As-SuyutiAn‑Nisa · 4:25–28

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:25–28

4:25Page 82

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ يَقُولُ: مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ، ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ﴾ يَقُولُ: الحَرائِرَ، ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ فَلْيَنْكِحْ مِن إماءِ المُؤْمِنِينَ، ﴿مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ يَعْنِي: عَفائِفَ غَيْرَ زَوانٍ في سِرٍّ ولا عَلانِيَةٍ، ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ يَعْنِي: أخِلّاءَ، ﴿فَإذا أُحْصِنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ يَعْنِي إذا تَزَوَّجَتْ حُرًّا ثُمَّ زَنَتْ، ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ قالَ: مِنَ (p-٣٣٧)الجَلْدِ، ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ﴾ هو الزِّنى، فَلَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الأحْرارِ أنْ يَنْكِحَ أمَةً إلّا ألّا يَقْدِرَ عَلى حُرَّةٍ وهو يَخْشى العَنَتَ، ﴿وأنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكاحِ الإماءِ فَهو خَيْرٌ لَكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى أنْ تُنْكَحَ الأمَةُ عَلى الحُرَّةِ، وتُنْكَحَ الحُرَّةُ عَلى الأمَةِ، ومَن وجَدَ طَوْلًا لِحُرَّةٍ فَلا يَنْكِحْ أمَةً» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ يَعْنِي: مَن لَمْ يَجِدْ مِنكم غِنًى، ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ﴾ يَعْنِي: الحَرائِرَ، فَلْيَنْكِحِ الأمَةَ المُؤْمِنَةَ، ﴿وأنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكاحِ الإماءِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وهو حَلالٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الحُرِّ يَتَزَوَّجُ الأمَةَ. فَقالَ: إذا كانَ ذا طَوْلٍ فَلا، قِيلَ: إنْ وقَعَ حُبُّ الأمَةِ في نَفْسِهِ؟ قالَ: إنْ خَشِيَ العَنَتَ فَلْيَتَزَوَّجْها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّما أحَلَّ اللَّهُ نِكاحَ الإماءِ إنْ لَمْ (p-٣٣٨)يَسْتَطِعْ طَوْلًا وخَشِيَ العَنَتَ عَلى نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مِمّا وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ نِكاحُ الأمَةِ والنَّصْرانِيَّةِ واليَهُودِيَّةِ، وإنْ كانَ مُوسِرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ﴾ قالَ: مِن إمائِكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا يَصْلُحُ نِكاحُ إماءِ أهْلِ الكِتابِ؛ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّما رُخِّصَ في الأمَةِ المُسْلِمَةِ لِمَن لَمْ يَجِدْ طَوْلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّما رُخِّصَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ في نِكاحِ نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، ولَمْ يُرَخَّصْ لَهم في الإماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَتَزَوَّجِ الحُرُّ مِنَ الإماءِ إلّا واحِدَةً.

(p-٣٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّما أحَلَّ اللَّهُ واحِدَةً لِمَن خَشِيَ العَنَتَ عَلى نَفْسِهِ ولا يَجِدُ طَوْلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ثُمَّ قالَ في التَّقْدِيمِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾ - ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: أنْتُمْ إخْوَةٌ بَعْضُكم مِن بَعْضٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ قالَ: بِإذْنِ مُوالِيهِنَّ، ﴿وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ قالَ: مُهُورَهُنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُسافِحاتُ: المُعْلِناتُ بِالزِّنى، والمُتَّخِذاتُ أخْدانٍ: ذاتُ الخَلِيلِ الواحِدِ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ ما ظَهَرَ مِنَ الزِّنى، ويَسْتَحِلُّونَ ما خَفِيَ، يَقُولُونَ: أمّا ما ظَهَرَ مِنهُ فَهو لُؤْمٌ، وأمّا ما خَفِيَ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] [الأنْعامِ: ١٥١] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ [النساء»: ٢٥] .

(p-٣٤٠)قالَ: «إحْصانُها إسْلامُها»» وقالَ عَلِيٌّ: اجْلِدُوهُنَّ. قالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أمَةٍ زَنَتْ ولَيْسَ لَها زَوْجٌ. فَقالَ: اجْلِدُوها خَمْسِينَ جَلْدَةً. قالَ: إنَّها لَمْ تُحْصَنْ، قالَ: إسْلامُها إحْصانُها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ في الأمَةِ إذا كانَتْ لَيْسَتْ بِذاتِ زَوْجٍ فَزَنَتْ: جُلِدَتْ: نِصْفَ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَرَأ: (فَإذا أحْصَنَّ) بِفَتْحِ الألِفِ. وقالَ: إحْصانُها إسْلامُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ إبْراهِيمَ: (فَإذا أحْصَنَّ) قالَ: إذا أسْلَمْنَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (فَإذا أحْصَنَّ) قالَ: إذا أسْلَمْنَ، وكانَ مُجاهِدٌ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ يَقُولُ: إذا تَزَوَّجْنَ ما لَمْ تُزَوَّجْ فَلا حَدَّ عَلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٣٤١)أنَّهُ قَرَأها: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ يَعْنِي: بِرَفْعِ الألِفِ، يَقُولُ: أُحْصِنَّ بِالأزْواجِ، يَقُولُ: لا تُجْلَدُ أمَةٌ حَتّى تَزَوَّجَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ﴾ فَلَيْسَ يَكُونُ عَلَيْها حَدٌّ حَتّى تُحْصَنَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَيْسَ عَلى الأمَةِ حَدٌّ حَتّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ، فَإذا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ فَعَلَيْها نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ»» قالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، والبَيْهَقِيُّ: رَفْعُهُ خَطَأٌ، والصَّوابُ وقْفُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ يَقُولُ: فَإذا تَزَوَّجْنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ لا يَرى عَلى الأمَةِ حَدًّا حَتّى تَزَوَّجَ زَوْجًا حُرًّا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ، «أنَّ (p-٣٤٢)النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأمَةِ إذا زَنَتْ ولَمْ تُحْصَنْ. قالَ: «اجْلِدُوها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثُمَّ بِيعُوها ولَوْ بِضَفِيرٍ»» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ كانَ يَضْرِبُ إماءَهُ الحَدَّ إذا زَنَيْنَ، تَزَوَّجْنَ أوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ في بَعْضِ القِراءَةِ: (فَإنْ أتَوْا أوْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ قالَ: خَمْسُونَ جَلْدَةً، ولا نَفْيَ ولا رَجْمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: حَدُّ العَبْدِ يَفْتَرِي عَلى الحَرِّ أرْبَعُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَنَتُ: الزِّنى.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنِ العَنَتِ. قالَ: الإثْمُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ: (p-٣٤٣)

؎رَأيْتُكَ تَبْتَغِي عَنَتِي وتَسْعى مَعَ السّاعِي عَلَيَّ بِغَيْرِ ذَحْلِ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: عَنْ نِكاحِ الإماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: عَنْ نِكاحِ الإماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: وأنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكاحِ الأمَةِ خَيْرٌ، وهو حِلٌّ لَكُمُ؛ اسْتِرْقاقُ أوْلادِهِنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: أنْ تَصْبِرَ ولا تَنْكِحَ الأمَةَ فَيَكُونَ أوْلادُكَ مَمْلُوكِينَ فَهو خَيْرٌ لَكَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما تَزَحَّفَ ناكِحُ الإماءِ عَنِ الزِّنى إلّا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إذا نَكَحَ (p-٣٤٤)العَبْدُ الحُرَّةَ فَقَدْ أعْتَقَ نِصْفَهُ، وإذا نَكَحَ الحُرُّ الأمَةَ فَقَدْ أرَقَّ نِصْفَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عامِرٍ قالَ: نِكاحُ الأمَةِ كالمَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ، لا يَحِلُّ إلّا لِلْمُضْطَرِّ.

4:26–28Page 82

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧

Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨

And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”التَّوْبَةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ثَمانِي آياتٍ نَزَلَتْ في سُورَةِ ”النِّساءِ“، هُنَّ خَيْرٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وغَرَبَتْ، أوَّلُهُنَّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والثّانِيَةُ: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ والثّالِثَةُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكم وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ والرّابِعَةُ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكم ونُدْخِلْكم مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] [النِّساءِ: ٣١] والخامِسَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ٤٠]، والسّادِسَةُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ١١٠]، والسّابِعَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ﴾ [النساء: ٤٨] الآيَةَ [النِّساءِ: ٤٨]، والثّامِنَةُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٢] (p-٣٤٥)﴿وكانَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٥٢] لِلَّذِينِ عَمِلُوا الذُّنُوبَ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٥٢] [النِّساءِ: ١٥٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن تَحْرِيمِ الأُمَّهاتِ والبَناتِ، كَذَلِكَ كانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ قالَ: المَيْلُ العَظِيمُ أنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أنَّ نِكاحَ الأُخْتِ مِنَ الأبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: الزِّنى، ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ قالَ: يُرِيدُونَ أنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ، تَزْنُونَ كَما يَزْنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: الزِّنى.

(p-٣٤٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ يَقُولُ: في نِكاحِ الأمَةِ وفي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في أمْرِ النِّساءِ، لَيْسَ يَكُونُ الإنْسانُ في شَيْءٍ أضْعَفَ مِنهُ في أمْرِ النِّساءِ، قالَ وكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في ”اعْتِلالِ القُلُوبِ“ عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: إذا نَظَرَ إلى النِّساءِ لَمْ يَصْبِرْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ قالَ: رَخَّصَ لَكم في نِكاحِ الإماءِ حِينَ تُضْطَرُّونَ إلَيْهِنَّ، ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: لَوْ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِيها لَمْ يَكُنْ إلّا الأمْرُ الأوَّلُ، إذا لَمْ يَجِدْ حُرَّةً.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском