As-SuyutiAli 'Imran · 3:8–17

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:8–17

3:8Page 50

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ“ . ثُمَّ قَرَأ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُكْثِرُ في دُعائِهِ أنْ يَقُولَ: ”اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنَّ القُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟ قالَ: ”نَعَمْ، ما مِن خَلْقِ اللَّهِ مِن بَشَرٍ مِن بَنِي آدَمَ إلّا وقَلْبُهُ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ اللَّهِ، فَإنْ شاءَ اللَّهُ أقامَهُ، وإنْ شاءَ أزاغَهُ، فَنَسْألُ اللَّهَ رَبَّنا ألّا (p-٤٦٧)يُزِيغَ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدانا، ونَسْألُهُ أنْ يَهَبَ لَنا مِن لَدُنْهُ رَحْمَةً، إنَّهُ هو الوَهّابُ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألا تُعَلِّمَنِي دَعْوَةً أدْعُو بِها لِنَفْسِي؟ قالَ: ”بَلى، قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وأذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وأجِرْنِي مِن مُضِلّاتِ الفِتَنِ ما أحْيَيْتَنِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا ما يَدْعُو: ”يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أكْثَرَ ما تَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ! فَقالَ: ”لَيْسَ مِن قَلْبٍ إلّا وهو بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إذا شاءَ أنْ يُقِيمَهُ أقامَهُ، وإذا شاءَ أنْ يُزِيغَهُ أزاغَهُ، أما تَسْمَعِينَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ [آل عمران»: ٨] . ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: «“ إذا شاءَ أنْ يَقْلِبَهُ إلى هُدًى قَلَبَهُ، وإذا شاءَ أنْ يَقْلِبَهُ إلى ضَلالٍ قَلَبَهُ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في“ المُصَنَّفِ ”، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ في“ الأدَبِ المُفْرِدِ ”، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ:“ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ ”. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ آمَنّا بِكَ وبِما جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخافُ عَلَيْنا؟ قالَ:“ نَعَمْ، إنَّ القُلُوبَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن (p-٤٦٨)أصابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُها ”» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في“ تارِيخِهِ ”، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ فاتِكٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «“ قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّبِّ، فَإذا شاءَ أقامَهُ، وإذا شاءَ أزاغَهُ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في“ الإخْلاصِ ”والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ: «“ إنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ مِثْلُ العُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ في اليَوْمِ سَبْعَ مَرّاتٍ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في“ الإخْلاصِ ”عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: إنَّما سُمِّيَ القَلْبُ قَلْبًا لِتَقَلُّبِهِ، وإنَّما مَثَلُ القَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ إنَّ هَذا القَلْبَ كَرِيشَةٍ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ، تُقِيمُها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ”» .

(p-٤٦٩)وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنابِحِيِّ، أنَّهُ قَدِمَ المَدِينَةَ في خِلافَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَصَلّى وراءَ أبِي بَكْرٍ المَغْرِبَ، فَقَرَأ أبُو بَكْرٍ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ القُرْآنِ وسُورَةٍ سُورَةٍ مِن قِصارِ المُفَصَّلِ، ثُمَّ قامَ في الرَّكْعَةِ الثّالِثَةِ فَقَرَأ بِأُمِّ القُرْآنِ وهَذِهِ الآيَةَ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في“ السُّنَّةِ ”، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ:“ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنا عَلى دِينِكِ ”. قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، تَخافُ عَلَيْنا وقَدْ آمَنّا بِكَ! فَقالَ:“ إنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ واحِدٍ، يَقُولُ بِهِ هَكَذا ”»، ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: «“ إنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَإذا شاءَ أنْ يُقِيمَهُ أقامَهُ، وإذا شاءَ أنْ يُزِيغَهُ أزاغَهُ ”» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ الأسْماءِ والصِّفاتِ ”، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ المِيزانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ أقْوامًا ويَضَعُ آخَرِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، (p-٤٧٠)وقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إذا شاءَ أقامَهُ، وإذا شاءَ أزاغَهُ ”» . وكانَ يَقُولُ: «“ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ ”» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ المِقْدادِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أشَدُّ انْقِلابًا مِنَ القِدْرِ إذا اجْتَمَعَ غَلَيانًا ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ . أيْ: لا تُمِلْ قُلُوبَنا وإنْ مِلْنا بِأحْداثِنا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في“ طَبَقاتِهِ ”عَنْ أبِي عَطّافٍ، أنَّ أبا هُرَيْرَةَ كانَ يَقُولُ: أيْ رَبِّ لا أزْنِيَنَّ، أيْ رَبِّ لا أسْرِقَنَّ، أيْ رَبِّ لا أكْفُرَنَّ. قِيلَ لَهُ: أوَتَخافُ؟ قالَ: آمَنتُ بِمُحَرِّفِ القُلُوبِ. ثَلاثًا.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في“ نَوادِرِ الأُصُولِ ”عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ إذا لَقِيَنِي قالَ: اجْلِسْ يا عُوَيْمِرُ فَلْنُؤْمِن ساعَةً. فَنَجْلِسُ فَنَذْكُرُ اللَّهَ عَلى ما يَشاءُ. ثُمَّ قالَ: يا عُوَيْمِرُ، هَذِهِ مَجالِسُ الإيمانِ، إنَّ مَثَلَ الإيمانِ ومَثَلَكَ مَثَلُ قَمِيصِكَ، بَيْنا أنْتَ قَدْ نَزَعْتَهُ إذْ لَبِسْتَهُ، وبَيْنا أنْتَ قَدْ لَبِسْتَهُ (p-٤٧١)إذْ نَزَعْتَهُ، يا عُوَيْمِرُ، لَلْقَلْبُ أسْرَعُ تَقَلُّبًا مِنَ القِدْرِ إذا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيانًا.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، مِن طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّما الإيمانُ بِمَنزِلَةِ القَمِيصِ مَرَّةً تَقَمَّصُهُ، ومَرَّةً تَنْزِعُهُ ”» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلى الرَّجُلِ أحايِينُ وما في جِلْدِهِ مَوْضِعُ إبْرَةٍ مِنَ النِّفاقِ، ولَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ أحايِينُ وما في جِلْدِهِ مَوْضِعُ إبْرَةٍ مِن إيمانٍ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في“ الأسْماءِ والصِّفاتِ ”، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قالَ:“ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وأسْألُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، ولا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنِي، وهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ ”» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ إنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّها بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ (p-٤٧٢)الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ واحِدٍ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشاءُ ”. ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ اللَّهُمَّ يا مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنا إلى طاعَتِكَ ”» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ السُّنَّةِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّما قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ "» .

3:9Page 50

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخُلْدِيِّ قالَ: «رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ مَن قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ عَلى شَيْءٍ ضاعَ مِنهُ رَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾، ”اللَّهُمَّ يا جامِعَ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ، اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَ مالِي، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ“» .

3:10Page 51

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

No commentary for this ayah

3:11Page 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ . قالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ . قالَ: كَفِعْلِ.

(p-٤٧٣)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يَقُولُ: كَسُنَّتِهِمْ.

3:12–13Page 51

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا أصابَ مِن بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ، وقالَ: ”يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا“ . فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِن قُرَيْشٍ كانُوا أغْمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي الأبْصارِ﴾ [آل عمران»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ في يَوْمِ بَدْرٍ: لا يَغُرَّنَّ مُحَمَّدًا أنْ غَلَبَ قُرَيْشًا وقَتَلَهُمْ، إنَّ قُرَيْشًا لا تُحْسِنُ القِتالَ، (p-٤٧٤)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾: عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾:

أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ، ﴿وأُخْرى كافِرَةٌ﴾: فِئَةُ قُرَيْشٍ الكُفّارُ.

واخْرُجْ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: في أهْلِ بَدْرٍ نَزَلَتْ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] الآيَةَ. وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ( ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينِ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ) . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ .

(p-٤٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ . يَقُولُ: قَدْ كانَ لَكم في هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّرٌ؛ أيَّدَهُمُ اللَّهُ ونَصَرَهم عَلى عَدُوِّهِمْ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ؛ كانَ المُشْرِكُونَ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا، وكانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمُ بَدْرٍ، فَنَظَرْنا إلى المُشْرِكِينَ فَرَأيْناهم يَضْعُفُونَ عَلَيْنا، ثُمَّ نَظَرْنا إلَيْهِمْ فَما رَأيْناهم يَزِيدُونَ عَلَيْنا رَجُلًا واحِدًا، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: أُنْزِلَتْ في التَّخْفِيفِ يَوْمَ بَدْرٍ عَلى المُؤْمِنِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ المُشْرِكُونَ مِثْلَيْهِمْ سِتَّةً وعِشْرِينَ وسِتَّمِائَةٍ، فَأيَّدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ، فَكانَ هَذا في التَّخْفِيفِ عَلى المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ أهْلَ بَدْرٍ، كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ، المُهاجِرُونَ مِنهم خَمْسَةٌ وسَبْعُونَ، وكانَتْ هَزِيمَةُ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِن (p-٤٧٦)رَمَضانَ لَيْلَةَ جُمْعَةٍ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ﴾ . قالَ: يُقَوِّي بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ:

؎بِرِجالٍ لَسْتُمُو أمْثالَهم أيَّدُوا جِبْرِيلَ نَصْرًا فَنَزَلَ

3:14Page 51

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. قالَ عُمَرُ: الآنَ يا رَبِّ حِينَ زَيَّنْتَها لَنا. فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ بِلَفْظٍ: حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ﴾ [آل عمران: ١٥] . فَبَكى وقالَ: بَعْدَ ماذا! بَعْدَ ما زَيَّنْتَها!

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَيّارٍ أبِي الحَكَمِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ قالَ: الآنَ يا رَبِّ (p-٤٧٧)وقَدْ زَيَّنْتَها في القُلُوبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في ”زَوائِدِ الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أسْلَمَ قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أرْقَمَ جاءَ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِحِلْيَةٍ آنِيَةٍ وفِضَّةٍ، فَقالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ ذَكَرْتَ هَذا المالَ فَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ حَتّى خَتَمَ الآيَةَ. وقُلْتَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] وإنّا لا نَسْتَطِيعُ إلّا أنْ نَفْرَحَ بِما زَيَّنْتَ لَنا، اللَّهُمَّ فاجْعَلْنا نُنْفِقُهُ في حَقٍّ، وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ مَن زَيَّنَها؟ ما أحَدٌ أشَدُّ لَها ذَمًّا مِن خالِقِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: زَيَّنَّ لَهُمُ الشَّيْطانُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ .

أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكُمُ النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في (p-٤٧٨)الصَّلاةِ“» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ . قالَ: ”القِنْطارُ ألْفُ أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ دِينارٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ أُوقِيَّةٍ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ (p-٤٧٩)ومِائَتا دِينارٍ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ ومَن قَرَأ مِائَتَيْ آيَةٍ بُعِثَ مِنَ القانِتِينَ، ومَن قَرَأ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إلى ألْفِ آيَةٍ أصْبَحَ لَهُ قِنْطارٌ مِنَ الأجْرِ، والقِنْطارُ مِثْلُ التَّلِّ العَظِيمِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القِنْطارُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ، أوْ ألْفُ دِينارٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا دِينارٍ، ومِنَ الفِضَّةِ ألْفٌ ومِائَتا مِثْقالٍ. (p-٤٨٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: القِنْطارُ مِلْءُ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ: ما القِنْطارُ؟ قالَ: سَبْعُونَ ألْفًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القِنْطارُ سَبْعُونَ ألْفَ دِينارٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: القِنْطارُ ثَمانُونَ ألْفًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: القِنْطارُ مِائَةُ رَطْلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّ القِنْطارَ مِائَةُ رَطْلٍ مِنَ الذَّهَبِ، أوْ ثَمانُونَ ألْفًا مِنَ الوَرِقِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والقَناطِيرِ﴾ . قالَ: أمّا قَوْلُنا أهْلَ البَيْتِ فَإنّا نَقُولُ: القِنْطارُ عَشَرَةُ آلافِ مِثْقالٍ. وأمّا بَنُو حِسْلٍ فَإنَّهم يَقُولُونَ: مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا أوْ فِضَّةً. قالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ وهو يَقُولُ:

؎وكانُوا مُلُوكَ الرُّومِ تُجْبى إلَيْهِمُ قَناطِيرُها مِن بَيْنٍ قُلٍّ وزائِدِ

(p-٤٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: القِنْطارُ خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفَ مِثْقالٍ، والمِثْقالُ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ قِيراطًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ . يَعْنِي: المالَ الكَثِيرَ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ.

وأخْرَجَ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾: المالَ الكَثِيرَ بَعْضِهِ عَلى بَعْضٍ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿المُقَنْطَرَةِ﴾: يَعْنِي المَضْرُوبَةَ حَتّى صارَتْ دَنانِيرَ أوْ دَراهِمَ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ . قالَ: الرّاعِيَةِ.

وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والخَيْلِ (p-٤٨٢)المُسَوَّمَةِ﴾: يَعْنِي مُعْلَمَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ الرّاعِيَةُ، والمُطَهَّمَةُ الحِسانُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ . قالَ: المُطَهَّمَةُ الحِسانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: تَسْوِيمُها حُسْنُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ: ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ . قالَ: الغُرَّةُ والتَّحْجِيلُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ .

أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”الدُّنْيا مَتاعٌ، وخَيْرُ مَتاعِها المَرْأةُ الصّالِحَةُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ (p-٤٨٣)قالَ: حُسْنُ المُنْقَلَبِ، وهي الجَنَّةُ.

3:15Page 51

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ زَيَّنْتَ لَنا الدُّنْيا، وأنْبَأْتَنا أنَّ ما بَعْدَها خَيْرٌ مِنها، فاجْعَلْ حَظَّنا في الَّذِي هو خَيْرٌ وأبْقى.

3:16Page 52

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

No commentary for this ayah

3:17Page 52

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصّابِرِينَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الصّابِرِينَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الصّابِرُونَ قَوْمٌ صَبَرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وصَبَرُوا عَنْ مَحارِمِهِ، والصّادِقُونَ قَوْمٌ صَدَقَتْ نِيّاتُهُمْ، واسْتَقامَتْ قُلُوبُهم وألْسِنَتُهُمْ، وصَدَقُوا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ، والقانِتُونَ هُمُ المُطِيعُونَ، والمُسْتَغْفِرُونَ بِالأسْحارِ هم أهْلُ الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: ﴿الصّابِرِينَ﴾ عَلى ما أمَرَ اللَّهُ، ﴿والصّادِقِينَ﴾ في إيمانِهِمْ، ﴿والقانِتِينَ﴾ . يَعْنِي: المُطِيعِينَ، ﴿والمُنْفِقِينَ﴾ . يَعْنِي: مِن أمْوالِهِمْ في حَقِّ اللَّهِ، ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ . يَعْنِي: المُصَلِّينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ (p-٤٨٤)بِالأسْحارِ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلاةَ الصُّبْحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً، ثُمَّ يَقُولُ: يا نافِعُ، أسْحَرْنا؟ فَيَقُولُ: لا. فَيُعاوِدُ الصَّلاةَ، فَإذا قالَ: نَعَمْ. قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ويَدْعُو حَتّى يُصْبِحَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَسْتَغْفِرَ بِالأسْحارِ سَبْعِينَ اسْتِغْفارَةً» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: مَن صَلّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ في آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً كُتِبَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: يا جِبْرِيلُ، أيُّ اللَّيْلِ أفْضَلُ؟ قالَ: يا داوُدُ، ما أدْرِي، إلّا أنَّ العَرْشَ يَهْتَزُّ في السَّحَرِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском