As-SuyutiSaba · 34:39–53

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Saba 34:39–53

34:39Page 432

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ فاللَّهُ يُخْلِفُهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ قالَ: في غَيْرِ إسْرافٍ ولا تَقْتِيرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ قالَ: في غَيْرِ إسْرافٍ ولا تَقْتِيرٍ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٢٤)«ما أنْفَقْتُمْ عَلى أهْلِيكم في غَيْرِ إسْرافٍ ولا تَقْتِيرٍ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إذا كانَ لِأحَدِكم شَيْءٌ فَلْيَقْتَصِدْ، ولا يَتَأوَّلْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾؛ فَإنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ يَقُولُ: لَعَلَّ رِزْقَهُ قَلِيلٌ وهو يُنْفِقُ نَفَقَةَ المُوَسَّعِ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ قالَ: ما كانَ مِن خَلَفٍ فَهو مِنهُ، ورُبَّما أنْفَقَ الإنْسانُ مالَهُ كُلَّهُ في الخَيْرِ ولَمْ يُخْلَفْ حَتّى يَمُوتَ، ومِثْلُها: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود: ٦] [هُودِ: ٦] يَقُولُ: ما أتاهم مِن رِزْقٍ فَمِنهُ، ورُبَّما لَمْ يَرْزُقْها حَتّى تَمُوتَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ ما أنْفَقَ العَبْدُ مِن نَفَقَةٍ فَعَلى اللَّهِ خَلَفُها ضامِنًا إلّا نَفَقَةً في بُنْيانٍ أوْ مَعْصِيَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ في ”الكامِلِ“؛ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وما أنْفَقَ (p-٢٢٥)المَرْءُ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وما وقى بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وكُلُّ نَفَقَةٍ أنْفَقَها مُؤْمِنٌ فَعَلى اللَّهِ خَلَفُها ضامِنٌ، إلّا نَفَقَةً في مَعْصِيَةٍ أوْ بُنْيانٍ. قِيلَ لِابْنِ المُنْكَدِرِ: وما أرادَ بِما وقى بِهِ المَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ؟ قالَ: ما أعْطى الشّاعِرَ، وذا اللِّسانِ المُتَّقى» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا إنَّ بَعْدَ زَمانِكم هَذا زَمانًا عَضُوضًا يَعَضُّ المُوسِرُ عَلى ما في يَدَيْهِ حَذارَ الإنْفاقِ، قالَ اللَّهُ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ [سبإ»: ٣٩] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قالَ اللَّهُ: أنْفِقْ يا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ نَحْسًا فادْفَعُوا نَحْسَ ذَلِكَ اليَوْمِ بِالصَّدَقَةِ. ثُمَّ قالَ: اقْرَءُوا مَواضِعَ الخَلَفِ؛ فَإنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ . إذا لَمْ تُنْفِقُوا كَيْفَ يُخْلِفُ»؟ .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ (p-٢٢٦)اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ المَعُونَةَ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ عَلى قَدْرِ المَئُونَةِ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ: «جِئْتُ حَتّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأخَذَ بِطَرْفِ عِمامَتِي مِن ورائِي، ثُمَّ قالَ: يا زُبَيْرُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكَ خاصَّةً وإلى النّاسِ عامَّةً، أتَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: قالَ رَبُّكم حِينَ اسْتَوى عَلى عَرْشِهِ، ونَظَرَ إلى خَلْقِهِ: عِبادِي أنْتُمْ خَلْقِي وأنا رَبُّكم أرْزاقُكم بِيَدِي، فَلا تَتْعَبُوا فِيما تَكَفَّلْتُ لَكم فاطْلُبُوا مِنِّي أرْزاقَكُمْ، وإلَيَّ فارْفَعُوا حَوائِجَكُمُ، انْصَبُّوا إلى أنْفُسِكم أصُبُّ عَلَيْكم أرْزاقَكْمُ، أتَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: عَبْدِي أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وأوْسِعْ أُوسِعْ عَلَيْكَ، ولا تُضَيِّقُ أُضَيِّقْ عَلَيْكَ، ولا تُصِرَّ فَأُصِرَّ عَلَيْكَ، ولا تَخْزِنْ فَأحْزِنَ عَلَيْكَ. إنَّ بابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ مُتَواصِلٌ إلى العَرْشِ، لا يُغْلَقُ لَيْلًا ولا نَهارًا، يُنْزِلُ اللَّهُ مِنهُ الرِّزْقَ عَلى كُلِّ امْرِئٍ بِقَدْرِ نِيَّتِهِ وعَطِيَّتِهِ وصَدَقَتِهِ ونَفَقَتِهِ مَن أكْثَرَ أُكْثِرَ لَهُ، ومَن أقَلَّ أُقِلَّ لَهُ، ومَن أمْسَكَ أُمْسِكَ عَلَيْهِ. يا زُبَيْرُ فَكُلْ وأطْعِمْ ولا تُوكِ فَيُوكى عَلَيْكَ، ولا تُحْصِ فَيُحْصى عَلَيْكَ، ولا تُقَتِّرْ فَيُقَتَّرَ عَلَيْكَ، ولا تُعَسِّرْ فَيُعَسَّرَ عَلَيْكَ. يا زُبَيْرُ إنَّ (p-٢٢٧)اللَّهَ يُحِبُّ الإنْفاقَ ويُبْغِضُ الإقْتارَ، وإنَّ السَّخاءَ بِالمَرْءِ مِنَ اليَقِينِ، والبُخْلَ مِنَ الشَّكِّ، فَلا يَدْخُلُ النّارَ مَن أيْقَنَ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن شَكَّ، يا زُبَيْرُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّخاوَةَ ولَوْ بِفَلْقِ تَمْرَةٍ، والشَّجاعَةَ ولَوْ بِقَتْلِ عَقْرَبٍ أوْ حَيَّةٍ، يا زُبَيْرُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّبْرَ عِنْدَ زَلْزَلَةِ الزِّلْزالِ، واليَقِينَ النّافِذَ عِنْدَ مَجِيءِ الشُّبُهاتِ والعَقْلَ الكامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَواتِ والوَرَعَ الصّادِقَ عِنْدَ الحَرامِ والخَبِيثاتِ، يا زُبَيْرُ عَظِّمِ الإخْوانَ وجَلِّلِ الأبْرارَ ووَقِّرِ الأخْيارَ وصِلِ الجارَ ولا تُماشِ الفُجّارَ، وادْخُلِ الجَنَّةَ بِلا حِسابٍ ولا عَذابٍ هَذِهِ وصِيَّةُ اللَّهِ إلَيَّ ووَصِيَّتِي إلَيْكَ» .

34:40–45Page 433

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠

And [mention] the Day when He will gather them all and then say to the angels, "Did these [people] used to worship you?"

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١

They will say, "Exalted are You! You, [O Allāh], are our benefactor excluding [i.e., not] them. Rather, they used to worship the jinn; most of them were believers in them."

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢

But today [i.e., the Day of Judgement] you do not hold for one another [the power of] benefit or harm, and We will say to those who wronged, "Taste the punishment of the Fire, which you used to deny."

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, they say, "This is not but a man who wishes to avert you from that which your fathers were worshipping." And they say, "This is not except a lie invented." And those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is not but obvious magic."

وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤

And We had not given them any scriptures which they could study, and We had not sent to them before you, [O Muḥammad], any warner.

وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥

And those before them denied, and they [i.e., the people of Makkah] have not attained a tenth of what We had given them. But they [i.e., the former peoples] denied My messengers, so how [terrible] was My reproach.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ قالَ: اسْتِفْهامٌ كَقَوْلِهِ لِعِيسى: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦] [المائِدَةِ: ١١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ قالَ: الشَّياطِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْناهم مِن كُتُبٍ (p-٢٢٨)يَدْرُسُونَها﴾ . يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم كِتابٌ يَدْرُسُونَهُ، فَيَعْلَمُونَ أنَّ ما جِئْتَ بِهِ حَقٌّ أمْ باطِلٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتَيْناهم مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ . أيْ: يَقْرَؤُونَها، ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ . قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى العَرَبِ كِتابًا قَبْلَ القُرْآنِ، وما بَعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيًّا قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ وقالَ: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] [فاطِرٍ: ٢٤] . ولا يَنْقُضُ هَذا هَذا، ولَكِنْ كُلَّما ذَهَبَ نَبِيٌّ فَمَن بَعْدَهُ في نَذارَتِهِ حَتّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ الآخَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ . يَقُولُ: مِنَ القُوَّةِ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: القُرُونُ الأُولى ﴿وما بَلَغُوا﴾ . أيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ مِنَ القُوَّهِ والآجالِ، والدُّنْيا والأمْوالِ.

(p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ . قالَ: كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ، ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ قالَ: يُخْبِرُكم أنَّهُ أعْطى القَوْمَ ما لَمْ يُعْطِكم مِنَ القُوَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ يَقُولُ: فَقَدْ أهْلَكَ اللَّهُ أُولَئِكَ وهم أقْوى وأجْلَدُ.

34:46Page 433

۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦

Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ . قالَ: بِطاعَةِ اللَّهِ، ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ . قالَ: واحِدًا واثْنَيْنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ قالَ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ قالَ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

(p-٢٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ . قالَ: لَيْسَ بِالقِيامِ عَلى الأرْجُلِ كَقَوْلِهِ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥] [النِّساءِ: ١٣٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُ الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلِ أوْ وحْدَهُ فَيَتَفَكَّرُ ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ يَقُولُ: إنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: «أُعْطِيتُ ثَلاثًا لَمْ يُعْطَهُنَّ مَن قَبْلِي ولا فَخْرَ، أُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ ولَمْ تَحِلَّ لِمَن كانَ قَبْلِي، كانُوا يَجْمَعُونَ غَنائِمَهم فَيَحْرِقُونَها، وبُعِثْتُ إلى كُلِّ أحْمَرَ وأسْوَدَ، وكانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، أتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ وأُصَلِّي فِيها حَيْثُ أدْرَكَتْنِي الصَّلاةُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ وأُعِنْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَيْنَ يَدَيَّ» .

(p-٢٣١)

34:47–50Page 433

قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧

Say, "Whatever payment I might have asked of you - it is yours. My payment is only from Allāh, and He is, over all things, Witness."

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨

Say, "Indeed, my Lord projects the truth, Knower of the unseen."

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ﴾ . أيْ مِن جُعْلٍ: ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: لَمْ أسْألْكم عَلى الإسْلامِ جُعْلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ قالَ: بِالوَحْيِ. وفي قَوْلِهِ: وما يُبْدِئُ الباطِلُ. قالَ: الشَّيْطانُ، لا يُبْدِئُ ولا يُعِيدُ إذا هَلَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ . قالَ: يَنْزِلُ بِالوَحْيِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿جاءَ الحَقُّ﴾ قالَ: جاءَ القُرْآنُ ﴿وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ قالَ: ما يَخْلُقُ إبْلِيسُ شَيْئًا ولا يَبْعَثُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي﴾ قالَ: أُؤْخَذُ بِجِنايَتِي.

(p-٢٣٢)

34:51Page 434

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١

And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قالَ: في الدُّنْيا عِنْدَ المَوْتِ، حِينَ عايَنُوا المَلائِكَةَ ورَأوْا بَأْسَ اللَّهِ، ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبإ: ٥٢] قالَ: لا سَبِيلَ لَهم إلى الإيمانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] [غافِرٍ: ٨٤]، ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [سبإ: ٥٣] قالَ: قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلَيْهِ وهم في دَعَةٍ ورَخاءٍ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ﴾ [سبإ: ٥٣] يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ؛ يَقُولُونَ: إنَّهُ لا جَنَّةَ ولا نارَ ولا بَعْثَ. ﴿وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ [سبإ: ٥٤] قالَ: اشْتَهَوْا طاعَةَ اللَّهِ لَوْ أنَّهم عَمِلُوا بِها، فَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: لَمْ يَفُوتُوا رَبَّكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ . قالَ: في القُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ ضُرِبَتْ أعْناقُهُمْ، فَعايَنُوا العَذابَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فِرارًا مِنَ (p-٢٣٣)العَذابِ ولا رُجُوعًا إلى التَّوْبَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: هي يَوْمُ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ . قالَ: هم قَتْلى المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ بَدْرٍ، نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: فَلا نَجاةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: هو جَيْشُ السُّفْيانِيِّ. قِيلَ: مِن أيْنَ أُخِذُوا؟ قالَ: مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: قَوْمٌ خُسِفَ بِهِمْ، أُخِذُوا مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُبْعَثُ ناسٌ إلى المَدِينَةِ حَتّى إذا كانُوا بِبَيْداءَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلَ فَضَرَبَهم بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبإ»: ٥١] .

(p-٢٣٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: هُمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْداءِ يَبْقى مِنهم رَجُلٌ يُخْبِرُ النّاسَ بِما لَقِيَ أصْحابُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ قالَ: أُخِذُوا فَلَمْ يَفُوتُوا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ بَقِيرَةَ، امْرَأةِ القَعْقاعِ بْنِ أبِي حَدْرَدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ، فَقَدْ أظَلَّتِ السّاعَةُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والحاكِمُ عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَؤُمَّنَّ هَذا البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِأوْسَطِهِمْ فَيُنادِي أوَّلُهم آخِرَهم فَيُخْسَفُ بِهِمْ خَسْفًا فَلا يَنْجُو إلّا (p-٢٣٥)الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهم» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حَفْصَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي جَيْشٌ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا مِن أهْلِ مَكَّةَ حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَرْجِعُ مَن كانَ أمامَهم لِيَنْظُرَ ما فَعَلَ القَوْمُ فَيُصِيبُهم ما أصابَهُمْ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَن كانَ مُسْتَكْرَهًا؟ قالَ: يُصِيبُهم كُلَّهم ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلى نِيَّتِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ عَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَنْتَهِي النّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذا البَيْتِ حَتّى يَغْزُوَهُ جَيْشٌ حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِأوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ ولَمْ يَنْجُ أوْسَطُهم. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ المُكْرَهَ مِنهُمْ؟ قالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلى ما في أنْفُسِهِمْ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «بَيْنَما رَسُولُ (p-٢٣٦)اللَّهِ ﷺ نائِمٌ. إذْ ضَحِكَ في مَنامِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا مِن أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذا البَيْتَ لِرَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ قَدِ اسْتَعاذَ بِالحَرَمِ، فَلَمّا بَلَغُوا البَيْداءَ خُسِفَ بِهِمْ، مَصادِرُهم شَتّى، يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلى نِيّاتِهِمْ. قُلْتُ: وكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى نِيّاتِهِمْ ومَصادِرُهم شَتّى؟ قالَ: جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنهُمُ المُسْتَبْصِرُ وابْنُ السَّبِيلِ والمَجْبُورُ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا واحِدًا ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شَتّى» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَعُوذُ عائِذٌ بِالحَرَمِ فَيُبْعَثُ إلَيْهِ بِجَيْشٍ، فَإذا كانُوا بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِهِمْ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَن يَخْرُجُ كارِهًا؟ قالَ: يُخْسَفُ بِهِ مَعَهم ولَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلى نِيَّتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: (p-٢٣٧)قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُبايَعُ لِرَجُلٍ مِن أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ كَعِدَّةِ أهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عُصَبُ العِراقِ وأبْدالُ الشّامِ فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشّامِ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِهِمْ، ثُمَّ يَسِيرُ إلَيْهِ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ أخْوالُهُ كَلْبٌ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ. قالَ: وكانَ يُقالُ: إنَّ الخائِبَ يَوْمَئِذٍ مَن خابَ مِن غَنِيمَةِ كَلْبٍ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَحْرُومُ مِن حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ولَوْ عِقالًا، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُباعَنَّ نِساؤُهم عَلى دَرَجِ دِمَشْقَ حَتّى تُرَدَّ المَرْأةُ مِن كَسْرٍ يُوجَدُ بِساقِها» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا تَنْتَهِي البُعُوثُ عَنْ غَزْوِ بَيْتِ اللَّهِ حَتّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنهم» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي ذِي القَعْدَةِ تَجاذَبُ القَبائِلُ وعامَئِذٍ يُنْهَبُ الحاجُّ، فَتَكُونُ (p-٢٣٨)مَلْحَمَةٌ بِمِنًى حَتّى يَهْرُبَ صاحِبُهُمْ، فَيُبايَعُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ وهو كارِهٌ يُبايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أهْلِ بَدْرٍ، يَرْضى عَنْهم ساكِنُ السَّماءِ وساكِنُ الأرْضِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: السُّفْيانِيُّ. في عُمْقِ دِمَشْقَ، وعامَّةُ مَن يَتْبَعُهُ مِن كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتّى يَبْقُرَ بُطُونَ النِّساءِ، ويَقْتُلَ الصِّبْيانَ، فَيُجْمَعُ لَهم قَيْسٌ، فَيَقْتُلُها حَتّى لا يُمْنَعَ ذَنَبُ تَلْعَةٍ ويَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي في الحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيانِيَّ، فَيَبْعَثُ إلَيْهِ جُنْدًا مِن جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهم فَيَسِيرُ إلَيْهِ السُّفْيانِيُّ بِمَن مَعَهُ، حَتّى إذا صارَ بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلا يَنْجُو مِنهم إلّا المُخْبِرُ عَنْهم» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُحَذِّرُكم سَبْعَ فِتَنٍ؛ فِتْنَةً تُقْبَلُ مِنَ المَدِينَةِ وفِتْنَةً بِمَكَّةَ وفِتْنَةً مِنَ اليَمَنِ، وفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشّامِ، وفِتَنَةً تُقْبِلُ مِنَ المَشْرِقِ، وفِتَنَةً تُقْبِلُ مِنَ المَغْرِبِ، وفِتَنَةً مِن بَطْنِ الشّامِ وهي السُّفْيانِيُّ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنكم مَن يُدْرِكُ أوَّلَها، ومِن هَذِهِ الأُمَّةِ مَن يُدْرِكُ آخِرَها. قالَ الوَلِيدُ بْنُ عَيّاشٍ: فَكانَتْ فِتْنَةُ المَدِينَةِ مِن قِبَلِ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وفِتْنَةُ الشّامِ مِن قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ وفِتْنَةُ المَشْرِقِ مِن (p-٢٣٩)قِبَلِ هَؤُلاءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قالَ: فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ السُّفْيانِيُّ مِنَ الوادِي اليابِسِ في فَوْرِهِ ذَلِكَ، حَتّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ فَيَبْعَثَ جَيْشَيْنِ؛ جَيْشًا إلى المَشْرِقِ، وجَيْشًا إلى المَدِينَةِ، حَتّى يَنْزِلُوا بِأرْضِ بابِلَ في المَدِينَةِ المَلْعُونَةِ والبُقْعَةِ الخَبِيثَةِ، فَيَقْتُلُونَ أكْثَرَ مِن ثَلاثَةِ آلافٍ، ويَبْقُرُونَ بِها أكْثَرَ مِن مِائَةِ امْرَأةٍ، ويَقْتُلُونَ بِها ثَلاثَمِائَةِ كَبْشٍ مِن بَنِي العَبّاسِ ثُمَّ يَنْحَدِرُونَ إلى الكُوفَةِ فَيُخَرِّبُونَ ما حَوْلَها، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إلى الشّامِ، فَتَخْرُجُ رايَةُ هُدًى مِنَ الكُوفَةِ فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الجَيْشَ مِنها عَلى لَيْلَتَيْنِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، لا يُفْلِتُ مِنهم مُخْبِرٌ، ويَسْتَنْقِذُونَ ما في أيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ والغَنائِمِ، ويُخَلِّي جَيْشَهُ الثّانِيَ بِالمَدِينَةِ، فَيَنْتَهِبُونَها ثَلاثَةَ أيّامٍ ولَيالِيها،ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إلى مَكَّةَ، حَتّى إذا كانُوا بِالبَيْداءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَأبِدْهم. فَيَضْرِبُها بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ في سُورَةِ ”سَبَأٍ“: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ الآيَةَ. فَلا يَنْفَلِتُ مِنهم إلّا رَجُلانِ؛ أحَدُهُما بَشِيرٌ والآخَرُ نَذِيرٌ، وهُما مِن جُهَيْنَةَ " . فَلِذَلِكَ جاءَ القَوْلُ: . . . . . . . .

؎وعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ»

(p-٢٤٠)-

34:52–53Page 434

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢

And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2

وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣

And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ قالَ: بِاللَّهِ، ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قالَ: التَّناوُلُ لِذَلِكَ، ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: ما كانَ بَيْنَ الآخِرَةِ والدُّنْيا، ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: كَفَرُوا بِاللَّهِ في الدُّنْيا، ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: في الدُّنْيا، قَوْلُهم: هو ساحِرٌ، بَلْ هو كاهِنٌ، بَلْ هو شاعِرٌ، بَلْ هو كَذّابٌ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قالَ: الرَّدُّ، ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: مِنَ الآخِرَةِ إلى الدُّنْيا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قالَ: كَيْفَ لَهُمُ الرَّدُّ، ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: يَسْألُونَ الرَّدَّ ولَيْسَ بِحِينِ رَدٍّ.

(p-٢٤١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: أتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ قُلْتُ: ما التَّناوُشُ؟ قالَ: تَناوُلُ الشَّيْءِ ولَيْسَ بِحِينِ ذاكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قالَ: التَّوْبَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: (التَّنَآؤُشُ) مَمْدُودَةً مَهْمُوزَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا في الدُّنْيا يُكَذِّبُونَ بِالآخِرَةِ ويَقُولُونَ: لا بَعْثَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском