ نائِمًا، ثُمَّ إنَّهُ هَبَّ فَتَمَطّى فَتَحَوَّلَ لِشِقِّهِ الآخَرِ فاضْطَجَعَ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلى أُذُنِهِ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرى، ثُمَّ إنَّهُ هَبَّ فاحْتَمَلَ حُزْمَتَهُ، ولا يَحْسَبُ إلّا أنَّهُ نامَ ساعَةً مِن نَهارٍ، فَجاءَ إلى القَرْيَةِ فَباعَ حُزْمَتَهُ، ثُمَّ اشْتَرى طَعامًا وشَرابًا كَما كانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ ذَهَبَ إلى الحُفْرَةِ في مَوْضِعِها الَّتِي كانَتْ فِيهِ، فالتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، وقَدْ كانَ بَدا لِقَوْمِهِ بَداءٌ، فاسْتَخْرَجُوهُ فَآمَنُوا بِهِ وصَدَّقُوهُ، وكانَ النَّبِيُّ يَسْألُهم عَنْ ذَلِكَ الأسْوَدِ ما فَعَلَ؟ فَيَقُولُونَ لَهُ: ما نَدْرِي. حَتّى قُبِضَ ذَلِكَ النَّبِيُّ فَأهَبَّ اللَّهُ الأسْوَدَ مِن نَوْمَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، إنَّ ذَلِكَ لَأوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ»» .

(p-١٧٨)

25:37Page 363

وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧

And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.

No commentary for this ayah

25:38Page 363

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ .

أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَعَدُّ بْنُ عَدْنانَ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ البَراءِ بْنِ أعْراقِ الثَّرى» . قالَتْ: ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أهْلَكَ عادًا وثَمُودًا وأصْحابَ الرَّسِّ وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا لا يَعْلَمُهم إلّا اللَّهُ» . قالَتْ: وأعْراقُ الثَّرى إسْماعِيلَ، وزَيْدٌ هُمَيْسَعٌ، وبَراءٌ نَبْتٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ قالَ: كانَ يُقالُ: إنَّ القَرْنَ سَبْعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أوْفى قالَ: القَرْنُ مِائَةٌ وعِشْرُونَ عامًا. قالَ: فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَرْنٍ، كانَ آخِرُهُ العامَ الَّذِي ماتَ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ مُعاوِيَةَ.

(p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««كانَ بَيْنَ آدَمَ وبَيْنَ نُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، وبَيْنَ نُوحٍ وإبْراهِيمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ»» . قالَ أبُو سَلَمَةَ: القَرْنُ مِائَةُ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قالَ: «وضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلى رَأْسِي فَقالَ: «هَذا الغُلامُ يَعِيشُ قَرْنًا» . فَعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ القاسِمِ الحِمْصِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ المازِنِيِّ قالَ: «وضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلى رَأْسِي وقالَ: «سَيَعِيشُ هَذا الغُلامُ قَرْنًا» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ القَرْنُ؟ قالَ: «مِائَةُ سَنَةٍ»» . قالَ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ: ما زِلْنا نَعُدُّ لَهُ حَتّى تَمَّتْ مِائَةُ سَنَةٍ ثُمَّ ماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ بْنِ دَهْرٍ الأسْلَمِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««القَرْنُ خَمْسُونَ سَنَةً»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أُمَّتِي خَمْسُ قُرُونٍ، القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً»» .

(p-١٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمّادِ بْنِ إبْراهِيمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: القَرْنَ سِتُّونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في ”الكُنى“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا انْتَهى إلى مَعَدِّ بْنِ عَدْنانَ أمْسَكَ، ثُمَّ يَقُولُ: «كَذَبَ النَّسّابُونَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان»: ٣٨]» .

25:39–42Page 363

وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩

And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.

وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠

And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1

وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١

And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?

إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢

He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: كُلٌّ قَدْ أعْذَرَ اللَّهُ إلَيْهِ وبَيَّنَ لَهُ، ثُمَّ انْتَقَمَ مِنهُ، ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ قالَ: قَرْيَةِ لُوطٍ، ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ قالَ: بَعْثًا ولا حِسابًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: (p-١٨١)﴿وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: تَبَرَّ اللَّهُ كُلًّا بِالعَذابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ﴿تَبَّرْنا﴾ بِالنَّبَطِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي سَدُومُ، قَرْيَةُ لُوطٍ، ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ قالَ: الحِجارَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ﴾ قالَ: قَرْيَةِ لُوطٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي بَيْنَ الشّامِ والمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ قالَ: بَعْثًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ قالَ: ثَبَتْنا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском