As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:123–134, continued
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. (p-٥٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قالَ: الكافِرُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وهَلْ نُجازِي إلا الكَفُورَ﴾ [سبإ: ١٧] .
4:124Page 98
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ الآيَةَ
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ﴾ [النساء: ١٢٣] الآيَةَ، قالَ أهْلُ الكِتابِ: نَحْنُ وأنْتُمْ سَواءٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ فَفَجَلُوا عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾، قالَ: أبى أنْ يَقْبَلَ الإيمانَ إلّا بِالعَمَلِ الصّالِحِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ، فَسَألَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ قالَ: الفَرائِضُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ قالَ: قَدْ (p-٥٥)يَعْمَلُ اليَهُودِيُّ والنَّصْرانِيُّ والمُشْرِكُ الخَيْرَ فَلا يَنْفَعُهم إلّا ثَوابُهُ في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ قالَ: إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ العَمَلِ ما كانَ في الإيمانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النَّقِيرُ هي النُّكْتَةُ الَّتِي تَكُونُ في ظَهْرِ النَّواةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: القِطْمِيرُ القِشْرَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلى النَّواةِ، والفَتِيلُ الَّتِي تَكُونُ في بَطْنِها، والنَّقِيرُ النُّقْطَةُ البَيْضاءُ الَّتِي في وسَطِ النَّواةِ.
4:125Page 98
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا﴾ الآيَةَ
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ أهْلُ الإسْلامِ: لا دِينَ إلّا الإسْلامُ، كِتابُنا نَسَخَ كُلَّ كِتابٍ، ونَبِيُّنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ، ودِينُنا خَيْرُ الأدْيانِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾
(p-٥٦)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ، وإبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في (السُّنَّةِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ اصْطَفى إبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ، واصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ، واصْطَفى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّهُ لَمّا قَدِمَ اليَمَنَ صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَقَرَأ: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إبْراهِيمَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنْ جُنْدُبٍ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أنْ يُتَوَفّى: «(إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَما اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا») .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وإنَّ صاحِبَكم خَلِيلُ اللَّهِ، وإنَّ مُحَمَّدًا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ)، ثُمَّ قَرَأ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء»: ٧٩] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(إنَّ الأنْبِياءَ يَوْمَ القِيامَةِ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنهم خَلِيلانِ دُونَ سائِرِهِمْ)، قالَ: (فَخَلِيلِي مِنهم يَوْمَئِذٍ خَلِيلُ اللَّهِ إبْراهِيمُ») .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(إنَّ في الجَنَّةِ قَصْرًا مِن دُرَّةٍ لا صَدْعَ فِيهِ ولا وهْنَ، أعَدَّهُ اللَّهُ لِخَلِيلِهِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ نُزُلًا» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَعْجَبُونَ أنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لِإبْراهِيمَ، والكَلامُ لِمُوسى، والرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ!
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جَلَسَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ، فَخَرَجَ حَتّى إذا دَنا مِنهم سَمِعَهم يَتَذاكَرُونَ، فَسَمِعَ حَدِيثَهم وإذا بَعْضُهم يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِن خَلْقِهِ خَلِيلًا، فَإبْراهِيمُ خَلِيلُهُ، وقالَ آخَرُ: ماذا بِأعْجَبَ مِن أنْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا، وقالَ آخَرُ: فَعِيسى رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ، وقالَ آخَرُ: آدَمُ اصْطَفاهُ اللَّهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ فَقالَ: (قَدْ سَمِعْتُ كَلامَكم وعَجَبَكم أنَّ إبْراهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ، وهو كَذَلِكَ، ومُوسى كَلِيمُهُ، وعِيسى رُوحُهُ (p-٥٨)وكَلِمَتُهُ، وآدَمُ اصْطَفاهُ اللَّهُ، وهو كَذَلِكَ، ألا وإنِّي حَبِيبُ اللَّهِ، ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ، ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ مَن يُحَرِّكُ حِلَقَ الجَنَّةِ، فَيَفْتَحُها اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيها ومَعِي فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ، ولا فَخْرَ، وأنا أكْرَمُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا فَخْرَ») .
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكّارٍ في (المُوَفَّقِيّاتِ) قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى إبْراهِيمَ: أتَدْرِي لِمَ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا؟ قالَ: لا يا رَبِّ، قالَ: لِأنِّي اطَّلَعْتُ عَلى قَلْبِكَ فَوَجَدْتُكَ تُحِبُّ أنْ تُرْزَأ ولا تَرْزَأ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ أبْزى قالَ: دَخَلَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنزِلَهُ فَجاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ في صُورَةِ شابٍّ لا يَعْرِفُهُ، فَقالَ لَهُ إبْراهِيمُ: بِإذْنِ مَن دَخَلْتَ؟ قالَ: بِإذْنِ رَبِّ المَنزِلِ، فَعَرَفَهُ إبْراهِيمُ، فَقالَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ: إنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ مِن عِبادِهِ خَلِيلًا، قالَ إبْراهِيمُ: ومَن ذَلِكَ؟ قالَ: وما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أكُونُ خادِمًا لَهُ حَتّى أمُوتَ، قالَ: فَإنَّهُ أنْتَ، قالَ: وبِأيِّ شَيْءٍ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا؟ قالَ: بِأنَّكَ تُحِبُّ أنْ تُعْطِيَ ولا تَأْخُذَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ (p-٥٩)اللَّهِ ﷺ: «(يا جِبْرِيلُ، لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا؟) قالَ: لِإطْعامِهِ الطَّعامَ يا مُحَمَّدُ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِلْعَبّاسِ: (يا عَمُّ، هَلْ تَدْرِي لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا؟ هَبَطَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: أيُّها الخَلِيلُ، هَلْ تَدْرِي بِمَ اسْتَوْجَبْتَ الخُلَّةَ؟ فَقالَ: لا أدْرِي يا جِبْرِيلُ، قالَ: لِأنَّكَ تُعْطِي ولا تَأْخُذُ») .
وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو القاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ في (فَضائِلِ العَبّاسِ) عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مِن ولَدِ آدَمَ إبْراهِيمَ، واتَّخَذَهُ خَلِيلًا، واصْطَفى مِن ولَدِ إبْراهِيمَ إسْماعِيلَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن ولَدِ إسْماعِيلَ نِزارًا، ثُمَّ اصْطَفى مِن ولَدِ نِزارٍ مُضَرَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن مُضَرَ كِنانَةَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن كِنانَةَ قُرَيْشًا، ثُمَّ اصْطَفى مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ، ثُمَّ اصْطَفى مِن بَنِي هاشِمٍ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثُمَّ اصْطَفانِي مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ») .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) وضَعَّفَهُ، وابْنُ عَساكِرَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ (p-٦٠)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، ومُوسى نَجِيًّا، واتَّخَذَنِي حَبِيبًا، ثُمَّ قالَ: وعِزَّتِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلى خَلِيلِي ونَجِيِّي») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أوَّلُ مَن يُكْسى يَوْمَ القِيامَةِ إبْراهِيمُ قُبْطِيَّتَيْنِ، والنَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً حِبَرَةً، وهو عَنْ يَمِينِ العَرْشِ.
4:126Page 98
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
No commentary for this ayah
4:127Page 98
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ الآيَةَ، قالَ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ المَوْلُودَ حَتّى يَكْبَرَ، ولا يُوَرِّثُونَ المَرْأةَ، فَلَمّا كانَ الإسْلامُ قالَ:﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ في أوَّلِ السُّورَةِ في الفَرائِضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَ لا يَرِثُ إلّا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ بَلَغَ أنْ يَقُومَ في المالِ ويَعْمَلَ فِيهِ، لا يَرِثُ الصَّغِيرُ ولا المَرْأةُ شَيْئًا، فَلَمّا نَزَلَتِ المَوارِيثُ في سُورَةِ (النِّساءِ) شَقَّ ذَلِكَ عَلى النّاسِ، وقالُوا: أيَرِثُ الصَّغِيرُ الَّذِي لا يَقُومُ في المالِ، والمَرْأةُ الَّتِي هي كَذَلِكَ، فَيَرِثانِ كَما يَرِثُ (p-٦١)الرَّجُلُ، فَرَجَوْا أنْ يَأْتِيَ في ذَلِكَ حَدَثٌ مِنَ السَّماءِ، فانْتَظَرُوا، فَلَمّا رَأوْا أنَّهُ لا يَأْتِي حَدَثٌ قالُوا: لَئِنْ تَمَّ هَذا إنَّهُ لَواجِبٌ ما مِنهُ بُدٌّ، ثُمَّ قالُوا: سَلُوا، فَسَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ في أوَّلِ السُّورَةِ، ﴿فِي يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾: وكانَ الوَلِيُّ إذا كانَتِ المَرْأةُ ذاتَ جَمالٍ ومالٍ رَغِبَ فِيها ونَكَحَها، واسْتَأْثَرَ بِها، وإذا لَمْ تَكُنْ ذاتَ جَمالٍ ومالٍ أنْكَحَها ولَمْ يَنْكِحْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا الصِّبْيانَ شَيْئًا، كانُوا يَقُولُونَ: لا يَغْزُونَ ولا يَغْنَمُونَ خَيْرًا، فَفَرَضَ اللَّهُ لَهُنَّ المِيراثَ حَقًّا واجِبًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في الآيَةِ قالَ: كانُوا إذا كانَتِ الجارِيَةُ يَتِيمَةً دَمِيمَةً لَمْ يُعْطُوها مِيراثَها وحَبَسُوها مِنَ التَّزْوِيجِ حَتّى تَمُوتَ فَيَرِثُوها، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ الرَّجُلِ، فَيَرْغَبُ أنْ يَنْكِحَها، ولا يُعْطِيَها مالَها، رَجاءَ أنْ تَمُوتَ فَيَرِثَها، وإنْ (p-٦٢)ماتَ لَها حَمِيمٌ لَمْ تُعْطَ مِنَ المِيراثِ شَيْئًا، وكانَ ذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ، وكانُوا لا يُوَرِّثُونَ الصَّغِيرَ، والضَّعِيفَ شَيْئًا، فَأمَرَ اللَّهُ أنْ يُعْطى نَصِيبَهُ مِنَ المِيراثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَهُ ابْنَةُ عَمٍّ عَمْياءُ، وكانَتْ دَمِيمَةً، وكانَتْ قَدْ ورِثَتْ مِن أبِيها مالًا، فَكانَ جابِرٌ يَرْغَبُ عَنْ نِكاحِها ولا يُنْكِحُها، رَهْبَةَ أنْ يَذْهَبَ الزَّوْجُ بِمالِها، فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وكانَ ناسٌ في حُجُورِهِمْ جِوارِي أيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا كانَتْ عِنْدَ ولِيٍّ يَرْغَبُ عَنْ حُسْنِها لَمْ يَتَزَوَّجْها، ولَمْ يَتْرُكْ أحَدًا يَتَزَوَّجُها، ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ﴾ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ إلّا الأكْبَرَ فالأكْبَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ قالَ: ما يُتْلى عَلَيْكم في أوَّلِ السُّورَةِ مِنَ المَوارِيثِ وكانُوا لا يُوَرِّثُونَ امْرَأةً ولا صَبِيًّا حَتّى يَحْتَلِمَ. (p-٦٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِ) عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَتْ: هو الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ، هو ولِيُّها ووارِثُها، قَدْ شَرِكَتْهُ في مالِهِ حَتّى في العِذْقِ، فَيَرْغَبُ أنْ يَنْكِحَها، ويَكْرَهَ أنْ يُزَوِّجَها رَجُلًا فَيَشْرَكَهُ في مالِهِ بِما شَرِكَتْهُ، فَيَعْضُلُها فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ قالَتْ: والَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّهُ يُتْلى عَلَيْهِمْ في الكِتابِ الآيَةُ الأُولى الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] [النِّساءِ: ٣] قالَتْ: وقَوْلُ اللَّهِ ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أحَدِكم عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ في حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المالِ والجَمالِ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مالِها وجَمالِها مِن يَتامى النِّساءِ إلّا بِالقِسْطِ، مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. (p-٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ فَيُلْقِي عَلَيْها ثَوْبَهُ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ أنْ يَتَزَوَّجَها أبَدًا، فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً وهَوِيَها تَزَوَّجَها وأكَلَ مالَها، وإنْ كانَتْ دَمِيمَةً مَنَعَها الرِّجالَ أبَدًا حَتّى تَمُوتَ، فَإذا ماتَتْ ورِثَها، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ، ونَهى عَنْهُ، وكانُوا لا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ، ولا البَناتِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ فَنَهى اللَّهُ عَنْهُ، وبَيَّنَ لِكُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، صَغِيرًا كانَ أوْ كَبِيرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةَ قالَ: كانَتِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ الرَّجُلِ فِيها دَمامَةٌ، فَيَرْغَبُ عَنْها أنْ يَنْكِحَها، ولا يُنْكِحَها رَغْبَةً في مالِها.
وأخْرَجَ القاضِي إسْماعِيلُ في (أحْكامِ القُرْآنِ) عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، «أنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ حَزْمٍ كانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقُتِلَ عَنْها بِأُحُدٍ، وكانَ لَهُ مِنها ابْنَةٌ، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَطْلُبُ مِيراثَ ابْنَتِها، فَفِيها نَزَلَتْ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ في هَذِهِ الآيَةِ، قالَ أحَدُهُما: تَرْغَبُونَ فِيهِنَّ، وقالَ الآخَرُ: تَرْغَبُونَ عَنْهُنَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: (p-٦٥)﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَ: تَرْغَبُونَ عَنْهُنَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَ: تَرْغَبُونَ عَنْهُنَّ.
4:128–133Page 99
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨
And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩
And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠
But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣
If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي، واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ الآيَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنا عَلى بَعْضٍ في مُكْثِهِ عِنْدَنا، وكانَ قَلَّ يَوْمٌ إلّا وهو يَطُوفُ عَلَيْنا، فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرَأةٍ مِن غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتّى يَبْلُغَ إلى مَن هو يَوْمُها فَيَبِيتُ عِنْدَها، ولَقَدْ قالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أسَنَّتْ وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمِي هو لِعائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ عائِشَةُ: فَفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها (p-٦٦)نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾، قالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنها، يُرِيدُ أنْ يُفارِقَها، فَتَقُولُ: أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رَجُلٍ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ طالَتْ صُحْبَتُها ووَلَدَتْ مِنهُ أوْلادًا، فَأرادَ أنْ يَسْتَبْدِلَ بِها، فَراضَتْهُ عَلى أنْ يُقِيمَ عِنْدَها ولا يَقْسِمَ لَها.
وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَتَزَوَّجَ عَلَيْها شابَّةً فَآثَرَها عَلَيْها، فَأبَتِ الأُولى أنْ تَقَرَّ فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً، حَتّى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسِيرٌ قالَ: إنْ شِئْتِ راجَعْتُكِ وصَبَرْتِ عَلى الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ، قالَتْ: بَلْ راجِعْنِي، فَراجَعَها، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلى الأثَرَةِ، فَطَلَّقَها أُخْرى وآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِ: ﴿وإنِ (p-٦٧)امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كانَتْ عِنْدَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنها أمْرًا، إمّا كِبَرًا أوْ غَيْرَهُ، فَأرادَ طَلاقَها، فَقالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي واقْسِمْ لِي ما بَدا لَكَ، فاصْطَلَحا عَلى صُلْحٍ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ آيَةٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَسَألَهُ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ فَقالَ: عَنْ مِثْلِ هَذا فَسَلُوا، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَيَتَزَوَّجُ المَرْأةَ الثّانِيَةَ يَلْتَمِسُ ولَدَها، فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ راهُوَيْهِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: هو الرَّجُلُ عِنْدَهُ امْرَأتانِ، فَتَكُونُ إحْداهُما قَدْ عَجَزَتْ، أوْ تَكُونُ دَمِيمَةً، فَيُرِيدُ فِراقَها فَتُصالِحُهُ عَلى أنْ يَكُونَ عِنْدَها لَيْلَةً، وعِنْدَ الأُخْرى لَيالِيَ، ولا (p-٦٨)يُفارِقُها فَما طابَتْ بِهِ نَفْسُها فَلا بَأْسَ بِهِ، فَإنْ رَجَعَتْ سَوّى بَيْنَهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هي المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ حَتّى تَكْبَرَ، فَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْها فَيَتَصالَحانِ بَيْنَهُما صُلْحًا عَلى أنَّ لَها يَوْمًا ولِهَذِهِ يَوْمانِ أوْ ثَلاثَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: تِلْكَ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَرى مِنها كَثِيرًا مِمّا يُحِبُّ، ولَهُ امْرَأةٌ غَيْرُها أحَبُّ إلَيْهِ مِنها، فَيُؤْثِرُها عَلَيْها، فَأمَرَ اللَّهُ إذا كانَ ذَلِكَ أنْ يَقُولَ لَها: يا هَذِهِ، إنْ شِئْتِ أنْ تُقِيمِي عَلى ما تَرَيْنَ مِنَ الأثَرَةِ فَأُواسِيَكِ وأُنْفِقَ عَلَيْكِ فَأقِيمِي، وإنْ كَرِهْتِ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، فَإنْ هي رَضِيَتْ أنْ تُقِيمَ بَعْدَ أنْ يُخْيِّرَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ يَعْنِي أنَّ تَخْيِيرَ الزَّوْجِ لَها بَيْنَ الإقامَةِ والفِراقِ خَيْرٌ مِن تَمادِي الزَّوْجِ عَلى أثَرَةِ غَيْرِها عَلَيْها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو الرَّجُلُ تَكُونُ تَحْتَهُ المَرْأةُ الكَبِيرَةُ فَيَنْكِحُ عَلَيْها المَرْأةَ الشّابَّةَ، ويَكْرَهُ أنْ يُفارِقَ أُمَّ ولَدِهِ، فَيُصالِحَها عَلى عَطِيَّةٍ مِن مالِهِ ونَفْسِهِ، فَيَطِيبَ لَهُ ذَلِكَ الصُّلْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي السَّنابِلِ بْنِ (p-٦٩)بَعْكَكٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفي سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(أبْغَضُ الحَلالِ إلى اللَّهِ الطَّلاقُ») .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(الصُّلْحُ جائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ إلّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالًا أوْ أحَلَّ حَرامًا، والمُسْلِمُونَ عَلى شُرُوطِهِمْ إلّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالًا») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: تَشِحُّ عِنْدَ الصُّلْحِ عَلى نَصِيبِها مِن زَوْجِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: هَواهُ في الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ
وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ قالَ: في الحُبِّ (p-٧٠)والجِماعِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ قالَ: لا هي أيِّمٌ ولا هي ذاتُ زَوْجٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ في عائِشَةَ، يَعْنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحِبُّها أكْثَرَ مِن غَيْرِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسائِهِ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ هَذا قَسْمِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيما تَمْلِكُ ولا أمْلِكُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن كانَتْ لَهُ امْرَأتانِ فَمالَ إلى إحْداهُما، جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ وأحَدُ شِقَّيْهِ ساقِطٌ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: (p-٧١)كانُوا يَسْتَحِبُّونَ أنْ يُسَوُّوا بَيْنَ الضَّرائِرِ حَتّى في الطِّيبِ، يَتَطَيَّبُ لِهَذِهِ كَما يَتَطَيَّبُ لِهَذِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَتْ لِي امْرَأتانِ، فَلَقَدْ كُنْتُ أعْدِلُ بَيْنَهُما حَتّى أعُدَّ القُبَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في الَّذِي لَهُ امْرَأتانِ: يُكْرَهُ أنْ يَتَوَضَّأ في بَيْتِ إحْداهُما دُونَ الأُخْرى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: إنْ كانُوا لَيُسَوُّونَ بَيْنَ الضَّرائِرِ حَتّى تَبْقى الفَضْلَةُ مِمّا لا يُكالُ مِنَ السَّوِيقِ والطَّعامِ، فَيَقْسِمُونَهُ كَفًّا كَفًّا إذا كانَ مِمّا لا يُسْتَطاعُ كَيْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ قالَ: في الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ قالَ: في الحُبِّ والجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ . قالَ: في الحُبِّ، ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ قالَ: في (p-٧٢)الغِشْيانِ، ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ لا أيِّمَ ولا ذاتَ زَوْجٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ قالَ: يَعْنِي في الحُبِّ، ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ قالَ: لا تَعَمَّدُوا الإساءَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ يَقُولُ: لا تَمِلْ عَلَيْها، فَلا تُنْفِقُ عَلَيْها ولا تَقْسِمُ لَها يَوْمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ: يَقُولُ: إنْ أحْبَبْتَ واحِدَةً وأبْغَضْتَ واحِدَةً فاعْدِلْ بَيْنَهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ قالَ: لا مُطَلَّقَةً ولا ذاتَ بَعْلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُعَلَّقَةِ﴾ قالَ: كالمَسْجُونَةِ. (p-٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا﴾ قالَ: الطَّلاقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ قالَ: غَنِيًّا عَنْ خَلْقِهِ، ﴿حَمِيدًا﴾ قالَ: مُسْتَحْمَدًا إلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ قالَ: حَفِيظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ قالَ: قادِرٌ واللَّهِ رَبُّنا عَلى ذَلِكَ، أنْ يُهْلِكَ مِن خَلْقِهِ ما شاءَ، ويَأْتِ بِآخَرِينَ مِن بَعْدِهِمْ.
4:134Page 99
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences