As-SuyutiYa-Sin · 36:63–83

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:63–83

36:63Page 444

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

This is the Hellfire which you were promised.

No commentary for this ayah

36:64Page 444

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1

No commentary for this ayah

36:65Page 444

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾

أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”التَّوْبَةِ“ والبَزّارُ واللَّفْظُ لَهُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ قالَ: «كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: مِن مُخاطَبَةِ العَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلى، فَيَقُولُ: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلّا شاهِدًا مِنِّي. فَيَقُولُ: كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وبِالكِرامِ الكاتِبِينَ شُهُودًا. فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، ويُقالُ لِأرْكانِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأعْمالِهِ، ثُمَّ يُخَلّى بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَلامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ» . (p-٣٦٧)

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَلْقى العَبْدَ رَبُّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ: أيْ فُلْ، ألَمْ أُكْرِمْكَ، وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلى، أيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: أفَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: فَإنِّي أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقى الثّانِيَ، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْقى الثّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: آمَنتُ بِكَ وبِكِتابِكَ وبِرَسُولِكَ، وصَلَّيْتُ، وصُمْتُ، وتَصَدَّقْتُ ويُثْنِي بِخَيْرٍ ما اسْتَطاعَ، فَيَقُولُ: ألا نَبْعَثُ شاهِدَنا عَلَيْكَ؟ فَيُفَكِّرُ في نَفْسِهِ: مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، ويُقالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ، ولَحْمُهُ، وعِظامُهُ، بِعَمَلِهِ ما كانَ ذَلِكَ يُعْذِرُ مِن نَفْسِهِ، وذَلِكَ المُنافِقُ، وذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الإنْسانِ يَتَكَلَّمُ (p-٣٦٨)يَوْمَ يُخْتَمُ عَلى الأفْواهِ، فَخِذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمالِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: يُدْعى المُؤْمِنُ لِلْحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَمَلَهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَهُ فَيَعْتَرِفُ فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ عَمِلْتُ، عَمِلْتُ عَمِلْتُ. فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ويَسْتُرُهُ مِنها، قالَ: فَما عَلى الأرْضِ خَلِيقَةٌ يَرى مِن تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا، وتَبْدُو حَسَناتُهُ فَوَدَّ أنَّ النّاسَ كُلَّهم يَرَوْنَها، ويُدْعى الكافِرُ والمُنافِقُ لِلْحِسابِ، فَيَعْرِضُ رَبُّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ فَيَجْحَدُ ويَقُولُ: أيْ رَبِّ وعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذا المَلَكُ ما لَمْ أعْمَلْ. فَيَقُولُ لَهُ المَلَكُ: أما عَمِلْتَ كَذا في يَوْمِ كَذا في مَكانِ كَذا؟ فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ، أيْ رَبِّ ما عَمِلْتُهُ. فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلى فِيهِ، فَإنِّي أحْسَبُ أوَّلَ ما يَنْطِقُ مِنهُ لَفَخِذَهُ اليُمْنى ثُمَّ تَلا: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ يُسَيْرَةَ وكانَتْ مِنَ المُهاجِراتِ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّقْدِيسِ. ولا تَغْفُلْنَ واعْقِدْنَ بِالأنامِلِ؛ (p-٣٦٩)فَإنَّهُنَّ مَسْؤُولاتٌ ومُسْتَنْطَقاتٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: يُقالُ لِلرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ: عَمِلْتَ كَذا وكَذا، فَيَقُولُ: ما عَمِلْتُ، فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، وتَنْطِقُ جَوارِحُهُ، فَيَقُولُ لِجَوارِحِهِ: أبْعَدَكُنَّ اللَّهُ، ما خاصَمْتُ إلّا فِيكُنَّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أسْماءَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: يُؤْتى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ ومَعَهُ جَبَلٌ مِن صُحُفٍ، لِكُلِّ ساعَةٍ صَحِيفَةٌ فَيَقُولُ الفاجِرُ: وعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبُوا عَلَيَّ ما لَمْ أعْمَلْ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ، ويُؤْذَنُ لِجَوارِحِهِمْ في الكَلامِ، فَيَكُونُ أوَّلَ ما يَتَكَلَّمُ مِن جَوارِحِ ابْنِ آدَمَ فَخِذُهُ اليُسْرى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ قالَ: فَلا يَتَكَلَّمُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: قَدْ كانَتْ خُصُوماتٌ وكَلامٌ، فَكانَ هَذا آخِرَهُ أنْ خُتِمَ عَلى أفْواهِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أوَّلُ ما يَنْطِقُ مِنَ الإنْسانِ فَخِذُهُ اليُمْنى.

(p-٣٧٠)

36:66–67Page 444

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ نَشاءُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ قالَ: أعْمَيْناهم وأضْلَلْناهم عَنِ الهُدى، ﴿فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ قالَ: فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾ قالَ: الطَّرِيقَ، ﴿فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ وقَدْ طَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ﴾ قالَ: أهْلَكْناهُمْ، ﴿عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قالَ: في مَساكِنِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ﴾ يَقُولُ: لَجَعَلْناهم حِجارَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا﴾ الآيَةَ، قالَ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَتَرَكَهم عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ، ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهم عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قالَ: لَوْ يَشاءُ لَأقْعَدَهم عَلى (p-٣٧١)أرْجُلِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهم عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ، ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهم عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قالَ: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهم كُسْحًا لا يَقُومُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَتَقَدَّمُوا ولا يَتَأخَّرُوا.

36:68Page 444

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾ قالَ: هو الهَرِمُ، يَتَغَيَّرُ سَمْعُهُ وبَصَرُهُ وقُوَّتُهُ كَما رَأيْتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾ قالَ: نَرُدَّهُ إلى أرْذَلِ العُمُرِ.

(p-٣٧٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾ قالَ: ثَمانِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ يَقُولُ: مَن نَمُدَّ لَهُ في العُمُرِ، ﴿نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾، ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥] [الحَجِّ: ٥] يَعْنِي: الهَرِمَ.

36:69–70Page 444

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ . قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ، عَصَمَهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ، ﴿إنْ هو إلا ذِكْرٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا﴾ قالَ: حَيَّ القَلْبِ حَيَّ البَصَرِ، ﴿ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ بِأعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّهُ قِيلَ لِعائِشَةَ: هَلْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قالَتْ: كانَ أبْغَضَ الحَدِيثِ إلَيْهِ، غَيْرَ أنَّهُ كانَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ أخِي بَنِي قَيْسٍ، يَجْعَلُ أوَّلَهُ آخِرَهُ وآخِرَهُ أوَّلَهُ، ويَقُولُ: ويَأْتِيكِ مَن لَمْ تُزَوِّدْ (p-٣٧٣)بِالأخْبارِ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: لَيْسَ هَكَذا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنِّي واللَّهِ ما أنا بِشاعِرٍ ولا يَنْبَغِي لِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اسْتَراثَ الخَبَرَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ طَرَفَةَ:

؎ويَأْتِيكِ بِالأخْبارِ مَن لَمْ تُزَوِّدِ»

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ مِنَ الأشْعارِ:

؎ويَأْتِيكِ بِالأخْبارِ مَن لَمْ تُزَوِّدِ»

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والمَرْزُبانِيُّ في ”مُعْجَمِ الشُّعَراءِ“ عَنِ الحَسَنِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذا البَيْتِ:

؎كَفى بِالإسْلامِ والشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهِيًا.

(p-٣٧٤)فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّما قالَ الشّاعِرُ:

؎كَفى الشَّيْبُ والإسْلامُ لِلْمَرْءِ ناهِيًا

فَأعادَهُ كالأوَّلِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ما عَلَّمَكَ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي الزِّنادِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِلْعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ: أرَأيْتَ قَوْلَكَ:

؎أصْبَحَ نَهْبِي ونَهْبُ العُبَيْدِ ∗∗∗ بَيْنَ الأقْرَعِ وعُيَيْنَةَ.

فَقالَ أبُو بَكْرٍ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أنْتَ بِشاعِرٍ ولا راوِيَةٍ ولا يَنْبَغِي لَكَ، إنَّما قالَ:

؎بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأقْرَعِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ بِسَنَدٍ فِيهِ مَن يُجْهَلُ حالُهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ شِعْرٍ قَطُّ إلّا بَيْتًا واحِدًا:

؎تَفاءَلْ بِما تَهْوى يَكُنْ فَلْقَلَّما ∗∗∗ يُقالُ لِشَيْءٍ كانَ إلّا تَحَقَّقَ.

(p-٣٧٥)قالَتْ عائِشَةُ: ولَمْ يَقُلْ: تَحَقَّقا؛ لِئَلّا يُعْرِبَهُ فَيَصِيرَ شِعْرًا» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما أُبالِي ما أتَيْتُ إنْ أنا شَرِبْتُ تِرْياقًا، أوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِن قِبَلِ نَفْسِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا﴾ قالَ: عاقِلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أبِي عَقْرَبٍ قالَ: «سَألْتُ عائِشَةَ: هَلْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتَسامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ؟ قالَتْ: كانَ أبْغَضَ الحَدِيثِ إلَيْهِ» .

36:71–75Page 445

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ . قالَ: مِن صَنْعَتِنا.

(p-٣٧٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ أيْ: ضابِطُونَ، ﴿وذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ يَرْكَبُونَها ويُسافِرُونَ عَلَيْها، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ . لُحُومَها، ﴿ولَهم فِيها مَنافِعُ﴾ . قالَ: يَلْبَسُونَ أصْوافَها، ﴿ومَشارِبُ﴾ . يَشْرَبُونَ ألْبانَها، ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: في مُصْحَفِ عائِشَةَ: (فَمِنها رَكُوبَتُهُمْ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (فَمِنها رَكُوبَتُهُمْ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قِراءَةُ الحَسَنِ والأعْرَجِ وأبِي عَمْرٍو والعامَّةِ: ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ يَعْنِي: رُكُوبُهم حَمُولَتَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ قالَ: هي الأصْنامُ.

(p-٣٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ قالَ: يُمْنَعُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ قالَ: لا تَسْتَطِيعُ الآلِهَةُ نَصْرَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ قالَ: نَصْرَ الآلِهَةِ، ولا تَسْتَطِيعُ الآلِهَةُ نَصْرَهُمْ، ﴿وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ يَغْضَبُونَ لِلْآلِهَةِ في الدُّنْيا، وهي لا تَسُوقُ إلَيْهِمْ خَيْرًا ولا تَدْفَعُ عَنْهم سُوءًا إنَّما هي أصْنامٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ قالَ: هم لَهم جُنْدٌ في الدُّنْيا وهم مُحْضَرُونَ في النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ قالَ: مُحْضَرُونَ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ، يَدْفَعُونَ عَنْهم ويَمْنَعُونَهم.

36:76Page 445

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.

No commentary for this ayah

36:77–82Page 445

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والإسْماعِيلِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، (p-٣٧٨)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاصِي بْنُ وائِلٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَظْمٍ حائِلٍ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ وقالَ: يا مُحَمَّدُ أيُحْيِي اللَّهُ هَذا بَعْدَ ما أرى؟ قالَ: نَعَمْ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا، ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَّمَ، فَنَزَلَتِ الآياتُ مِن آخِرِ ”يس“ ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وفي يَدِهِ عَظْمٌ حائِلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَكَسَرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ كَيْفَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ وهو رَمِيمٌ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا، ويُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ، قالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس»: ٧٩] .

(p-٣٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَظْمٍ نَخِرٍ فَقالَ: أتَعِدُنا يا مُحَمَّدُ إذا بَلِيَتْ عِظامُنا فَكانَتْ رَمِيمًا أنَّ اللَّهَ باعِثُنا خَلْقًا جَدِيدًا؟ ثُمَّ جَعَلَ يَفُتُّ العَظْمَ ويَذُرُّهُ في الرِّيحِ فَيَقُولُ: يا مُحَمَّدُ مَن يُحْيِي هَذا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، يُمِيتُكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيكَ ويَجْعَلُكَ في جَهَنَّمَ. ونَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ الآيَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: «جاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بِعَظْمٍ نَخِرَةٍ، فَجَعَلَ يَفُتُّهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس»: ٧٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ جاءَ بِعَظْمٍ حائِلٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَراهُ فَقالَ: مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ؟ فَقالَ اللَّهُ: يا مُحَمَّدُ قُلْ: ﴿يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس»: ٧٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلا﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، جاءَ بِعَظْمٍ فَقالَ: (p-٣٨٠)يا مُحَمَّدُ، أتَعِدُنا أنّا إذا مِتْنا، فَكُنّا مِثْلَ هَذا العَظْمِ، والعَظْمُ البالِي في يَدِهِ فَفَتَّهُ وقالَ: مَن يُحْيِينا إذا كُنّا مِثْلَ هَذا»؟

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلا﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، جاءَ بِعَظْمٍ نَخِرٍ فَجَعَلَ يَذْرُوهُ في الرِّيحِ فَقالَ: أنّى يُحْيِي اللَّهُ هَذا؟ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ، يُحْيِي اللَّهُ هَذا ويُدْخِلُكَ النّارَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ «فِي قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، أتى النَّبِيَّ ﷺ ومَعَهُ عَظْمٌ قَدْ بَلِيَ فَجَعَلَ يَفُتُّهُ بَيْنَ أصابِعِهِ ويَقُولُ: يا مُحَمَّدُ، أنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أنَّ هَذا سَيَحْيا بَعْدَ ما قَدْ بَلِيَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، لَيُمِيتَنَّ الآخَرَ ثُمَّ لَيُحْيِيَنَّهُ ثُمَّ لَيُدْخِلَنَّهُ النّارَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «جاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وفي يَدِهِ عَظْمٌ حائِلٌ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أنّى يُحْيِي اللَّهُ هَذا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَلْقُها قَبْلَ أنْ تَكُونَ أعْجَبُ مِن إحْيائِها وقَدْ كانَتْ» .

(p-٣٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ أنَّ النّاسَ يُحاسَبُونَ بِأعْمالِهِمْ ويُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أنْكَرُوا ذَلِكَ إنْكارًا شَدِيدًا، فَعَمَدَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إلى عَظْمٍ حائِلٍ قَدْ نَخِرَ وبَلِيَ فَفَتَّهُ ثُمَّ ذَراهُ في الرِّيحِ ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ إذا بَلِيَتْ عِظامُنا إنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا؟ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنِ اسْتِقْبالِهِ إيّاهُ بِالتَّكْذِيبِ والأذى في وجْهِهِ وجْدًا شَدِيدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا﴾ يَقُولُ: الَّذِي أخْرَجَ هَذِهِ النّارَ مِن هَذا الشَّجَرِ قادِرٌ أنْ يَبْعَثَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ . قالَ: لَيْسَ مِن كَلامِ العَرَبِ أهْوَنَ ولا أخَفَّ مِن ذَلِكَ، فَأمْرُ اللَّهِ كَذَلِكَ.

36:83Page 445

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском