As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:25–49
37:25–41Page 447
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥
[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"
بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦
But they, that Day, are in surrender.
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧
And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.
قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨
They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩
They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠
And we had over you no authority, but you were a transgressing people.
فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١
So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].
فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢
And we led you to deviation; indeed, we were deviators."
فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣
So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤
Indeed, that is how We deal with the criminals.
إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥
Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦
And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"
بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧
Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.
إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨
Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,
وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩
And you will not be recompensed except for what you used to do -
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠
But not the chosen servants of Allāh.
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١
Those will have a provision determined -
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ قالَ: لا تَمانَعُونَ مِنّا، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُسْتَنْجِدُونَ، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أقْبَلَ بَعْضُهم يَلُومُ بَعْضًا، قالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينِ اسْتَكْبَرُوا: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ . تَقْهَرُونَنا بِالقُدْرَةِ مِنكم عَلَيْنا، ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في عِلْمِ اللَّهِ، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ مُشْرِكِينَ في عِلْمِ اللَّهِ ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ فَوَجَبَ عَلَيْنا قَضاءُ رَبِّنا؛ لِأنّا كُنّا أذِلّاءَ، وكُنْتُمْ أعِزّاءَ، ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: كُلُّهُمْ، ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ . يَقُولُ: إنّا هَكَذا نَصْنَعُ بِالمُشْرِكِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ (p-٣٩٨)فِي قَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ قالَ: لا يَدْفَعُ بَعْضُكم عَنْ بَعْضٍ ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ يَعْنِي: في عَذابِ اللَّهِ ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ قالَ: الإنْسُ عَلى الجِنِّ؛ قالَتِ الإنْسُ لِلْجِنِّ: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ قالَ: مِن قِبَلِ الخَيْرِ فَتَنْهَوُنَنا عَنْهُ، وتُبَطِّئُونَنا عَنْهُ. قالَتِ الجِنُّ لِلْإنْسِ: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ . ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ . قالَ: هَذا قَوْلُ الجِنِّ، ﴿فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ هَذا قَوْلُ الشَّياطِينِ لِضُلّالِ بَنِي آدَمَ، ﴿ويَقُولُونَ أإنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ أيْ: صَدَّقَ مَن كانَ قَبْلَهُ مِنَ المُرْسَلِينَ، ﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ ﴿وما تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إلا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ قالَ: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللَّهِ، ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذا بُعِثُوا في النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ قالَ: كانُوا يَأْتُونَهم عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ لِيَصُدُّوهم عَنْهُ.
(p-٣٩٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ؛ الكُفّارُ تَقُولُهُ لِلشَّياطِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لَوْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ مُنِعْتُمْ مِنّا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأغْوَيْناكُمْ﴾ قالَ: الشَّياطِينُ تَقُولُ: أغْوَيْناكم في الدُّنْيا، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ . ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ﴾ ومَن أغْوَوْا في الدُّنْيا، ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: كانُوا إذا لَمْ يُشْرَكْ بِاللَّهِ يَسْتَنْكِفُونَ، ﴿ويَقُولُونَ أإنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾؛ لا يَعْقِلُ. قالَ: فَحَكى اللَّهُ صِدْقَهُ فَقالَ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَمَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مالَهُ ونَفْسَهُ إلّا بِحَقِّهِ، وحِسابُهُ عَلى اللَّهِ، وأنْزَلَ اللَّهُ في كِتابِهِ، وذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقالَ: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ . وقالَ (p-٤٠٠)﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها﴾ [الفتح: ٢٦] [الفَتْحِ: ٢٦ ] . وهي لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، اسْتَكْبَرَ عَنْها المُشْرِكُونَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، يَوْمَ كاتَبَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى قَضِيَّةِ المُدَّةِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ألَيْسَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِفْتاحَ الجَنَّةِ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنْ لَيْسَ مِن مِفْتاحٍ إلّا ولَهُ أسْنانٌ، فَمَن جاءَ بِأسْنانِهِ فُتِحَ لَهُ، ومَن لا لَمْ يُفْتَحْ لَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿إلا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ . قالَ: في الجَنَّةِ.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
37:45–49Page 447
يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥
There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,
بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦
White and delicious to the drinkers;
لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧
No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.
وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨
And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,
كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩
As if they were [delicate] eggs, well-protected.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، (p-٤٠١)وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ كَأْسٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّما عُنِيَ بِهِ الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: كَأْسٍ مِن خَمْرٍ لَمْ تُعْصَرْ، والمَعِينُ هي الجارِيَةُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ . قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم ولا تُصَدِّعُ رُؤُوسَهم ولا تُوجِعُ بُطُونَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: هو الجارِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بَيْضاءَ﴾ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (صَفْراءَ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ . قالَ: الخَمْرُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها صُداعٌ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الخَمْرِ أرْبَعُ خِصالٍ؛ السُّكْرُ والصُّداعُ، والقَيْءُ، والبَوْلُ، فَنَزَّهَ اللَّهُ خَمْرَ الجَنَّةِ عَنْها ! (p-٤٠٢)﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تَغُولُ عُقُولُهم مِنَ السُّكْرِ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ . لا يَقِيئُونَ عَنْها كَما يَقِيءُ صاحِبُ خَمْرِ الدُّنْيا عَنْها، والقَيْءُ مُسْتَكْرَهٌ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها نَتْنٌ ولا كَراهِيَةٌ كَخَمْرِ الدُّنْيا. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ امْرَأ القَيْسِ وهو يَقُولُ:
؎رُبَّ كَأْسٍ شَرِبْتُ لا غَوْلَ فِيها وسَقَيْتُ النَّدِيمَ مِنها مِزاجا
قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ قالَ: لا يَسْكَرُونَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ وهو يَقُولُ:
؎ثُمَّ لا يُنْزَفُونَ عَنْها ولَكِنْ ∗∗∗ يَذْهَبُ الهَمُّ عَنْهُمُ والغَلِيلُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، لَيْسَ فِيها وجَعُ بَطْنٍ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: وجَعُ بَطْنٍ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ (p-٤٠٣)قالَ: لا تُذْهِبُ عُقُولَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ . قالَ: المَعِينُ الخَمْرُ، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ: لا مَكْرُوهٌ فِيها ولا أذًى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يَقُولُ: عَنْ غَيْرِ أزْواجِهِنَّ، ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ . قالَ: قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، ﴿عِينٌ﴾ قالَ: حِسانُ العُيُونِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يَعْنِي: قاصِراتٍ عَلى أزْواجِهِنَّ، لا يَبْغِينَ غَيْرَهُنَّ.
(p-٤٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿عِينٌ﴾ قالَ: العِينُ: العِظامُ الأعْيُنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: بَياضُ البَيْضَةِ يُنْزَعُ عَنْها فُوفُها، وغِشاؤُها الَّذِي يَكُونُ في الفَرْقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ . قالَ: كَأنَّهُنَّ بَطْنُ البَيْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: بَياضُ البَيْضِ حِينَ يُنْزَعُ قِشْرُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: هو السَّحاءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ القِشْرَةِ العُلْيا ولُبابِ البَيْضَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في (p-٤٠٥)قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ في عُشِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ . قالَ: قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، فَلا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ، ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ الَّذِي لَمْ تُلَوِّثْهُ الأيْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: مَحْضُونٌ لَمْ تَمُرَّ بِهِ الأيْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قالَ: البَيْضُ الَّذِي يُكِنُّهُ الرِّيشُ، مِثْلُ بَيْضِ النَّعامِ الَّذِي أكَنَّهُ الرِّيشُ مِنَ الرِّيحِ، فَهو أبْيَضُ إلى الصُّفْرَةِ، فَكانَتْ تَتَرَقْرَقُ، فَذَلِكَ المَكْنُونُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences