As-SuyutiAl-'Ankabut · 29:28–50

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-'Ankabut 29:28–50

29:28–35Page 399

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩

Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠

He said, "My Lord, support me against the corrupting people."

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢

[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."

وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣

And when Our messengers [i.e., angels] came to Lot, he was distressed for them and felt for them great discomfort.1 They said, "Fear not, nor grieve. Indeed, we will save you and your family, except your wife; she is to be of those who remain behind.

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤

Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."

وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥

And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ . قالَ: الطَّرِيقَ؛ إذا مَرَّ بِهِمُ المُسافِرُ، وهو ابْنُ السَّبِيلِ، قَطَعُوا بِهِ وعَمِلُوا بِهِ ذَلِكَ العَمَلَ الخَبِيثَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: مَجْلِسِكم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الصَّمْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والشّاشِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أبِي طالِبٍ قالَتْ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: «كانُوا يَجْلِسُونَ بِالطَّرِيقِ، فَيَخْذِفُونَ أبْناءَ السَّبِيلِ ويَسْخَرُونَ مِنهُمْ»» .

(p-٥٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جابِرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ الخَذْفِ، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ [العنكبوت»: ٢٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: الخَذْفُ. فَقالَ رَجُلٌ: وما لَوْ قُلْتُ هَكَذا؟ فَأخَذَ ابْنُ عُمَرَ كَفًّا مِن حَصْباءَ فَضَرَبَ بِهِ وجْهَهُ وقالَ: في حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَأْخُذُ بِالمَعارِيضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: الخَذْفُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: كانُوا يَخْذِفُونَ النّاسَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: كانَ يُجامِعُ بَعْضُهم بَعْضًا في المَجالِسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ (p-٥٤٦)قالَ: كانُوا يَعْمَلُونَ الفاحِشَةَ في مَجالِسِهِمْ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: الضُّراطُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ ماذا كانَ المُنْكَرُ الَّذِي كانُوا يَأْتُونَ؟ قالَ: كانُوا يَتَضارَطُونَ في مَجالِسِهِمْ، يَضْرِطُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، والنّادِي هو المَجْلِسُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ قالَ: الصَّفِيرُ، ولَعِبُ الحَمامِ، والجَلاهِقُ، وحَلُّ أزْرارِ القَباءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ إنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها﴾ . قالَ: لا تَلْقى المُؤْمِنَ إلّا يَرْحَمُ المُؤْمِنَ ويَحُوطُهُ حَيْثُما كانَ. (p-٥٤٧)وفِي قَوْلِهِ: ﴿إلا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ قالَ: مِنَ الباقِينَ في عَذابِ اللَّهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا أنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ قالَ: ساءَ بِقَوْمِهِ ظَنًّا، يَتَخَوَّفُهم عَلى أضْيافِهِ، وضاقَ ذَرْعًا بِضَيْفِهِ مَخافَةً عَلَيْهِمْ، مِمّا يَعْلَمُ مِن شَرِّ قَوْمِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: عَذابًا مِنَ السَّماءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً﴾ قالَ: هي الحِجارَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلَيْهِمْ أبْقاها اللَّهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً.

29:36–40Page 400

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧

But they denied him, so the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩

And [We destroyed] Qārūn and Pharaoh and Hāmān. And Moses had already come to them with clear evidences, and they were arrogant in the land, but they were not outrunners [of Our punishment].

فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠

So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allāh would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ قالَ: الصَّيْحَةُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ قالَ: في الضَّلالَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٥٤٨)أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ قالَ: مُعْجَبِينَ بِضَلالَتِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ﴿ومِنهم مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ قالَ: قَوْمُ صالِحٍ وقَوْمُ شُعَيْبٍ، ﴿ومِنهم مَن خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: قارُونُ، ﴿ومِنهم مَن أغْرَقْنا﴾ قالَ: قَوْمُ نُوحِ، وفِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ، ﴿ومِنهم مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ قالَ: ثَمُودُ، ﴿ومِنهم مَن خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: قارُونُ، ﴿ومِنهم مَن أغْرَقْنا﴾ قالَ: قَوْمُ نُوحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ قالَ: حِجارَةً.

29:41Page 401

مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

The example of those who take allies other than Allāh is like that of the spider who takes [i.e., constructs] a home. And indeed, the weakest of homes is the home of the spider, if they only knew.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٥٤٩)أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُشْرِكِ أنَّهُ لَنْ يُغْنِيَ عَنْهُ إلَهُهُ شَيْئًا مِن ضَعْفِهِ وقِلَّةِ إجْزائِهِ، مِثْلَ ضَعْفِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ قالَ: ذاكَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عَبَدَ غَيْرَهُ، أنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”مَراسِيلِهِ“، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ مَسَخَها اللَّهُ، فَمَن وجَدَها فَلْيَقْتُلْها»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قالَ: العَنْكَبُوتَ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: نَسَجَتِ العَنْكَبُوتُ مَرَّتَيْنِ؛ مَرَّةً عَلى داوُدَ، والثّانِيَةَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلْتُ أنا وأبُو بَكْرٍ (p-٥٥٠)الغارَ، فاجْتَمَعَتِ العَنْكَبُوتُ فَنَسَجَتْ بِالبابِ، فَلا تَقْتُلُوهُنَّ»» .

29:42Page 401

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢

Indeed, Allāh knows whatever thing they call upon1 other than Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.

No commentary for this ayah

29:43Page 401

وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣

And these examples We present to the people, but none will understand them except those of knowledge.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما مَرَرْتُ بِآيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ لا أعْرِفُها إلّا أحْزَنَتْنِي؛ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وما يَعْقِلُها إلا العالِمُونَ﴾ .

29:44Page 401

خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٤

Allāh created the heavens and the earth in truth. Indeed in that is a sign for the believers.

No commentary for this ayah

29:45Page 401

ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥

Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ يَقُولُ: في الصَّلاةِ مُنْتَهًى ومُزْدَجَرٌ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ قالَ: الصَّلاةُ فِيها ثَلاثُ خِلالٍ؛ الإخْلاصُ والخَشْيَةُ، وذِكْرُ اللَّهِ، فَكُلُّ صَلاةٍ لَيْسَتْ فِيها مِن هَذِهِ الخِلالِ فَلَيْسَتْ بِصَلاةٍ، فالإخْلاصُ يَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ، والخَشْيَةُ تَنْهاهُ عَنِ المُنْكَرِ، وذِكْرُ اللَّهِ القُرْآنُ، يَأْمُرُهُ ويَنْهاهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ”إنَّ الصَّلاةَ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ“ .

(p-٥٥١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ فَقالَ: «مَن لَمْ تَنْهَهُ صِلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ فَلا صَلاةَ لَهُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن لَمْ تَنْهَهُ صِلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ بِها مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن لَمْ تَنْهَهُ صِلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ فَلا صَلاةَ لَهُ» . وفي لَفْظٍ: «لَمْ يَزْدَدْ بِها مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا»» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن صَلّى صَلاةً لَمْ تَأْمُرْهُ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَهُ عَنِ المُنْكَرِ لَمْ تَزِدْهُ صِلاتُهُ مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: ««لا صَلاةَ لِمَن لا يُطِيعُ الصَّلاةَ، (p-٥٥٢)وطاعَةُ الصَّلاةِ أنْ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ فُلانًا يُطِيلُ الصَّلاةَ. قالَ: إنَّ الصَّلاةَ لا تَنْفَعُ إلّا مَن أطاعَها. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: مَن لَمْ تَأْمُرْهُ الصَّلاةُ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَهُ عَنِ المُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ فُلانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَإذا أصْبَحَ سَرَقَ. قالَ: «إنَّهُ سَيَنْهاهُ ما تَقُولُ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ، قالَ: يا ابْنَ آدَمَ، إنَّما الصَّلاةُ الَّتِي تَنْهى عَنْ (p-٥٥٣)الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، فَإذا لَمْ تَنْهَكَ صَلاتُكَ عَنِ فَحْشاءٍ ولا مُنْكَرٍ، فَإنَّكَ لَسْتَ تُصَلِّي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن صَلّى صَلاةً لَمْ تَنْهَهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عَوْنٍ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ الآيَةَ. قالَ: إذا كُنْتَ في صَلاةٍ فَأنْتَ في مَعْرُوفٍ، وقَدْ حَجَزَتْكَ الصَّلاةُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، والَّذِي أنْتَ فِيهِ مِن ذِكْرِ اللَّهِ أكْبَرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ قالَ: ما دُمْتَ فِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ قالَ: القُرْآنُ الَّذِي يُقْرَأُ في المَساجِدِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٥٥٤)﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: ولَذِكْرُ اللَّهِ لِعِبادِهِ إذا ذَكَرُوهُ أكْبَرُ مِن ذِكْرِهِمْ إيّاهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: سَألَنِي ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ فَقُلْتُ: ذِكْرُ اللَّهِ بِالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ. قالَ: لا، ذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] [البَقَرَةِ: ١٥٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ العَبْدَ أكْبَرُ مِن ذِكْرِ العَبْدِ لِلَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم أكْبُرُ مِن (p-٥٥٥)ذِكْرِكم إيّاهُ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: لَذِكْرُ اللَّهِ عَبْدَهُ أكْبَرُ مِن ذِكْرِ العَبْدِ رَبَّهُ، في الصَّلاةِ وغَيْرِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ يَقُولُ: لَذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم إذا ذَكَرْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: سَألْتُ أبا قُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ﴾ قالَ: لَها وجْهانِ؛ ذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِمّا سِواهُ. وفي لَفْظٍ: ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَما حَرَّمَهُ. وذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم أعْظَمُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ.

(p-٥٥٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ العَبْدَ في الصَّلاةِ أكْبَرُ مِنَ الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: لا شَيْءَ أكْبَرُ مِن ذِكْرِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: ما عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أنْجى لَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ مِن ذِكْرِ اللَّهِ. قالُوا: ولا الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ولا أنْ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ حَتّى يَنْقَطِعَ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عَنْتَرَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ، وما قَعَدَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللَّهِ، يَدْرُسُونَ كِتابِ اللَّهِ ويَتَعاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ، إلّا أظَلَّتْهُمُ المَلائِكَةُ بِأجْنِحَتِها، وكانُوا أضْيافَ اللَّهِ ما دامُوا فِيهِ حَتّى يُفِيضُوا فِيهِ، حَتّى يَفِيضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وما سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ العِلْمَ إلّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِخَيْرِ (p-٥٥٧)أعْمالِكُمْ، وأحَبِّها إلى مَلِيكِكُمْ، وأنْماها في دَرَجاتِكُمْ، وخَيْرٌ مِن أنْ تَغْزُوا عَدُوَّكم فَيَضْرِبُوا رِقابَكم وتَضْرِبُوا رِقابَهُمْ، وخَيْرٌ مِن إعْطاءِ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ؟ قالُوا: وما هو يا أبا الدَّرْداءِ؟ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ، ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ وإنْ صَلَّيْتَ فَهو مِن ذِكْرِ اللَّهِ، وإنْ صُمْتَ فَهو مِن ذِكْرِ اللَّهِ، وكُلُّ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ فَهو مِن ذِكْرِ اللَّهِ، وكُلُّ شَرٍّ تَجْتَنِبُهُ فَهو مِن ذِكْرِ اللَّهِ، وأفْضَلُ مِن ذَلِكَ تَسْبِيحُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَلْمانَ، أنَّهُ سُئِلَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قالَ: أما تَقْرَأُ القُرْآنَ: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ لا شَيْءَ أفْضَلُ مِن ذِكْرِ اللَّهِ.

29:46Page 402

۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦

And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ قالُوا: مَعَ اللَّهِ إلَهٌ. أوْ: لَهُ ولَدٌ، أوْ: لَهُ شَرِيكٌ. أوْ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ. أوِ: اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ (p-٥٥٨)أغْنِياءُ. أوْ آذى مُحَمَّدًا ﷺ، وهم أهْلُ الكِتابِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ قالَ: لِمَن يَقُولُ هَذا مِنهُمْ، يَعْنِي مَن لَمْ يَقُلْ: مَعَ اللَّهِ إلَهٌ. أوْ: لَهُ ولَدٌ، أوْ: لَهُ شَرِيكٌ. أوْ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ. أوِ: اللَّهُ فَقِيرٌ. وآذى مُحَمَّدًا ﷺ .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: إنْ قالُوا شَرًّا فَقُولُوا خَيْرًا، ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ فانْتَصِرُوا مِنهم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ . قالَ: لا تُقاتِلُوا إلّا مَن قاتَلَ ولَمْ يُعْطِ الجِزْيَةَ، ومَن أدّى مِنهُمُ الجِزْيَةَ فَلا تَقُولُوا لَهم إلّا حُسْنًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: بِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ في الآيَةِ قالَ: الَّتِي هي أحْسَنُ قُولُوا: ﴿آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فَهَذِهِ مُجادَلَتُهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ.

(p-٥٥٩)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: نَهى عَنْ مُجادَلَتِهِمْ في هَذِهِ الآيَةِ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٢٩] . ولا مُجادَلَةَ أشَدُّ مِنَ السَّيْفِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ أهْلُ الكِتابِ يَقْرَءُونَ التَّوْراةَ بِالعِبْرانِيَّةِ، ويُفَسِّرُونَها بِالعَرَبِيَّةِ لِأهْلِ الإسْلامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتابِ ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وقُولُوا: ﴿آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت»: ٤٦]» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «كانَتِ اليَهُودُ يُحَدِّثُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُسَبِّحُونَ كَأنَّهم يَعْجَبُونَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُصَدِّقُوهم ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وقُولُوا: ﴿آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت»: ٤٦]» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في (p-٥٦٠)”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي نَمْلَةَ الأنْصارِيِّ، «أنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ قالَ لِجِنازَةٍ: أنا أشْهَدُ أنَّهُ تَتَكَلَّمُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا حَدَّثَكم أهْلُ الكِتابِ فَلا تُصَدِّقُوهم ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وقُولُوا: آمَنّا بِاللَّهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ. فَإنْ كانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وإنْ كانَ باطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ»» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وفي ”الشُّعَبِ“، والدَّيْلَمِيُّ، وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ ضَلُّوا، إمّا أنْ تُصَدِّقُوا بِباطِلٍ أوْ تُكَذِّبُوا بِحُقٍّ، واللَّهِ لَوْ كانَ مُوسى حَيًّا بَيْنَ أظْهُرِكم ما حَلَّ لَهُ إلّا أنْ يَتَّبِعَنِي»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ؛ فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ أضَلُّوا أنْفُسَهُمْ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ ضَلُّوا، لِتُكَذِّبُوا بِحَقٍّ وتُصَدِّقُوا (p-٥٦١)بِباطِلٍ، فَإنْ كُنْتُمْ سائِلِيهِمْ لا مَحالَةَ، فانْظُرُوا ما واطَأ كِتابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ، وما خالَفَ كِتابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.

29:47Page 402

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧

And thus We have sent down to you the Book [i.e., the Qur’ān]. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.

No commentary for this ayah

29:48–49Page 402

وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨

And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Then [i.e., otherwise] the falsifiers would have had [cause for] doubt.

بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩

Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ قالَ: كانَ أهْلُ الكِتابِ يَجِدُونَ في كُتُبِهِمْ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَخُطُّ بِيَمِينِهِ ولا يَقْرَأُ كِتابًا، فَنَزَلَتْ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إذًا لارْتابَ المُبْطِلُونَ﴾ قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والإسْماعِيلِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، كانَ أُمِّيًّا. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هو آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ أنْزَلَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ ﷺ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ لِأهْلِ العِلْمِ وعَلَّمَهُ لَهُمْ، وجَعَلَهُ لَهم آيَةً، فَقالَ لَهم: إنَّ آيَةَ نُبُوَّتِهِ أنْ يَخْرُجَ حِينَ يَخْرُجُ لا يَعْلَمُ كِتابًا ولا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ. وهي الآياتُ البَيِّناتُ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في (p-٥٦٢)قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَقْرَأُ كِتابًا قَبْلَهُ، ولا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ، وكانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ» . وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هو آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ آيَةٌ بَيِّنَةٌ، ﴿فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ مِن أهْلِ الكِتابِ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: القُرْآنُ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ؛ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، وكَذَلِكَ جُعِلَ نَعْتُهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، أنَّهُ أُمِّيٌّ لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، وهي الآيَةُ البَيِّنَةُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلا الظّالِمُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي صِفَتَهُ الَّتِي وصَفَ لِأهْلِ الكِتابِ؛ يَعْرِفُونَهُ بِالصِّفَةِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ» .

29:50Page 402

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠

But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allāh, and I am only a clear warner."

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском