As-SuyutiFatir · 35:41–45

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Fatir 35:41–45

35:41Page 439

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١

Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ قالَ: «وقَعَ في نَفْسِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ هَلْ يَنامُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؟ فَأرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكًا فَأرَّقَهُ ثَلاثًا، وأعْطاهُ قارُورَتَيْنِ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأمَرَهُ أنْ يَحْتَفِظَ بِهِما، فَجَعَلَ يَنامُ وتَكادُ يَداهُ يَلْتَقِيانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إحْداهُما عَلى الأُخْرى حَتّى نامَ نَوْمَةً فاصْطَفَقَتْ يَداهُ وانْكَسَرَتِ القارُورَتانِ. قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلًا؛ (p-٣٠٤)أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَوْ كانَ يَنامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّماءُ والأرْضُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، أنَّ مُوسى قالَ: يا جِبْرِيلُ هَلْ يَنامُ رَبُّكَ؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: يا رَبِّ إنَّ عَبْدَكَ مُوسى يَسْألُكَ: هَلْ تَنامُ؟ فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ قُلْ لَهُ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ قارُورَتَيْنِ ولْيَقُمْ عَلى الجَبَلِ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ حَتّى يُصْبِحَ. فَقامَ عَلى الجَبَلِ وأخَذَ قارُورَتَيْنِ، فَصَبَرَ فَلَمّا كانَ آخِرَ اللَّيْلِ غَلَبَتْهُ عَيْناهُ فَسَقَطَتا فانْكَسَرَتا، فَقالَ: يا جِبْرِيلُ انْكَسَرَتِ القارُورَتانِ. فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ قُلْ لِعَبْدِي أنْ لَوْ نِمْتُ لَزالَتِ السَّماواتُ والأرْضُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أسَرَّ مُوسى إلى المَلائِكَةِ: هَلْ يَنامُ رَبُّ العِزَّةِ؟ قالَ: فَسَهِرَ مُوسى أرْبَعَةَ أيّامٍ ولَيالِيهِنَّ، ثُمَّ قامَ عَلى المِنبَرِ يَخْطُبُ، ورَفَعَ إلَيْهِ قارُورَتَيْنِ؛ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النُّعاسَ وهو يَخْطُبُ إذْ أدْنى يَدَهُ إلى الأُخْرى، وهَمَّ بِضَرْبِ القارُورَةِ (p-٣٠٥)عَلى الأُخْرى، فَفَزِعَ ورَدَّ يَدَهُ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أدْنى يَدَهُ فَضَرَبَ بِها عَلى الأُخْرى، فَفَزِعَ ثُمَّ قالَ: اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ. قالَ عِكْرِمَةُ: السِّنَةُ الَّتِي يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ وهو جالِسٌ، والنَّوْمُ الَّذِي يَرْقُدُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ قَوْمُهُ: أيَنامُ رَبُّنا؟ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنْ خُذْ قارُورَتَيْنِ فامْلَأْهُما ماءً، فَفَعَلَ، فَنَعَسَ فَنامَ، فَسَقَطَتا مِن يَدِهِ فانْكَسَرَتا، فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: إنِّي أُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَوْ نِمْتُ لَزالَتا. قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذا أشْبَهُ أنْ يَكُونَ هو المَحْفُوظَ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في كِتابِ ”السُّنَّةِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ يَنامُ رَبُّنا؟ إلى آخِرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أتَيْتَ سُلْطانًا مَهِيبًا تَخافُ أنْ يَسْطُوَ عَلَيْكَ فَقُلِ: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ (p-٣٠٦)أعَزُّ مِن خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أعَزُّ مِمّا أخافُ وأحْذَرُ أعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المُمْسِكُ السَّماواتِ السَّبْعَ أنْ يَقَعْنَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ مِن شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وجُنُودِهِ وأتْباعِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جارًا مِن شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَناؤُكَ وعَزَّ جارُكَ وتَبارَكَ اسْمُكَ، ولا إلَهَ غَيْرُكَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، عَنْ جابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ العَبْدَ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ وأوى إلى فِراشِهِ، ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وشَيْطانُهُ، يَقُولُ شَيْطانُهُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، ويَقُولُ المَلِكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ وحَمِدَهُ طَرَدَ المَلَكُ الشَّيْطانَ وظَلَّ يَكْلَؤُهُ، وإنْ هو انْتَبَهَ مِن مَنامِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وشَيْطانُهُ؛ يَقُولُ لَهُ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، ويَقُولُ المَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، فَإنْ هو قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِها ولَمْ يُمِتْها في مَنامِها، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا، ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ، إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا، وقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ، إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ، قالَ: فَإنْ خَرَّ مِن فِراشِهِ فَماتَ كانَ شَهِيدًا، وإنْ قامَ يُصَلِّي صَلّى في فَضائِلَ» .

(p-٣٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأرْضُ عَلى حُوتٍ، والسِّلْسِلَةُ في أُذُنِ الحُوتِ، والحُوتُ في يَدِ اللَّهِ تَعالى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ قالَ: مِن مَكانِهِما.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّ كَعْبًا كانَ يَقُولُ: إنَّ السَّماءَ تَدُورُ عَلى نُصُبٍ مِثْلِ نُصُبِ الرَّحى، فَقالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ: كَذَبَ كَعْبٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شَقِيقٍ قالَ: قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّ كَعْبًا يَقُولُ: إنَّ السَّماءَ تَدُورُ في قُطْبَةٍ مِثْلِ قُطْبَةِ الرَّحى في عَمُودٍ عَلى مَنكِبِ مَلَكٍ. فَقالَ: كَذَبَ كَعْبٌ؛ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ وكَفى بِها زَوالًا أنْ تَدُورَ.

(p-٣٠٨)

35:42–44Page 439

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢

And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أبِي هِلالٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ قُرَيْشًا كانَتْ تَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ مِنّا نَبِيًّا ما كانَتْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ أطْوَعَ لِخالِقِها، ولا أسْمَعَ لِنَبِيِّها، ولا أشَدَّ تَمَسُّكًا بِكِتابِها مِنّا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ [الصافات: ١٦٧] ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] [الصّافّاتِ: ١٦٧، ١٦٨ ]، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧] [الأنْعامِ: ١٥٧]، ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾، وكانَتِ اليَهُودُ تَسْتَفْتِحُ بِهِ عَلى الأنْصارِ فَيَقُولُونَ: إنّا نَجِدُ نَبِيًّا يَخْرُجُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿ما زادَهم إلا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ وهو الشِّرْكُ، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ . أيِ: الشِّرْكُ، ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: عُقُوبَةَ الأوَّلِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ، ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ . قالَ: أهْلِ الكِتابِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (p-٣٠٩)القُرَظِيِّ قالَ: ثَلاثٌ مَن فَعَلَهُنَّ لَمْ يَنْجُ حَتّى يَنْزِلَ بِهِ، مَن مَكَرَ أوْ بَغى أوْ نَكَثَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾، ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣] [يُونُسَ: ٢٣]، و﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] [ الفَتْحِ: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ سُفْيانَ عَنْ أبِي زَكَرِيّا الكُوفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إيّاكم ومَكْرَ السَّيِّئِ فَإنَّهُ لا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ، ولَهم مِنَ اللَّهِ طالِبٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يُصِيبَهم مِنَ العَذابِ مِثْلُ الَّذِي أصابَ الأوَّلِينَ مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ قالَ: لَنْ يَفُوتَهُ.

35:45Page 440

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنْ كانَ الجُعَلُ لَيُعَذَّبُ في جُحْرِهِ مِن ذَنْبِ ابْنِ آدَمَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ الآيَةَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском