As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
Ar-Rum 30:17–47
30:17–19Page 406
فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧
So exalted is Allāh when you reach the evening and when you reach the morning.
وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨
And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.
يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩
He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كُلُّ تَسْبِيحٍ في القُرْآنِ فَهو صَلاةٌ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أدْنى ما يَكُونُ مِن (p-٥٩٢)الحِينِ بُكْرَةً وعَشِيًّا. ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: جاءَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: هَلْ تَجِدُ الصَّلَواتِ الخَمْسَ في القُرْآنِ؟ قالَ: نَعَمْ. فَقَرَأ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾: صَلاةُ المَغْرِبِ، ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: صَلاةُ الصُّبْحِ، ﴿وعَشِيًّا﴾: صَلاةُ العَصْرِ، ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: صَلاةُ الظُّهْرِ. وقَرَأ: ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾ [النور: ٥٨] [النُّورِ: ٥٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَواقِيتَ الصَّلاةِ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ قالَ: المَغْرِبُ والعَشاءُ، ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: الفَجْرُ، ﴿وعَشِيًّا﴾: العَصْرُ، ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: الظُّهْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّعَواتِ“ عَنْ (p-٥٩٣)مُعاذِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««ألا أُخْبِرُكم لِمَ سَمّى اللَّهَ إبْراهِيمُ خَلِيلَهُ: ﴿الَّذِي وفّى؟﴾ [النجم: ٣٧] لِأنَّهُ كانَ يَقُولُ كُلَّما أصْبَحَ وأمْسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم»: ١٨]» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أدْرَكَ ما فاتَهُ في يَوْمِهِ، ومَن قالَها حِينَ يُمْسِي أدْرَكَ ما فاتَهُ مِن لَيْلَتِهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قالَ حِينَ أصْبَحَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ. ألْفَ مَرَّةٍ، فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ، وكانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقًا مِنَ النّارِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ في ”تَفْسِيرِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: أمّا الحَمْدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ؛ فَقَدْ يَحْمَدُ الخَلائِقُ بَعْضُهم بَعْضًا، (p-٥٩٤)وأمّا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقَدْ عَرَّفْناها؛ فَقَدْ عُبِدَتِ الآلِهَةُ مِن دُونِ اللَّهِ، وأمّا اللَّهُ أكْبَرُ فَقَدْ يُكَبِّرُ المُصَلِّي، وأمّا سُبْحانَ اللَّهِ فَما هُوَ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُ أعْلَمُ. فَقالَ عُمَرُ: قَدْ شَقِيَ عُمَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ أعْلَمُ. فَقالَ عَلِيٌّ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْمٌ مَمْنُوعٌ أنْ يَنْتَحِلَهُ أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ، وإلَيْهِ يَفْزَعُ الخَلْقُ، وأحَبَّ أنْ يُقالُ لَهُ. فَقالَ عُمَرُ: هو كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ، والضِّياءُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وأبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مِنَ الكَلامِ أرْبَعًا؛ سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ؛ فَمَن قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ. كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، ومَن قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ. مِثْلُ ذَلِكَ، ومَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. مِثْلُ ذَلِكَ، ومَن قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَتْ لَهُ ثَلاثُونَ حَسَنَةً، وحُطَّتْ عَنْهُ ثَلاثُونَ سَيِّئَةً»» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ قالَ: مَن قَرَأ الآياتِ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (p-٥٩٥)إلى آخِرِها. لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ كانَ في يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ، وأدْرَكَ ما فاتَهُ في يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ.
30:20–22Page 406
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠
And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢
And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the diversity of your languages and your colors. Indeed in that are signs for those of knowledge.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ آياتٌ، بِذَلِكَ تَعْرِفُونَ اللَّهَ، إنَّكم لَنْ تَرَوْهُ فَتَعْرِفُونَهُ عَلى رُؤْيَةٍ، ولَكِنْ تَعْرِفُونَ بِآياتِهِ وخَلْقِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ قالَ: خَلَقَ آدَمَ مِن تُرابٍ، ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ، ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ قالَ: حَوّاءَ؛ خَلَقَها اللَّهُ مِن ضِلْعٍ مِن أضْلاعِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً﴾ قالَ: الجِماعَ، ﴿ورَحْمَةً﴾ قالَ: الوَلَدَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥] قالَ: قامَتا بِأمْرِهِ، (p-٥٩٦)بِغَيْرِ عَمْدٍ، ﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] قالَ: دَعاهم مِنَ السَّماءِ فَخَرَجُوا مِنَ الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] قالَ: مِن قُبُورِكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحَزارِيِّ قالَ: يُقْرَأُ عَلى المُصابِ إذا أُخِذَ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يَقُولُ: مُطِيعُونَ، يَعْنِي الحَياةَ والنُّشُورَ والمَوْتَ، وهم عاصُونَ لَهُ فِيما سِوى ذَلِكَ مِنَ العِبادَةِ.
30:23Page 406
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣
And of His signs is your sleep by night and day and your seeking of His bounty. Indeed in that are signs for a people who listen.
No commentary for this ayah
30:24Page 406
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤
And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.
No commentary for this ayah
30:25Page 407
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥
And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.
[راجع الآية: ٢٠]
30:26Page 407
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦
And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.
No commentary for this ayah
30:27Page 407
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: تَعَجَّبَ الكُفّارُ مِنَ إحْياءِ اللَّهِ المَوْتى، فَنَزَلَتْ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: إعادَةُ الخَلْقِ أهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ ابْتِدائِهِ.
(p-٥٩٧)وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: الإعادَةُ أهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ البَداءَةِ، والبَداءَةُ عَلَيْهِ هَيِّنٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: أيْسَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: في عُقُولِكُمْ، إعادَةُ شَيْءٍ إلى شَيْءٍ كانَ أهْوَنُ مِنَ ابْتِدائِهِ إلى شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: الإعادَةُ أهْوَنُ عَلى المَخْلُوقِ؛ لِأنَّهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ: كُنْ. فَيَكُونُ، وابْتِداءُ الخِلْقَةِ مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأعْلى﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأعْلى﴾ (p-٥٩٨)قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأعْلى﴾ قالَ: مَثَلُهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ، ولا مَعْبُودَ غَيْرُهُ.
30:28Page 407
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨
He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ يُلَبِّي أهْلُ الشِّرْكِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: هي في الآلِهَةِ، وفِيهِ، يَقُولُ: تَخافُونَهم أنْ يَرِثُوكم كَما يَرِثُ بَعْضُكم بَعْضًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عَدَلَ بِهِ شَيْئًا مِن خَلْقِهِ، يَقُولُ: أكانَ أحَدُكم مُشارِكًا مَمْلُوكَهُ في مالِهِ ونَفْسِهِ وفِراشِهِ (p-٥٩٩)وزَوْجَتِهِ؟ فَكَذَلِكَ لا يَرْضى اللَّهُ تَعالى أنْ يُعْدَلَ بِهِ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ.
30:29Page 407
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩
But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.
No commentary for this ayah
30:30Page 407
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ قالَ: دِينُ الإسْلامِ، ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ قالَ: لِدِينِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ قالَ: الإسْلامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ قالَ: دِينَ اللَّهِ الَّذِي فَطَرَ خَلْقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنْ مَكْحُولٍ، أنَّ الفِطْرَةَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ قالَ: دِينِ اللَّهِ، ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ قالَ: القَضاءُ القَيِّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ حَمّادِ بْنِ عُمَرَ الصَّفّارِ قالَ: «سَألْتُ قَتادَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مالِكٍ قالَ: قالَ (p-٦٠٠)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الروم»: ٣٠] . قالَ: «دِينَ اللَّهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ عُمَرَ قالَ لَهُ: ما قِوامُ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قالَ: ثَلاثَةٌ وهي المُنْجِياتُ: الإخْلاصُ، وهي الفِطْرَةُ، ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، والصَّلاةُ وهي المِلَّةُ، والطّاعَةُ وهي العِصْمَةُ. فَقالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ قالَ: لِدِينِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وإبْراهِيمَ، وابْنِ زَيْدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما مِن مَوْلُودٍ إلّا يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، فَأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، ويُنَصِّرانِهِ، ويُمَجِّسانِهِ، كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيها مِن جَدْعاءَ»؟ . ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ [الروم»: ٣٠] .
(p-٦٠١)وأخْرَجَ مالِكٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، فَأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، ويُنَصِّرانِهِ، كَما تُناتَجُ الإبِلُ مِن بَهِيمَةٍ جَمْعاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِن جَدْعاءَ»؟ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفَرَأيْتَ مَن يَمُوتُ وهو صَغِيرٌ؟ قالَ: «اللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ الأُسُودِ بْنِ سَرِيعٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً إلى خَيْبَرَ، فَقاتَلُوا المُشْرِكِينَ، فانْتَهى بِهِمُ القَتْلُ إلى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمّا جاءُوا قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما حَمَلَكم عَلى قَتْلِ الذَّرِّيَّةِ»؟ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّما كانُوا أوْلادَ المُشْرِكِينَ. قالَ: «وهَلْ خِيارُكم إلّا أوْلادُ المُشْرِكِينَ؟ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما مِن نَسَمَةٍ تُولَدُ إلّا عَلى الفِطْرَةِ حَتّى يُعْرِبَ عَنْها لِسانُها»» .
30:31–39Page 407
۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١
[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢
[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ قالَ: تائِبِينَ إلَيْهِ.
(p-٦٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. وفي قَوْلِهِ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهو يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: أمْ أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ كُتّابًا فَهو يَنْطِقُ بِشِرْكِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ﴾ قالَ: الضَّيْفَ، ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ، وأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ. قالَ: هَذا الَّذِي يَقْبَلُهُ اللَّهُ، ويُضاعِفُهُ لَهم عَشْرَ أمْثالِها، وأكْثَرَ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآيَةَ. قالَ: الرِّبا رِباءانِ؛ رِبًا لا بَأْسَ بِهِ، ورِبًا لا يَصْلُحُ، فَأمّا الرِّبا الَّذِي لا بَأْسَ بِهِ، فَهَدِيَّةُ الرَّجُلِ إلى الرَّجُلِ يُرِيدُ فَضْلَها، وأضْعافَها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآيَةَ. قالَ: هو ما يُعْطِي النّاسُ بَيْنَهم بَعْضُهم بَعْضًا، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ العَطِيَّةَ يُرِيدُ أنْ يُعْطى أكْثَرَ مِنها.
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ﴾ قالَ: هي الهَدايا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ﴾ قالَ: يُعْطِي مالَهُ يَبْتَغِي أفْضَلَ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ: ما أعْطَيْتُمْ مِن عَطِيَّةٍ لِتُثابُوا عَلَيْها في الدُّنْيا فَلَيْسَ فِيها أجْرٌ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآيَةَ. قالَ: هو الرِّبا الحَلالُ؛ أنْ تُهْدِيَ تُرِيدُ أكْثَرَ مِنهُ، ولَيْسَ لَهُ أجْرٌ ولا وِزْرٌ، ونُهِيَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ خاصَّةً، فَقالَ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] [المُدَّثِّرِ: ٦] .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
(p-٦٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآيَةَ. قالَ: الرَّجُلُ يُعْطِي الشَّيْءَ لِيُكافِئَهُ بِهِ، ويَزْدادَ عَلَيْهِ، فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ، والآخَرُ الَّذِي يُعْطِي الشَّيْءَ لِوَجْهِ اللَّهِ، ولا يُرِيدُ مِن صاحِبِهِ جَزاءً ولا مُكافَأةً، فَذَلِكَ الَّذِي يُضْعِفُ عِنْدَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ قالَ: هي الصَّدَقَةُ.
30:40Page 408
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
No commentary for this ayah
30:41Page 408
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ البَرِّيَّةُ، الَّتِي لَيْسَ عِنْدَها نَهَرٌ، والبَحْرُ ما كانَ مِنَ المَدائِنِ والقُرى عَلى شَطِّ نَهَرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نُقْصانُ البَرَكَةِ بِأعْمالِ العِبادِ كَيْ يَتُوبُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: قُحُوطُ المَطَرِ. قِيلَ لَهُ: قُحُوطُ المَطَرِ لَنْ يَضُرَّ البَحْرَ. قالَ: إنَّهُ إذا قَلَّ المَطَرُ قَلَّ (p-٦٠٥)الغَوْصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطِيَّةَ في الآيَةِ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَذا البَرُّ، والبَحْرُ أيُّ فَسادٍ فِيهِ؟ قالَ: إذا قَلَّ المَطَرُ قَلَّ الغَوْصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: انْقِطاعُ المَطَرِ. قِيلَ: فالبَحْرُ؟ قالَ: إذا لَمْ تُمْطِرْ عَمِيَتْ دَوابُّ البَحْرِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ الفَيافِي الَّتِي لَيْسَ فِيها شَيْءٌ، والبَحْرُ القُرى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ قَدْ عَرَفْناهُ، فَما بالُ البَحْرِ؟ قالَ: إنَّ العَرَبَ تُسَمِّي الأمْصارَ البَحْرَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: فَسادُ البَرِّ قَتْلُ ابْنِ آدَمَ أخاهُ، والبَحْرِ أخْذُ المَلِكِ السُّفُنَ غَصْبًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ . (p-٦٠٦)قالَ: هَذا قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ، امْتَلَأتِ الأرْضُ ظُلْمًا وضَلالًا، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا رَجَعَ راجِعُونَ مِنَ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ كُلُّ قَرْيَةٍ نائِيَةٍ عَنِ البَحْرِ مِثْلُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، والبَحْرُ كُلُّ قَرْيَةٍ عَلى البَحْرِ مِثْلُ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ والشّامِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ قالَ: بِما عَمِلُوا مِنَ المَعاصِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في الآيَةِ قالَ: البَحْرُ الجَزائِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّهم يَتُوبُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: عَنِ الذُّنُوبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ قالَ: أفْسَدَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ في بَرِّ الأرْضِ وبَحْرِها بِأعْمالِهِمُ الخَبِيثَةِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَرْجِعُ مَن بَعْدَهم.
(p-٦٠٧)
30:42Page 409
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].
No commentary for this ayah
30:43–46Page 409
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣
So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥
That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦
And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ الآياتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ قالَ: الإسْلامِ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: يَتَفَرَّقُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: يَتَفَرَّقُونَ، وقَرَأ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥] ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٦] [الرُّومِ: ١٥، ١٦] . قالَ: هَذا حِينَ يَصَّدَّعُونَ، يَتَفَرَّقُونَ إلى الجَنَّةِ وإلى النّارِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”عَذابِ القَبْرِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ قالَ: يُسَوُّونَ المَضاجِعَ في القَبْرِ.
(p-٦٠٨)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ قالَ: بِالمَطَرِ، ﴿ولِيُذِيقَكم مِن رَحْمَتِهِ﴾ قالَ: المَطَرِ، ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأمْرِهِ﴾ قالَ: السُّفُنُ في البِحارِ، ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: التِّجارَةِ في السُّفُنِ.
30:47Page 409
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أخِيهِ، إلّا كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَرُدَّ عَنْهُ نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيامَةِ» . ثُمَّ تَلا: «﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الروم»: ٤٧]» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences