As-SuyutiAl‑Ahzab · 33:13–22

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:13–22

33:13Page 419

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهم يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ هارُونَ بْنِ مُوسى قالَ: أمَرْتُ رَجُلًا فَسَألَ الحَسَنَ: (لا مَقامَ لَكُمْ)؟ أوْ ﴿لا مُقامَ﴾ لَكُمْ؟ قالَ: كِلْتاهُما عَرَبِيَّةٌ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: المَقامُ المَنزِلُ، ومَقامُهُ حَيْثُ هو قائِمٌ، والمُقامُ: الإقامَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ قالَ لا مُقاتِلَ لَكم هَهُنا، فَفِرُّوا ودَعُوا هَذا الرَّجُلَ. (p-٧٥٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ . قالَ: فِرُّوا ودَعُوا مُحَمَّدًا.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ. وهي المَدِينَةُ، تَنْفِي النّاسَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن سَمّى المَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ هي طابَةُ، هي طابَةُ، هي طابَةُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا تَدْعُونَها يَثْرِبَ؛ فَإنَّها طَيْبَةُ» . يَعْنِي المَدِينَةَ. «ومَن قالَ: يَثْرِبُ. فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ»» . (p-٧٥٣)

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ مِنَ المُنافِقِينَ، ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ إلى المَدِينَةِ عَنْ قِتالِ أبِي سُفْيانَ، ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: جاءَهُ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ ومِن بَنِي حارِثَةَ؛ أحَدُهُما يُدْعى أبا عَرابَةَ بْنَ أوْسٍ، والآخَرُ يُدْعى أوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ -يَعْنُونَ أنَّها ذَلِيلَةُ الحِيطانِ- وهي في أقْصى المَدِينَةِ، ونَحْنُ نَخافُ السُّرَّقَ، فَأْذَنْ لَنا. فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾ [الأحزاب»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ، قالُوا: بُيُوتُنا مُخْلِيَةٌ، نَخْشى عَلَيْها السُّرَّقَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إنَّ الَّذِينَ قالُوا: بُيُوتُنا عَوْرَةٌ. يَوْمَ الخَنْدَقِ، بَنُو حارِثَةَ بْنِ الحارِثِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ . نَخافُ عَلَيْها السُّرَّقَ.

(p-٧٥٤)

33:14–18Page 419

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْها﴾ قالَ: لَأعْطَوْها. يَعْنِي إدْخالَ بَنِي حارِثَةَ أهْلَ الشّامِ عَلى المَدِينَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ قالَ: مِن نَواحِيها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْها﴾ قالَ: لَوْ دُعُوا إلى الشِّرْكِ لَأجابُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ قالَ: مِن أطْرافِها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ﴾ يَعْنِي الشِّرْكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ أيْ: لَوْ دُخِلَ عَلَيْهِمْ مِن نَواحِي المَدِينَةِ، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ﴾ قالَ: الشِّرْكَ، ﴿لآتَوْها وما تَلَبَّثُوا بِها إلا يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: لَأعْطَوْهُ طَيِّبَةً بِهِ أنْفُسُهُمْ، وما تَحَبَّسُوا بِهِ، ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: كانَ أُناسٌ غابُوا عَنْ وقْعَةِ بَدْرٍ، ورَأوْا ما أعْطى اللَّهُ أصْحابَ بَدْرٍ مِنَ الفَضِيلَةِ والكَرامَةِ، فَقالُوا: لَئِنْ أشْهَدَنا اللَّهُ قِتالًا لَنُقاتِلَنَّ. فَساقَ اللَّهُ إلَيْهِمْ ذَلِكَ حَتّى كانَ في ناحِيَةِ المَدِينَةِ، فَصَنَعُوا ما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكم. وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ (p-٧٥٥)لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ إنْ فَرَرْتُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: لَنْ تَزْدادُوا عَلى آجالِكُمُ الَّتِي أجَّلَكُمُ اللَّهُ، وذَلِكَ قَلِيلٌ، وإنَّما الدُّنْيا كُلُّها قَلِيلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا﴾ قالَ: ما بَيْنَهم وبَيْنَ الأجَلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ قالَ: المُنافِقِينَ، يُعَوِّقُونَ النّاسَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ قالَ: هَذا يَوْمُ الأحْزابِ؛ انْصَرَفَ رَجُلٌ مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ أخاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ شِواءٌ ورَغِيفٌ، فَقالَ لَهُ: أنْتَ هَهُنا في الشِّواءِ والرَّغِيفِ والنَّبِيذِ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الرِّماحِ والسُّيُوفِ؟! قالَ: هَلُمَّ إلَيَّ، لَقَدْ بُيِّغَ بِكَ وبِصاحِبِكَ، والَّذِي يَحْلِفُ بِهِ لا يَسْتَبْقِي لَها مُحَمَّدٌ أبَدًا. قالَ: كَذَبْتَ والَّذِي يَحْلِفُ بِهِ -وكانَ أخاهُ مِن أبِيهِ وأُمِّهِ- واللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بِأمْرِكَ. وذَهَبَ إلى رَسُولِ (p-٧٥٦)ﷺ يُخْبِرُهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَبَرِهِ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكم والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلا قَلِيلا﴾ [الأحزاب»: ١٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ: ما مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ إلّا أكَلَةُ رَأْسٍ، ولَوْ كانُوا لَحْمًا لالتَهَمَهم أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ، دَعُوا هَذا الرَّجُلَ فَإنَّهُ هالِكٌ. ﴿والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ المُؤْمِنِينَ، ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أيْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ فَإنَّهُ هالِكٌ ومَقْتُولٌ، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلا قَلِيلا﴾ قالَ: لا يَحْضُرُونَ القِتالَ إلّا كارِهِينَ، وإنْ حَضَرُوهُ كانَتْ أيْدِيهِمْ مَعَ المُسْلِمِينَ وقُلُوبُهم مَعَ المُشْرِكِينَ.

33:19Page 420

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بِالخَيْرِ، المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: في الغَنائِمِ، إذا أصابَها المُسْمِلُونَ شاحُّوهم عَلَيْها، قالُوا بِألْسِنَتِهِمْ: لَسْتُمْ بِأحَقَّ بِها مِنّا، قَدْ شَهِدْنا وقاتَلْنا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ (p-٧٥٧)قالَ: إذا حَضَرُوا القِتالَ والعَدُوَّ، ﴿رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ أجْبَنُ قَوْمٍ، وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ، ﴿تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾ قالَ: مِنَ الخَوْفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾ قالَ: فَرَقًا مِنَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ قالَ: اسْتَقْبَلُوكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلَقُوكم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ قالَ: الطَّعْنُ بِاللِّسانِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:

؎فِيهِمُ الخِصْبُ والسَّماحَةُ والنَّ جْدَةُ فِيهِمْ والخاطِبُ المِسْلاقُ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ قالَ: أمّا عِنْدَ الغَنِيمَةِ فَأشَحُّ قَوْمٍ وأسْوَؤُهُ مُقاسَمَةً، أعْطُونا أعْطُونا إنّا قَدْ شَهِدْنا مَعَكم. وأمّا عِنْدَ البَأْسِ فَأجَبْنُ قَوْمٍ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾ قالَ: عَلى المالِ.

(p-٧٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يَعْنِي: هَيِّنًا.

33:20Page 420

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ قالَ: يَحْسَبُونَهم قَرِيبًا لَمْ يَبْعُدُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ قالَ: كانُوا يَتَخَوَّفُونَ مَجِيءَ أبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ، وإنَّما سُمُّوُا الأحْزابَ؛ لِأنَّهم حُزِّبُوا مِن قَبائِلِ الأعْرابِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، ﴿وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ﴾ قالَ: أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ، ﴿يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ﴾ يَقُولُ: ودَّ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ بِناحِيَةِ المَدِينَةِ، كانُوا يَتَحَدَّثُونَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ ويَقُولُونَ: أما هَلَكُوا بَعْدُ. ولَمْ يَعْلَمُوا بِذَهابِ الأحْزابِ، ويَسُرُّهم أنْ جاءَهُمُ الأحْزابُ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ مَخافَةَ القِتالِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في (p-٧٥٩)قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ قالَ: عَنْ أخْبارِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ قالَ: عَنْ أخْبارِ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ ما فَعَلُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“، عَنْ أسِيدِ بْنِ يَزِيدَ، إنَّ في مُصْحَفِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ: (يَسْلُونَ عَنْ أنْبائِكُمُ) السُّؤالُ بِغَيْرِ ألِفٍ.

33:21Page 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: مُواساةٌ عِنْدَ القِتالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ في رُواةِ مالِكٍ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: في جُوعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ في طَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأوْتَرْتُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: ألَيْسَ لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قُلْتُ: (p-٧٦٠)بَلى. قالَ: فَإنَّهُ كانَ يُوتِرُ عَلى البَعِيرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: رَأيْتُكَ في السَّفَرِ لا تُصَلِّي قَبْلَ الصَّلاةِ ولا بَعْدَها؟ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذا وكَذا، فَلَمْ أرَهُ يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلاةِ ولا بَعْدَها، ويَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُعْتَمِرٍ طافَ بِالبَيْتِ، أيَقَعُ عَلى امْرَأتِهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ؟ فَقالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطافَ بِالبَيْتِ، وصَلّى خَلْفَ المَقامِ رَكْعَتَيْنِ، وسَعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ، أنَّ رَجُلًا أتى ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ نَفْسِي. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ . ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] [الصّافّاتِ: ١٠٧] . فَأمَرَهُ بِكَبْشٍ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأتَهُ فَهو يَمِينٌ يُكَفِّرُها. وقالَ: (p-٧٦١)﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ أهَلَّ وقالَ: إنْ حِيلَ بَيْنِي وبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَما فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وأنا مَعَهُ. ثُمَّ تَلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «هَمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنْ يَنْهى عَنِ الحِبَرَةِ مِن صِباغِ البَوْلِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ألَيْسَ قَدْ رَأيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُها؟ قالَ عُمَرُ: بَلى. قالَ الرَّجُلُ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ؟ فَتَرَكَها عُمَرُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُمَرَ أكَبَّ عَلى الرُّكْنِ فَقالَ: إنِّي لَأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ، ولَوْ لَمْ أرَ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ واسْتَلَمَكَ، ما اسْتَلَمْتُكَ ولا قَبَّلْتُكَ، ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، «عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: طُفْتُ مَعَ عُمْرَ، فَلَمّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي البابَ مِمّا يَلِي الحَجَرَ، أخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقالَ: ما طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلى. قالَ: فَهَلْ رَأيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟ قُلْتُ: لا. (p-٧٦٢)قالَ: فانْفُذْ عَنْكَ، فَإنَّ لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عِيسى بْنِ عاصِمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «صَلّى ابْنُ عُمَرَ صَلاةً مِن صَلاةِ النَّهارِ في السَّفَرِ، فَرَأى بَعْضَهم يُسَبِّحُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأتْمَمْتُ الصَّلاةَ، حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ، وحَجَجْتُ مَعَ عُثْمانَ فَكانَ لا يُسَبِّحُ بِالنَّهارِ. ثُمَّ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب»: ٢١] .

33:22Page 420

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. قالَ: إنَّ اللَّهَ قالَ لَهم في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] [البَقَرَةِ: ٢١٤] . فَلَمّا مَسَّهُمُ البَلاءُ حَيْثُ رابَطُوا الأحْزابَ في الخَنْدَقِ قالُوا: هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ. فَتَأوَّلَ المُؤْمِنُونَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزِدْهم إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا.

(p-٧٦٣)وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَبْلَ هَذِهِ بِحَوْلٍ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآيَةَ. وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ فِيما أخْبَرا بِهِ مِنَ الوَحْيِ قَبْلَ أنْ يَكُونَ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآيَةَ. فَلَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا: هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ. يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما زادَهم إلا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ قالَ: ما زادَهُمُ البَلاءُ إلّا إيمانًا بِالرَّبِّ وتَسْلِيمًا لِلْقَضاءِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском